Se connecterدخلت ليان غرفة النوم خلف ريان، وقلبها لا يزال يدق بعنف من المعركة، ومن كلماته التي كانت لا تزال تتردد في أذنها: "إنتِ ملكتي." وقفت عند الباب، تنظر إليه وهو يجلس على حافة السرير، جسده المنهك ينزف من جراح جديدة، وعيناه الرماديتان مثبتتان عليها بشهية واضحة. "تعالي." همس، ومد يده لها. سارت نحوه ببطء، وشعرت بقدميها ترتجفان تحت ثقل الموقف. جلست بجانبه، وبدأت تعصب جراحه من جديد، لكن يديها كانتا ترتجفان هذه المرة لسبب مختلف. "ليه بترتفي؟" سأل، وصوته كان خشنًا. "مش عارفة." اعترفت، وعيناها العسليتان غاصتا في عينيه. "أنا خايفة." "من إيه تاني؟" قال، ورفع يده ليمس خدها. "مارك راح. إنتِ بأمان." "مش خايفة من مارك." همست. "أنا خايفة منك." توقف عن التعصيب، ونظر إليها بعيون حادة. "ليه؟" "عشان..." ترددت، وشعرت بالخجل يغمرها. "عشان أنا بحبك. وعشان النار اللي جوايا بتشتعل كل ما تقرب مني. وعشان أنا مش عارفة إذا كان ده غلط ولا صح." ابتسم ابتسامة دافئة، ورفع يده الأخرى ليمسك بوجهها بين كفيه. "إنتِ مش غلط." همس. "إنتِ أحلى حاجة حصلتلي في حياتي." انحنى وقبلها، قبلة خفيفة، مليئة بالوعود. رفع رأسه عنه
استيقظت ليان على ضوء القمر المتسلل من بين الستائر السوداء. شعرت بدفء جسده حولها، وذراعه الثقيلة الملفوفة حول خصرها، وأنفاسه المنتظمة على رقبتها. للحظة، نسيت أين هي، نسيت كل شيء، واكتفت بالشعور بالأمان الذي لم تشعر به منذ سنوات. ثم تذكرت كل شيء. تذكرت النار التي انفجرت من كفيها، والرجل الذي كاد يقتل ريان، وعيني ريان الرماديتين اللتين كانتا تنظران إليها وكأنها معجزة. تذكرت كلماتها: "أنا بحبك، يا ريان." ارتجفت تحت ذراعه، وأدارت رأسها ببطء لتنظر إليه. كان نائماً بجانبها، وجهه هادئ رغم الندوب والجروح التي تغطي جسده. شعره الأسود المموج منثور على الوسادة، وشفاهه المجففة تفصل بينهما مسافة صغيرة. كان جميلاً في نومه، جميلاً بطريقة مختلفة، كالوحش الذي ينام بعد معركة. رفعت يدها المرتجفة، ولمست خده الندبي برفق. شعرت بدفء جلده تحت أصابعها، وشعرت بنبضه الهادئ. همست: "أنا بحبك... حتى لو ده غلط." فتح عينيه فجأة. عيناه الرماديتان كانتا صافيتين، وليس فيهما أثر للنوم. نظر إليها من تحت حاجبيه، وابتسم ابتسامة جانبية. "أنا سمعت الكلام ده." ارتجفت ليان، وحاولت الانسحاب، لكن ذراعه شدتها إليه بقوة، وس
اندفع ريان وليان من غرفة النوم، وقلباهما يدقان بإيقاع واحد، ويداهما متشابكتان كأنهما جزء من جسد واحد. نزلا الدرج بسرعة، ووصلا إلى الباب الأمامي للفيلا. وقفا للحظة، ينظران إلى بعضهما البعض، وكأنهما يتبادلان وعداً صامتاً. "مستعدة؟" سأل ريان، وعيناه الرماديتان تغوصان في عينيها. "مستعدة." قالت، ورفعت يديها، وشعرت بالنار تشتعل في كفيها. "مع بعض... لحد النهاية." ابتسم ابتسامة حزينة، وانحنى ليقبل جبينها قبلة خفيفة. "أنا بحبكِ، يا ليان." "وأنا بحبك." همست. دفع الباب، وخرجا إلى الحديقة. المنظر أمامهما كان مرعباً. السماء كانت مظلمة، وكأن الظلال قد ابتلعت الشمس. مئات من كائنات الظل كانت واقفة في الحديقة، تتشكل من العدم، عيونها حمراء متوهجة، وأجسادها سوداء كالليل. في وسطهم، كان مارك واقفاً، وعيناه السوداوان تشتعلان بالكراهية والانتصار. "ريان." قال مارك، وصوته كان كهدير وحش جائع. "جبتلك هدية." نظر ريان إلى جيش الظل، وعيناه تضيقان. "إنت عارف إن ده مش هيوقفني." "أنا عارف." قال مارك، وابتسم ابتسامة خبيثة. "بس ده مش هدفه يوقفك. ده هدفه يبطئك... عشان أشوفك وانت بتموت." اندفع جيش الظل نحوهم ك
نهضت ليان من بين ذراعي ريان، وشعرت بجسدها يرتجف من الإرهاق والنشوة معاً. كانت النار لا تزال تشتعل في كفيها، لكنها هذه المرة كانت تحت سيطرتها. كانت تنمو وتنكمش بإرادتها، وكأنها جزء من جسدها. نظرت إلى اللهب البرتقالي الذي كان يرقص على كفها، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها، ليس من الخوف، بل من الإحساس بالقوة التي كانت تنمو بداخلها. "أنا عملتها." همست، وعيناها العسليتان تلمعان بالدهشة. "أنا سيطرت عليها." "أنا عارف." قال ريان، وعيناه الرماديتان تشتعلان بالفخر. "إنتِ أقوى مما تتخيلي." لكن قبل أن ترد، سمعوا صوتاً من الأعلى. صوت طرقات عنيفة على باب الفيلا، وأصوات رجال يتحدثون بجدية. وقف ريان فجأة، ووجهه تحول إلى حجر. نظر إلى السقف، ثم إلى ليان بعيون حازمة. "مارك." زمجر. "رجع." شعرت ليان بالبرد يسري في عروقها. "إزاي عرف إننا هنا؟" "عنده جواسيس في كل مكان." قال، وبدأ يرتدي قميصه بسرعة. "إنتِ هتروحي للقبو، وتقفلي على نفسكِ." "أنا مش هسيبك." قالت، ووقفت بجانبه. "إنتِ هتعملي اللي بقولك عليه!!" زمجر، وصوته كان عالياً. لكنه هدأ فجأة، ورفع يده ليمس خدها برفق. "أنا حبيتك، يا ليان. وحبي لك معناه
اندفعت ليان من القبو والنار تشتعل في كفيها كالشمس، وعيناها العسليتان تحولتا إلى برتقالية نارية متوهجة. كانت تسمع أصوات الطلقات النارية من الأعلى، وكانت كل طلقة تخترق قلبها كسهم مسموم. ركضت عبر الممرات، ووصلت إلى الباب الأمامي للفيلا، ودفعته بقوة.المنظر أمامها كان مرعباً. الحديقة تحولت إلى ساحة معركة. رجال مارك كانوا منتشرين في كل مكان، يتبادلون إطلاق النار مع حراس ريان. وفي وسط كل هذا، كان ريان يقاتل مارك وجهاً لوجه. كانا يتشابكان كالوحوش، كل منهما يحاول قتل الآخر. ريان كان مصاباً في كتفه وخاصرته، وكانت الدماء تنزف من جراحه، لكنه كان يقاتل بشراسة. مارك كان أقوى جسدياً، وأكبر حجماً، وكانت عيناه السوداوان تشتعلان بالكراهية."ريان!" صاحت ليان، وركضت نحوهما.نظر إليها ريان بعيون متعبة، لكن ابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتيه. "قولتلك... اركضي لأعلى.""أنا مش هسيبك." قالت، ووقفت بجانبه. "إحنا هنحارب سوا."نظر مارك إليها بعيون باردة، وابتسم ابتسامة خبيثة. "أهلاً، يا ملكة النار. جيتي تموتي مع حبيبكِ؟""أنا جيت عشان أحرقك." قالت، ورفعت يديها، وانفجرت النار من كفيها كالصاعقة. لهب برتقالي كثيف اندف
نهضت ليان من بين ذراعي ريان، وشعرت بجسدها يرتجف من الإرهاق والنشوة معاً. كانت النار لا تزال تشتعل في كفيها، لكنها هذه المرة كانت تحت سيطرتها. كانت تنمو وتنكمش بإرادتها، وكأنها جزء من جسدها. "أنا عملتها." همست، وعيناها العسليتان تلمعان بالدهشة. "أنا سيطرت عليها." "أنا عارف." قال ريان، وعيناه الرماديتان تشتعلان بالفخر. "إنتِ أقوى مما تتخيلي." رفعت يدها، ونظرت إلى اللهب البرتقالي الذي كان يرقص على كفها. كان جميلاً، دافئاً، وكأنه يهمس لها بكلمات لا تفهمها. شعرت بقشعريرة تسري في جسدها، ليس من الخوف، بل من الإحساس بالقوة التي كانت تنمو بداخلها. "إحساس غريب." همست. "وكأن النار بتكلمني." "هي بتكلمكِ." قال ريان، واقترب منها. "النار مش مجرد قوة. النار كيان حي. وهي بتختار مين يستحقها." "وإنت شايف إني أستحقها؟" سألت، ونظرت إليه. رفع يده، ولمس خدها بلطف. "إنتِ أستحقها. وإنتِ أستحقين أكتر من كده." انحنى ليقبلها، لكنها وضعت يدها على صدره وأوقفته. "ريان... أنا مش فاهمة حاجة." "فاهمة إيه؟" "إنت قلت إن النار والظل أعداء." قالت، وعيناها تبحثان في عينيه. "إزاي إنت بتحميني؟ إزاي إنت بتحبني؟" ن







