بيت / الرومانسية / نار تحت الرماد 🔥 / الفصل 3 : صباح الوحش

مشاركة

الفصل 3 : صباح الوحش

مؤلف: محمد طبش
last update تاريخ النشر: 2026-07-25 09:11:13

استيقظت ليان على ضوء الشمس الذهبي المتسلل من بين ستائر حريرية سوداء ثقيلة. للحظة، نسيت أين هي. ظنت أنها في غرفتها الصغيرة فوق المقهى، وأن والدتها ستأتي لتوقظها كالعادة.

ثم شمت رائحة الدم الجاف على جسدها، وشعرت بخشونة القميص الحريري الأسود على جلدها العاري، وتذكرت كل شيء.

قفزت من السرير كمن لدغته عقرب. نظرت إلى جسدها في المرآة الضخمة المقابلة للسرير. شعرها الأسود كان منثوراً كعشش طائر، وشفتاها لا تزالان متورمتين من قبلات ريان العنيفة. القميص الحريري الأسود بالكاد يغطي فخذيها، وكان شفافاً بما يكفي لتري ملامح جسدها تحته، وحلمتا ثديها بارزتان خلف القماش الناعم.

ارتجفت. ليس من البرد. بل من الذكرى.

عضت شفتها السفلى وتذكرت طعم دمها مختلطاً بشفتيه، وتذكرت يده الخشنة على صدرها، وتذكرت نظراته الجائعة التي وعدتها بأنها مجرد بداية.

"لازم أروح..." همست لنفسها. "لازم أهرب من هنا قبل ما يرجع."

فتحت باب غرفة النوم بصمت، وتسللت إلى الممر الفسيح. الفيلا كانت هائلة، أرضياتها من الرخام الأسود اللامع، وحوائطها مكسوة بلوحات زيتية لرجال بملامح شرقية حادة، بعضهم كان يحمل مسدسات في لوحاتهم وكأنها بطاقات دعوة. كانت العتمة تخيم على الممرات، وكأن الظلال كانت تتحرك من تلقاء نفسها.

سمعت صوتاً. صوتاً خافتاً. آتياً من الطابق السفلي.

أصوات رجال. أوامر. ثم صرخة مكتومة.

قلب ليان تسارع. تذكرت كلمات ريان البارحة: "أنا مش راجل عادي." ماذا كان يفعل في قبو هذه الفيلا؟

نزلت الدرج ببطء، حافية القدمين، تتجنب أن تصدر أي صوت. القميص الحريري الأسود كان يرفرف حول فخذيها المكشوفين، وصدرها يكاد يكون مكشوفاً بالكامل تحت القماش الشفاف. وصلت إلى بهو واسع، ثم رأته.

ريان.

كان واقفاً أمام باب حديدي ضخم في نهاية الردهة، يرتدي بنطالاً أسود رياضياً فقط، نصفه الأعلى عارٍ تماماً. ضمادات بيضاء تغطي كتفه الأيسر حيث أخرجت الرصاصة البارحة، لكن بقية جسده كان لوحة من العضلات المتعرقة والندوب القديمة والوشم الأسود الذي يغطي ظهره بالكامل، من رقبته حتى أسفل ظهره. رسمة ظل غامض كان يلتهم قمراً في منتصف عموده الفقري.

كان يتحدث مع رجلين ضخمين يرتديان بدلات سوداء، وكلاهما يحمل مسدسات في أيديهما.

"أنا قلت أتخلصوا منه." قال ريان بصوته العميق الهادئ الذي يقطر سمية. "مينفعش يفضل عايش يشهد علينا."

"لكن سيد ريان..." تردد أحد الرجال. "ده من عشيرة النار القديمة. لو عرفوا إننا قبضنا عليه، هتشتعل الحرب بيننا وبينهم."

رفع ريان حاجبه الرمادي البارد. "أنا مش بهتم بحرب. أنا بهتم بمين عرف مكان المقهى البارحة. وهو عرف. يبقى يموت."

أدار ظهره للباب الحديدي، ونظر مباشرة إلى مكان اختباء ليان خلف عمود الرخام.

"طلعي يا حلوة. عارفة إنك بتتفرجي."

ارتعشت ليان. خرجت من خلف العمود، تحاول أن تبدو شجاعة رغم أن ركبتيها كانتا مرتجفتين والقميص الحريري يرفرف حول فخذيها المكشوفين وصدرها شبه العاري.

مشى نحوها ببطء، عيناه الرماديتان تتجولان في جسدها بشهية واضحة، من رقبتها إلى صدرها البارز تحت القماش الشفاف إلى فخذيها العاريتين. وقف أمامها، أقرب مما يجب. صدره العاري المتعرق كان على بعد سنتيمترات من وجهها، وكانت رائحة دمه وعرقه ورجولته الخام تغلفها.

"صحيتي بدري." همس. "نمت كويس؟"

"نمت... كويس." كذبت.

ابتسم ابتسامة خبيثة، وعيناه الرماديتان تشتعلان. "أنا لا. فضلت طول الليل بفكر في وشك وأنت نايمة في سريري... وفي إيدي اللي لامستكِ... وفي صوتكِ وانتِ بتئني تحتايا."

وضع كفه على خصرها العاري تحت القميص، وسحبها إليه بقوة وحشية. احتك جسدها الناعم بصدره الصلب المتعرق، وشعرت بحرارة جلده تغلفها كالنار، وحلمتا ثديها تصلبتان تحت القماش الشفاف من احتكاكها بصدره.

"مين الراجل اللي في القبو؟" سألت بصوت متقطع، وأنفاسها تتسارع.

حدق فيها طويلاً. عيناه تجولتا في شفتيها المتورمتين، ثم في رقبتها، ثم في صدرها البارز. ثم ضحك ضحكة مكتومة. "أبو زعيم عشيرة النار."

"ليه ماسكه؟"

"عشان هو اللي خان عشيرته... وخان أمكِ قبل ما تموت."

شعرت ليان وكأن الأرض تهتز تحت قدميها. "أمي؟ إنت عارف إيه عن أمي؟"

اقترب أكثر، حتى أن أنفاسهما التقت. صدره يلامس صدرها بوضوح، ويمكنها أن تشعر بعضلات بطنه المتوترة تضغط على بطنها الناعم، وبصلابته الدافئة تضغط على فخذها من خلال البنطال الرياضي.

"أنا عارف كل حاجة عنكِ، يا ليان." همس، وصوته كان كهدير في حنجرته. "عارف إنكِ مش مجرد بنت بتشتغل في مقهى. عارف إنكِ لما بتغضبي، بتولعي الدنيا. عارف إن أمكِ كانت ملكة النار... وإنها ماتت عشان تحميكِ مني."

"منك؟" همست، وعيناها تتسعان بالرعب.

"من عشيرتي." صحح، وعيناه الرماديتان تغوصان في عينيها. "أنا مش عدوّكِ، يا ليان. أنا اللي نجاتكِ. أنا اللي هحميكِ من مارك ومن كل اللي عايزين قوتكِ."

"ليه؟" سألت، وصوتها كان مرتجفاً. "ليه بتحميني؟ إنت ظل، وأنا نار. إحنا أعداء."

رفع يده، ولمس خدها بلطف متناقض مع قسوته. نزلت أصابعه إلى شفتيها، ثم إلى رقبتها، ثم إلى عنق الصدرية تحت القميص الشفاف.

"عشان..." همس، وعيناه تذوبان في عينيها. "عشان أنا وقعت في حب عدوي."

قبل أن ترد، سمعوا صوتاً من القبو. صوت رجل يصرخ، ثم صوت طلق ناري.

نظر ريان إلى الباب الحديدي، ثم إليها، وعيناه تضيقان.

"إنتِ هنا." قال، ودفعها بلطف لكن بحزم خلفه. "مش هتتحركي من هنا. لو حصل حاجة، اركضي لأعلى، وقفلي على نفسكِ في الأوضة."

"ريان..."

"سكتي." أمر، وصوته كان حاداً. "لو حصلي حاجة، افتحي الدرج التالت في المكتبة، هتلاقي كل حاجة عن أمكِ."

خرج مسدسه من خصره بسرعة البرق، واتجه نحو الباب الحديدي.

وقفت ليان ترتجف، وعيناها مثبتتان على ظهره العاري، والوشم الأسود يتحرك مع عضلاته المتوترة.

"ريان!" صاحت، وصوتها كان خائفاً.

توقف للحظة، وأدار رأسه لتنظر إليها. عيناه الرماديتان كانتا تشتعلان بنار مختلفة. نار الخطر، نار الحماية، نار الحب الذي لا يعترف به.

"لو موت النهاردة..." همس، وصوته كان مبحوحاً. "اعرفي إن أنا ميت وأنا بحبكِ."

اختفى خلف الباب الحديدي، تاركاً ليان وحدها مع أنفاسها المتقطعة، وقلبها الذي كان ينبض كالمطرقة، وشفتيها اللتين لا تزالان تحملان طعمه.

في تلك اللحظة، عرفت أنها لن تهرب. عرفت أنها ستظل. ليس خوفاً، بل لأنها كانت تريد أن تعرف الحقيقة. عن أمها، عن قوتها، وعن هذا الرجل الذي كان يفترض أنها تكرهه، لكن قلبها كان يخونها في كل مرة تنظر فيها إلى عينيه الرماديتين.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • نار تحت الرماد 🔥   الفصل 135: نداء من الأعماق

    جلست نور على حافة النافورة في ساحة مدينة النور الجديدة، تراقب انعكاس القمر على سطح الماء المتلألئ. كانت الليلة هادئة، والنسيم البارد يلامس وجهها، لكن داخلها كان مضطرباً. شيء ما كان يتحرك في أعماقها، شيء لم تستطع تفسيره. رفعت يدها، وأشعلت النور الأبيض في كفها. كان يتلألأ كالماس، لكنه كان مختلفاً هذه المرة. كان ينبض، ينبض كقلب، وكأنه كان يحاول إخبارها بشيء. "نور؟" سمعت صوت يوسف خلفها، لكنها لم تلتفت. ظلت تنظر إلى النور في كفها، وعيناها مركزتان عليه. "يوسف،" قالت نور، وصوتها كان خافتاً. "هناك شيء خاطئ. النور يتغير." جلس يوسف بجانبها، ونظر إلى النور في كفها. "كيف يتغير؟" "إنه ينبض." قالت نور، ورفعت كفها نحوه. "وكأنه يحاول أن يقول لي شيئاً. شيئاً لا أفهمه." أمسك يوسف يدها، ونظر في عينيها بعمق. "ربما يحاول أن يخبركِ بشيء عن المستقبل. شيء لم تكتشفيه بعد." "لكن ماذا؟" سألت نور، وقلقها ظاهر في عينيها. "لا أعرف." قال يوسف، وضغط على يدها. "لكنني أعرف أننا سنكتشفه معاً." وفجأة، بدأ النور في كفها يتلألأ بضوء أكثر سطوعاً، وانتشرت موجات من النور في كل اتجاه، وملأت الساحة بأكملها بضوء أبيض

  • نار تحت الرماد 🔥   الفصل 134: نور يتحد

    مرت ثلاثة أيام على خطوبة نور ويوسف. ثلاثة أيام من الفرح الغامر، من الاحتفالات التي ملأت مدينة النور الجديدة بالضحكات والأضواء، من اللقاءات العائلية التي جمعت الجميع حول مائدة واحدة. كانت المدينة تزدهر، وكان الناس يشعرون بالأمل يتجدد في قلوبهم، وكأن خطوبة نور ويوسف كانت علامة على استمرار النور. في صباح اليوم الرابع، كانت نور جالسة في حديقة القصر، تنظر إلى النور الأبيض الذي كان يتلألأ في كفها. كان مختلفاً الآن، أكثر دفئاً، أكثر هدوءاً، وكأنه كان يتنفس معها. كانت تشعر بأن النور القديم والنور الأبدي قد اندمجا بالكامل داخلها، وأصبحا جزءاً واحداً من كيانها. دخل يوسف الحديقة، وكان يحمل فنجاناً من الشاي الدافئ، ووجهه يشرق بالحب والاهتمام بنور. وضع الفنجان على الطاولة، وجلس بجانبها على المقعد الخشبي. "نور،" قال يوسف، وصوته كان ناعماً. "أنتِ شاردة. ما بكِ؟" "لا أعرف." قالت نور، ورفعت رأسها لتنظر إليه. "أشعر بأن هناك شيئاً يتغير في داخلي. النور أصبح أقوى، وأكثر هدوءاً. وكأنه يهمس لي بشيء." "ماذا يهمس لكِ؟" سأل يوسف، وفضوله ظاهر في عينيه. "أشعر بأنه يدعوني إلى مكان آخر." قالت نور، وأغمضت ع

  • نار تحت الرماد 🔥   الفصل 133: وعد تحت الضوء

    خرجت العائلة من معبد النور تحت ضوء القمر الفضي. كانت السماء صافية، والنجوم تتلألأ كالماس، والهواء معتدلاً يحمل رائحة الزهور من حدائق المدينة. كانت نور تمشي بجانب يوسف، ويداهما متشابكتان، وقلوبهما تنبضان مع نبض الحجر الذي كان لا يزال يتلألأ في قلب المعبد. "يوسف..." همست نور، وهي تنظر إلى النجوم. "هل تعتقد أننا سنتذكر هذه اللحظة دائماً؟" "سأتذكرها." قال يوسف، وضغط على يدها. "سأتذكرها حتى آخر يوم في حياتي." نظرت نور إليه، وشعرت بالدفء يغمرها. "أنا أيضاً سأتذكرها. سأتذكر كيف وقفنا معاً، وكيف شعرنا بالنور يحيط بنا، وكيف شعرت بأن كل شيء على ما يرام." "لأن كل شيء على ما يرام." قال يوسف، وتوقف عن المشي، وأدار جسدها لمواجهته. رفع يده، ولمس خدها برفق، ونظر في عينيها بعمق. "نور، هناك شيء أريد أن أخبركِ به." "ماذا؟" سألت نور، وقلبها بدأ يدق بسرعة. "أنا أحبكِ." قال يوسف، وصوته كان خافتاً، لكنه كان واضحاً. "أحبكِ منذ اللحظة التي رأيتُكِ فيها على ضفة الينبوع، وأحبكِ أكثر كل يوم. أنتِِ غيرتِ حياتي، وغيرتِ نظرتي للعالم، وجعلتني أؤمن بأن الحب يمكن أن يكون حقيقياً." شعرت نور بالدموع تتجمع في عين

  • نار تحت الرماد 🔥   الفصل 132: نور المرآة

    خرجت نور من الكهف وقلبها مليء بالرؤى والحكمة التي رأتها في مرآة النور. كانت الصور لا تزال تتردد في عينيها، وكأنها كانت تحمل جزءاً من كل عصر، جزءاً من كل حارسة سبقتها. شعرت بأنها أصبحت جزءاً من سلسلة طويلة من النور، سلسلة تمتد عبر الزمن، وتربط بين الماضي والحاضر والمستقبل. وقفت عند مدخل الكهف، ونظرت إلى السماء الزرقاء الصافية، وتنفست بعمق. شعرت بالهواء النقي يملأ رئتيها، وكأنه كان يحمل معه طاقة جديدة، طاقة كانت تنتظرها. "كيف تشعرين؟" سأل يوسف، ووقف بجانبها، ويده مشدودة على يدها. "أشعر بأنني مختلفة." قالت نور، ونظرت إليه بعيون مليئة بالدهشة. "أشعر بأنني رأيتُ كل شيء. كل تاريخ النور، كل معاركه، كل انتصاراته، كل خسائره. وكأنني عشتُ كل لحظة." "وما الذي تعلمتِه؟" سأل يوسف، وفضوله ظاهر في عينيه. "تعلمت أن النور ليس مجرد قوة." قالت نور، ووضعت يدها على قلبها. "إنه اختيار. اختيار أن نكون طيبين، اختيار أن نحب، اختيار أن نستمر في العطاء حتى في أحلك اللحظات. هذا هو جوهر النور." "وهذا هو جوهركِ أنتِ أيضاً." قال يوسف، وأمسك بيديها. "لأنكِ تجسدين كل هذه الصفات." شعرت نور بالدفء يغمرها، واحتضن

  • نار تحت الرماد 🔥   الفصل 131: نبض الحجر

    استمر بناء معبد النور لأسابيع، وكانت الجدران ترتفع شيئاً فشيئاً، والأعمدة تنحت بدقة، والنوافذ المزخرفة تضفي على المكان جمالاً لا يوصف. وكانت نور ويوسف يقضيان معظم وقتهما في الموقع، يشرفان على كل التفاصيل، ويتأكدان من أن كل شيء يسير وفق الخطة. لكن شيئاً غريباً كان يحدث. الحجر الأبيض الذي وضعته نور في قلب المعبد بدأ ينبض. في صباح أحد الأيام، كانت نور واقفة أمام الحجر، تنظر إليه بعيون مليئة بالدهشة. كان الحجر يتلألأ بضوء خافت، ينبض كالقلب، وكأنه كان يتنفس مع النور من حوله. رفعت يدها، ووضعتها على الحجر، وشعرت بدفء ينتقل من الحجر إلى يدها، وشعرت بالنور الأبدي في داخلها يهتز مع نبض الحجر. "يوسف!" صاحت نور، ولوحت بيدها. "تعال إلى هنا! هناك شيء يحدث!" ركض يوسف نحوها، ووقف بجانبها، ونظر إلى الحجر النابض. "ما هذا؟" سأل يوسف، ودهشته ظاهر في عينيه. "لا أعرف." قالت نور، وعيناها تتسعان. "لكن الحجر ينبض. كأنه حي." "كيف يمكن لحجر أن ينبض؟" سأل يوسف، وقلقه ظاهر في عينيه. "لا أعرف." قالت نور، ورفعت عينيها إليه. "لكنني أشعر بأن هناك شيئاً يحدث. شيئاً يتغير." فجأة، بدأ الحجر يتلألأ بضوء أكثر سطوع

  • نار تحت الرماد 🔥   الفصل 130: حجر النور

    بدأت أعمال بناء معبد النور في صباح اليوم التالي، وكانت الشمس مشرقة، والسماء صافية، والهواء يحمل رائحة التراب والحجارة المنحوتة. كانت نور ويوسف واقفين في موقع البناء، يشرفان على العمال وهم يضعون الأساسات الأولى. كان كل حجر يوضع بحذر، وكأنه كان جزءاً من شيء مقدس. وقفت نور في وسط الموقع، وأغمضت عينيها، ورفعت يديها نحو السماء. شعرت بالنور الأبدي والنور القديم يتدفقان في داخلها، ويملآن جسدها بالطاقة. فتحت عينيها، ورفعت يدها، وأرسلت شعاعاً من الضوء الأبيض نحو الأرض. انتشر الضوء في كل اتجاه، ورسم دائرة من النور حول الموقع، وكأنه كان يبارك المكان. "هذا سيكون مكاناً مقدساً." همست نور، ووضعت يدها على قلبها. "مكاناً للسلام، وللتأمل، وللاتصال بالنور." "أشعر بذلك أيضاً." قال يوسف، ووقف بجانبها. "هناك طاقة مختلفة هنا. طاقة هادئة، وقوية." "إنها طاقة النور." قالت نور، ونظرت إليه بعيون دافئة. "النور الذي نحمله في قلوبنا." وقفا معاً، ينظران إلى الأساسات وهي ترتفع شيئاً فشيئاً، وقلوبهما مليئة بالأمل والعزيمة. --- مرت الأسابيع، وكان المعبد يرتفع ببطء. كانت الجدران تبنى من الحجر الأبيض، والأعمدة ت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status