登入في فيلا فخمة على أطراف المدينة يعيش رجل ستيني ثري جداً يُدعى **سليمان الراشد**، أرمل فقد زوجته منذ سنوات، ولا يملك في هذه الدنيا سوى ابنه الوحيد **زياد** (٢٦ سنة). زياد شاب وسيم وناجح، لكنه يتعرض لحادث سيارة مروع يدخله في غيبوبة عميقة. ينقل سليمان ابنه إلى الفيلا ويجهّز له جناحاً طبياً كاملاً مع أفضل الأطباء والممرضين، ويبقى هو بجانبه ليل نهار، يراقب أجهزة التنفس ويخشى أن يرحل ابنه قبل أن يرحل هو. يبدأ سليمان بالبحث داخل شركته الكبرى عن فتاة مناسبة. يقلّب ملفات الموظفات حتى يقع على **لينا** (٢٢ سنة)، فتاة يتيمة الأب، تعيش مع أمها وأختها الصغيرة في بيت متواضع. لينا جميلة بهدوء، هادئة، وذات أخلاق عالية. يستدعيها سليمان ويعرض عليها عرضاً غير متوقع: الزواج من ابنه الغائب عن الوعي، . بعد تردد وصراع داخلي، تقبل لينا العرض من أجل أمها وأختها. يتم عقد الزواج في غرفة زياد وهو غارق في غيبوبته، وتصبح لينا زوجته قانونياً. مع الأيام تتحول لينا من فتاة مأجورة إلى رفيقة مخلصة. تجلس بجانب سريره ساعات طويلة، تقرأ له، تمسح وجهه، وتهمس له بكلمات دافئة. شيئاً فشيئاً يتعلق قلبها بهذا الرجل النائم الذي لم يكلمها يوماً. تقبّله على جبينه أحياناً، وتبكي في صمت خوفاً من أن يستيقظ ويرفضها. بعد أشهر طويلة يفيق زياد فجأة. العالم يعود إليه ببطء، ويكتشف أنه متزوج من فتاة لا يعرفها. يغضب ويرفضها في البداية، يشعر أنها جزء من صفقة فرضها عليه والده المريض. يحاول إبعادها، لكنها تبقى صامدة بهدوء وحنان. مع الوقت، ومع مراقبتها له وهي تعتني به دون مقابل عاطفي ظاهر، يبدأ زياد يرى فيها شيئاً لم يتوقعه: امرأة صادقة، قوية، وأمينة. يتغير شعوره تدريجياً من الرفض إلى الفضول، ثم إلى الإعجاب، وأخيراً إلى حب عميق. هي قصة عن الحب الذي ينمو في الظل، عن الوفاء الذي يظهر في أصعب الظروف، وعن كيف يمكن لصفقة تجارية أن تتحول إلى مصير حقيقي.
查看更多**قلب في غيبوبة**
**الفصل الأول** كان الليل ثقيلاً على فيلا «الراشد» كما لو أن السماء نفسها قررت أن تضغط على الأرض. في الجناح الشرقي من الفيلا، حيث النوافذ الزجاجية العريضة تطل على الحديقة الخلفية المضاءة بفوانيس خافتة، كان صوت أجهزة التنفس الصناعي هو الصوت الوحيد الذي يكسر الصمت. صفير منتظم، صفير آخر أعمق، ثم صفير ثالث كأنه يتنفس نيابة عن قلب توقف عن الكلام. سليمان الراشد، الرجل الستيني الذي بنى إمبراطورية عقارية ومالية جعلت اسمه يُذكر في غرف الاجتماعات بلهجة الاحترام والخوف معاً، كان جالساً على كرسي جلدي داكن بجانب سرير ابنه. لم يكن يجلس في الحقيقة، بل كان منهاراً عليه. ظهره مقوس، ويداه المعروقتان تمسكان بحافة السرير حتى ابيضت مفاصلهما. شعره الأبيض المصبوغ بمهارة كان منكوشاً قليلاً، وعيناه الغائرتان لا تبارحان وجه زياد. زياد... ابنه الوحيد. ستة وعشرون عاماً من الحياة اختُصرت الآن في جسد شاحب متصل بأنابيب وأجهزة. كان وجهه لا يزال وسيماً رغم الكدمات الباهتة حول العينين والخد الأيمن. شعره الأسود الكثيف مُسرَّح بعناية من قبل الممرضة الصباحية، لكن سليمان كان يعرف أن هذا التسريح ليس لزياد، بل له هو... كي لا ينهار أكثر وهو ينظر إلى ابنه. قبل ثلاثة أسابيع فقط كان زياد يضحك في هذه الفيلا نفسها. كان يقف في المطبخ المفتوح يُعد قهوة تركية لوالده وهو يروي له نكتة سمعتها في اجتماع مجلس الإدارة. ثم خرج بالسيارة الرياضية السوداء التي أهداها له سليمان في عيد ميلاده الخامس والعشرين. بعد ساعة واحدة فقط، رن هاتف سليمان. صوت الشرطي كان بارداً ومهذباً: «سيد راشد... ابنك تعرض لحادث على الطريق الدائري». الحادث لم يكن مجرد تصادم. سيارة شاحنة فقدت السيطرة، وزياد حاول تفاديها فانقلبت سيارته ثلاث مرات قبل أن تستقر على حاجز خرساني. الأطباء قالوا إن النزيف في الدماغ كان حاداً، وإن الغيبوبة قد تطول... أو قد لا تنتهي أبداً. سليمان لم يترك المستشفى طوال الأسبوع الأول. ثم قرر أن ينقل ابنه إلى الفيلا. جهّز جناحاً طبياً كاملاً: سرير عناية مركزة، أجهزة مراقبة، مولد كهرباء احتياطي، وفريق تمريض يعمل بنظام الورديات. أنفق مبالغ طائلة دون أن يطرف له جفن. المال لم يكن مشكلة. المشكلة كانت الزمن... والمرض الذي يسري في جسده هو نفسه. منذ سبعة أشهر كان سليمان يعرف الحقيقة. السرطان في البنكرياس. الأطباء أعطوه «أشهراً معدودة» إذا التزم بالعلاج، و«أسابيع» إذا لم يلتزم. هو لم يلتزم تماماً. كان يذهب إلى الجلسات الكيميائية بصمت، ثم يعود إلى الفيلا ويجلس بجانب زياد كأن شيئاً لم يكن. لم يخبر أحداً. لا شقيقه الأكبر الذي يسكن في الطابق الغربي من الفيلا نفسها، ولا أبناء عمومته الذين كانوا يترددون عليه كل أسبوع بابتسامات صفراء وأعين تمسح الغرف بحثاً عن أي علامة ضعف. كان سليمان يعرف ما يدور في رؤوسهم. الثروة هائلة: أبراج سكنية، مجمعات تجارية، أسهم في بنوك، وأراضٍ شاسعة على أطراف المدينة. زياد هو الوريث الوحيد. وإذا مات زياد وهو في الغيبوبة، ثم مات سليمان بعده... فإن الإرث سيتوزع على الأقارب. ولهذا السبب تحديداً كانوا يأتون، يسألون عن صحة «الفقيد الحي»، ويتركون باقات ورد باهظة الثمن تذبل على الطاولة الجانبية. رفع سليمان يده وتمرر أصابعه برفق على شعر ابنه. كان الصوت الذي خرج من حلقه مبحوحاً: ـ متى ستصحو يا بني؟ أنا متعب... متعب جداً. لم يجب أحد. فقط صفير الأجهزة استمر. دخل الممرض الليلي بهدوء، شاب ثلاثيني يرتدي زياً أبيض نظيفاً. فحص الأجهزة، سجّل الأرقام على الجهاز اللوحي، ثم نظر إلى سليمان باحترام حذر: ـ السيد سليمان... ضغطه مستقر الليلة. نسبة الأكسجين جيدة. هز سليمان رأسه دون أن ينظر إليه. انتظر حتى خرج الممرض وأغلق الباب خلفه، ثم أخرج من جيب عباءته الزرقاء علبة دواء صغيرة. ابتلع حبتين دون ماء. الألم في بطنه كان يزداد ليلاً، كأنه حيوان صغير يعض من الداخل. نهض بصعوبة ومشى نحو النافذة. الحديقة كانت هادئة. أشجار النخيل الطويلة تتمايل قليلاً مع النسيم، والنوافير الثلاثة تعمل بصوت خافت. تذكر يوم اشترى هذه الفيلا قبل اثني عشر عاماً. كانت زوجته لا تزال على قيد الحياة. قالت له وهي تمسك بذراعه: «سليمان... أريد مكاناً نشعر فيه أننا عائلة، لا مجرد أصحاب مال». ضحك يومها وقال: «سنملأها بالأطفال والضحك». لكنها رحلت بعد عامين بمرض مفاجئ، وتركته مع زياد الصغير ومع هذه الفيلا الكبيرة جداً على رجلين فقط. الآن الفيلا أكبر من اللازم. وصامتة أكثر من اللازم. عاد إلى الكرسي وجلس. فتح درج الطاولة الجانبية وأخرج ملفاً أسود سميكاً. كان ملف الموظفين في شركة «الراشد القابضة». منذ أسبوع وهو يقلّب فيه كل ليلة بعد منتصف الليل. يبحث عن شيء... عن شخص. لم يكن يبحث عن ممرضة إضافية. كان يبحث عن عروس. الفكرة جاءته في الليلة الثالثة بعد الحادث، وهو يحدق في وجه ابنه. إذا مات هو قبل أن يصحو زياد، من سيحميه؟ من سيمنع الأقارب من التلاعب بالأطباء أو بالوصية؟ من سيجلس بجانب السرير حين يغيب سليمان إلى الأبد؟ المال يمكن أن يشتري الخدمة، لكنه لا يشتري الولاء الحقيقي. والولاء الحقيقي، في عقل سليمان القديم، لا يأتي إلا من رباط الدم أو رباط الزواج. قرر أن يزوّج زياد وهو غائب. صفقة واضحة: فتاة مناسبة، من عائلة بسيطة، تحتاج المال أكثر مما تحتاج الحب. توقع على عقد الزواج، تترك عملها، تعيش في الفيلا، وتعتني بزياد. في المقابل، يُنفق سليمان على أسرتها بسخاء طوال حياته، ويُخصَّص لها بعد موته راتباً شهرياً مريحاً شرط أن تبقى بجانب ابنه. بدأ البحث داخل الشركة. استبعد المتزوجات، والمطلقات اللواتي لديهن أطفال، والفتيات اللواتي يبدو عليهن الطموح الزائد أو التعلق بالمظاهر. أراد فتاة هادئة، نظيفة السيرة، وجميلة بما يكفي كي لا يشعر زياد بالنفور حين يصحو... إن صحى. ليلة أمس وصل إلى ملف رقم ٤١٧. الاسم: لينا محمود عبد الله. العمر: ٢٢ سنة. الوظيفة: سكرتيرة تنفيذية في قسم التسويق. الحالة الاجتماعية: آنسة. العنوان: حي شعبي في الطرف الجنوبي من المدينة. ملاحظات الموارد البشرية: «موظفة ملتزمة، أداء ممتاز، لم تتأخر يوماً، ترفض العمل الإضافي أحياناً بسبب ظروف عائلية». فتح سليمان الصورة الشخصية المرفقة. فتاة ذات وجه بيضاوي ناعم، عينان واسعتان لوزيتان بلون العسل الداكن، وشعر أسود مأخوذ إلى الخلف في تسريحة بسيطة. لم تكن من النوع الذي يخطف الأنظار في الشارع، لكنها كانت جميلة بهدوء... الجمال الذي يبقى. قرأ التقرير الاجتماعي المختصر الذي طلبه من مدير الأمن في الشركة. الأب متوفى منذ سبع سنوات بمرض القلب. الأم مريضة سكري وتعمل خياطة منزلية. أخت صغيرة في السادسة عشرة تدرس في الثانوية. الدخل محدود جداً. البيت مستأجر. ابتسم سليمان ابتسامة باهتة. هذه هي. تحتاج المال أكثر مما تحتاج الكرامة الزائفة. ستقبل. أغلق الملف ووضعه على الطاولة. نظر إلى وجه ابنه مرة أخرى و همس: ـ سأجد لك من تحبك حتى وأنت نائم يا زياد... ومن تحميها أنت حين تصحو. في الخارج بدأ الفجر يتسلل ببطء. ضوء رمادي خفيف تسرب من بين الستائر. سليمان أغلق عينيه للحظة. الألم في بطنه عاد أقوى. وضع يده على المكان وتنهد. كان يعرف أن الوقت ينفد. كان يعرف أن الأقارب يراقبون. وكان يعرف أن القرار الذي سيأخذه غداً... سيغيّر حياة فتاة لم يرها إلا في صورة، وحياة ابن لم يعد قادراً على الموافقة أو الرفض. Panjang الباب فُتح بهدوء. دخلت الممرضة الصباحية مع صينية الإفطار. سليمان لم يلتفت. ظل يحدق في وجه زياد، وفي الملف الأسود الذي كان لا يزال تحت يده. غداً... غداً سيستدعي لينا محمود عبد الله إلى مكتبه. وسيعرض عليها الصفقة التي لا تُرفض. وارتفع صفير الأجهزة مرة أخرى، كأنه يوافق... أو كأنه يحذر.**قلب في غيبوبة** **الفصل الثامن والعشرون**مرت الأسابيع بهدوء تدريجي يشبه الشفاء البطيء بعد مرض طويل.زياد لم يعد يستيقظ مرعوباً في منتصف الليل كما في الأيام الأولى بعد اكتشاف الحقيقة. الكوابيس صارت أقل حدة، وإذا جاءته واحدة كانت لينا هناك دائماً، تضع يدها على صدره وتهمس له حتى يعود تنفسه إلى طبيعته. في الصباح كانا يجلسان على الشرفة يشربان القهوة وينظران إلى الحديقة التي بدأت تستعيد حيويتها مع أيدي البستانيين الجدد الذين عيّنهما زياد.الجناح الغربي ظل مغلقاً لأسابيع. ثم قرر زياد يوماً أن يفتحه مع لينا. مشيا معاً في الممرات التي كانت مليئة بالظلال، فتحا النوافذ واحدة تلو الأخرى، وسمحا للشمس أن تدخل الغرف المظلمة. لينا اقترحت أن يُحوَّل الجزء الأكبر منه إلى مركز للقسم الاجتماعي الذي أسسوه: مكاتب صغيرة، قاعة اجتماعات للعائلات المستفيدة، وغرفة ألعاب للأطفال. زياد وافق فوراً وقبّل يدها وقال:ـ أحب كيف تحولين الأماكن الميتة إلى أماكن حية.العمل في الشركات عاد إلى إيقاعه الطبيعي، بل صار أفضل. لينا أثبتت وجودها كشريكة حقيقية لا كاسم على الورق. في اجتماعات مجلس الإدارة كانت تطرح أسئلة مباشر
**قلب في غيبوبة** **الفصل السابع والعشرون**في الأيام التالية لعملية القبض، بدت الفيلا أكبر وأكثر فراغاً من أي وقت مضى.الجناح الغربي أُغلق رسمياً بأمر من زياد بعد أن نُقل أثاث عبد الرحمن وأبنائه إلى مستودع خارجي تحت حراسة الشرطة كجزء من التحقيق. الغرف التي كانت مليئة بالهمسات والخطط صارت مظلمة ومهجورة. الخدم كانوا يمرون بها بسرعة ودون كلام، كأن المكان أصبح محرماً.زياد لم ينم جيداً طوال ثلاث ليالٍ متتالية. كان يستيقظ فجأة في منتصف الليل، يتعرق، ويجلس على حافة السرير يحدق في الظلام. لينا كانت تستيقظ معه في كل مرة، تضع يدها على ظهره، وتمسح شعره برفق دون أن تسأله أن يتكلم إن لم يرد. في الليلة الثالثة فقط فتح فمه وقال بصوت أجش:ـ كل مرة كنت أفتح عيني في الغيبوبة وأرى عمي يقف عند الباب مبتسماً... كان قد دفع مالاً كي أبقى نائماً إلى الأبد. كيف يبتسم إنسان بعد أن يفعل هذا؟لينا جلست خلفه ووضعت خديها على كتفه.ـ لأن بعض الناس يفقدون إنسانيتهم حين يتعلق الأمر بالمال. لكنك لم تفقدها أنت. ولهذا نجوت، ولهذا نحن هنا الآن.التفت إليها فجأة وسحبها إلى حضنه بقوة. دفن وجهه في عنقها وظل كذلك وقتاً ط
**قلب في غيبوبة** **الفصل السادس والعشرون**الصباح بدأ عادياً داخل الجناح الشرقي.زياد ولينا كانا يجلسان على طاولة الإفطار الصغيرة قرب النافذة، هو يقرأ تقريراً سريعاً على جهازه اللوحي وهي تسكب له القهوة وتضيف لها الحليب كما يحب. تالا كانت قد نامت في غرفة الضيوف مع أمها بعد ليلة هادئة نسبياً، والحراسة خارج الأبواب مشددة كما في الأيام السابقة.فجأة رنّ هاتف زياد من رقم رسمي. نظر إلى الشاشة ثم رفعه إلى أذنه.ـ نعم، زياد الراشد.الصوت في الطرف الآخر كان لضابط تحقيق يعرفه من قضية التهديدات الأخيرة.ـ السيد زياد... نعتذر عن الإزعاج في هذا الوقت. لدينا تطور مهم يتعلق بحادثك القديم. تم القبض فجر اليوم على سائق الشاحنة الذي اصطدم بسيارتك في الحادث الذي أدى إلى غيبوبتك. الرجل كان مختبئاً في مدينة أخرى تحت اسم مستعار. بعد التحقيق الأولي اعترف بأشياء... نحتاج إلى وجودك في مركز الشرطة في أقرب وقت ممكن.تجمد زياد مكانه. لينا رأت التغيير في وجهه فوراً وأمسكت ذراعه.ـ ماذا قالوا؟أغلق الخط ببطء ونظر إليها بعينين مليئتين بصدمة قديمة تفتح من جديد.ـ قبضوا على سائق الشاحنة... سائق الحادث الذي كاد يقتل
**قلب في غيبوبة** **الفصل الخامس والعشرون**بعد الاتصال المجهول، لم تعد الفيلا هادئة تماماً كما بدت في الأسابيع الأولى بعد الحكم.زياد ضاعف عدد رجال الأمن حول الجناح الشرقي والشقة التي تسكنها أم لينا وتالا، رغم أنهما تقضيان أياماً متزايدة داخل الفيلا. صارت سيارة ثانية ترافقهما أينما ذهبا، وكاميرات إضافية رُكّبت في نقاط كانت خفية من قبل. لينا في البداية شعرت بضيق من هذا الطوق الأمني، لكنها فهمت سريعاً أنه ثمن الأمان في عالم سليمان الراشد القديم الذي ورثاه معاً.في أحد الصباحات جلسا في المكتب يراجعان تقريراً أمنياً أولياً. مدير الأمن، رجل في الخمسينيات يدعى أبو فهد (لا علاقة له بابن العم)، وضع أمامهما ملفاً صغيراً.ـ الرقم الذي اتصل بالسيدة لينا مرتبط بشبكة قديمة كانت على خلاف تجاري حاد مع والدكم قبل ثماني سنوات. القضية انتهت بخسارة الطرف الآخر لمبلغ كبير جداً. الرجل الأساسي في تلك الشبكة اسمه راكان الغامدي، يقيم معظم الوقت في الخارج، وله بعض الوكلاء هنا. لا نملك دليلاً دامغاً أنه وراء الاتصال، لكن التوقيت واللغة يشيران إليه أو إلى أحد مقربيه.زياد استمع بوجه جامد ثم قال:ـ راقبوا كل





