LOGIN[دينغ!]
تم اكتشاف خطر، أيتها المضيفة. كاد الحجر الطائر أن يصيب رأسي. وبدلًا من ذلك، اصطدم بيد ريفن الممدودة قبل أن يسقط على الأرض. أما أنا، فلم أكن محظوظة إلى هذا الحد. وبينما كنت لا أزال معلقة في قبضته، تركني ببساطة. ارتطام! سقطت على وجهي مباشرة فوق الأرضية الحجرية الباردة. "آخ!" دفعت نفسي إلى الأعلى، وأنا أفرك ظهري المتألم. "هل يمكن لأهل هذا العالم أن يتوقفوا عن إسقاط الناس مثل أكياس البطاطس الرخيصة؟" لم يجب أحد. التفتت جميع الرؤوس نحو مدخل القاعة الكبرى. دخل رجل طويل ذو شعر أحمر قرمزي بخطوات واثقة. تردد صدى خطواته فوق الأرضية الحجرية المصقولة. وعلى عكس الجميع، لم ينحنِ ولم يطلب الإذن بالدخول. بل سار وكأن القاعة ملكه. إذا كان ريفن مخيفًا... فهذا الرجل بدا أسوأ. اجتاحت عيناه القرمزيتان الحادتان أرجاء الغرفة قبل أن تستقرا عليّ. ولثانية قصيرة، نسيت كيف أتنفس. وعلى عكس غضب ريفن البارد، كان حضور نيرين هادئًا. هادئًا لدرجة تجعل الناس يتوقفون عن التنفس. لم يكن بحاجة إلى الصراخ. ولم يكن بحاجة حتى إلى العبوس. نظرة واحدة منه جعلت القاعة بأكملها تبدو أكثر برودة. "ريفن." حيّا الرجل ذو الشعر الأحمر ريفن بإيماءة خفيفة. "نيرين." رد ريفن، مبادلًا إياه التحية. انخفضت نظرات الرجل ذي الشعر الأحمر ببطء حتى استقرت عليّ. أدرت وجهي بعيدًا فورًا. "لا تنظر إليّ." تمتمت تحت أنفاسي. "إنها هنا." قالها ببرود. "بالطبع أنا هنا." سخرت وأنا أفرك مؤخرتي المتألمة. "شخص ما تكرم بإسقاطي هنا." خفض بعض الخدم رؤوسهم، متظاهرين بأنهم لم يسمعوني. اشتدت ملامح ريفن قتامة. "لماذا نؤجل الإعدام؟" تابع نيرين. جعلت الكلمات القاعة بأكملها تغرق في الصمت. حتى أذنا إلـارا الأرنبان تدلّتا. تقدمت بحذر وهي تفرك يديها معًا. "أخي نيرين... قالت أختي إنها تغيرت، أرجوك، عليك أن تثق بها!" نادت بصوت خافت. لم يجبها. بل اكتفى بالتقدم نحو الأمام. يبدو أن الترهيب صفة متوارثة في هذا العائلة. في اللحظة التي دخل فيها نيرين القاعة، تغير الجو. حتى الخدم استقاموا في وقفتهم وخفضوا رؤوسهم. توقّف الرجل ذو الشعر البرتقالي عن الابتسام. وتنحى الرجل ذو الشعر البني بصمت. حتى تعبير ريفن أصبح أكثر جدية بشكل ملحوظ. نعم. هذا الرجل بالتأكيد صاحب السلطة الأكبر في العائلة. مضيفة! تم اكتشاف هدف جديد: نيرين غولدمين الثقة: غير معروفة العلاقة: إخوة غير أشقاء الكراهية: غير معروفة المودة: 0 "غير معروفة؟ حقًا؟ أنت غير كفء." ليس خطئي، أيتها المضيفة. إنه معبّر تقريبًا بقدر تمثال حجري. مستوى الخطر: 99.5% معدل البقاء الحالي: 0.5% "ماذا؟ ظننت أن—" توقفت كلماتي في حلقي. ضغط فولاذ بارد برفق على عنقي. نظرت إلى الأسفل. كان خنجر فضي مستندًا إلى جلدي. حركة صغيرة واحدة... انزلاق بسيط... وسيسيل الدم على عنقي. حسنًا... حسنًا... لا داعي للذعر. الذعر لم يساعد أحدًا قط. في الواقع، هذه كذبة. الناس يصابون بالذعر طوال الوقت. لكنهم عادةً يصابون بالذعر قبل أن يموتوا. رفعت عينيّ ببطء. لم تتغير ملامح نيرين حتى قليلًا. "مرحبًا، أيها الأخ الأكبر... أو أيًا كنت." تنهدت بحذر. "لقد أخطأت الشخص. أنا لست الحيوان القرباني لهذا اليوم." من الناحية الفنية، أنتِ كذلك، أيتها المضيفة. لا تفترضي أنكِ هربتِ من الإعدام بذكاء منخفض كهذا— "لا تبدأ معي." قاطعت النظام فورًا. حسنًا. حظًا موفقًا في إبعاد النصل. حدقت في نيرين، وأنا أعبس. ثم، وبفضل سنوات من الخبرة في التمثيل الوقح التي لم تكن موجودة أصلًا... أجبرت الدموع على التجمع في عينيّ. مضيفة. نبض قلبكِ ارتفع بنسبة 42%. "هذا يسمى غريزة البقاء." كلا. هذا يسمى استخدام عقلكِ أخيرًا. انحدرت دمعة على خدي. ظل نيرين يحدق بي لعدة ثوانٍ طويلة. ثم... خفض الخنجر. "...مثير للاهتمام." شهق الجميع في القاعة. حتى ريفن بدا متفاجئًا. "لماذا تبكين؟" كان صوته هادئًا. وبطريقة ما... جعل ذلك الأمر أكثر رعبًا. "ولماذا لا أبكي؟" قلت من بين أسناني المطبقة، وأنا أحدق فيه بغضب. ثم، في اللحظة التالية تقريبًا، عدت إلى تعبير وجهي المسكين. انحدرت دمعة واحدة على خدي. "لقد عانيت بما يكفي ليوم واحد..." ظل نيرين يحدق بي للحظة طويلة. "...كفى دراما." قال أخيرًا بصوت هادئ وخالٍ من المشاعر. "سنواصل تنفيذ الحكم غدًا." عاد الخنجر إلى غمده. فركت عنقي فور اختفاء النصل. "لا يزال متصلًا." تمتمت وأنا أتحسس كل شبر من حلقي. "هذا رائع." ابتلعت ريقي. "أرغب حقًا في الاحتفاظ برأسي في مكانه." مضيفة، هذا هو المكان الذي يُفترض أن تكون فيه الرؤوس عمومًا. "أنت لا تساعد." انحسر الضغط الخانق في القاعة فورًا. أطلقت زفيرًا طويلًا من الارتياح. لقد نجوت. بالكاد. ومن دون كلمة أخرى، استدار نيرين وسار بهدوء نحو المخرج. تنحى الخدم بسرعة عن طريقه، وهم يخفضون رؤوسهم أثناء مروره. حتى ريفن راقبه وهو يغادر دون أن يقول كلمة. "أرأيت؟" تمتمت تحت أنفاسي. "إنه الزعيم الأخير المخيف." نعم! أنا حية! ربما الانتقال إلى هذا العالم ليس سيئًا إلى هذا الحد بعد كل شيء. ربما سأتمكن فعلًا من النجاة في هذه الرواية— مضيفة، أرجوكِ توقفي عن الاحتفال قبل الأوان. "لقد استحققت هذا الاحتفال." لا. لقد أجلتِ موتكِ فحسب. ما كنتِ لتنجحي من دون مساعدتي، تسك. أسرعت إلـارا نحوي، وهي تمسك بكمّ سيرينا بتوتر. "أختي... هل أنتِ بخير؟" نظرت إليها. "...هل أبدو بخير؟" ترددت. "...لا." "بالضبط." كنت أريد الاحتفال بنجاتي أكثر عندما... [دينغ!] تردد صوت ميكانيكي مألوف داخل رأسي. تم تفعيل مهمة جديدة! اقضي الليلة مع نيرين غولدمين. "..." تجمدت. "...ماذا قلت؟" يبدأ عدّاد المهمة خلال أربع وعشرين ساعة. انهارت ساقاي تحتي. ترنحت إلى الخلف، وكدت أسقط على الأرض. حدقت في الفراغ. "...هل تكرهني؟" الجميع يفعل. لا أريد أن أكون مختلفًا. "انتظر، ماذا؟" سمعتِني. "...أنت تمزح؟" ربما. "أنت أسوأ نظام تم إنشاؤه على الإطلاق." شكرًا لكِ. "أي نوع من الأنظمة الوقحة أنت؟!" "أنا؟ أقضي الليلة معه؟!" مددت إصبعي دون وعي، مشيرة إلى نيرين. التفت الجميع لينظروا إليّ. عبس ريفن. احمر وجه إلـارا حتى أصبح بلون الفراولة. توقف نيرين عن المشي. ومن دون أن يلتفت، قال: "...هل قلتِ للتو إنكِ تريدين قضاء الليلة معي؟" أصبحت القاعة صامتة كالموت. ابتسمت ببطء وبحرج. أدار نيرين رأسه ببطء فوق كتفه. "أنا؟" سألت وأنا أشير إلى نفسي.نظرت إلى الوراء وتسلقت ببطء شجرة، مستقرة على أحد أغصانها. المكان هنا أفضل بكثير مما يجري هناك في الأسفل.نادى زيكي: "سيرينا، انزلي إلى هنا"، وهو مكتف الأيدي، يرمقني بنظرة وكأنني فقدت صوابي أخيراً هذه المرة.قلت وأنا ألتف بذراعيّ بإحكام حول الغصن: "لا."بدأ قائلاً: "سيرينا..." ثم توقف: "هذا هو، لن أجادل شخصاً يجلس معلقاً على ارتفاع ثمانية أقدام في الهواء وكأنها بومة ضخمة"، ثم تنهد والتفت منسحباً.قلت بصوت خافت في النهاية وأنا أسند رأسي على الجانب الصلب للغصن: "البوم حكيم. سأعتبر ذلك مجاملة. والآن اذهب بعيداً."ظل واقفاً لفترة أطول، مكتف الأيدي، ثم هز رأسه ومشى باتجاه الملجأ، متمتماً: "عنيدة مثل..."استقرت تماماً على الغصن، وساقاي تتدليان، وذراعاي متشبثتان بإحكام بالغصن وكأنه مدين لي بتفسير لكل ما حدث حتى الآن.ببطء غرقت في النوم. أتذكر فقط أنني تنهدت للمرة الأخيرة قبل أن تغمض عيناي بإحكام. تحركت إلى الجانب، وظهري يؤلمني، ثم درت مرة أخرى. جلست فجأة.التصقت الأوساخ بجانب وجنتي، وكل عضلة في جسدي تنقبض بألم. تمتمت: "آآآه!!!"، دافعة ساقي المتألمتين للوقوف. تعقبت أصابعي مؤخرة عنقي، بينما كان
جلس رين بلا حركة، دون أن يومئ أو يقول شيئاً؛ ظل يحدق بي فقط، ثم نهضتُ“أنا آسفة، أنا فقط... أخطأت في ظنك شخصاً آخر؛ ربما أحتاج بعض الوقت لأراك على حقيقتك لا لما يخلقه عقلي”، قلتُ لرين ومشيتُ نحو زيك.“رين ليس رين”، همستُ، فأومأ برأسه، والتقتا عيناه بعينيّ أخيرًا.“لقد لاحظت”، أجاب ببلادة، فحدقتُ فيه لثانية، متقاطعة الأذرع، لم يكن أي شيء منطقياً، ليس بعد الآن.“كم من الألم احتمله هناك ليتغير إلى هذا الحد؟” قلتُ، فهز زيك رأسه، بينما أفلتت ضحكة عدم تصديق من شفتيه المنفرجتين.“تغير...” قال، كأنه يحاول حفظ كلمة تبدو غريبة. “رين يتغير... يجب أن تعلمي أن هذه الكلمة لم تكن أبداً في دمه يا سيلينا.”“وماذا تقصد؟” سألتُ، فالتفت إلى رين. تتبعتُ نظراته فوجدت نظرات رين الثاقبة مستقرة عليّ؛ إنه حقاً “مرعب...”“هذا ليس رين...” قال ببطء ومشى داخل المأوى. بقيتُ واقفة بلا حركة، وعيناي تتقافزان بين رين وزيك، بينما كانت الكلمات ما زالت تتردد في الهواء.تبعته، داخلةً إلى المأوى. “فسر لي. كيف؟”هذه المرة لم يلتفت بعيداً؛ ربما تعب من الإخفاء فحسب. “لا أعرف من هو”، قال، فتحركت ساقاي إلى الوراء غريزياً. “ليس ل
تردد كلماته مراراً وتكراراً في عقلي، لذا بمعزل عما كان يخبرني به، فهذا يعني تقنياً أنني قاتلة، لقد قتلت أشخاصاً.أفلتت تنهيدة مصحوبة بأنفاس من صدري، لكنها كانت قريبة، "هذا أكثر من تحملي، الكثير حقاً،" تمتمتُ وأنا أتراجع إلى الخلف. "لا أريد سماع أي شيء،" قلتُ واستدرتُ راكضةً وسط الشجيرات.أنا ضعيفة، نعم. أنا أهرب دائماً عندما تصبح الأمور أثقل من أن تُحتمل، نعم. لكن قبل كل شيء أنا بشرية، فكيف كان مفترضاً بي أن أُحس بعد أن قيل لي إنني قاتلة،"[سيلينا...]" تردد صوتي في محيطي. "[أرجوكِ أخبري إيلارا أنني آسفة]" همس مرة أخرى قبل أن يختفي،"ليس الآن يا سيلينا، ابتعدي فحسب، كان يجدر بكِ أن تقولي لها تلك الأسفة وأنتِ على قيد الحياة،" قلتُ وصوتي ينكسر.ما الذي كان مفترضاً بي أن أفعله بهذه المعلومات؟ أفلتت مني ضحكة ساخرة مريرة وأسندتُ رأسي على ركبتي بينما انكمشت كتفاي إلى الداخل.مرّت الدقائق وبقيتُ بلا حركة، أتحرك أحياناً إلى الجانب وإلى الخلف، متأرجحة مع الريح.تسلل صوت ناعم من بين الأشجار، ناعم مهدئ ومريح، فرفعتُ رأسي، مشدودة رقبتي في تلك العملية،خرج رين من بين أوراق الشجر مغنياً الأغنية نفسه
تجمدتُ، وسقط فكي من الدهشة، وانتقلت نظراتي بسرعة إلى الكهف وتحركتُ سريعاً، بينما كانت قدماي تحملانني بالفعل نحو مدخل الكهف، على الرغم من الرعب المتزايد في أسفل بطني، والضعف البطيء الذي يسري في عضلاتي.أمسكت يد بمعصمي وسحبتني إلى الخلف. تعثرتُ مصطدمةً بصدره الملطخ بالدماء. "اتركني!" صرختُ، وأنا ألتوي بذراعي."سيلينا، انتظري..." نادى صوت زيك، أجش وقريباً من أذني."أين رين؟" التفتُ إليه، ويداه تدفعان صدره بينما كان نفسي قصير وثقيل. "زيك، أين هو؟" أضفتُ.لم يُجب، فقد انقبض فكه وانلقت عيناه إلى مكان ما خلف كتفي، نفس الصمت مراراً وتكراراً. لكنه كان بليغاً للغاية."لقد بقِي في الخلف،" قال أخيراً وراقبته عن كثب، فانفرجت شفتاي، لكن لم تخرج أي كلمات. "ليمسك بـ..." صمت مرة أخرى."يمسك بماذا؟ لقد تركته هناك؟" انكسر صوتي، وتصاعد الغضب في عروقي. "لقد تركتَ ريني في ذلك الكهف وأنت تقف هنا!" صرختُ."الأمر ليس هكذا..." قال، محركاً رأسه إلى الجانب، عاجزاً عن مواجهة نظراتي."إذن كيف هو؟" دفعتُ صدره بقوة. بالكاد تحرك، لكني شعرتُ بذلك، بالارتجاف الخفيف وكأن الكلمات كانت أكثر إيلاماً من الدفعة.ثم تدلّت نظر
"كاديوس..." أفلت الاسم من بين شفتيَّ حتى قبل أن يستوعب عقلي ما كانت تراه عيناي.لعدة ثوانٍ، لم يتحرك أيٌّ منا. كان صدري يعلو ويهبط. وبسرعة، حدقتُ في الرجل الواقف أمامي، الرجل نفسه الذي شاهدتُه يموت. وكنتُ متأكدةً أنه مات، فلماذا بحق اللعنة يقف أمامي وكأن الموتى قرروا فجأة أخذ إجازة من قبورهم؟اتسعت عيناه، وتصلب جسده على الفور. ومضت الصدمة على وجهه، ثم اختفت، ليحل محلها تلك الابتسامة العريضة والمستفزة.كان مصدوماً لرؤيتي، فتقطعت حاجباي.كان من المفترض أن أكون أنا المصدومة هنا، وتباً، أنا كذلك بالفعل رغم معرفتي المسبقة بأنه كان على قيد الحياة داخل هذا الكهف.تحرك جسدي بدافع الغريزة. وقفتُ منتصبةً، متجاهلةً الألم الذي يخترق عمودي الفقري. ارتجفت ساقاي وأنا أمتشق غصناً مكسوراً من الجانب."يا للعجب، كاديوس،" ناديتُ وأنا أُميل رأسي. حدق بي كاديوس لعدة ثوانٍ قبل أن تنحني شفتاه قليلاً. "أنتِ بالكاد تستطيعين الوقوف،" قالها ملاحِظاً، فابتسمتُ."وكان من المفترض أن تكون ميتاً،" أجبته على الفور. "أعتقد أن كلينا مليء بالمفاجآت."انقبض فكه قليلاً فرمشتُ. "أين زيك؟"أرداني الصمتُ جواباً، وانفرجت شفتيَ
"لا، كاديوس..." ترقرق الصراخ مراراً وتكراراً في أذنيّ بينما كان عقلي يعيد ترتيب الأجزاء،"كاديوس..." تمتمتُ وأنا أشدد قبضتي حول عنق رين، "لماذا كاديوس..." وفجأة سمعتها تستخدم اسماً بدا مألوفاً للغاية لدرجة ألا أستطيع تجاهله،"رين، من هو كـ..." سألتُ وأنا أنظر إليه، لكن فجأة باغتني المشهد "زيك..." صرختُ وأنا أرفع قدمي، لتلامس الأرض ويسقط جسدي بعدها مباشرة،لمحتُ رين بطرف عيني من الجانب، كان واقفاً بثبات، مطوياً ذراعيه يراقبني بنظرة هادئة مستسلمة، ينتظر فقط أن أُرهق نفسي تماماً، وهو ما كنتُ أفعله بنجاح،أرغمتُ نفسي على النهوض، محركةً قدماً تلو الأخرى، ببطء وضعف، ولكن بإصرار.صرخ زيك طلباً للمساعدة، كان يحتاجني، لا يمكنني الاستسلام الآن. ظللتُ أكرر الكلمات نفسها مراراً وتكراراً، وأواصل دفع جسدي الضعيف إلى الأمام.اغروق وجنتاي بالدموع، وانفرجت شفتيَّ: "لا، لا تعيدوني إلى الخلف"، همستُ، لكني واصلتُ التقدم إلى الأمام،تجمدتُ في مكاني، ضغط هائل يثقل كاهلي، اصطدم جسدي بالأرض بارتطام مدوٍّ! تشوشت رؤيتي، واكتوت عيناي ألما بسبب التراب العالق فيهما،"هممم..." تنهد رين بصوت عالٍ، واقتربت خطواته، ل