All Chapters of موعد مع المجهول : Chapter 1 - Chapter 10

46 Chapters

الفصل الاول

الفصل الأول(ادركت منذ زمن أن الحياة إذا اهدتنا السعادة ، فهي بالمقابل تخبئ لنا في جعبتها الألم. كذئب يرتدي قناع الحمل يترقب فريسته بهدوء، و مكر ثم ينقض عليه ليفترسه، لذا وجب علينا الاستعداد لمواجهة ما هو قادم من تحديات)- بعد منتصف إحدى ليالي الشتاء الباردة، حيث يعم السكون المكان إلا من أصوات الرياح، التي تنذر بهبوب عاصفة أجبرت الجميع على الاختباء داخل منازلهم، و خلت الطرقات من العربات إلا القليل منها. -شق هذا السكون أصوات عربات الشرطة، و الإسعاف، و هي تعبر بوابة إحدى المدن الجامعية التابعة لجامعة القاهرة مقتحمة أسوارها.-تلك المدينة التي كان يعمها السكون القاتل نظرًا لمغادرة معظم نزيلاتها لقضاء عطلة نهاية الأسبوع مع أُسرِهِم، و فور وصولها انتشر رجال الشرطة محيطين المدينة من جميع الجوانب.- توجه الضابط المسئول إلي مسرح الجريمة حيث تجمعت بعض الطالبات قبل وصولهم على صوت صرخات مستنجدة ليجدوا إحدى نزيلات تلك المدينة ممددة على الأرض جثة هامدة و بجوارها تجثو رفيقتها على ركبتيها مصدومة، لا تحكي كلمة تبدو لمن يراها من الوهلة الأولى أنها فتاة خرساء؛ ولكن الحقيقة كانت غير ذلك فلقد كانت تحت تأ
Read more

الفصل الثاني

-ادرك عبد الرحمن مقصد والده الخفي وراء حديثه ذلك، و كان سيهم بالرد على والده، و لكن الأخير لم يمهله الفرصة ليتحدث فلقد تركه وخرج سريعا للحاق بأحلام.-كان عبد الرحمن سيلحق بوالده، و لكن استوقفه ابنه سليم الذي تفاجأ، و هو ذاهب لإحضار كوب من الماء بأن الجميع مستيقظون في تلك الساعة المبكرة فقال: بابا إيه اللي مصحيكم بدري؟، على فين كده؟.-أجابه عبد الرحمن، وهو يغادر ليلحق بوالده: بنت عمك مقبوض عليها في جريمة قتل، و خرج هو ووالدته، و زوجته، و صعد الجميع سيارة عبد الرحمن الذي تولى القيادة دون أن يتحدث أحدهم بكلمة واحدة، تاركًا خلفه سليم مصدوم يحاول استيعاب ما التقطته أذنه الآن . سرعان ما تجاوز الصدمة وتوجه لغرفته سريعاً ليبدل ثيابه في عجالة حتى يلحق بوالده، و خرج بعد دقائق معدودة ليستقل سيارته، و اتصل بصديقه "عاصم" فوالده يمتلك شركة للمحاماة ذات شهرة واسعة في القاهرة، و تلك الشركة هي من تتولى الأمور القانونية لشركات والده.- كان عاصم غارق في سبات عميق فلقد قضى الليلة الماضية شاردًا في من سلبت فؤاده دون أن تدري فلقد أصابه العشق، و لكنه عشق من طرف واحد.( كم من قلوب أصابها سهام العشق؟، فأصبحت
Read more

الفصل الثالث

(ويلٌ لقلب ينزف من الظلم قهرًاتألم، و سيظل يتألم ظلما بهتانا.قلب بات سجينا بين القضبانِ بعدما كان سجينا بين الضلوعِ.حكمت عليه الأقدار أن يسجن مرتين، و لكن بأي ذنبٍ فإن كان العشق ذنب، و خطيئة فأهلاً بالخطيئة ما دمت بمحراب العاشقين سلطنًا.عشق صامت كامن بين جنبات ضلوعي وأدتموه قبل أن يخرج للعلن سراجا منيرًا).-وصل اليهم عاصم، و والده وتحدث والد عاصم" عزت " مع الضابط معرفًا الأخير بهويته، و بعد ترحيب الضابط لوالد عاصم نظرا لمكانته المرموقة في عالم المحاماة وشهرته الواسعة في هذا المجال .-طلب عزت من الضابط مقابلة المأمور شخصيا، وعلى الفور توجه الضابط لمكتب المأمور يبلغه بحضور المستشار عزت الحفناوي، و لحظات قليلة وكان عزت يجلس بمكتب المأمور، والذي رحب بعزت بحفاوة فلقد التقى المأمور بعزت من قبل في إحدى حفلات رجال الأعمال قائلا: أهلا يا سيادة المستشار يا ترى إيه سر الزيارة المفاجأة دي؟ .-والتفت للضابط الذي كان لايزال واقفًا، وأمره بالجلوس.-وبدأ عزت حديثه بالإجابة على تساؤلات المأمور قائلا: أنا هنا عشان البنت اللي اتقبض عليها في المدينة الجامعية.-نظر المأمور للضابط وسأله عن التفاصيل.
Read more

الفصل الرايع

- في غرفة التحقيقات كان يسيطر على أحلام حالة من الصدمة على مقتل صديقتها، و لم يستوعب عقلها كل ما يحدث حولها، و كأنها لازالت تغط في نوم عميق، و هي بطلة لإحدى كوابيسها التي اعتادت على رؤيتها في الفترة الأخيرة، و لم تنتبه إلا عندما تحدث ضابط التحقيقات بعصبية بعدما لاحظ صمتها، و تجاهلها الإجابة على أسئلته، و هو يضرب سطح مكتبه بقبضتيه محذرا إياها من تمثيل البراءة.-هنا فقط سالت دموعها على وجنتيها، وهي تردد جملة واحدة فقط(انا بريئة مقتلتهاش).-بعد مضي ثلاث ساعات من التحقيقات يأس فيهم الضابط منها، وشعر انها لن تعترف بارتكابها الجريمة، فطلب "عزت" من الضابط ان يفرج عنها متعهدًا له بحضورها مرة أخرى غدا لمتابعة سير التحقيقات على مسئوليته الشخصية، ولكن قوبل طلبه بالرفض، و أكمل الضابط كتابة "المحضر"، و أمر بحجزها على ذمة القضية على أن يتم ترحيلها في الصباح الباكر إلى النيابة، و ضغط على مفتاح جرس صغير مثبت بإحدى جوانب مكتبه فدخل العسكري مؤديا التحية العسكرية، وأمره الضابط ب اصطحابها الي غرفة الحجز.-على الفور امتثل العسكري لأوامر الضابط، و وضع احدى يديها في الاصفاد، و قيد يده حتى لا يتنسى لها
Read more

الفصل الخامس

اصطحب عبد الرحمن والديه وزوجته معه في السيارة بعدما طلب من عزت الذهاب معهم الى المنزل. غادر كلا من سليم، وعاصم بسيارته متوجهان لمنزل عبدالرحمن.-في سيارة عاصم.بدأ عاصم التحدث مع والده متسائلا عن موقف أحلام في تلك القضية قائلا: بابا رأي حضرتك في القضية دي إيه؟.-كان عزت شارد يفكر بتلك القضية وملابساتها فلم ينتبه لعاصم.فأعاد عاصم سؤاله مرة اخرى ، ولكن تلك المرة بصوت اعلى قليلاً حتى ينتبه له والده مرة اخرى، و بالفعل نجح في جذب انتباه والده تلك المرة. -عندما اجابه عزت تلك المرة قائلا: بصراحة يا عاصم القضية دي مش سهلة دي جناية قتل. مقدرش أحدد موقف احلام غير لما أقعد، و أتكلم معاها، البنت في حالة صدمة من اللي حصل، و لو فضلت كده للأسف موقفها هيكون صعب.رد عاصم بصوت يشوبه الحزن دون وعي: أحلام دي بنت بريئة جدا جواها نقاء للأسف بقى شيء نادر الوجود، و مش موجود الأيام دي.كان عزت يراقب حالة ابنه بابتسامة هادئة فها هو ابنه قد سُلِبَ قلبه منه يتحدث بلسان عاشق.-التفت عاصم ليكمل حديثه مع والده ولكنه انتبه لتلك الابتسامة فهرب بعينيه بعيدا عن عيون والده ناظرًا للطريق امامه، فهو يدرك تماما أن نظرات
Read more

الفصل السادس

-رد عاصم قائلا: أكيد طبعا فاهم كلامك.-أكد عليه عزت ضرورة عدم الإفصاح عن الأمر لأي شخص مهما كان، و حتى سليم. - رد عاصم نافيًا: لا طبعا يا سيادة المستشار أنا بعرف أفصل جدا بين الشغل وبين العلاقات الشخصية. زاد عاصم من سرعة السيارة فلقد ارتفعت حماسته بعد حديث والده معه فهو دائما الجندي المجهول الذي يعتمد والده عليه في مثل تلك الأمور. في سيارة عبد الرحمن. -ساد الحزن الأجواء بعدما فقد الجد السيطرة على أعصابه، نتيجة مشادة كلامية بينه وبين زوجته زينب، بسبب توبيخها للجميع بتورط حفيدتها بتلك الجريمة، و كيف تخلوا عنها ورحلوا.حاولت سعاد، و زوجها السيطرة على هذا التوتر عندما تحدثت لتطمئن حماتها، و شاركها زوجها في ذلك قائلا: يا أمي اطمئني إحنا مش هنسيب أحلام بس كلنا محتاجين نكون مع بعض عشان نعرف نفكر بهدوء ازاي نخرجها من المصيبة دي.-نظرت والدته بغضب ولوم الي زوجها الذي كان يجلس في المقعد الامامي بجانب ولده صامتًا، موليً اياها ظهره، و كأنها تعاتبه هو بحديثها لابنها قائلة: دي الأمانة يا عبد الرحمن اللي وصيناك عليها بنتالغالي تسبها كده وحدها بين المجرمين.بنت الغاليين يا عبد الرحمن اللي راحوا
Read more

الفصل السابع

-نظر زوجها إليها بحزن يخشى عليها من الصدمة، و لكن لابد لها أن تعرف فهو في أمس الحاجة لها الان لتؤازره في تلك المحنة. فأجلسها بجانبه ضامًا إياها هي الأخرة في أحضانه، و هو يربت على ظهرها قائلا بهدوء: انتِ طول عمرك مؤمنة بالله، و بقضائه.-كانت زينب تستمع له، ودقات قلبها تتسارع كدقات طبول اخذت تقرع منذرةً بحدوث امر جلل.-اكمل الجد حديثه بصوت مهزوز يجاهد ليبقى صامدًا في هذا الموقف العصيب قائلاً: البقاء لله في ابننا يا زينب عبد الله، و مراته، ربنا استرد وديعته. ثم انهمرت الدموع من عينيه بصمت ليضم زوجته بين ذراعيه لكبح جماح حزنها، و ردة فعلها.وإذ بصرخة صرختها زينب مستنكرة ما حدث، دفنها محمد داخل صدرهعندما ضمها بقوة بين ذراعيه محكما قبضتيه علي ظهرها محدثا إياها بتحذير يشوبه حزن دفين قائلا: اوعي يا زينب تعذبيه بصواتك اوعي تصرخي احتسبيهم عند الله، و اطلبي لهم الرحمة.(كانت أحلام تتابع الموقف بعدم فهم لا تعي ما يحدث أمامها، لا يدرك عقلها الصغير سوى أن جديها بحالة حزن، و لكنها لا تعرف سبب هذا الحزن). أخذ محمد يردد على مسامع زوجته بقلب مؤمن (يدمي حزنًا على موت فلذة كبده): إنا لله وإنا إليه راج
Read more

الفصل الثامن

عند تلك المشاجرة فتحت أحلام عينيها منتبهة من شرودها على صوت فتح الباب لترى من فتح باب الغرفة، و اعتدلت في جلستها عندما رأت العسكري يدخل الغرفة، و هو يحمل بإحدى يديه كيسيًا بلاستيكيًا بداخله بعض الطعام. ليضعه امامها على المكتب قائلا: اتفضلِ يا بنتي اكيد ما جوعتي.-نظرت له أحلام بشك، و لم تفهم سبب تصرفه هذا، و بعينيها أسئلة كثيرة. فابتسم العسكري قائلا: متستغربيش يا بنتِي انتِ في عُمر بنتي، و أنا اللي اشتريت لك الأكل، و العصائر دي تسند قلبك بكرة هيكون يومك طويل. اطمني انا استأذنت الضابط قبل ما أشتري لك الاكل( عجيبة تلك الحياة عندما ننخدع فيمن وثقنا بهم ثقة عمياء لايمكن أن نعطي ثقتنا مرة أخرى لمن يستحق تلك الثقة. نفقد قدرتنا على تمييز الخبيث من الطيب).-ظلت احلام تحدق بالعسكري مندهشة لتصرفه لا تستطيع ان تفكر جيدًا.ادرك هذا العسكري سبب نظراتها فتحدث قائلاً: انا شوفت كتير، و قليل، واقدر اعرف يا بنتي معادن الناس، و انا خبرتي في الدنيا بتقول لي انك لا يمكن تفكري تأذي حد. سلميها لله. وخرج بعد ذلك، و أغلق الباب خلفه.- تنهدت أحلام غير مباليًة لهذا الطعام ، و نظرت إلى دفترها، و فتحته لتهرب إلى
Read more

الفصل التاسع

-رفض جدها، و جدتها الأمر في البداية؛ فجداها كان يحلما لها بمستقبل أفضل من المحاماة. حاول الجميع إقناعها بالعدول عن تلك الفكرة، و لكن احلام ظلت متمسكة بقرارها، ولكن ما أحزنها حينها أن سليم كان رافضا التحاقها بكلية الحقوق ؛ عندما حضر لزيارتهم بمفرده زيارة مفاجِئة، و طلب أن يتحدث معها أمام جديهما.جلست أحلام أمامه بقلب مشتاق لرؤيته فهو لم يحضر لزيارتهم مع والديه كما كان يحدث بالسابق وذلك لطبيعة انشغاله بعمله، و دراسته معًا. نظر سليم إليها متحدثًا بجدية قائلا: أحلام انتِ بتفكري ازاي؟-نظرت أحلام له بصدمة فهذه المرة الاولى التي يتحدث بها معها بهذه القسوة، فهو يتحدث معها بطريقة لم تعهدها منه من قبل. لم ينتظر ردها، و أكمل حديثه غير مهتم بنظراتها له فهو دائما يراها مثل ساندي أخته.فقال: حقوق إيه اللي عاوزه تدخليها، ما شاء الله عليكي مجموعك عالي، و طالعة ترتيب على المحافظة، و عاوزه تدخلي حقوق، يا بنتي فكري كويس بقى، و لو لمرة واحدة في حياتك.(كانت تلك الجملة اول صدمة تتلقاها من سليم)فكري كويس جدا ده مستقبلك، و انتِ فرص اختيارك للكلية المناسبة كتيرة ، إنما عاوزه تدخلي حقوق يا بنت عمي، و بعد ما
Read more

الفصل العاشر

اول ايام الجامعة.استيقظت أحلام مبكرا بنشاط متحمسة للذهاب للجامعة؛ بسعادة فها هي الآن ستخطو أولى خطواتها نحو تحقيق احلامها. ستدخل لأول مرة جامعة القاهرة التي كانت بمثابة حلم كبير يراودها كل ليلة في منامها.-ارتدت ثيابها التي اختارتها بدقة شديدة أظهرت جمالها، و ما زادها جمالا هو ارتدائها للحجاب (فقلائل من البنات من ترتدي الحجاب في الجامعة؛ معتقدات أن التعري هو التحضر؛ و لكن الحجاب دائما زينة المرأة، و سترها فكل غالي، و نفيس لابد له ان يستر.). خرجت من غرفتها بسعادة، و وجه بشوش متوجهةً إلى مائدة الطعام لتناول الفطور مع الجميع، فمنذ حضرت احلام الى هذا المنزل، و سعاد تعاملها بحنان الأم الحقيقي، و التي كانت أحلام تفتقده.مما زاد ذلك الأمر بغض، و حقد ساندي على أحلام فهي ترى ان الأخيرة سلبتها والدتها أيضا. جلس الجميع يتناول الطعام الافطار، و تحدثت سعاد مع أحلام قائلة: خلي بالك من نفسك يا احلام و مالكيش دعوة بأي حاجة في الجامعة، ركزي على دراستك وما تصاحبيش أي حد في الكلية لأن كل ما كثرت الصداقات كثرت المشاكل يا حبيبتي.-ابتسمت أحلام بوداعة قائلة: حاضر يا طنط انا عاوزة حضرتك تكوني مطمئنة عليا.
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status