Início / الرومانسية / من هو أبي / الفصل الحادي والعشرون

Compartilhar

الفصل الحادي والعشرون

last update Data de publicação: 2026-06-27 20:05:24

نامت تاليا واستيقظت بقلب متلهف.

واتصلت بهاتف شخص تثق به.

وقالت بنبرة جادة: العينات جاهزة.

سأرسلها إليك فوراً عبر البريد.

أرجوك استعجل النتيجة كثيراً لأهميتها.

ونزلت لترسل العينات إلى المختبر.

وفي هذا اليوم الحار والقلق جداً.

لم يستطع نبيل أن يغادر الفيلا.

فهاني الصغير حرارته مرتفعة للغاية بالداخل.

وأرسلوا على الفور لاستدعاء الطبيب المعالج.

وانشغل نبيل تماماً معه ومع مرضه.

وظل هاني يردد ببكاء مرير:

أريد تاليا، أين تاليا الآن؟

وما إن أخذ الدواء بوهن.

حتى نام نوماً عميقاً من التعب.

قالت سعاد هانم لتهاني بسرعة:

اتصلي لي بتاليا ثم اعطيها لي.

ردت تاليا على الهاتف قائلة:

ألو، خالة تهاني، كيف حالكِ اليوم؟

ردت سعاد هانم: أنا سعاد يا.ابنتي، توترت تاليا بشدة وقالت:

مرحباً يا سيدتي، كيف حالكِ الآن؟

قالت سعاد: سأطلب منكِ طلباً هاما.

أرجو ألا ترديني خائبة أبداً.

قالت لها تاليا: تحت أمركِ، تفضلي.

قالت سعاد: أريدكِ أن تأتي للفيلا.

ردت تاليا قبل أن تكمل سعاد:

اعذريني يا سيدتي، لا أستطيع العودة.

قالت سعاد بنبرة باكية ومترجية:

أنا لم أتوسل لأحد من قبل.

ولكن هاني مريض ويبكي باسمكِ دائماً.

وأنتِ تعرفين جيداً أنه نقطة ضعفي. الوحيدة في هذه الحياة كلها.

تعالي اجلسي معه ساعتين في اليوم.

فقط العبي معه واذهبي إلى والدتكِ.

ما رأيكِ بهذا الاقتراح المريح لكِ؟

قالت تاليا بالطبع سأحضر أولاً.

لأطمئن عليه وعلى صحته الغالية عندي.

ثم نرى موضوع العمل بعد ذلك.

سآتي حالاً إليكم، وأغلقت الهاتف.

وارتدت ملابسها بسرعة وهي تضع المساحيق.

للأسف انتهت المساحيق الثابتة ضد الماء.

قالت: حسناً، سأستخدم المساحيق القديمة.

لن أمكث كثيراً في الفيلا اليوم.

ونزلت ووصلت هناك بعد فترة قصيرة.

سلمت على الخالة تهاني وسألتها بلهفة:

أين هاني الصغير؟

أجابتها تهاني: بالغرفة ينام من التعب.

صعدت مسرعة على الدرج لتطمئن عليه.

دخلت الغرفة بلهفة وخوف حقيقي.

وجدت سعاد هانم واقفة هناك هادئة.

وسلمت عليها وعلى مريم هانم بأدب.

وضعت كفها على رأسه الساخن برفق.

وقبلته من جبهته بحنان أمومي دافئ.

ونظرت لسعاد هانم وقالت بمواساة:

لا تقلقي يا سيدتي، سيكون بخير.

قالت مريم بتعب: هل يمكنكِ البقاء؟

هل تبقين معه اليوم حتى الصباح؟

نظرت تاليا إلى وجه هاني الشاحب.

وقالت: حسناً، سأتابعه حتى يتحسن تماماً.

لا تقلقي أبداً يا فندم، اذهبي.

اذهبي ارتاحي في غرفتكِ الآن.

ومدت يدها لسعاد هانم وقالت:

هيا يا سيدتي، اذهبي أنتِ أيضاً.

ارتاحي وسأبقى أنا معه طوال الليل.

ابتسمت لها سعاد وشكرتها على نبلها.

ثم قالت مريم: سأنام قليلاً بالداخل.

إذا احتجتِ أي شيء ناديني فوراً.

جاءت تهاني تسأل تاليا بلطف:

هل أحضر لكِ العشاء الآن ياابنتي؟ قالت تاليا: لا أريد الآن.

إذا احتجتُ شيئاً سأحضره بنفسي لاحقاً.

أريد فقط أن أكلم أمي بالهاتف.

ثم فجأة نهض هاني من فراشه.

اقتربت منه تاليا بسرعة لتسنده بلهفة.

وظل يسعل بشدة وبطريقة متواصلة ومؤلمة.

ثم رجع على ملابسها كلها فجأة.

ولم تهتم تاليا بنفسها أو بملابسها.

أحضرت جردلاً بجواره ووضعته تحت فمه.

واعطته دواءه بمهارة وهدأ الصغير ونام.

نام مرة أخرى في فراشه بسلام.

فقالت تهاني بحزن: سأحضر لكِ ملابس.

ملابس نظيفة حالاً لتبديل هذه الثياب.

التقطت تاليا تليفونها وأرسلت رسالة لأمها:

عذراً أمي، سأبقى هنا اليوم بالقصر.

سأوضح لكِ التفاصيل غداً،

أغلقي الأبواب جيداً ولا تقلقي عليّ.

أحضرت تهاني الملابس وقالت لتاليا بهدوء:

لقد نام الجميع في الفيلا الآن.

سأذهب أنا أيضاً لغرفتي لأستريح قليلاً.

دخلت تاليا الحمام الملحق بالغرفة وقالت:

لآخذ دشاً سريعاً وأغير هذه الملابس.

انتهت تاليا وجففت شعرها الأصفر الذهبي.

ولفت حول جسدها فوطة كبيرة ونظيفة.

ثم تذكرت مساحيق التجميل والحقيبة بالخارج.

حقيبتها موجودة في الغرفة عند هاني.

خرجت من الحمام بهدوء وثقة بالغة.

وتسمرت مكانها وعيناها اتسعتا برعب حاد.

عندما .....

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • من هو أبي   الفصل الخامس والاربعون

    عادت مريم إلى القصر متسللة في الصباح الباكر دون أن يشعر بها أحد من أفراد العائلة، ودلفت إلى جناحها وهي تنفس الصعداء، ظانة أن سرها مع تاليا قد دُفن خلف أسوار بناية صديقتها نوال، وأنها تخلصت أخيرًا من وجود تلك الفتاة التي باتت تثير ريبتها. في المقابل، كان نبيل يمر بحالة من الجنون المكتوم؛ فقد حاول الاتصال بهاتف تاليا عشرات المرات، وفي كل مرة كان يأتيه الصوت الآلي البارد ليعلن أن الهاتف "مغلق أو خارج نطاق الخدمة". توجه إلى الملحق مرة أخرى، فتش الزوايا،بحث عن أي خيط، لكنها مسحت كل أثر وراءها وكأنها لم تكن يوماً هنا.في هذه الأثناء، كانت تاليا قد حسمت أمرها بالبدء في أولى خطوات البحث الفعلي. تركت والدتها منار في الشقة الجديدة لتستريح، واستقلت حافلة متجهة نحو المستشفى الحكومي الذي نُقلت إليه والدتها قبل واحد وعشرين عاماً، والذي يبعد مسيرة ساعة كاملة عن مكان إقامتها الحالي. كانت دقات قلبها تتسارع كلما اقتربت من المبنى القديم ذي الجدران الباهتة. دلفت إلى الداخل، واستفسرت عن قسم الأرشيف، فأرشدوها إلى طابق سفلي تحت الأرض، حيث تفوح رائحة الأوراق القديمة والرطوبة، ويتم الاحتف

  • من هو أبي   الفصل الرابع والاربعون

    قالت تاليا لمريم بنبرة رجاء: "أريد أن أطلب منكِ شيئاً يا مريم هانم.. رجاءً خاصاً".ردت عليها مريم بلطف: "تفضلي يا تاليا، قولي ما تشائين".تابعت تاليا وهي تنظر حولها بحذر: "لا أريدكِ أن تخبري أحداً في القصر بأمر رحيلي أو بمكان الشقة الجديدة، حتى نبيل بيه.. لا تخبريه بأي شيء أرجوكِ، أريد أن أنسحب في هدوء دون إثارة أي مشاكل مع أحمد بيه وسعاد هانم".أومأت مريم برأسها تفهماً لظروفها وقالت: "لكِ ما تريدين، لن يعلم أحد. سأقابلكِ غداً في الصباح الباكر جداً، قبل الفجر، سأنتظركِ بسيارتي خلف البوابة الخلفية لتقلّكِ أنتِ ووالدتكِ إلى هناك". ابتسمت لها تاليا بامتنان شديد وشكرتها من أعماق قلبها على هذه الفرصة التي جاءت كطوق نجاة.وفي وقت متأخر من ذلك اليوم، وبعد انتهاء ساعات العمل الشاقة، كانت تاليا عائدة إلى الملحق بخطوات مثقلة، وفجأة ظهر نبيل من بين ظلال الأشجار الكثيفة. استوقفها وأمسك ذراعها بخفة مقتاداً إياها إلى زاوية معتمة بعيداً عن مرأى وعيون الحراس. نظر في عينيها بعتب وشغف وقال بصوت خافت حاد: "لماذا تفعلين هذا يا تاليا؟ منذ آخر مرة كنا بها معاً في الصحراء وتلك الليلة الحا

  • من هو أبي   الفصل الثالث والاربعون

    سرحت تاليا بخيالها مع مسار سيارة الإسعاف في تلك الليلة المظلمة قبل واحد وعشرين عاماً، وتجسد أمامها سيناريو مرعب جعل الدماء تتجمد في عروقها؛ تخيلت الممرض وهو يلتفت للسائق بنظرة خبيثة ويقول له: "يا حسين.. ما رأيك أن تركن السيارة بعيداً عن الطريق لربع ساعة فقط؟". سأله السائق بحيرة: "ولماذا يا محمود؟"، فأجابه محمود بنبرة لزجة: "لكي نمتع أنفسنا أنا وأنت بهذه الجميلة الغائبة عن الوعي". قال له حسين وهو يستسلم لغوايته: "أنت شيطان حقاً!".تخيلت تاليا كيف انحرفت سيارة الإسعاف لتختفي وسط الأراضي الزراعية المعتمة، وكيف نزل حسين من مقعد القيادة والتفت لمحمود قائلاً بقلب ميت: "معك خمس دقائق فقط لا غير". ثم تمثلت تاليا الممرض محمود وهو ينظر إلى جسد والدتها المنهك ووجهها المغطى بالدماء، ولم يشفع لها مرضها ولا غيبوبتها عنده، فارتكب جرمه البشع داخل سيارة الإسعاف ، ثم نزل بكل برود والتقط السيجارة من يد زميله قائلاً: "أسرع أنت الآن حتى لا نتأخر ونكشف".في تلك اللحظة، انتفض جسد تاليا بالكامل وفتحت عينيها برعب وهي تنفض هذه التخيلات البشعة عن عقلها، وقالت بصوت مرتجف ونبرة حاسمة تحاول طمأنة

  • من هو أبي   الفصل الثاني والاربعون

    وجد نبيل مريم تقف أمامه مباشرة وعيناها تفحصان أرجاء المكان، ثم تقدمت وخطت خطوات نحو السيارة لتنظر إلى داخلها بفضول وشك، لكنها تنفست الصعداء واحست براحة بالغة عندما لم تجد أحداً في المقاعد، فقد كانت تاليا منكمشة بذكاء في الأسفل. التفتت مريم إليه وسألته بنبرة عاتبة: "لقد تأخرت جداً اليوم يا نبيل.. هل كانت تاليا معك طوال هذا الوقت؟".نظر نبيل إليها بثبات وبرود يداري به دقات قلبه المتسارعة، وقال ب نبرة حاسمة: "ماذا ستفعل معي حتى الآن؟ هل ستلاحقينني بالأسئلة؟ لقد ذهبنا بالفعل ووجدنا أن صاحب الشقة قد أجرها لشخص آخر وضاع مشوارنا، فتركتها تذهب لحال سبيلها، وخرجت أنا لقضاء بعض الوقت مع أصدقائي". اقتنعت مريم بكلماته، فصعدت إلى غرفتها.انتظر نبيل في الأسفل وراقب الممر بحذر حتى تأكد أن الجميع قد صعدوا وخلت الردهة تماماً، وكان الليل قد أصبح حالكاً والسكون يلف القصر. في تلك اللحظة، أشار لتاليا فخرجت من مخبئها بخفة، وتسللت عبر الحديقة ودخلت إلى ملحق والدتها وأغلقت الباب خلفها بأنفاس متهدجة.ما إن دخلت، حتى استقبلتها والدتها بقلق عارم وسألتها بلهفة: "لماذا كل هذا التأخير يا تاليا؟

  • من هو أبي   الفصل الحادي والاربعون

    هذه المرة، اقتربت تاليا من نبيل بخطوات بطيئة حالمة، ونظرت مباشرة إلى عمق عينيه، فأحست فيهما بشغف جارف لا يقل أبداً عن شغفها الكامن نحوه. بدأت نبضات قلبها تتصارع في صدرها كطبول متلاحقة، وتردد في خيالها صدى كلماته المشجعة منذ قليل: "افعلي اليوم كل ما يخطر ببالكِ، واتركي مشاعركِ تقودكِ".بلا وعي أو تفكير، وبدافع من مشاعرها الجياشة التي انطلقت من أسرها بعد ظهور النتيجة، أحس نبيل برغبتها وعاطفتها المشتعلة، فاقترب منها أكثر حتى تلاقت أنفاسهما الحارة وسط برودة الصحراء. وفجأة، فاجأته تاليا بجرأة غير معتادة منها؛ اقتربت من شفتيه، وتركت نفسها تماماً لللحظة، وأغمضت عينيها وبدأت هي بتقبيله بنعومة وشغف، وكأنها بتلك اللمسة الدافئة قد أعطته إشارة البدء التي انتظرها طويلاً.تلقى نبيل الإشارة بلهفة، فأكمل هو القبلة بكل ما يحمله قلبه من حب وحنان دفينين. كانت هذه أول قبلة حقيقية بينهما، قبلة نابعة من العاطفة والاشتياق، وبها مشاعر دافئة تكفي لتملأ العالم كله بالسكينة. احتضنها هذه المرة برفق ورقة بالغة، وليس بقوة أو عنف كالمرات السابقة؛ ففي هذه اللحظة، لم تكن تاليا تريد الهروب منه، بل

  • من هو أبي   الفصل الأربعون

    قالت تاليا بنبرة يملؤها الخوف والتردد: "لا أريد فتحه الآن.. ليس هنا"، وفرّت من المشفى مرعوبة من تلك الحقيقة القابعة داخل المغلف.ركبا معاً السيارة، ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت المحرك، حتى التفت إليها نبيل وسألها بنبرة حانية: "ألستِ متحمسة لمعرفة النتيجة؟ لقد انتظرنا هذا الأسبوع على جمر".أجابته بمرارة وإحباط: "إطلاقاً.. أريد أن أؤجل معرفتها طوال العمر إن استطعت. أشعر ببركان داخلي، أريد أن أصرخ صرخة عالية تزلزل الأرض كلها لتخرج هذه الطاقة السامة من صدري.. أنا لا أريد هذا الرجل أباً لي، لا أريد أن يجمعني به جسد أو دم".نظر نبيل إلى ملامحها المنكسرة، وتفهم حجم الضغط الذي تعيشه، فتوقف بسيارته على جانب الطريق، وقال بصوت هادئ ومريح: "هل تحبين أن تبتعدي قليلاً عن كل شيء؟ عن القصر، وعن العمل، وعن هذه المدينة بأكملها؟".أومأت برأسها وقالت بلهفة: "أتمنى ذلك من كل قلبي".فاستدار نبيل بسيارته وانحرف بها عن الطريق الرئيسي. سألته بتعجب: "إلى أين تذهب بنا؟"، فالتفت إليها وابتسم بثقة قائلاً: "سأجعل الكون لكِ وحدكِ الليلة".ضحكت تاليا رغماً عنها، واعتقدت في البداية أنه يمازحها أو يل

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status