Share

5

last update publish date: 2026-09-01 14:48:30

عادت إلى المنزل لتواجه غضب والدتها بسبب التأخير ولأنها عادت بمفردها دون مالك الذي اعتاد إيصالها وإعادتها ، إلا أن مالك تدخل وأنهى الأمر بعدما جعل أمه تعده ألا تخبر والدهما.

​مر أسبوع آخر على محادثتهما ، وكان تميم يكاد يجن من الانتظار ، فهو يرغب بها بحق ويريد أن يعطيها قطعة من السماء ، لكنه كان ينتظر قبولها. وبدا أن صبره قد نفد، فنهض عن مكتبه بنية الذهاب إليها. أخذ يسأل عنها الطلاب الذين كانوا يتهامسون عليه ، حتى وصل إليها في النهاية ، إذ كانت تجلس مع شاب في مقصف الجامعة تتناول طعامها وتبادل ا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أحببته وتزوجت غيره   91

    استيقظت تاليا بعد ساعات طويلة من النوم، وكانت الغرفة غارقة في هدوء المساء، بينما كانت أشعة الشمس الأخيرة تتسلل من بين الستائر وتلقي خطوطا ذهبية باهتة على أرضية الغرفة. فتحت عينيها ببطء، وظلت لثوان تحدق في السقف دون أن تتذكر أين هي، قبل أن تعود إليها الأحداث دفعة واحدة، مالك، آثر، تميم. الكلمات التي قيلت، النظرات، الخوف الذي عاشته، ثم صمت آثر في السيارة. اعتدلت في جلستها ومسحت وجهها بيديها، وشعرت بأن رأسها لا يزال ثقيلا من شدة الإرهاق، لكنها على الأقل لم تعد تشعر بأنها على وشك الانهيار كما كانت قبل نومها. نظرت إلى ملابسها، ثم تنهدت عندما أدركت أنها نامت دون حتى أن تغيرها. نهضت ببطء، رتبت شعرها، ثم خرجت من غرفتها متجهة إلى الأسفل، كانت تحتاج إلى بعض الهواء، تحتاج إلى الابتعاد عن تلك الغرفة التي شعرت وكأن جدرانها تضيق حولها، لكنها ما إن وصلت إلى البهو حتى توقفت عندما وجدت أحد رجال الحراسة يقف بالقرب من الباب الرئيسي. ابتسمت له بخفة وقالت: "أريد الخروج إلى الحديقة قليلا." أجاب الرجل باحترام: "يمكنك الذهاب إلى الحديقة، سيدتي، لكن لا يمكنك مغادرة القصر." عقدت حاجبيها باستغراب.

  • أحببته وتزوجت غيره   90

    فقط أجاب بصوت مختصر وهادئ: "شكرا." تجمدت للحظة من برودة الرد، ثم أومأت بخفة وأغلقت الباب. وفي اللحظة التي ابتعدت فيها عن السيارة، انطلقت سيارة آثر بسرعة، حتى اختفت من أمام القصر خلال ثوان. وقفت تاليا مكانها تنظر إلى الطريق الذي اختفى فيه، غير قادرة على فهم ما حدث. لماذا كان غاضبا؟ هل كان بسبب نظرتها إلى تميم؟ هل لاحظ شيئا؟ أم أن الأمر كله كان مجرد وهم منها؟ وضعت يدها على جبينها بتعب، ثم أطلقت تنهيدة طويلة. كان يومها قد استنزفها بالكامل. منذ الليلة الماضية لم تنم، وما مر بها من أحداث، والخوف، والتوتر، والكلمات التي قيلت أمامها، ثم ما حدث اليوم، كل ذلك كان يضغط على جسدها وعقلها حتى لم تعد قادرة على التفكير. دخلت القصر بخطوات ثقيلة، وصعدت الدرج ببطء، وهي تشعر أن عينيها تكادان تنغلقان من شدة الإرهاق.ىوصلت إلى غرفتها، فتحت الباب، ثم لم تكلف نفسها حتى عناء تغيير ملابسها. ألقت بنفسها فوق السرير، وسحبت الغطاء بشكل عشوائي، وما إن لامس رأسها الوسادة حتى أغمضت عينيها. لم تحتج إلى أكثر من ثوان. استسلم جسدها أخيرا للنوم، وكأن كل التعب الذي قاومته طوال الساعات الماضية وجد طريقه إليها

  • أحببته وتزوجت غيره   89

    اقترب آثر منه أكثر، ثم قال: "أنت تعرف أنني لو اكتشفت يوما أنك أخفيت عني شيئا مهما، فلن أغضب لأنك أخفيته فقط، بل لأنني كنت أعتبرك أخي." نظر تميم إلى عينيه مباشرة، كانت الجملة مؤلمة له أكثر مما أظهر. لكنه قال بثبات: "وأنا أعتبرك أخي، ولهذا تحديدا لن أخون ثقتك." ساد الصمت بينهما، نظر آثر إلى وجهه طويلا، ثم تنفس بعمق ومد يده وربت على كتفه. وقال: "حسنا، ربما بالغت في التفكير." ابتسم تميم وقال: "أنت لا تبالغ حين يتعلق الأمر بتاليا، أنت فقط تحبها." ابتسم آثر دون أن يجيب، ثم قال: "على كل حال، أنا سعيد لأنك عدت، وأريد منك أن تهتم بنفسك، لقد مررت بما يكفي." أومأ تميم. "سأفعل." استدار آثر نحو الباب، وقبل أن يفتحه التفت إليه وقال: "وبالمناسبة، لا تنادها جميلتي مرة أخرى." ضحك تميم وقال: "حاضر يا زوجتي." توقف آثر عند الباب، ثم التفت إليه بنظرة حادة. ضحك تميم أكثر، وقال: "كنت أعرف أنك ستغضب." هز آثر رأسه وهو يبتسم، ثم خرج من المكتب. وما إن أغلق الباب حتى اختفت الابتسامة عن وجه تميم. بقي واقفا في مكانه لثوان، ثم أطلق نفسا طويلا وكأنه كان يحبس أنفاسه طوال الحديث

  • أحببته وتزوجت غيره   88

    في الخارج، كان تميم واقفا بالقرب من مالك. وما إن رأى تاليا تخرج خلف آثر حتى عرف أن الحديث لم يكن عاديا. اقترب منهما مالك بعد أن ابتعد آثر قليلا، وقال بصوت منخفض: "لقد سمعها." أجاب تميم: "أعرف." "وهو يشك." تنهد تميم. "أعرف ذلك أيضا." نظر مالك إلى تاليا التي كانت واقفة بعيدا، ثم قال: "تميم، إذا استمررتما في ارتكاب الأخطاء أمامه، فلن تحتاج إلى إخباره بالحقيقة، هو سيكتشفها بنفسه." قال تميم: "أنا لم أعد أريد أن أكذب عليه." نظر إليه مالك بدهشة. تابع تميم: "لكنه ليس الوقت المناسب، إذا عرف الحقيقة الآن وهو غاضب، قد يفعل شيئا لا يستطيع التراجع عنه، وأنا لا أريد أن أكون السبب في تدمير تاليا أو تدمير صداقتي مع آثر." قال مالك: "وماذا ستفعل؟" صمت تميم لحظات. ثم قال: "سأتحدث مع تاليا للمرة الأخيرة." "وماذا ستقول لها؟" نظر تميم إلى تاليا. "سأطلب منها أن تختار." قطب مالك حاجبيه. قال تميم: "إما أن تخبر آثر الحقيقة بنفسها، أو أن أبتعد عنها تماما، لأنني لا أستطيع أن أستمر في الوقوف أمام الرجل الذي أحبني كأخ وأخفي عنه حقيقة تمس حياته وزوجته." كان مالك على وشك

  • أحببته وتزوجت غيره   87

    قال تميم: "أريد منك أن تكون صريحا معي، لا أريد منك أن تحاول حمايتي من الحقيقة كما فعلت بالأمس، ولا أريد منك أن تقول ما تعتقد أنني أريد سماعه، فقط أخبرني... هل تاليا تحب آثر؟" بقي مالك صامتا طويلا. ثم قال: "لا أستطيع أن أجيبك بنعم أو لا." تألم تميم، لكنه لم يقاطعه. تابع مالك: "أنا متأكد أنها لم تتزوج آثر بإرادتها، وأعرف أنها كانت خائفة، لكنني رأيتها بعد الزواج، رأيت كيف تغيرت، ورأيت كيف تنظر إليه أحيانا، وكيف تتعامل معه، ولذلك لا أستطيع أن أقول لك إن قلبها لم يتغير." أغمض تميم عينيه. قال بصوت منخفض: "هل هي سعيدة معه حقاً؟" تردد مالك قبل أن يقول: "لا أعرف إن كانت السعادة هي الكلمة الصحيحة، لكنها ليست كما كانت." فتح تميم عينيه ونظر إليه. أكمل مالك: "وهناك شيء آخر." "ماذا؟" "هي تخفي شيئا عن آثر." تصلبت ملامح تميم. قال مالك: "لا أعرف كل التفاصيل، لكنني رأيت الخوف في عينيها، وأعتقد أن خوفها ليس من آثر نفسه، وإنما من الحقيقة التي ستظهر إذا عرف كل شيء." خفض تميم رأسه. قال بعد لحظات: "وأنا أخشى الشيء نفسه." --- بعد أقل من ساعة، وصلت سيارة آثر إلى دار الأزي

  • أحببته وتزوجت غيره   86

    فتحت تاليا عينيها فورا. رفعت رأسها قليلا ونظرت إليه، وفي عينيها سؤال لم تستطع إخفاءه. التقط آثر نظرتها، لكنه فهمها على أنها فضول، فتابع حديثه ببساطة: "تميم كان في غيبوبة لمدة سبعة أشهر تقريبا، واستيقظ في الليلة التي سافرت فيها، ولهذا كنت مستعجلا في سفري، أردت أن أكون موجودا عندما يعود، فقد ظننت في لحظة ما أنني ربما لن أراه يستيقظ أبدا." شهقت تاليا بخفوت، ولم يستطع آثر إلا أن يعتدل قليلا وهو ينظر إليها باستغراب.قال: "ما بك حبيبتي؟ لماذا كل هذه الصدمة؟" ارتبكت تاليا، وشعرت بأن قلبها يكاد يخرج من صدرها، فقالت بسرعة وهي تحاول السيطرة على نبرة صوتها: "لا شيء... فقط شعرت بالأسى عليه، سبعة أشهر مدة طويلة جدا، من الطبيعي أن أشعر بالحزن عندما أعرف أنه مر بكل ذلك." نظر إليها آثر للحظات، ثم هدأت ملامحه، ومد يده إلى رأسها وبدأ يربت عليه برفق، قبل أن يعيدها إلى صدره. قال مطمئنا: "لا تقلقي، أهم شيء أنه أصبح بخير الآن، وهذا ما يهمني، لقد عاد إلينا وهو يتعافى، وأعتقد أنه سيستعيد حياته بشكل طبيعي مع الوقت." ثم ضحك فجأة وقال: "تعلمين بماذا يناديني ذلك العاهر؟" نظرت إليه تاليا بصمت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status