All Chapters of أحببته وتزوجت غيره: Chapter 1 - Chapter 10

91 Chapters

2

قبل ثلاث أعوام بالتحديد." تاليا ، انهضي أيتها اللعينة قبل أن يأتي والدك ويجرك من شعرك " كانت تلك الكلمات هي ما أفسد عليها حلمها الجميل الذي تمنت ألا ينتهي فهو كل ما تملكه لتهرب من هذا الواقع المؤلم . نهضت برعب عندما استوعبت كلمات أمها الغاضبة، ونظرت إليها وهي تسرع إلى الحمام بألم حاد من أسلوب والدتها القاسي. أعتدنا أن تكون الأم هي الأمان والراحة والحماية لأطفالها، لكنها كانت عكس ذلك تماماً بالنسبة لها ، فكانت أول من يستمتع بتعذيبها. ورغم أنها تملك كل شيء بفضل ثراء عائلتها ، إلا أن معاملتهم تجعلها تكره كل شيء. ففي غرفتها الشاسعة ذات الأثاث الفاخر، لم تكن والدتها تبحث سوى عن زوايا الغرفة لتخزين الصناديق والمؤن وتكديس الأغراض، رافضة منحها أبسط حقوق الخصوصية في مساحتها، ليصير المكان أشبه بمخزن مظلم لا تحس فيه بأي دفء. بعد غسل وجهها بالماء البارد ، ذهبت إلى المطبخ لترمي عليها والدتها طبق مليء بالبطاطس والجزر والفلفل ثم تقول بغضب " أسرعي بتحضير الإفطار لوالدكِ قبل أن ينهض، وأهم شيء أحضري لي القهوة لأنني أشعر بإفساد مزاجي لمجرد رؤيتك " هذا ما قالته قبل أن تخرج من المطبخ بتكبره
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

3

كان تميم يبادل الجميع الابتسامة رغم أنه من أحد المشاهير العالمين ألا أنه كان بغاية التواضع لدرجة أن جامعات عالمية طلبت منه أن يأتي لأعطائهم من خبرته ألا أنه أختار جامعته التي لطالما كان فخور بأنه تخرج منها كان تميم شاب بملامح جذابه ، عيون بنية صافية ، بشره قمحيه مائله للبياض، شعر كثيف بني صريح ، طوله 186 سنتي متر ، بجسد رجولي يظهر أهتمامه للياقته البدنية ، يرتدي بدلة كحلي غامق بدون ربطة عنق فاتح أعلي القميص أثناء نظره إلي الجميع وتعرفوا عليهم ، لاحظ تلك الفتاة لم تكن تنظر له ولم تأتي لتلقي التحية عليه مثل الجميع المجتمعين حوله شرد بها قليلآ ملامحها اللطيفه عيونها الشارده بالمنظر الخارجي لشرفة قاعة المحاضرات عيونها كانت تأثره بلونها الذي يشبه نقاء العسل "بروفيسور تميم، هل يمكننا التقاط صورة معك؟ إنه شرفٌ كبير لنا." استعاد تميم تركيزه منجلياً عن شروده بها، متنبهاً لحديث أحد الطلاب ، مجيبآ بلطف " بالتأكيد " تجهّز الطلاب لالتقاط الصورة، بينما أسرعت لميس لتسحب تاليا معها، التي قابلتها بابتسامة دافئة ونهضت برفقتها نحو تميم. لم تبتعد عيناه عنها؛ كان يتابع خطواتها بفضول خفي، مشد
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

4

في الليل وأثناء جلوس تاليا تراجع بعض تصاميمها ، وردت لها رسالة على الهاتف وتوالت بعدها الرسائل، لتمسك بهاتفها مستعدة لتوبيخ لميس، فقد ظنت أنها هي ، لكنها تفاجأت بتميم يراسلها "مرحبا ، أنا تميم" "كيف حالك؟" "كنت أريد معرفة الوقت المناسب لك لنلتقي" ردت تاليا بتوتر وهي تشجع نفسها للإنغماس في هذا الشعور ، فرغم جمال تاليا وغرام معظم شباب الجامعة بها، إلا أنها كانت تبعدهم دائماً ، إذ لم تكن تريد الدخول في أي علاقة خوف أن يكسرها رجل، فهي بالفعل تحمل كرهاً للرجال بسبب معاملة والدها. لكنها الآن تشعر برغبة في أن يكون كلام لميس صحيحاً بشأن إعجابه بها. لا تنكر إعجابها به، لكنه مجرد إعجاب بإنجازاته، وللمرة الأولى ستسمح لنفسها بالتخلي عن الحذر . ردت تاليا "مرحبا" " بخير، وانت كيف حالك؟ " " أفضل بعد انتهاء الجامعة فوراً لأني لا أحب التأخر عن المنزل " رد تميم "أ نا بخير ، أعتذر إذا أيقظتكِ من النوم لكن انشغلت لبقية اليوم " كان تميم يريد أن تطول المحادثة ، لكن ردها المختصر ينبهه بأنه يجب إنهاء الحوار. "لا بأس، لم أكن نائمة" فأجابها تميم: "حسناً، سأرسل لكِ الموقع غداً الساعة ا
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

5

عادت إلى المنزل لتواجه غضب والدتها بسبب التأخير ولأنها عادت بمفردها دون مالك الذي اعتاد إيصالها وإعادتها ، إلا أن مالك تدخل وأنهى الأمر بعدما جعل أمه تعده ألا تخبر والدهما. ​مر أسبوع آخر على محادثتهما ، وكان تميم يكاد يجن من الانتظار ، فهو يرغب بها بحق ويريد أن يعطيها قطعة من السماء ، لكنه كان ينتظر قبولها. وبدا أن صبره قد نفد، فنهض عن مكتبه بنية الذهاب إليها. أخذ يسأل عنها الطلاب الذين كانوا يتهامسون عليه ، حتى وصل إليها في النهاية ، إذ كانت تجلس مع شاب في مقصف الجامعة تتناول طعامها وتبادل الحديث مع شاب وهي تضحك. ​تمتم تميم بطيف حسرة: "يبدو أنها لم تختارني ، لكن كان عليها على الأقل إخباري دون تركي معلقا باليوم الذي ترد فيه بالقبول أو الرفض." ​شعر بألم يجتاح صدره ، فالتف وغادر دون أن ينبس بكلمة . ​أما عند تاليا، فكان ذلك الشاب لا يزال يجلس معها ويضحكان "ههههه انت مضحك يا وائل." "لست أنا المضحك، بل عزيزتك لميس هي المضحكة والمجنونة." ​أمسكت لميس بأذنه فجأة بعدما عادت من الحمام، فنظر إليها بألم "اتركيني حبي ، أنا أسف لم أقصد أن أغتابك." ​تركته لميس وجلست ، فقال بضحك م
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

6

ابتسم مالك ابتسامة صغيرة ليمتص خيم الخوف التي تظللها ، وقال بأسلوب عاقل متزن "وما الذي يجعلك ترتجفين هكذا؟ أنت فتاة واعية، ومن الطبيعي أن يعجب بك أحد. تميم بروفيسور في الجامعة، والتصرف الذي أبداه بنوايا رسمية وباحترام لمكانتك كطالبة يدل على أنه شخص يتحمل المسؤولية ويعرف الحدود." سكنت حركة يديها قليلاً، فنظر إليها مالك بجدية يشجعها على أخذ زمام أمرها "الآن بعد أن أخبرتني ، أريدك أن تفكري بنفسك دون خوف منا أو من أمي. أريدك أن تكوني قوية يا تاليا، ألا تجعلي التوتر يسيطر عليك أمام أي موقف في حياتك. تخوضي التجارب بثبات وتعرفي ما تريدين. ما هو شعورك أنت تجاهه؟ هل ترين فيه ما يناسبك؟" همست تاليا ونبرة الهدوء بدأت تسري في صوتها "لست متأكدة بعد.. كنت متوترة من فكرة كيف سأواجه الأمر وكيف سأخبرك." وضع مالك يده على كتفها وشد عليه بلطف "الآن أخبرتني وزال التوتر. فكري بعقلانية، واختبري صدق أفعاله في الأيام القادمة. وإن وجدت أنه الرجل المناسب، ستجدينني أول من يقف بجانبك ويدعمك أمام الجميع. اذهبي إلى النوم الآن، ودعي الأيام تكشف لك الحقيقة." نهض مالك خارجاً من غرفتها متجهاً إلى غرفته ،
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

7

في تمام التاسعة كان تميم يمرر أصابعه بين خصلات شعره وهو يجلس في زاوية المقهى الهادئة ، والتوتر يرسم ظلاله على ملامحه. كان قد طلب من مساعده جمع ملف شامل عن مالك المنصوري، ولكم كانت مفاجأته بالغة حين اكتشف أن هذا الشاب الذي يهابه البعض لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره. استعاد تميم تلك المكالمة الهاتفية القصيرة التي جرت بينهما في الصباح ، لم تتعد الدقيقتين، لكن نبرة مالك الفخمة، وانتقاءه المتقن للكلمات، والهدوء الثابت في صوته جعلت تميم يتخيل رجلا في الثلاثين من عمره، يملك من الوعي والجدية ما لا يملكه كبار السن. ​كانت قدماه أسفل الطاولة تهتزان باضطراب غير ملحوظ، وتفكيره يذهب بعيدا ، ماذا لو وضع هذا الشاب حدا لكل شيء؟ ماذا لو أمره بالابتعاد عن تاليا؟ اتسع صدره بتنهيدة ثقيلة وهو يسأل نفسه كيف لسحر هذه الفتاة أن يستولي على قلبه بهذه السرعة؟ لم يمض على معرفته بها سوى وقت قصير، لكنها استقرت في أعماقه، تلهو بأفكاره كلما غرق في خيالها. ​قطع حبل أفكاره حضور شاب يلفت الأنظار بمهابته، تقدم ب خطوات واثقة نحو الطاولة. كان مالك يملك عينين عسليتين تشبهان عيني تاليا بشكل لافت لكن بدرجة أغمق
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

8

تقدم تميم بخطوات هادئة ومد يده ليصافحها بوقار، ممتزجًا بصوت يحمل نبرة اعتذار رقيقة عن تأخره، مؤكدًا أن ضغط العمل كان السبب وراء هذا التأخير غير المقصود. ردت تاليا بابتسامة بسيطة تعلو وجهها ، مبدية تفهمها التام، وأكدت له بكل لطف أن الأمر لا يدعو للقلق وأنها لم تقضِ سوى دقائق معدودة في انتظاره. جلس تميم في المقابل، وقبل أن يستقر في جلسته أشار إلى النادل الذي أسرع بالقدوم نحو طاولتهما بتلبيته المعتادة. التفت تميم نحو تاليا وسألها برفق "ماذا ترغبين أن تشربي؟" في تلك اللحظة، تسللت موجة خاطفة من التوتر إلى أعماق تاليا ، لم تعتد قط على أن يمنحها أحد خيار المساحة أو يسألها عن رغبتها، فقد كانت القرارات تفرض عليها دومًا دون مشاورة. التقط تميم ارتباكها الأنيق بعينيه الفاحصتين، وسارع إلى تدارك الموقف بلباقة مدروسة قائلاً "ما رأيك في مشروب الفراولة المثلج؟". أومأت له تاليا بموافقة صامتة تحمل امتنانًا خفيًا، ليطلب تميم اثنين منه، ثم انصرف النادل لتنفيذ الطلب. انحنى تميم بجسده قليلاً نحو الطاولة لكسر ما تبقى من حاجز الصمت، ورغب في تخفيف ارتباكها، فقال بنبرة دافئة "المكان جميل، لكن وجودك
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

9

اتسعت عينا مالك بذهول خفيف، وحثها بملامح مشدودة كي تواصل حديثها، فتنفست تاليا عمقًا واستجمعت شتات شجاعتها، ثم قالت بصوت يتأرجح بين الخجل والاضطراب "مالك.. لقد التقيت بتميم اليوم .. وأنا.. أنا وافقت يا مالك". انهمرت دمعة حبسها جفنها طويلًا، وتابعت بنبرة يمتزج فيها الفرح بالخوف الشديد "أنا سعيدة جدًا، اقسم أنني لم أشعر بهذا الأمان من قبل، لكنني مرعوبة من ردة فعل أمي وأبي.. أنت أدرى بقسوتهما وكيف تُدار الأمور هنا، أخشى أن يفسد الخوف هذه السعادة قبل أن تبدأ". اتسعت عينا تاليا بذهول حين رأته يبتسم برقي وعطف أخوي، وازداد ثبات يده على كتفها كي يمتص توترها، ثم قال لها بهدوء أربكها "اهدئي يا تاليا ولا تدعي الخوف يسرق منك هذه اللحظة.. دعيني أخبرك بشرى سارة، لقد قابلت تميمًا بنفسي دون علمك قبل فترة". شهقت تاليا بتفاجؤ ممزوج بالدهشة، بينما أردف مالك بنبرة يملؤها الاطمئنان والشهادة الصادقة "نعم، التقيت به وكان لقاؤنا مثالًا في الأدب والذوق الرفيع. رأيت فيه رجلًا يملك من الرقي والنبل ما يجعله أهلًا للثقة والمسؤولية، ولقد أُعجبت بشخصيته وأسلوبه الشديد العقلانية كثيرًا في ذلك اليوم".
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

10

محتوي الرساله . — "أعلم أنك لم تنامي جيدا أمس، لذلك طلبت من الخدم أن يقولو إنك حضرتي الإفطار وذهبت لغرفتك.. لا تقلقي، أنا بجانبك. وأيضا، اخفضي صوتك قليلا حين تتحدثين مع الحب " كانت الرسالة من أخيها مالك، ومذيلة بإيموجي غمزة وأميوجي ضحك يعكسان طيشه وشغبه اللطيف. في تلك اللحظة، تدفقت الدماء في وجهها دفعة واحدة؛ فامتزجت ملامح الصدمة بالخجل المفرط، وأمسكت الهاتف بأيد ترتجف قليلا من الموقف المحرج. ابتسمت برقة رغم ارتباكها، وسارعت بكتابة رد سريع تكتفي فيه بشكره مع إيموجي قلب يدل على حبها وامتنانها لوجوده لحمايتها، ثم أغلقت الهاتف فورا وكأنها تهرب من نظراته المتخيلة. نفضت عنها بقايا النعاس، واتجهت نحو خزانة ملابسها لتبدأ التجهيز لليوم الجامعي بسرعة. وقع اختيارها على فستان مبهج بلون زهرة عباد الشمس، بدون اكمام، أضفى على إشراقتها الطبيعية حيوية خاصة، ثم رفعت شعرها بتسريحة ذيل حصان أنيقة وبسيطة، وانطلقت لتواجه يومها الجديد بقلب خافق وابتسامة لا تغيب. خرجت بخطوات متسارعة تحاول استدراك الوقت، لتفاجأ بأخيها مالك يقف بانتظارها أمام باب سيارته، مستندا عليها بذراعين مطويين وابتسامة لعوب ت
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status