author-banner
أسماء عبيد
أسماء عبيد
Author

Novels by أسماء عبيد

أحببته وتزوجت غيره

أحببته وتزوجت غيره

"تحت تسلط عائلي لا يرحم، تعيش في خوف دائم وتبحث عن أي ملاذ آمن ينقذها من هذا السجن. تظن أنها وجدت الأمان حين تلتقي بمن يمنحها الهدوء النفسي، يتفهم خوفها، ويحاول مسك يدها نحو التحرر.. لكن الفرحة لا تدوم. بين واقع فرض عليه الزواج أولاً، ورجل يمثل كل ما تخشاه، وأخر يمسك بنبض قلبها؛ تجد نفسها في منتصف عاصفة لا ترحم. هل تنجو بحبها، أم يستسلم نبضها لواقع يرعبها؟"
Read
Chapter: 94
كانت روح وماجد ينظرو له، بقي صامتا للحظات طويلة. كانا يتحدثان عن أمور مختلفة، لكنهما لاحظا أن تميم لم يكن يستمع فعليا، قال ماجد: "ما بك؟ تبدو وكأنك تحمل شيئا ثقيلا منذ أيام." جلس تميم أمامهما، ثم بقي ينظر إلى يديه للحظات قبل أن يقول بصوت منخفض: "هناك شيء لم أخبركما به من قبل." رفعت روح عينيها إليه باهتمام. "شيء يتعلق بآثر؟" هز رأسه نفيا. ثم قال: "يتعلق بتاليا." تغيرت ملامح روح، بينما بقي ماجد صامتا ينتظر. رفع تميم عينيه إليهما وقال أخيرا، وكأنه اتخذ قرارا لا رجعة فيه: "أنا وتاليا كنا نعرف بعضنا قبل زواجها من آثر." اتسعت عينا روح قليلا، بينما قال ماجد بذهول: "ماذا تعني بكنا نعرف بعضنا؟" تنفس تميم ببطء، ثم قال: "أعني أننا كنا مرتبطين." ساد الصمت، تابع تميم بصوت أكثر هدوءا: "تعرفت إليها عندما كنت أعطي بعض الخبرات والتدريبات لطلاب الجامعة، وكانت هي واحدة منهم، بدأت علاقتنا بالحديث عن الدراسة والعمل، ثم أصبحنا نتحدث خارج نطاق الجامعة، ومع الوقت تعلق كل منا بالآخر، وبعد انتهاء الأشهر الثلاثة التي كانت مخصصة للتدريب لم تنته علاقتنا، بل استمرت حتى تخرجها، ثم بدأت تعم
Last Updated: 2026-10-26
Chapter: 93
كان الأسبوع قد مر على تاليا ببطء شديد، وكأن كل يوم فيه كان أطول من الذي سبقه. منذ أن تحدثت مع تميم، لم تستطع أن تتخلص من كلماته، ولا من السؤال الذي وضعه أمام قلبها وأجبرها على النظر إلى شيء كانت تهرب منه طوال الوقت. هل تريدينني... أم تريدين آثر؟ لم تكن تعرف. أو ربما كانت تعرف، لكنها كانت تخاف من الاعتراف. فتميم لم يكن مجرد رجل أحبته في الماضي، بل كان جزءا من حياتها وذكرياتها، الرجل الذي تعلق به قلبها قبل أن تعرف آثر، وقبل أن تتغير حياتها بالكامل. لكن آثر أصبح شيئا آخر، شيئا لم تخطط له، شيئا لم تطلبه، ومع ذلك، تسلل إلى قلبها دون أن تشعر. كانت تاليا تجلس في غرفة الجلوس مساء ذلك اليوم، وقد غلبها التعب بعد ساعات طويلة من التفكير، فاستندت برأسها إلى جانب الأريكة وأغمضت عينيها للحظات، وهي تقاوم النوم. لكنها لم تشعر بنفسها إلا وهي تغفو. --- في وقت متأخر من الليل، توقفت سيارة آثر أمام القصر. نزل منها ببطء، وأغلق الباب خلفه، ثم وقف للحظات أمام المدخل. عاد، بعد أسبوع كامل من الابتعاد. أسبوع قضاه في العمل والسهر ومحاولة السيطرة على غضبه، محاولا أن يقنع نفسه بأن الابتعاد عنها
Last Updated: 2026-10-26
Chapter: 92
مر أسبوع كامل. أسبوع لم تر فيه تاليا آثر ولو مرة واحدة. في البداية، كانت تظن أنه سيعود في اليوم التالي، وربما يدخل القصر كما اعتاد، بملامحه الجامدة وصمته الذي لم تعد تعرف كيف تفسره، لكنها انتظرت ذلك اليوم ولم يأت. ثم مر اليوم الثاني، والثالث، حتى أصبح غيابه جزءا من أيامها. لم تسأل عنه أحدا في البداية، ربما لأنها كانت تخشى أن تعرف الإجابة، وربما لأنها لم تكن تعرف حتى ما الذي تشعر به تجاه غيابه. كانت قد أخبرها مالك أن تتجنبه عندما يعود، وألا تعانده في أي شيء، وألا تحاول استفزازه مهما حدث، لأن حالته النفسية لم تكن مستقرة، ولأن تميم كان يخشى أن يزداد شكه إذا شعر بأن هناك شيئا تخفيه عنه.لكن آثر لم يعد. وفي مساء اليوم السابع، كانت تاليا تجلس وحدها بالقرب من النافذة، تنظر إلى الساحة الخارجية للقصر، دون أن تعرف لماذا كانت عيناها تبحثان عن سيارة آثر بين السيارات التي تدخل وتخرج. كانت تقول لنفسها إنها فقط تريد أن تعرف متى سيعود. لكن الحقيقة كانت أبسط وأكثر إيلاما. كانت تفتقده. وكلما اعترفت بذلك لنفسها، شعرت بالخوف. اهتز هاتفها، فوجدت اسم مالك.أجابت بسرعة. "مالك؟" جاءها صوته هادئا، ل
Last Updated: 2026-10-26
Chapter: 91
استيقظت تاليا بعد ساعات طويلة من النوم، وكانت الغرفة غارقة في هدوء المساء، بينما كانت أشعة الشمس الأخيرة تتسلل من بين الستائر وتلقي خطوطا ذهبية باهتة على أرضية الغرفة. فتحت عينيها ببطء، وظلت لثوان تحدق في السقف دون أن تتذكر أين هي، قبل أن تعود إليها الأحداث دفعة واحدة، مالك، آثر، تميم. الكلمات التي قيلت، النظرات، الخوف الذي عاشته، ثم صمت آثر في السيارة. اعتدلت في جلستها ومسحت وجهها بيديها، وشعرت بأن رأسها لا يزال ثقيلا من شدة الإرهاق، لكنها على الأقل لم تعد تشعر بأنها على وشك الانهيار كما كانت قبل نومها. نظرت إلى ملابسها، ثم تنهدت عندما أدركت أنها نامت دون حتى أن تغيرها. نهضت ببطء، رتبت شعرها، ثم خرجت من غرفتها متجهة إلى الأسفل، كانت تحتاج إلى بعض الهواء، تحتاج إلى الابتعاد عن تلك الغرفة التي شعرت وكأن جدرانها تضيق حولها، لكنها ما إن وصلت إلى البهو حتى توقفت عندما وجدت أحد رجال الحراسة يقف بالقرب من الباب الرئيسي. ابتسمت له بخفة وقالت: "أريد الخروج إلى الحديقة قليلا." أجاب الرجل باحترام: "يمكنك الذهاب إلى الحديقة، سيدتي، لكن لا يمكنك مغادرة القصر." عقدت حاجبيها باستغراب.
Last Updated: 2026-10-25
Chapter: 90
فقط أجاب بصوت مختصر وهادئ: "شكرا." تجمدت للحظة من برودة الرد، ثم أومأت بخفة وأغلقت الباب. وفي اللحظة التي ابتعدت فيها عن السيارة، انطلقت سيارة آثر بسرعة، حتى اختفت من أمام القصر خلال ثوان. وقفت تاليا مكانها تنظر إلى الطريق الذي اختفى فيه، غير قادرة على فهم ما حدث. لماذا كان غاضبا؟ هل كان بسبب نظرتها إلى تميم؟ هل لاحظ شيئا؟ أم أن الأمر كله كان مجرد وهم منها؟ وضعت يدها على جبينها بتعب، ثم أطلقت تنهيدة طويلة. كان يومها قد استنزفها بالكامل. منذ الليلة الماضية لم تنم، وما مر بها من أحداث، والخوف، والتوتر، والكلمات التي قيلت أمامها، ثم ما حدث اليوم، كل ذلك كان يضغط على جسدها وعقلها حتى لم تعد قادرة على التفكير. دخلت القصر بخطوات ثقيلة، وصعدت الدرج ببطء، وهي تشعر أن عينيها تكادان تنغلقان من شدة الإرهاق.ىوصلت إلى غرفتها، فتحت الباب، ثم لم تكلف نفسها حتى عناء تغيير ملابسها. ألقت بنفسها فوق السرير، وسحبت الغطاء بشكل عشوائي، وما إن لامس رأسها الوسادة حتى أغمضت عينيها. لم تحتج إلى أكثر من ثوان. استسلم جسدها أخيرا للنوم، وكأن كل التعب الذي قاومته طوال الساعات الماضية وجد طريقه إليها
Last Updated: 2026-10-25
Chapter: 89
اقترب آثر منه أكثر، ثم قال: "أنت تعرف أنني لو اكتشفت يوما أنك أخفيت عني شيئا مهما، فلن أغضب لأنك أخفيته فقط، بل لأنني كنت أعتبرك أخي." نظر تميم إلى عينيه مباشرة، كانت الجملة مؤلمة له أكثر مما أظهر. لكنه قال بثبات: "وأنا أعتبرك أخي، ولهذا تحديدا لن أخون ثقتك." ساد الصمت بينهما، نظر آثر إلى وجهه طويلا، ثم تنفس بعمق ومد يده وربت على كتفه. وقال: "حسنا، ربما بالغت في التفكير." ابتسم تميم وقال: "أنت لا تبالغ حين يتعلق الأمر بتاليا، أنت فقط تحبها." ابتسم آثر دون أن يجيب، ثم قال: "على كل حال، أنا سعيد لأنك عدت، وأريد منك أن تهتم بنفسك، لقد مررت بما يكفي." أومأ تميم. "سأفعل." استدار آثر نحو الباب، وقبل أن يفتحه التفت إليه وقال: "وبالمناسبة، لا تنادها جميلتي مرة أخرى." ضحك تميم وقال: "حاضر يا زوجتي." توقف آثر عند الباب، ثم التفت إليه بنظرة حادة. ضحك تميم أكثر، وقال: "كنت أعرف أنك ستغضب." هز آثر رأسه وهو يبتسم، ثم خرج من المكتب. وما إن أغلق الباب حتى اختفت الابتسامة عن وجه تميم. بقي واقفا في مكانه لثوان، ثم أطلق نفسا طويلا وكأنه كان يحبس أنفاسه طوال الحديث
Last Updated: 2026-10-25
الوجه الآخر لزوجة زعيم المفيا

الوجه الآخر لزوجة زعيم المفيا

في عالم يحكمه المال والخوف والدماء، تصبح زوجة زعيم المافيا أكثر من مجرد امرأة تقف إلى جوار رجل خطير... امرأة غامضة تخفي خلف جمالها وحياتها الفاخرة سرا قد يقلب كل شيء، ورجل اعتاد أن يعرف خفايا الجميع، لكنه يعجز عن قراءة المرأة التي أصبحت أقرب شخص إليه. بين الحب والخيانة، وبين الوجه الذي يراه الجميع والوجه الذي تخفيه في الظلال، تبدأ لعبة خطيرة لا يعرف فيها أحد من يملك القوة حقا... فماذا لو كان أخطر سر في إمبراطورية زعيم المافيا... هو زوجته نفسها؟
Read
Chapter: 10
نظرت صديقتها إلى المكان الذي تشير إليه، وما إن تعرفت إليه حتى اتسعت ابتسامتها بدهشة. "أتعنين ليث؟" التفتت چاسمن إليها. "إذن أنت تعرفينه؟" ضحكت صديقتها بخفة، وكأن السؤال فاجأها. "من الذي لا يعرفه؟ إنه واحد من أكبر رجال الأعمال في البلاد، ويمتلك مجموعة ضخمة من شركات السيارات والدراجات النارية. هل سمعت من قبل باسم عرين ليث للسيارات؟" عقدت چاسمن حاجبيها قليلا، ثم أجابت: "لا أظن أنني سمعت به من قبل." بدت الدهشة على وجه صديقتها، لكنها سرعان ما تابعت حديثها بحماس: "إنها من أشهر المجموعات العاملة في مجال السيارات الفاخرة والدراجات النارية. يمتلك ليث شركات ومعارض ضخمة، وله استثمارات واسعة، واسمه معروف بين كبار رجال الأعمال. يقال إنه لا يتخذ قرارا إلا بعد أن يدرس كل تفاصيله، وإنه صارم للغاية في عمله، ولا يسمح لأحد بأن يفرض عليه رأيه." عادت چاسمن بنظرها إلى ليث، وكأنها تحاول أن تطابق الرجل الجالس أمامها مع الصورة التي ترسمها كلمات صديقتها. تذكرت لقاءهما الأول على طاولة القمار، وكيف تعامل معها بثقة باردة، ثم تذكرت مواجهتهما الثانية، حين بدا مقتنعا بأن الجميع سيخضعون لشروطه، قبل
Last Updated: 2026-10-19
Chapter: 9
كان الفندق واحدا من تلك الأماكن الفاخرة التي لا يدخلها إلا أصحاب النفوذ والثروات، مبنى شاهقا يتوسط قلب المدينة، تتلألأ واجهاته الزجاجية تحت ضوء النهار، بينما ازدحمت قاعته الرئيسية منذ ساعات الصباح برجال الأعمال والمصممين والصحفيين وعارضات الأزياء، الذين اجتمعوا لحضور حفل إطلاق مجموعة جديدة لإحدى دور الأزياء العالمية. في الطابق العلوي، كان ليث يجلس داخل قاعة اجتماعات جانبية، محاطا بعدد من رجال الأعمال الذين اجتمعوا لمناقشة مشروع استثماري ضخم. أمامه انتشرت الملفات والأوراق التي تحمل الأرقام والدراسات المالية، بينما كانت شاشة كبيرة تعرض تفاصيل المشروع وخطط التوسع المقترحة. استمع إلى أحد الرجال وهو يشرح الأرباح المتوقعة ويحاول إقناعه بأن المخاطرة تستحق العائد المنتظر، لكن ملامح ليث بقيت جامدة، وعيناه تتنقلان بين الأرقام دون أن يبدو عليه الاقتناع. رفع يده بهدوء، فتوقف الرجل عن الحديث على الفور، ثم أغلق ليث الملف أمامه وقال بنبرة حاسمة: "الأرقام التي عرضتها لا تبرر حجم المخاطرة. عدل الخطة، وأرسلها إلي خلال ثلاثة أيام." أومأ الرجل دون اعتراض، وقال باحترام: "كما تريد، سيدي." نهض ل
Last Updated: 2026-10-18
Chapter: 8
مع الساعات الأولى من الصباح، كان القصر قد في هدوءه المعتاد، ذلك الهدوء الذي لا يشبه سكون المنازل العادية، بل يعكس النظام الصارم الذي يحكم كل ما يجري خلف جدرانه. كان العاملون قد بدأوا يومهم بحذر، والحراس يتناوبون على مواقعهم، بينما استيقظ ليث قبل الجميع وجلس في جناحه الخاص، خلف مكتبه الواسع، مرتديا قميصا أسود طوى كميه حتى ساعديه. كانت أمامه مجموعة من الأوراق التي تنتظر مراجعته، وإلى جوارها جهازه اللوحي، لكنه لم يكن منشغلا بالعمل كعادته. بين الحين والآخر، كانت عيناه تنتقلان إلى الساعة المعلقة على الجدار، قبل أن تعودا إلى شاشة الجهاز، وكأنه ينتظر أمرا لم يعتد انتظاره من قبل. حين طرق أحدهم الباب، رفع رأسه وقال باقتضاب: "ادخل." فتح سليم الباب ودخل حاملا ملفا أسود سميكا، ثم تقدم نحو المكتب ووضعه أمام ليث دون أن يجلس. انتقلت عينا ليث إلى الملف، وبقي ينظر إليه لحظات قبل أن يرفع بصره إلى مساعده. "هل هذا كل شيء؟" أومأ سليم وقال بهدوء: "هذا كل ما تمكنا من جمعه خلال الساعات الماضية. احتجنا إلى مراجعة بعض المعلومات من أكثر من مصدر للتأكد من صحتها، لكنني حرصت على أن يكون كل ما في الملف موثوق
Last Updated: 2026-10-18
Chapter: 7
كان الليل قد تجاوز منتصفه بكثير حين غادر ليث الكازينو، واستقر في المقعد الخلفي لسيارته بينما انطلق السائق عبر الشوارع الهادئة باتجاه القصر. أسند رأسه إلى المقعد وأرخى ربطة عنقه قليلًا، ثم أدار وجهه نحو النافذة، يراقب أضواء المدينة وهي تتراجع خلفه، لكن ذهنه لم يكن مع الطريق، بل ظل عالقًا عند طاولة القمار، أمام المرأة التي تحدته بثقة لم يعتدها من الآخرين. تذكر هدوء تلك الفتاة وهي تلعب، ونظراتها الثابتة، وابتسامتها التي ظهرت كلما ظنت أنها أربكته، ثم عادت كلماتها الأخيرة تتردد في ذهنه: "وفي المرة القادمة، لا تجعل ثقتك تخدعك." انقبض فكه بضيق. لم يكن معتادًا على التفكير طويلًا في لقاء عابر، ولم يكن يفهم لماذا بقيت هذه المرأة تحديدًا عالقة في ذاكرته، رغم أن الأمر لم يتجاوز لعبة انتهت وغادرت بعدها طريقها. أخرج هاتفه واتصل بمساعده الشخصي. "سليم." جاءه صوت الرجل بعد لحظات: "نعم، سيدي؟" قال ليث بنبرة هادئة وحازمة: "أريد منك أمرًا قبل الصباح. المرأة التي كانت في الكازينو الليلة، التي جلست أمامي على طاولة اللعب. أريد ملفًا كاملًا عنها على مكتبي قبل أن أستيقظ؛ اسمها، وعائلتها، ودراستها،
Last Updated: 2026-10-17
Chapter: 6
توقفت يد الفتاة فوق أوراقها، ورفعت عينيها نحو ليث الذي كان يجلس في مواجهتها بملامح جامدة ونظرة يصعب فهمها. وضع أوراقه على الطاولة، ثم أسند ساعديه إليها وقال ببرود: "لن أستمر بهذه الطريقة." نظرت إليه باستفهام. "ماذا تقصد؟" ألقى نظرة عابرة على الرجال المحيطين بالطاولة، ثم أعاد تركيزه عليها. "لقد لعبت مع الجميع، وحان الوقت لتعرفي إن كنت محظوظة فحسب، أم أنك تعرفين حقا ما تفعلينه." صمت لحظة، قبل أن يضيف بنبرة حاسمة: "من الآن فصاعدا، ستلعبين معي." رمشت الفتاة باستغراب، ثم مالت برأسها قليلا. "معك أنت؟" "هل ترين شخصا آخر أمامك؟" تجاهلت استفزازه وسألته: "ولماذا تريد اللعب معي تحديدا؟" مال ليث إلى الأمام، وظلت عيناه ثابتتين عليها. "لأنني أريد أن أعرف إن كنت تستحقين كل هذا الاهتمام الذي حصلت عليه." ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة تحمل شيئا من التحدي. "وهل أنت مستعد لاحتمال أن تخسر؟" لم تتغير ملامحه، لكنه أجاب بصوت منخفض وحاسم: "أنا لا أخسر." ثم دفع مجموعة من الرقائق إلى منتصف الطاولة. "تحديني." تناولت الفتاة كأس العصير، وارتشفت منه قليلا، ثم أعادته إلى مكا
Last Updated: 2026-10-17
Chapter: 5
مر أسبوعان منذ تلك الليلة. أسبوعان كاملان مرا دون أن يحدث فيهما شيء يستحق أن يتوقف ليث عنده طويلا. لم يسأل عن المرأة التي لعبت في الكازينو تلك الليلة، ولم يحاول معرفة اسمها، ولم يطلب من رجاله البحث عنها، ولم يسمح لذلك الفضول العابر بأن يتحول إلى اهتمام. بالنسبة إليه، كانت مجرد امرأة صادفها في ليلة عابرة، امرأة لفتت انتباهه للحظات بسبب طريقة لعبها، ثم اختفت من المكان وانتهى الأمر، وهكذا كان ينبغي أن يكون، عاد ليث إلى حياته المعتادة وكأن شيئا لم يحدث. اجتماعات طويلة، صفقات ضخمة، رجال ينتظرون قراراته، هواتف لا تتوقف عن الرنين، وأعمال لا تسمح له بأن يمنح عقله مساحة لأشياء لا قيمة لها. ومع مرور الأيام، تراجعت تلك الصورة في ذهنه حتى اختفت تماما، أو هكذا ظن، في نهاية الأسبوع الثاني، عاد إلى الكازينو كعادته، لم يكن هناك سبب خاص لقدومه. كان المكان أحد الأماكن التي اعتاد ارتيادها، وطاولته الخاصة تنتظره في القسم الذي لا يدخله إلا أصحاب الثروات الهائلة والرجال الذين اعتادوا التعامل مع أرقام لا يستطيع معظم الناس حتى تخيلها. دخل بعد منتصف الليل بقليل، كان يرتدي بدلة سوداء داكنة، ومعطفا طويلا
Last Updated: 2026-10-11
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status