登入الأم هى الصخرة التي تقف متأهبة من أجل إسنادك، هى الصديق الحقيقي الذي يزيذ في وفاءه لك ولا يتغير مع تغير وتقلب الزمان ، هى النجمة اللامعة في العالم المظلم المحيط بك وبغض النظر عن صعوبة الأمور في بعض الأحيان الا أنها تظل دائمًا موجودة من أجل الحماية والدفاع عن أولادها فهى جنة الله فالأرض فنبع حنانها يفيض ، فهى تعطي دون النظر إلى اي مقابل. اللهم أجعل أمي من سيدات أهل الجنة واحفظها من كل سوء وأمهات الجميع. آمين يا رب العالمين ،،
查看更多كانت فريدة تجلس وحدها في صمت ثقيل، كأن المكان قد انكمش حولها ليحاصرها داخل دائرة من الذكريات التي لا تهدأ. الضوء الخافت في الغرفة كان ينسحب ببطء على الجدران، بينما ظل عقلها عالقًا في أماكن بعيدة لا يصل إليها الحاضر. لم تكن ترى ما حولها بقدر ما كانت ترى ما بداخلها؛ صور قديمة تتقاطع، وأصوات غائبة تعود بلا استئذان، ووجع لم يبهت مهما مر عليه الزمن.
منذ سنوات طويلة، تعلمت فريدة أن بعض اللحظات لا تموت، بل تتحول إلى جزء ثابت من الروح، يوقظك في أكثر الأوقات هدوءًا ويأخذك إلى حيث لا تريد. كانت تحاول دائمًا أن تبدو قوية، أن تمضي في حياتها كما لو أن شيئًا لم يحدث، لكنها في كل مرة تغلق فيها عينيها، يعود ذلك اليوم بكل تفاصيله، بكل صوته، وبكل الألم الذي تركه خلفه.اليوم، وبينما تجلس بهذا السكون، شعرت أن الذاكرة تفتح أبوابها من جديد دون رحمة. لم تستطع المقاومة، ولم تحاول حتى. فقط أطلقت لنفسها العنان لتسقط مرة أخرى في ذلك الماضي الذي غير حياتها إلى الأبد… إلى اليوم الذي بدأت فيه النهاية دون أن تدري فخمسة من الأبناء لم يستطيعوا الحفاظ عليها في زمن قل فيه البر.
عودة إلى الماضي...
منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، كانت تقف أمام غرفة العناية المركزة في إحدى المشافي الحكومية، وجسدها كله يرتجف كغصن يواجه عاصفة قاسية. رائحة المطهرات تخنق صدرها، وأصوات الأجهزة الطبية المتداخلة كانت تضرب قلبها بالخوف مع كل ثانية تمر.
كانت تراقب حركة الأطباء والممرضات بقلق مرعب، تلمح الوجوه المتجهمة والهمسات السريعة والنظرات التي تُخفى خلفها الحقيقة. شعرت أن الأرض تميد تحت قدميها، فتقدمت بخطوات مرتبكة نحو إحدى الممرضات، وتشبثت بطرف زيها الأبيض وهي تقول بصوت مرتعش يكاد يختنق: — لو سمحتي يا نرس... بالله عليكِ قولي لي في إيه بيحصل جوه؟ جوزي ماله؟ طمنيني. نظرت إليها الممرضة بحرج واضح، ثم أشاحت بعينيها سريعًا، وكأنها عاجزة عن مواجهة ذلك الرجاء المكسور في عيني فريدة. قالت بصوت منخفض: — بصراحة... حالته مش مستقرة. بس إن شاء الله خير... ادعيله بس.كادت الكلمات تسقطها أرضًا، لكنها تماسكت بصعوبة حين شعرت بمجموعة صغيرة من الأيدي تلتف حولها. التفتت لتجد أبناءها يقفون خلفها كالعصافير المبتلة بالمطر.
كانت ابنتها الصغيرة تبكي بحرقة وهي تمسك بعباءتها قائلة: ماما... بابا هيموت؟ ارتجف قلبها بعنف، لكنها انحنت بسرعة تحتضن الصغيرة إلى صدرها، ثم مدت يدها تضم بقية أبنائها حولها. كان أحد الصبيان يخفي دموعه محاولًا التظاهر بالقوة، بينما وقفت ابنتها الكبرى تبكي بصمت وقد احمر وجهها من شدة القهر. أما كمال... فكان واقفًا بعيدًا قليلًا، جامد الملامح، شاحب الوجه، ينظر نحو باب العناية المركزة وكأن روحه معلقة خلفه. لم يكن قد تجاوز العشرين من عمره، ومع ذلك بدت فوق كتفيه فجأة أثقال عمر كامل. مسحت فريدة دموعها سريعًا، ثم قالت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا: ادعوا لبابا يا ولاد... بابا قوي وهيقوم. لازم نكون أقوى عشانه. لكن صوتها نفسه كان يرتجف من الداخل.مرت الدقائق ثقيلة كأن الزمن توقف تمامًا. كل ثانية كانت تعصر قلبها أكثر. كانت تتذكر ضحكاته، صوته وهو يناديها، جلسته المعتادة وسط أولاده، وشكواه الدائمة من تعب العمل، ثم تعود لتنظر لذلك الباب المغلق فتشعر برعب لم تعرفه طوال حياتها.
وفجأة خرجت ممرضة مسرعة تنظر حولها قبل أن تقول: ــ مدام فريدة... جوز حضرتك عايز يشوفك إنتِ وابنه كمال. شعرت أن الدم انسحب من وجهها دفعة واحدة. نظرت إلى كمال الذي تجمد مكانه، ثم أمسكت يده بقوة وكأنها تستمد منه الشجاعة، واتجهت معه نحو الغرفة. ما إن دخلت حتى شعرت أن قلبها انكسر. كان زوجها ممددًا فوق السرير، وجهه شاحب بصورة موجعة، وأنفاسه متقطعة بصعوبة، بينما تحيط به الأجهزة من كل جانب. لم يكن ذلك الرجل القوي الذي عرفته طوال عمرها، بل بدا كمن أنهكته الحياة تمامًا. اقتربت منه بسرعة، وانحنت تمسك كفه البارد بين يديها وهي تقول وسط دموعها: _ ألف سلامة عليك يا حبيبي... إن شاء الله هتقوم لينا بالسلامة. فتح عينيه بصعوبة ونظر إليها طويلًا، نظرة ممتلئة بحزن ووداع لم تستطع احتماله. ثم قال بوهن: _معلش يا فريدة... تعبتك معايا..حقك عليا.انفجرت بالبكاء وهي تهز رأسها بقوة:
_ متقولش كده يا أبو كمال... إنت عمرك ما تعبتني. دا إنت السند وشريك العمر كله... وربنا هيشفيك وترجع لينا. ابتسم ابتسامة باهتة موجوعة، ثم قال بصوت متقطع: _ كان نفسي أفضل جنبكم... بس أمر ربنا مفيش منه مفر. شهقت وهي تضغط على يده أكثر: _ لا... متقولش كده... بالله عليك متقولش كده. لكن عينيه كانتا تخبرانها بالحقيقة التي يهرب منها الجميع. التفت بعدها بصعوبة نحو كمال، الذي وقف عاجزًا عن الاقتراب، وكأن قدميه فقدتا القدرة على الحركة. أشار إليه الأب بضعف: _ تعالى يا كمال. اقترب الشاب أخيرًا، وعيناه ممتلئتان بالدموع التي حاول عبثًا منعها. نظر الأب إليه طويلًا، ثم قال: _ خلي بالك من أمك... إخواتك البنات أمانة في رقبتك... والصبيان خليك ليهم أب قبل ما تكون أخ. أومأ كمال برأسه سريعًا، لكنه لم يستطع الكلام. شعر وقتها أن طفولته انتهت فجأة في تلك الغرفة الباردة. في لحظة واحدة فقط صار مطالبًا أن يحمل بيتًا كاملًا فوق كتفيه.رفع الأب يده المرتجفة وربت بها على ذراع ابنه بصعوبة، ثم عاد ينظر إلى فريدة نظرة أخيرة طويلة، كأنه يحاول حفظ ملامحها داخل قلبه قبل الرحيل.
كانت أنفاسه تزداد اضطرابًا، وصوت الأجهزة يعلو بصورة مخيفة.همست فريدة وهي تبكي بانهيار:
_ متسبنيش يا حاج... بالله عليك متسبنيش لوحدي. حاول الرد، لكن الكلمات خرجت متقطعة ضعيفة، ثم بدأت شفتاه تتحركان بالشهادة. — أشهد أن لا إله إلا الله... وأشهد أن محمدًا رسول الله... وبعدها... ساد الصمت. صمت ثقيل مرعب..تبدلت أصوات الأجهزة فجأة، واندفع الأطباء إلى الداخل بسرعة، بينما تجمدت فريدة في مكانها تحدق فيه بعينين فارغتين. كانت تشعر أن العالم كله انهار فوق رأسها في تلك اللحظة. صرخت باسمه وهي تهزه: _ أبو كمال!... رد عليا... بالله عليك رد عليا! هتسبني وتسيب ولادك لمين؟ صرخات وعويل ولا تجد صوت سوى صراخ الأبناء الذين يبكون ويناشدون أباهم بالعودة من أجلهم.لكن الروح كانت قد صعدت إلى بارئها، تاركة خلفها امرأة تحطم قلبها، وشابًا أُلقيت فوقه مسؤولية عمر كامل فوق عمره، وأطفالًا لم يفهموا بعد لماذا اختفى الأمان من حياتهم فجأة.
ومنذ تلك الليلة... لم تعد فريدة كما كانت أبدًا.
في ليلة واحدة فقط، وجدت نفسها مطالبة أن تكون الأم والأب، السند والقوة، والكتف الذي يحتمي به الجميع رغم أنها كانت أكثرهم انكسارًا. فتحت عينيها أخيرًا وعادت إلى واقعها، بينما دمعة ساخنة انزلقت فوق وجنتها بصمت، وكأن السنوات الطويلة لم تستطع أبدًا أن تمحو وجع تلك الليلة."أمي... يا نهر الخير والأمان، يا من يفيض قلبها بعذب الحنان. سأظل أنحني امتنانًا لأقبّل قدميكِ، ففيهما جنةٌ وعد الله بها عباده. يا من سُلِبت أنفاسها في ألم المخاض، ثم استقبلتني بعده بفرحٍ وسعادة وحنان..."كانت تلك الكلمات آخر ما خطّته ابتهال على صفحتها بموقع "فيسبوك"، لعلها تكون رسالةً تصل إلى والدتها، رغم اختفاء علامتها الخضراء وانقطاعها عن جميع وسائل التواصل، وكأنها أعلنت انسحابها من الدنيا قبل أن تغادرها.---وقفت ابتهال في غرفتها، تحدق في حقيبتها المفتوحة، وكأنها تحاول أن تجد بين طياتها مخرجًا من المأزق الذي أُلقيت فيه.لم يخطر ببالها يومًا أنها قد تضطر إلى العودة إلى بيت والدتها بهذه الصورة المهينة، بعدما أفنت سنوات عمرها في خدمة زوجها، وأولادها، ووالدته، دون أن تمنّ أو تشتكي، فإذا به في لحظة غضب يهدم كل ما بنته بكلماتٍ جارحة، لا تعرف للرحمة طريقًا.همست لنفسها في حيرة، وقد بدأت الدموع تزاحم عينيها:— إنتِ فين يا أمي؟... بحاول أكلمك، وتليفونك مقفول! يا رب أعني، وخليك معايا علشان أقدر أتجاوز الموقف الصعب ده.. يارب قلبي وجعني عليها قوي.كانت منذ الصباح تحاول الاتصال بها دون جدوى، لذ
قالت ابتهال بثبات، وقد استجمعت ما تبقى من صبرها، بينما كانت تنظر إليه بعينين امتلأتا بالخذلان:— أظن عيب عليك الكلام ده يا محمد. ماهي أمي دي اللي ربتني، وخلتني أعرف أسمع كلامك وأحترمك. وأظن إنه مش فرض عليَّ أخدم والدتك أو أستحملها، زي ما مرات أخوك بتعمل. أنا اللي بعمله مع مامتك بعمله عن رضا، وبما يرضي ربنا، مش غصب عني.ثم أردفت وقد اشتد ألمها:— وأختك بتيجي بحملها وولادها، وأنا بشيلهم على كفوف الراحة بمزاجي، محدش أجبرني على ده. ولو كنت عايزة أعمل زي مرات أخوك، كنت طلبت منك تسيب البيت ونعيش لوحدنا، زي ما أخوك عمل ومشي ورا مراته. لكن أنا عمري ما طلبت منك ده، ولا حتى فكرت فيه... يبقى ليه ترد عليَّ بالطريقة دي، لمجرد إني بطلب منك تساعدني أبر أمي؟ما إن انتهت من حديثها حتى اشتعل الغضب في صدر محمد، خاصة بعدما أعادت إلى ذاكرته موقف شقيقه، الذي طالما رفض أن يسلك طريقه.فهدر بها بصوت مرتفع:— إنتِ بتعيدي الكلام ده، مفكرة إني هتنازل وأسمع كلامك؟! ده حلم يا هانم. وأنا مش زي أخويا... وأمي تخدميها ورجلك فوق رقبتك. أمي دي خط أحمر!ارتجفت شفاهها، لكنها تماسكت، وقالت بحدة لم يعهدها منها:— وأنا كمان
نهض محمد في هدوء، وقد تبدلت مشاعره تمامًا. خرج وهو يشعر أن كلمات فريدة أعادت ميزان العدل إلى قلبه، وجعلته يرى الأمور من زاوية لم يكن يلتفت إليها من قبل، وعزم في داخله أن يكون أكثر إنصافًا مع زوجته، دون أن يقصر في حق والدته.أما ابتهال، فكانت تقف في الخارج شاردة الذهن، تستعيد كلمات والدتها ومواقفها التي طالما كانت سببًا في احتواء بيتها كلما أوشك على الانهيار. أدركت أن الفضل بعد الله يعود إلى تلك المرأة الحكيمة التي لم تكن تنحاز لأحد، بل كانت تنحاز للحق دائمًا، وتسعى بكل ما أوتيت من حكمة إلى جمع الشمل، لا إلى تفريقه.خرجت من شرودها على صوته الدافئ، وقد اقترب منها بابتسامة خفيفة لم ترها على وجهه منذ أيام:— إيه يا ابتهال... رحتي فين؟ إحنا خلصنا فطار من بدري.ساد الصمت للحظات، فقطعته ابتهال وهي تحاول أن تبدو طبيعية حتى لا ينكشف اضطرابها، فعادت إلى واقعها قائلة بهدوء مصطنع:— تمام يا محمد... رفيدة وشروق هيوضبوا السفرة.ثم فركت كفيها في توتر، وأخذت نفسًا عميقًا، بينما كانت تجمع شجاعتها للحديث الذي ظلت تؤجله طويلًا. رفعت عينيها إليه، وقد اختلط فيهما القلق بالأمل، قبل أن تقول بصوت خافتچج:— م
ليست كل الحروب تُخاض بالصوت المرتفع، فبعضها يولد في صمت القلوب، حين تتزاحم الحقوق، ويقف الإنسان حائرًا بين واجبٍ يراه فرضًا، وآخر يغفل عنه وهو يظنه هينًا.فالعدل لا يكون بالميل إلى طرفٍ على حساب الآخر، وإنما بأن يُعطى كل ذي حقٍ حقه، دون ظلم أو إجحاف. وما أصعب أن يختل ذلك الميزان داخل بيتٍ جمعه الله بالمودة والرحمة، فيتحول الحب إلى عتاب، والسكينة إلى صراعٍ صامت، يخفيه الجميع خلف ابتساماتٍ باهتة.وفي ذلك الصباح، كانت ابتهال تقف على مفترق طرق، وقد أثقل قلبها سؤال واحد...هل سيستطيع محمد أن يرى حقها كما يرى حق والدته؟ أم أن قلبه سيظل يميل إلى كفةٍ واحدة، لتبقى الأخرى مثقلةً بالخذلان؟شعرت فريدة بقلة الحيلة أمام حديث ابنتها، فهي تعلم في قرارة نفسها أن ابتهال محقة في كثير مما تقول، لكنها في الوقت ذاته لم تكن تريد أن تؤيدها، حتى لا يتفاقم الخلاف بين الزوجين أكثر مما هو عليه.كانت تدرك جيدًا أن محمد يميل بقلبه وعقله إلى والدته وشقيقته، ويقف في صفهما حتى وإن أيقن أن زوجته هي صاحبة الحق، ليس ظلمًا لها، وإنما لأنه لا يقوى على تخطئة والدته أمام أحد. لذلك آثرت الصمت، وتركت زمام الحديث بين يديها، ب
زفرت أم سعد بضيق عندما تذكرت حديثها مع أم أحلام، والدة زوجة كمال، ثم أردفت بحسرة: _والنبي يا بنتي ما عارفة الست الطيبة دي عملت إيه في دنيتها علشان تقع في بنات زي دول.. مابيقبلوهاش!وبعيد عنك، حتى أم أحلام ذات نفسها مش عاجبها اللي بنتها بتعمله هي وسلفتها.. مش عايزين رجالتهم يساعدوا أخوهم في جوازه، و
جلست تدعو لهذه الفتاة التي تركتها ورحلت متمزقة القلب، بعدما جعلتها في حالة يتقطع لها نياط القلب حزنًا عليها.. فهيام ابنة قلبها، ولم تتمنَّ يومًا أن يحدث هذا مطلقًا.بل كانت تتهيأ للجمع بينها وبين ابنها المعتوه ـ كما لقبته ـ وهي تحدث نفسها بعد رحيل الأخرى قائلة: _الله يسامحك يا بني.. أنا مش عارفة إي
نعم، هي تواسيها، ولكن دون اقتناعٍ حقيقي، فتلك الحماة القاسية تعدّت القسوة بمراحل مع تلك السيدة الصغيرة التي تقطع حالتها نياط القلب. لماذا تتعامل معها بهذا الجفاء، وهي التي تعمل على راحتها ليلًا ونهارًا دون كلل أو تذمر؟ بل وربما تكون زوجة ابنها أفضل من ابنة خرجت من رحمها، فهي تتقي الله فيها، وتصبر ع
في بعض الأحيان لا تكون المسافات الحقيقية هي تلك التي تفصل بين الأماكن، بل تلك التي تنمو فجأة داخل القلوب دون إنذار. فالكلمات الباردة قادرة على أن تهدم أعوامًا كاملة من الألفة، ونظرة واحدة جافة قد تترك في النفس وجعًا يفوق ألف عتاب. وبين صمتٍ ثقيل يخفي الأسرار، وقلوبٍ تحاول التظاهر بأن كل شيء على ما






評論