INICIAR SESIÓNمرت ثلاثة أسابيع على ولادة نور. ثلاثة أسابيع من الليالي المتقطعة، من البكاء والتغذية والتغيير، من الحياة التي تغيرت بشكل جذري لكنها كانت أجمل من أي وقت مضى. كانت قصر مدينة النور يعج بالحياة، بصرخات نور الصغيرة، بضحكات سارة التي كانت تدور حول الطفلة كفراشة متحمسة، بخطوات يوسف السريعة كلما سمع بكاء ابنته. في صباح يوم مشمس، كانت ليان الصغيرة الثانية جالسة في حديقة القصر، تحمل نور بين ذراعيها، وتهزها بلطف، وتغني لها الأغاني التي كانت جدتها ليان تغنيها لها عندما كانت صغيرة. كانت الشمس دافئة، والهواء منعش، والورود تتفتح بألوانها الزاهية. "نور،" همست ليان الصغيرة الثانية، وهي تنظر إلى ابنتها. "أنتِ أجمل شيء في حياتي. سأعلمكِ كل شيء تعلمته من جدتي. سأعلمكِ كيف تحلمين، وكيف ترسمين، وكيف تنشرين الأمل." نظرت نور إلى والدتها بعينيها الخضراوان، وابتسمت ابتسامة خجولة، ومدت يدها الصغيرة لتلمس وجه والدتها. دخل يوسف الحديقة، وكان يحمل صينية من العصائر الطازجة، ووجهه يشرق بالحب والفخر بزوجته وابنته. وضع الصينية على الطاولة، وجلس بجانب ليان الصغيرة الثانية، ووضع يده على رأس نور. "كيف حال ملكاتي ال
مرت ثلاثة أشهر على خبر حمل ليان الصغيرة الثانية. ثلاثة أشهر من التغيرات الجميلة، من الأيام التي كانت تبدأ بغثيان الصباح وتنتهي باحتضان يوسف الدافئ. كانت بطنها قد بدأت تظهر، وكانت تشعر بحركة الجنين بداخلها، وكأنه يخبرها بأنه هنا، وأنه ينتظر بفارغ الصبر لقاء العالم. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليان الصغيرة الثانية جالسة في حديقة قصر التنين الأسود، ترتدي ثوباً فضفاضاً باللون الأزرق الفاتح، وبطنها يظهر ببروز خفيف. كانت تشعر بحركة الجنين بداخلها، وتبتسم وهي تضع يدها على بطنها. دخل يوسف الحديقة، وكان يحمل فنجاناً من الشاي الدافئ، ووجهه يشرق بالحب والاهتمام بزوجته. وضع الفنجان على الطاولة، وجلس بجانبها، ووضع يده على بطنها. "كيف تشعرين اليوم؟" سأل، وصوته كان ناعماً. "أشعر بالحركة." قالت، وابتسمت. "إنه يتحرك كثيراً اليوم. يبدو نشيطاً، مثلك." "سيكون قوياً." قال، وقبل بطنها. "سيكون أقوى طفل في مملكة النار والظل والتنين الأسود." "سيكون محظوظاً." قالت، ووضعت يدها فوق يده. "سيكون لديه أب يحبه، وأم تحبه، وعائلة تحبه." احتضنها، وشعر بدفء جسدها، وشعر بالسعادة تغمره. دخلت سارة الحديقة، وكانت
مرت ثلاثة أسابيع على وضع حجر الأساس لمدرسة النور في مملكة التنين الأسود. ثلاثة أسابيع من السلام الذي بدأ يرسخ جذوره بين المملكتين، من الأيام التي كانت تبدأ بزيارات متبادلة وتنتهي بتبادل الثقافات والهدايا. كانت ليان الصغيرة الثانية تشعر بالرضا والامتنان، لكنها كانت تشعر أيضاً بشيء غريب، شيء لم تستطع تفسيره. في صباح يوم مشمس، كانت ليان الصغيرة الثانية جالسة في حديقة قصر التنين الأسود، تتأمل النور الأبدي في كفيها. كان الضوء الأبيض النقي يشتعل بهدوء، وكأنه يهمس لها بكلمات لا تفهمها. كانت تشعر بدفء غريب في بطنها، ليس دفء النار، ولا دفء النور، بل دفء مختلف، دفء الحياة. دخل يوسف الحديقة، وكان يحمل فنجاناً من الشاي الدافئ، ووجهه يشرق بالحب والاهتمام بزوجته. وضع الفنجان على الطاولة، وجلس بجانبها على المقعد الخشبي. "ليان،" قال يوسف، وصوته كان ناعماً. "أنتِ شاردة اليوم. ما بكِ؟" "لا أعرف." قالت ليان الصغيرة الثانية، ورفعت رأسها لتنظر إليه. "أشعر بشيء غريب. شيء لا أستطيع تفسيره." "مثل ماذا؟" سأل يوسف، وقلقه ظاهر في عينيه. "أشعر بدفء في بطن." قالت ليان الصغيرة الثانية، ووضعت يدها على بطنها.
استيقظت ليان الصغيرة الثانية في صباح اليوم التالي، وشعرت بجسدها مرتاحاً، وكأن ثقلاً كبيراً قد رفع عن كاهلها. كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل من بين ستائر غرفتها في قصر التنين الأسود، وترسم ظلالاً ناعمة على الجدران. شعرت بدفء جسده حولها، وذراعه الثقيلة الملفوفة حول خصرها، وأنفاسه المنتظمة على رقبتها. ابتسمت، وأدارت رأسها ببطء لتنظر إليه. كان يوسف نائماً بجانبها، وجهه هادئ، وشعره الأسود المموج منثور على الوسادة. كان جميلاً في نومه، كالفارس الذي وجد أخيراً سلامه بعد معركة طويلة. رفعت يدها، ولمست خده برفق. شعرت بدفء جلده تحت أصابعها، وشعرت بنبضه الهادئ. همست: "صباح الخير، يا زوجي." فتح عينيه فجأة. عيناه البنيتان كانتا صافيتين، وليس فيهما أثر للنوم. نظر إليها من تحت حاجبيه، وابتسم ابتسامة جانبية. "صباح الخير، يا زوجتي." ارتجفت تحت نظراته، وشعرت بالنور الأبدي يشتعل في بطنها. "يوسف..." "همم؟" قال، وهو يمرر أصابعه على ذراعها العارية. "أنا سعيدة." همست. "سعيدة لأن المعركة انتهت، وسعيدة لأنك بخير." "أنا بخير." قال، وقبل جبينها. "وأنتِ بخير. وهذا كل ما يهم." "ماذا سنفعل اليوم؟" سألت، وف
استيقظت ليان الصغيرة الثانية قبل شروق الشمس، وكان قلبها يدق كالمطرقة. كانت تعرف أن اليوم سيكون مختلفاً. اليوم كانت ستبدأ المعركة الفاصلة ضد الظل القديم، العدو الذي كان يتربص بمملكتهم منذ قرون. نهضت من السرير بهدوء، وارتدت درعها الفضي، وحملت سيف جدتها القديم، وخرجت إلى ساحة القصر. وجدت يوسف ينتظرها عند الباب، وكان يرتدي درعاً أسود، ووجهه يشرق بالحب والعزيمة. وقف أمامها، ورفع يده ليمس خدها. "ليان،" قال يوسف، وصوته كان ناعماً. "هل أنتِ مستعدة؟" "مستعدة." قالت، ووضعت يدها فوق يده. "طالما أنت معي." "أنا معكِ." قال، وانحنى ليقبل جبينها. "إلى النهاية." احتضنته، وشعرت بدفء جسده، وشعرت بالقوة تعود إليها. --- خرجوا إلى ساحة المدينة، ووجدوا الجيوش مصطفة، تنتظر أوامرهم. كانت رايات النار والظل ترفرف في الريح، ورايات التنين الأسود تتلألأ تحت ضوء الفجر. وقفت ليان الصغيرة الثانية في المقدمة، ورفعت سيفها، وأشعلت النور الأبدي في كفها. "جنود النار والظل والتنين الأسود!" صاحت ليان الصغيرة الثانية، وصوتها كان كالرعد. "اليوم هو يوم المعركة. اليوم نواجه عدواً قديماً، عدواً يريد تدمير كل شيء بنيناه.
مرت ثلاثة أيام على اكتشاف ليان الصغيرة الثانية لقوة النور الأبدي. ثلاثة أيام من التدريبات المكثفة، من الاجتماعات مع قادة العشائر، من التخطيط لمواجهة الظل القديم. كانت مدينة التنين الأسود تعج بالحركة، والجنود يتدربون في الساحات، والأسلحة تجهز، والخطط توضع. في صباح يوم بارد، كانت ليان الصغيرة الثانية واقفة في ساحة التدريب الرئيسية، والنور الأبدي يشع من كفيها كالشمس. كانت تتقن التحكم بهذه القوة الجديدة، وكانت تشعر بالقوة تتدفق في عروقها كالنهر الجاري. وقف يوسف بجانبها، وكان يرتدي درعاً أسود، ووجهه يشرق بالحب والاهتمام بزوجته. وضع يده على كتفها، ونظر إلى النور الأبيض الذي كان يشتعل في كفيها. "ليان،" قال يوسف، وصوته كان ناعماً. "أنتِ تتحسنين كل يوم. النور الأبدي أصبح جزءاً منكِ." "أشعر بذلك." قالت ليان الصغيرة الثانية، وأطفأت النور في كفيها. "لكنني ما زلت أشعر بأن هناك الكثير لأتعلمه." "ستتعلمين." قال يوسف، وقبل رأسها. "لدينا الوقت. ولدينا العائلة." دخل دراكو الساحة، وكان يرتدي درعاً أسود لامعاً، وعيناه الذهبيتان تلمعان بالعزيمة. وقف بجانب ليان الصغيرة الثانية، ونظر إلى الجنود المتد







