INICIAR SESIÓN- صدمة تلو أخرى اصابته اثناء استماعه لحديث أخته، و الصدمة الكبرى بعدما تعرف على هوية الشخص الذي تتحدث معه ساندي. *********** في السجن ظلت أحلام تبكي طوال الليل دون توقف، و هي تشعر بخيبة أمل كبيرة في حبها الوحيد، فحتى، و إن لم يحبها سليم فكيف يمكنه ان يشك بسلوكها؟ أو يظن بها السوء؟. شعرت أحلام بالقهر فظلت تبكي، وهي تدعو ربها ان ينجيها، و يظهر الحقيقة؛ فقلبها لم يعد يحتمل صفعات القدر تلك. -كفاها ما حدث حتى الآن، و ما تعانيه من أوجاع. ظلت تدعو ربها ان يرحمها، و أن ينزع حب سليم من قلبها. - تمنت أن يعطيها القوة حتى لا تضعف امامه يوما، إلى أن غلبها النعاس. ******* لم تمر تلك الليلة مرور الكرام على الجميع، فلقد كانت ليلة مليئة بالعواصف، و خاصة بمنزل عاصم، و والده فلقد حدث تفاقم الخلاف عندما وجه عزت اللوم الى عاصم عما بدر منه اليوم. كادت ان تفضح أمره امام سليم، و والده لولا تدخله باللحظة الأخيرة. - فقرر عزت إبعاد عاصم نهائيا عن تلك القضية، مما تسبب في نشوب خلاف بينهما، بعدما أصر عاصم على الاستمرار في تلك القضية على الرغم من استبعاده عنها. -صعد عاصم إلى غرفته، و هو غاضب بشدة من قرار
- سكتت أحلام تنظر له بدهشة من تصرفه. -تحرك سليم يدور حولها يرمقها بنظراته، و يصفق بيديه قائلا: حقيقي برافو، أدائك مقنع جدا، و توقف امامها مباشرةً ليرى ما تخفيه أحلام بوضوح. - تعجبت أحلام من أسلوبه معها فهي لم تتخيل يوما أن تستمع لتلك الكلمات المهينة لكرامتها، و من سليم. اخذت تقنع نفسها أنه لم يكن بوعيه فنظرت له مرة أخرى تسأله قائلة: مالك يا سليم؟ بتتكلم كده ليه؟. - ضحك سليم بهستيريا قائلاً من بين ضحكاته التي يحاول السيطرة عليها: تعرفي إنك شاطرة جدا بالتمثيل. - ردت أحلام بنفاذ صبر قائلة: سليم. فوق. انت أكيد مش في وعيك. - أجابها سليم، و هو يهز رأسه نافيًا حديثها قائلا: بالعكس أنا فايق جدا، أو تقدري تقولي أنا فوقت النهاردة، و أكمل قائلا: تعرفي أنا الوحيد اللي كنت مخدوع فيكِ. كنت دائما بترجم معاملة ساندي لكِ على إنها غيرة طفولية بين بنتين. تنجحي بمجموع كبير في الثانوية العامة، و تصممي تدخلي حقوق القاهرة،( لم ينسى سليم للحظة ما حدث منها بعد نجاحها بالثانوية العامة، و دائما ما كان يشعر بوجود سبب قوي وراء إصرارها و لكنه يجهله) - تيجي تقيمي عندنا في البيت، و بعد شوية تقرري فجأة تروحي تس
- لم يجيب عاصم على سؤالها، ولم يتفوه سوى بكلمةٍ واحدة قائلا: بتحبيه؟. -صدمت أحلام من سؤاله، لتسأل بعد ذلك نفسها قائلة: هو بيقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة؟، و مين ده اللي بيسألني عليه؟ - تلك المرة كرر سؤاله، ولكن بصوت أعلى قائلا: اتكلمي يا أحلام بتحبيه؟ - تحدثت أحلام بتردد (تخشى أن يفضح أمرها وتُكشف حقيقة مشاعرها تجاه سليم لعائلتها) تسأله قائلة: هو حضرتك تقصد مين؟ - أجابها عاصم وهو ينظر داخل عينيها بقوة والشرر يتطاير منها قائلا: لآخر مرة هسألك مين اللي كتبتي له المذكرات دي؟ -تنفست أحلام الصعداء فحتى الآن لم يفضح أمرها، و تحدثت بهدوء، و ثقة قائلة: هو الكتابة ممنوعة الأيام دي؟، و لا في قانون جديد يمنع إننا نكتب مشاعرنا على الورق بين السطور؟. -اجابها عاصم قائلا: أفهم من كلامك إن في مشاعر جواكِ لحد ؟ أقصد قلبك مشغول بحد؟. - أغمضت أحلام عينيها بقوة تقاوم نفسها لتصبح أقوى فيكفيها ما مرت به حتى الآن فتنفست بعمق لعلها تخمد نيران قلبها، و تظل محتفظة بثباتها؛ فقالت، و هي تنظر له بقوة وثبات: أسئلة حضرتك يا دكتور ما لهاش علاقة بالقضية، و بعدين دي حياتي الشخصية، قلبي مشغول أو لأ دي مسألة تخصن
((ايتها الأيام الصعبة لما كل هذه القسوة لما هذا الجبروت؟ فبأي ذنب تقتصي مني راحتي، و أحلامي؟ هل كان العشق يومًا ذنبا؟. فإذا كان العشق ذنب فليكتب القدر إسمي في مدينة العاشقين عاشق ذو ذنب ألا و هو عشقه). -نجحت سارة بزرع الشك بقلب سليم تجاه أحلام، ولكن سليم لم يظهر لها هذا الأمر. وصل سليم سارة إلى منزلها، والتفتت تنظر إليه بعد مغادرة السيارة قائلة: فكر في كلامي كويس يا سليم هتلاقي عندي حق، و اعتدلت في وقفتها. - أدار سليم محرك سيارته، و تحرك سريعا مغادرًا المكان قبل ان يرتكب أي حماقة معها نتيجة ما تفوهت به منذ قليل. - كانت سارة تراقب ابتعاده بالسيارة حتى اختفت السيارة عن انظارها، و دخلت إلى منزلها تشعر بسعادة عارمة لما فعلته. ................................................ في شركة عزت الحناوي - كان عاصم يقطع حجرة مكتب والده ذهابًا، و إيابًا في حالة هياج شديد كالعاصفة التي ستقضي في طريقها على الأخضر واليابس بعد مكالمة الضابط شريف له منذ ساعات قليلة، كان عاصم يتحدث مع نفسه بصوتٍ عالٍ في ذهول يفكر كيف ستخرج أحلام من هذا المأزق الجديد. - كان والده يتابعه بنظرات عينيه في صمت دون أ
في المشفى تجمعت اسرة عبد الرحمن في حالة من الخوف؛ بعدما ابلغهم سليم بنقل والده الى المشفى. - انتظر الجميع خروج الطبيب من غرفته حتى يتسنى لهم فرصة الاطمئنان عن حالته الصحية. - انتهى الطبيب من فحص عبد الرحمن، و غادر الغرفة، و هو يكتب بعض الملاحظات الطبية عن حالة المريض، و يعطيها التعليمات بشأنه. - اقترب الجميع منه يسألونه بلهفة على حالة عبد الرحمن؛ فأخبرهم الطبيب أنه اصيب بارتفاع مفاجئ بضغط الدم نتيجة انفعال شديد، و يجب عدم تعرضه لانفعالات مرة اخرى، كي لا يتكرر ما حدث معه مجددًا. -تركهم الطبيب، وغادر بعدما شكره سليم ثم نظر لعزت، و طلب منه ان يتحدثا بمفردهما بعيدًا عن الجميع، و بالفعل ابتعد عزت، و سليم عنهم. - طلب سليم من عزت طلب قائلا: سيادة المستشار من فضلك جدي هيحاول يعرف منك سبب اللي حصل لبابا، و خصوصًا إنه عارف إننا كنا عندك؛ فأرجوك جدي ميعرفش حاجة عن الكلام اللي قولته لنا عن أحلام، لأنه مش هيقدر يستحمل الكلام ده، و ممكن يموت فيها. - طمأن عزت سليم قائلا: اطمن يا سليم أنا مش هتكلم في الموضوع ده مع حد ، و بعدين مش كل الكلام اللي يتقال، و كان لازم تعرفوا الكلام ده عشان تكون
- جلس عاصم على إحدى المقاعد الموضوعة بالقرب من مكتب والده قائلا: يا بابا اعذرني أنا بجد هتجنن ازاي أحلام بالغباء ده، دي لو قاصدة تلف حبل المشنقة حوالين رقبتها مش هتعمل كده. - تحدث عزت بعصبية، و هو يطرق بقلمه الحبر على سطح مكتبه قائلاً: أنا معاك إنها تعاملت مع الموقف بغباء لكن اكيد في حاجة غلط لكن هي إيه؟ ده اللي مش قادر أعرفه. - وقف عاصم بعصبية قائلا: أنا مش هقدر أنتظر للصبح علشان أعرف، أنا هروح لها دلوقتي لازم أقابلها، و أفهم منها إيه الحكاية بالضبط. -و خرج عاصم مسرعًا غير مبالي بنداء والده، لا يرى أمامه سوى أحلام ( لم تكن ثورة عاصم لأنه محامي يريد إنقاذها من تلك التهمة، و لكنها كانت ثورة عاشق غيور يحترق قلبه بلهيب الحب). - لم ينتبه عاصم، و هو يغادر المكتب لوصول سليم، و عبد الرحمن، و اصطدم بكتف سليم، و أكمل طريقه كأن شيئا لم يحدث. -وقف عبدالرحمن، و سليم في حالة دهشة من تصرف عاصم الغامض معهم. - فأسرع عزت لإنقاذ الموقف بالترحيب بهم فاقترب منهم، و صافحهما بإبتسامة قائلا: أهلا، و سهلا يا عبدالرحمن، أهلا يا سليم. -رد عليه عبد الرحمن، و سليم التحية، و لكن الأخير كان ينظر في أثر عاص







