ضد رغبتهم …..اخترت نفسي

ضد رغبتهم …..اخترت نفسي

last updateLast Updated : 2026-04-24
By:  عبد الرب Updated just now
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
Not enough ratings
32Chapters
2views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

تدور القصة حول فتاة تُجبر على الزواج رغم عدم رضاها، تحت ضغط والدها والعائلة، محاولةً في البداية أن تتقبل حياتها الجديدة وتعيش كما يُراد لها. لكن مع مرور الوقت، تبدأ تشعر بعدم الراحة والاغتراب داخل هذا الزواج، خاصة بعد أن تتكشف لها خيبات وألم عاطفي داخل العلاقة. تزداد الأمور تعقيدًا حين تدخل في صراع داخلي بين واجبها تجاه عائلتها وبين رغبتها في أن تعيش حياتها بقرارها هي. ومع تصاعد الخلافات والخذلان، تصل إلى نقطة مفصلية تقرر فيها إنهاء هذا الزواج، حتى لو كان ضد رغبة والدها والمجتمع من حولها. تنتهي القصة برحلة تحرر مؤلمة لكنها قوية، حيث تختار البطلة نفسها أخيرًا، وتبدأ حياة جديدة مبنية على الاستقلال، بعد أن دفعت ثمن قرارها لكنها استعادته كرامتها وصوتها

View More

Chapter 1

المحكمه

كان يوم الاثنين، يوم إجازتي الوحيد.

جمعت أشيائي بصمت، وكأن كل قطعة أضعها في الحقيبة كانت تودّع جزءًا من حياتي القديمة. لم ألتفت كثيرًا حولي، فقط أنهَيْت كل شيء بسرعة، ثم خرجت نحو السيارة.

جلست خلف المقود للحظات، أتنفّس بعمق. اليوم لم يكن عاديًا… كان اليوم الذي سأخطو فيه أول خطوة رسمية نحو النهاية.

نحو الطلاق.

اتجهت إلى المحكمة، والطرقات أمامي كانت أطول من المعتاد، وكأن كل متر يذكّرني بما سأواجهه بعد قليل.

أوراق، قاضٍ، وقرار سيغيّر كل شيء.

وعندما وصلت، أدركت أن هذا هو اليوم

اليوم الذي لن أكون فيه كما كنت من قبل

دخلتُ مبنى المحكمة بخطوات بطيئة، كأن الأرض أصبحت أثقل تحت قدمي. كل شيء حولي كان يبدو بارداً؛ الجدران، المقاعد، وحتى نظرات الناس التي تمرّ دون اهتمام.

جلست في قاعة الانتظار، أضم حقيبتي بين يديّ وكأنها الشيء الوحيد الذي يثبتني في مكاني. كان قلبي يضرب بسرعة، ليس خوفاً… بل شيء يشبه النهاية التي تأخرت كثيراً

كل صوت في القاعة كان يزداد وضوحاً: أوراق تُقلب، أبواب تُفتح وتُغلق، خطوات محامين لا يشعرون بثقل ما أمرّ به الآن.

أما أنا… فكنت أنتظر لحظة اسمي.

(هتون سليمان )

تقدمتُ نحو القاعة عندما نُودي عليّ.

هناك، خلف الباب، كان كل شيء سيُحسم: قاضٍ، أوراق، وقرار لا رجعة فيه.

وقفتُ للحظة قبل الدخول.

سألت نفسي بصمت: هل أنا مستعدة فعلًا؟

لكن الحقيقة أنني كنت قد وصلت للنهاية منذ وقت طويل… اليوم فقط أوقّعها.

دفعت الباب ودخلت.

لا أب يقف خلفي، ولا أخ يسندني، ولا يد تمسك بيدي.

فقط أنا… وصوت أنفاسي الذي أحاول إخفاء ارتباكه.

كان الفراغ حولي أكبر من القاعة نفسها. شعرت وكأن الجميع يملكون جهة، سندًا، أو شخصًا يقف إلى جانبهم… إلا أنا. كنت الوحيدة التي تقف دون ظلّ يحميها.

نظرت أمامي، حيث يجلس القاضي، وحيث تُلقى الكلمات التي ستحدد ما سيبقى وما سينتهي.

لكن بداخلي، لم أكن أنتظر حكمهم… كنت أنتظر أن أنتهي من هذا الحمل الذي سُحب عليّ لسنوات.

سُمِع صوت الأوراق وهي تُقلب، ثم ارتفع صوت رسمي يعلن بدء الجلسة.

لكن داخلي كان أبعد من ذلك كله، كأنني لست في القاعة أصلًا، بل في مكان آخر… أراجع كل ما وصلت إليه.

كم مرة تمنيت أن يكون لي صوت؟

كم مرة صمتُّ فقط لأن لا أحد كان يسمعني أصلًا؟

اليوم، لأول مرة، أنا هنا وحدي… لكنني واقفة

وقفتُ في مكاني، بينما القاضي يقلب الأوراق أمامه بهدوءٍ يسبق الحكم.

لم يكن هناك أحدٌ بجانبي… ولا أحدٌ في الجهة المقابلة أيضًا.

فقط أنا، وهذا الصمت الثقيل الذي يملأ القاعة.

رفع القاضي نظره إليّ، ثم بدأ يقرأ بصوت رسمي ما قُدِّم من طلب.

طلب طلاق… من طرف الزوجة، مع الأدلة المرفقة التي تبيّن الأسباب والظروف.

كنت أستمع، لكن الكلمات كانت تمرّ وكأنها ليست عني، وكأن هناك امرأة أخرى تقف هنا وتُساق حياتها بين الجمل القانونية.

كل ما حولي كان باردًا ومنظمًا… قوانين، مواد، بنود…

لكن داخلي كان شيئًا مختلفًا تمامًا؛ فوضى هادئة، وانهيار لا يُرى.

سألني القاضي إن كان هذا قراري النهائي.

توقفت لحظة.

ليس لأنني مترددة… بل لأنني تذكرت كل اللحظات التي أوصلتني إلى هنا

كل صمتٍ اضطررت لعيشه، وكل مرة حاولت فيها أن أكون قوية بينما كنت أتشقق من الداخل.

رفعت رأسي.

“نعم… هذا قراري.”

خرجت الكلمة مني ثابتة أكثر مما توقعت.

وفي تلك اللحظة، شعرت أن شيئًا بداخلي انكسر… لكنه لم يعد يؤلمني كما كان.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
32 Chapters
المحكمه
كان يوم الاثنين، يوم إجازتي الوحيد. جمعت أشيائي بصمت، وكأن كل قطعة أضعها في الحقيبة كانت تودّع جزءًا من حياتي القديمة. لم ألتفت كثيرًا حولي، فقط أنهَيْت كل شيء بسرعة، ثم خرجت نحو السيارة. جلست خلف المقود للحظات، أتنفّس بعمق. اليوم لم يكن عاديًا… كان اليوم الذي سأخطو فيه أول خطوة رسمية نحو النهاية. نحو الطلاق. اتجهت إلى المحكمة، والطرقات أمامي كانت أطول من المعتاد، وكأن كل متر يذكّرني بما سأواجهه بعد قليل. أوراق، قاضٍ، وقرار سيغيّر كل شيء. وعندما وصلت، أدركت أن هذا هو اليوم اليوم الذي لن أكون فيه كما كنت من قبل دخلتُ مبنى المحكمة بخطوات بطيئة، كأن الأرض أصبحت أثقل تحت قدمي. كل شيء حولي كان يبدو بارداً؛ الجدران، المقاعد، وحتى نظرات الناس التي تمرّ دون اهتمام. جلست في قاعة الانتظار، أضم حقيبتي بين يديّ وكأنها الشيء الوحيد الذي يثبتني في مكاني. كان قلبي يضرب بسرعة، ليس خوفاً… بل شيء يشبه النهاية التي تأخرت كثيراً كل صوت في القاعة كان يزداد وضوحاً: أوراق تُقلب، أبواب تُفتح وتُغلق، خطوات محامين لا يشعرون بثقل ما أمرّ به الآن. أما أنا… فكنت أنتظر لحظة اسمي. (هتون سليم
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more
هم ونزاح
ساد الصمت في القاعة بعد كلمتي. القاضي أعاد النظر في الأوراق، ثم بدأ يتحدث بصوت هادئ وواضح، يشرح ما تم تقديمه من طلب وأسباب، وما يترتب عليه قانونيًا. مرّت لحظات بدت أطول مما يجب، ثم جاء القرار: تم قبول طلب الطلاق بناءً على الأدلة المقدّمة، وبناءً على ما يثبت أحقية الطالبة في إنهاء العلاقة وفق النظام. شعرت أن الهواء تغيّر في الغرفة، كأن شيئًا كان يضغط على صدري أخيرًا ابتعد قليلًا.ثم تابع القاضي كلامه عن الحقوق المالية. كان المهر قد دُفع سابقًا من الزوج، ولا يُلزم بردّه في هذه الحالة، وبذلك يبقى حقي محفوظًا وفق ما ينص عليه القانون.لم أشعر بالفرح… ولا بالحزن. كان شعورًا غريبًا بين الاثنين، كأنني أخرج من بابٍ كنت أعيش داخله طويلًا، ولا أعرف ما الذي يوجد بعده واخيرا انتهت الجلسة. خرجتُ من القاعة بخطوات أبطأ من دخولي. الممرات نفسها، الجدران نفسها… لكنني أنا لست أنا التي دخلت قبل قليل. عند باب المحكمة، توقفت فجأة.كانت هناك… صديقتي. تقف تنتظرني بقلق واضح في عينيها، تتلفت بين الناس وكأنها تخشى أن يفوتها شيء. وعندما رأتني، تقدمت بسرعة نحوي.آسفة إني تأخرت… كنت أحاول أجي بدري
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more
لست لوحدي الفصل الثاني
بعد دقائق بدت طويلة أكثر مما هي عليه، بدأتُ أرى سيارة تقترب. لم أكن قادرة حتى على رفع رأسي جيدًا، لكنني عرفت أنها هي. توقفت السيارة أمامي، ونزلت هاجر بسرعة، وخلفها مازن. ركضت هاجر نحوي مباشرة، وفتحت باب السيارة. “هتون… أنا معك، خلاص… أنتِ مو لحالك.” صوتها كان مهتزًا، لكنها حاولت أن تكون ثابتة من أجلي. لم أستطع الرد، فقط بكيت أكثر، وكأن كل ما كتمته منذ الصباح خرج دفعة واحدة. مازن وقف بجانب السيارة، ينظر حوله ثم قال بهدوء: “أنتِ بأمان الآن، لا تخافي.” حاول أن يخفف التوتر، لكنه كان واضحًا أن الموقف أكبر من مجرد كلمات. هاجر جلست بجانبي داخل السيارة، وأمسكت يدي بقوة. انظري إليّ… تنفسي معي… واحد… اثنان…” حاولت أن ألتقط أنفاسي معها، بصعوبة، لكن وجودها بدأ يهدئ شيئًا داخليًا صغيرًا. لم يعد الشارع كما كان قبل قليل… صار أقل قسوة قليلًا. وأنا بين دموعي المرتجفة، أدركت شيئًا بسيطًا: لأول مرة منذ خروجي من البيت… أنا لست وحدي تمامًا. بعد أن هدأت أنفاسي قليلًا، ساعدتني هاجر على الخروج من السيارة. كانت تمسك بيدي برفق، وكأنها تحاول أن تثبّتني في هذه اللحظة. “تعا
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more
فصل جديد وصدفه غير متوقعه
تركت العمل وذهبت إلى مكتب لتأجير الشقق، كنت حاسّة بتعب وضياع في نفس الوقت، لكني كنت محتاجة أبدأ خطوة جديدةوبينما أقلب في الدفتر بهدوء، رفعت نظري للموظف وقلت له بثقة إن الوضع عندي مريح من ناحية الدفع.هزّ رأسه وابتسم ابتسامة خفيفة كأنه فهم الصورة بشكل أوضح، ثم قال إن هذا يفتح لي خيارات أفضل بكثير، خصوصًا شقق قريبة من مكان العمل ومواصفاتها أعلى.بدأ يقلب في ملفه ويعرض عليّ بعض العروض الجديدة، يشرح لي المساحات، عدد الغرف، وهل فيها أثاث أو لا، ومزايا كل شقة. كنت أستمع له وأنا أحاول أوازن بين الراحة والسعر والمكان.قال لي إن في شقة قريبة جدًا من عملي، سعرها ضمن ميزانيتي، وموقعها هادئ ومناسب. حسّيت للحظة إن هذا ممكن يكون الخيار المناسب لي.سالته هل يمكني ان اشوفها اليوم ؟!ابتسم وقال: “أكيد، نقدر نرتب زيارة اليوم إذا كانت فاضية.”أخذ أوراقه وبدأ يدوّن بيانات الشقة، وأنا واقفة أحاول أستوعب إحساس الغربة اللي يرافق أي قرار جديد. فكرة أني ممكن أطلع من المكان اللي أنا فيه وأبدأ في مكان ثاني كانت مخيفة ومريحة بنفس الوقت.بعد دقائق، قال إن الشقة فاضية وممكن نروح نشوفها بعد وقت قصير. خرجنا من المك
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more
يوم جديد
حاولت ما أعطي الموضوع أكثر من حجمه، وقلت لنفسي إنه مجرد موقف عابر في يوم مزدحم. كملت أكلي بهدوء، وبعد ما خلصت، قمت من الطاولة وطلعت من المطعم. وقفت لحظة عند المدخل، أتنفّس وأحاول أرتّب أفكاري، لكن سرعان ما رجّعت تركيزي لحياتي الحقيقية: الثلاجة الفاضية والشقة الجديدة اللي تحتاج تتجهز. قررت أروح أشتري أغراضي بنفسي. ركبت السيارة وطلعت لأقرب سوبرماركت، وأنا أحس إن هذه أول “مهمة حقيقية” في حياتي الجديدة بالشقة. دخلت المتجر وأخذت عربة، وبدأت أمشي بين الأرفف أختار الأشياء الأساسية: أكل، مشروبات، احتياجات للشقة، وكل ما أختار شيء أحس إني أبني يومي من الصفر. كنت مركزة في التسوق، أحط الأغراض وحدة وحدة بدون استعجال، كأني أحاول أملأ الفراغ اللي حسّيته في الشقة قبل شوي. ومع كل خطوة داخل الممرات، بدأت أحس إن الأمور أبسط مما كانت قبل… وإن الحياة الجديدة، رغم إنها مربكة، لكنها على الأقل تحت سيطرتي أنا. بعد ما خلصت التسوق، رجعت للشقة وأنا شايلة الأكياس، أحاول أوازن بينها وأدخل بسرعة قبل ما أتعب أكثر. دخلت المصعد ووقفت أرتاح شوي وأنا أنتظر يوصل للدور. فتح الباب في أحد الطوابق، ودخلت بنت صغيرة ما
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more
عرض أزياء الخريف
استيقظت في اليوم التالي على شعور غريب… مزيج بين التعب والراحة. نظرت حولي للحظة وأنا أتذكر أن هذه شقتي الجديدة، وهذه حياتي الجديدة التي بدأت تتشكل بصمت.قمت بسرعة، أخذت حمّام قصير، وبدّلت ملابسي على عجل. كان عندي عمل مهم اليوم، لكن ليس أي يوم عادي… اليوم استعداد لعرض الأزياء الخاص بخريف 2026.خرجت من الشقة وأنا أحاول أرتب أفكاري. الطريق للعمل كان هادئ، لكن داخلي كان مليان حركة. كل شيء في الشركة اليوم مختلف… توتر، تجهيزات، أصوات من كل مكان.وصلت إلى مقر العمل، وهناك بدأت أجواء العرض تظهر بوضوح:أقمشة معلّقة، فساتين نصف جاهزة، مصممين يركضون بين الطاولات، ونقاشات لا تتوقف.مديري أعطاني التعليمات بسرعة:“اليوم لازم نجهز كل التفاصيل لعرض خريف 2026… ما في أخطاء.”هززت رأسي وبدأت أشتغل فورًا.مررت على التصاميم واحد واحد… أقمشة ثقيلة للخريف، ألوان دافئة، ولمسات أنيقة توحي بالفخامة. كان واضح أن هذا العرض ليس عادي، بل حدث كبير ينتظره الجميع.وأثناء عملي، كنت أحاول أفصل بين ضغط العمل وكل اللي يدور في حياتي الشخصية… لين، الجدة قمر، وسامر… كلهم كانوا في زاوية بعيدة من تفكيري، لكن بطريقة ما، ما كانو
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more
شعور غريب
توقفت للحظة في الممر، وكأني انتبهت متأخرة لكلمتي.بسبب توتري، طلعت مني تلقائيًا:“مساء الخير…”ثم سكتّ بسرعة، وارتبكت أكثر لما أدركت إن المفروض أقول “تمسي على خير”.سامر كان قد خرج من المصعد، والتفت ناحيتي نظرة قصيرة جدًا، هادئة كعادته، بدون أي تعليق أو تغيير واضح في ملامحه.لحظة صمت مرّت، ثم اكتفى بإيماءة بسيطة برأسه، وكأنه تجاوز الموقف تمامًا، وواصل طريقه بهدوء في الممر.وقفت مكاني لثواني، أحاول أرتب نفسي من الإحراج البسيط اللي حسّيت فيه، ثم تنفست بعمق وقلت لنفسي:“عادي… موقف عابر.”وكملت طريقي لشقتي، وانا محرجه واضحك على غبائي. اليوم الثاني قمت، غسلت وجهي، وجهزت نفسي للعمل. أثناء ارتداء ملابسي، مرّت في بالي مشاهد سريعة: لين وهي تجرني للطاولة، الجدة قمر بأسئلتها، وسامر بصمته في المصعد.هززت رأسي وقلت لنفسي:“اليوم لازم يكون أبسط.”نزلت للشغل، لكن أول ما دخلت المبنى، حسّيت إن الأجواء ما زالت فيها أثر العرض. الكل يتكلم، يراجع، ويخطط لما بعد النجاح.مرّ اليوم بهدوء نسبي مقارنة بالأمس، لكن المفاجآت الصغيرة ما اختفت تمامًا. نظرات سريعة، أحاديث عن العرض، وكأن كل شيء لسه عالق في ذاكرة الم
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more
استقاله مرفوضه
وقفت هتون للحظة، تنفّسها صار أثقل، وكأن كل اللي سمعته انضغط فجأة داخلها. رفعت عيونها على سامر وقالت بصوت واضح لكنه مليان توتر مكبوت: “أنالا أقبل هذا.” سكتت ثانية، ثم كملت بسرعة: “ولا أقبل إن حياتي المهنية تكون قرار منك، ولا إن مستقبلي ينرسم بدون علمي.” اقتربت خطوة، هذه المرة بثبات أكبر: “إذا كنت فعلاً تمنعني من سنين، وإذا كنت تعتبر هذا لمصلحتي… أنا ما أوافق.” أخذت نفس عميق، ثم قالت الجملة اللي غيّرت الجو بالكامل: “أنا أطلب ب الاخروج من الشركة.” ساد صمت ثقيل في المكتب. سامر ما رد فورًا. كان ينظر لها فقط، نظرة طويلة، هادئة بشكل مزعج، لا غضب فيها ولا استعجال. بعد لحظات، مد يده وأغلق الملف أمامه ببطء، ثم قال بصوت منخفض ثابت: “قرارك؟” هتون ردّت بدون تردد: “نعم.” صمت مرة ثانية. ثم قال سامر: “إذا خرجتِ الآن… لن تعودي بنفس المكانة.” رفعت حاجبها، وقالت ببرود حاولت تثبته رغم : “أنا لم ادخل المكانة عشان أخاف أفقدها.” ساد صمت قصير آخر. ثم نهض سامر من مكانه، وتقدم خطوة واحدة فقط نحو الطاولة، وقال بهدوء: “لم أقل إنكِ لا تستطيعين الرحيل.” توقف لحظة، ثم أ
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more
ضغط خارجي
. نظرت هتون لسامر بسرعة، لكن ملامحه لم تتغير. أكمل المسؤول: “إذا لم يتم التعديل خلال فترة قصيرة، سيتم تجميد المشروع.” همس خفيف بدأ بين الحضور، والتوتر ارتفع. هتون رفعت يدها وقالت: “تجميد المشروع؟ لكن التعديلات الأساسية جاهزة والعرض ناجح بالفعل.” لكن المسؤول رد: “القرار ليس داخلي فقط.” في تلك اللحظة، التفتت الأنظار نحو سامر. هو كان ينظر للملف أمامه، ثم رفع رأسه بهدوء وقال: “اعرف الجهة.” ثم سكت لحظة. “وهم ليسوا جدد على هذا النوع من الضغط.” نظر مباشرة نحو هتون: “لكنهم بدأوا يركزون عليكِ أنتِ الآن.” تجمدت. “أنا؟” لم يشرح كثير، فقط قال: “تصاميمك الأخيرة هي سبب الاهتمام.” ساد صمت ثقيل. ثم قال بهدوء أخف: “وهذا يعني أن المشروع لم يعد مجرد عرض أزياء.” خرجت هتون وهي تشعر أن كل شيء صار أثقل من قبل. لم يعد الموضوع مجرد عقد أو قرار عمل… بل شيء خارجي بدأ يدخل حياتها المهنية بشكل مباشر. وفجأة، ظهر سامر بجانبها في الممر. هذه المرة لم يكن باردًا تمامًا، لكن صوته كان منخفضًا وواضحًا: “الضغط سيزيد خلال الفترة القادمة.” نظرت له: “ومن هذه الجهة؟ ولماذا أنا تحديدًا؟” سكت لحظة،
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more
خطاء
بعد أيام من العمل المكثف، كان الفريق يستعد لإرسال إحدى القطع الأساسية للتنفيذ النهائي. هتون كانت تراجع التفاصيل بسرعة، والضغط كان واضح على الجميع. منال كانت تعمل على نفس القطعة، تضيف تعديلات دقيقة على القصّة والتفاصيل. “تأكدي من القياسات قبل الإرسال.” قالت هتون وهي تمرر الملف. منال ردّت بثقة: “تمت المراجعة.”تم إرسال التصميم.…وصلت القطعة المنفذة.لكن أول ما انفتحت… سكت الجميع. القطعة كانت… خاطئة. القصّة غير متناسقة، القياسات غير دقيقة، والتفصيلة الأساسية—اللي يعتمد عليها التصميم—مختلة بالكامل. هتون اقتربت بسرعة، عيونها تركز على كل تفصيلة، ثم قالت بصدمة: “هذا ليس التصميم الذي أرسلته.” منال أخذت القطعة، نظرت لها، ثم للملف على الجهاز. لحظة صمت… ثم قالت: “الملف الذي تم إرساله يحتوي على التعديل الأخير.” هتون التفتت بسرعة: “أي تعديل؟ أنا لم أوافق على هذا التغيير. منال ردّت بهدوء بارد: “أضفت تعديل بسيط… لتحسين التنفيذ.” هتون: “هذا ليس تحسين… هذا تغيير في أساس التصميم!” التوتر ارتفع في المكان. أحد الفريق قال: “القطعة كانت ضمن الدفعة الأولى… وإذا فيها خطأ، ممكن يتأثر باقي
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status