Home / الرومانسية / هربت إلى الرجل الخطأ / 112- سيسمع كل شئ مني 🍁

Share

112- سيسمع كل شئ مني 🍁

last update publish date: 2026-09-28 00:18:10

انجيلا

لم أحصل على جواب صريح.

،ظلّت صامتة. وصمت ليتيسيا قال كل شيء دون أن ينطق بحرف. عيناها تهربان من عيني، ويداها ترتجفان رغم أنها تحاول إخفاءهما. هذا الصمت وحده كان كافياً.

قلت لها وأنا أنظر في وجهها مباشرة:

-أنتِ... صمتك إجابة واضحة. كنتِ تسعين لقتل لوكاس أيضاً.

لم ترد. ظلت تنظر إلى الأرض.

اقتربت خطوة:

-بقيتِ عند لوكاس ست سنوات. كيف تمكنتِ من الاختباء عنده كل هذه المدة وأنتِ من قتلتِ عائلته؟ كنتِ تخافين من كاتيا، ولهذا اختبأتِ عنده.

رفعت صوتي:

-كم أنتِ لئيمة.

أمسكت فستانه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • هربت إلى الرجل الخطأ    118-الباب الذي لم يغلق 🍁

    جلستُ في مقعدي بجانب محامي الادعاء، وأصابعي ترتجف رغم أنني قبضتهما تحت الطاولة. كنت أرتدي بدلة رمادية بسيطة، وشعري مشدوداً إلى الخلف. لم أكن أريد أن أكون هنا، لكنني كنت أعرف أن هذه هي اللحظة التي طالما انتظرتها. على الجهة المقابلة من القاعة، جلس لوكاس بجانب ليون. لم ينظر إليّ، ولم يتحدث مع كاتيا التي كانت تجلس على نفس الصف، بعيداً عنه بمسافة مقعدين. جاء فقط ليشهد، لا ليدافع. لكن للحظة واحدة، التقت عيناي بعينيه عبر القاعة. كانت نظرة خاطفة، لم تتجاوز ثانية واحدة. ثم ابتعد كلانا بسرعة، كأن النظرة وحدها تحرق. استُدعيتُ للشهادة. وقفت من مقعدي، وتقدمت نحو منصة الشهود. رفعت يدي اليمنى، وأديت القسم بصوت خافت لكنه واضح. سألني محامي الادعاء: "سيدة أنجيلا، هل يمكنكِ أن تروي للقاضية ما رأيتِه ليلة الحادث؟" أخذت نفساً عميقاً. صوتي ارتجف في البداية، ثم ثبت تدريجياً وأنا أروي تفاصيل الفيديو والليلة التي اكتشفت فيها الحقيقة. تجنبت النظر إلى كاتيا طوال الوقت. كنت أنظر إلى نقطة فارغة في الجدار خلف القاضي. قلت بصوت هادئ: "رأيت الفيديو... رأيت ما فعلته. لم أستطع أن أنسى. لم أستطع أن أسامح. لكنني جئت

  • هربت إلى الرجل الخطأ    117- حارس الصامت 🍁

    لوكاس جلسْتُ خلف الزجاج، ويداي متشابكتان بقوة تكاد تؤلمني. المكان بارد، ورائحته قوية، ورائحة أخرى أثقل تسكن صدري. انتظرْتُ. سمعْتُ صوت الباب الحديدي يُفتح. دخلتْ كاتيا. تلبس ملابس السجن. وجهها شاحب. حين رأتني، ظهر أمل سريع في عينيها. اقتربتْ بسرعة وحاولتْ أن تمد يدها عبر الفتحة الصغيرة لتلمسني. سحبتُ نفسي بعيداً عنها. الأمل تلاشى فوراً من وجهها. -لوكاس... أخرجني من هنا أرجوك. نظرتُ إليها. لم أشعر بشفقة. شعرتُ ببرود قاسٍ لم أعرفه في نفسي من قبل. -كيف استطعتِ أن تقتلي ماريا؟ بريئة لا علاقة لها بشيء. مسحتْ دموعها فجأة، وتصلبت ملامحها. لم تعد تبكي. نظرتْ إليّ بغضب.وقالت -انتقمتُ. ومن حقي أن أنتقم. أنت لا تعرف ما فعلته والدتها بحياتي، بحياتنا. أجبتها: -لا يوجد انتقام يبرر قتل. ردت بسخرية : -ولماذا جئتَ إذن؟ لتحاضرني عن الأخلاق؟ وقفتُ ببطء. وضعتُ يدي على الطاولة للحظة ثم سحبتها. -جئتُ لأرى حقيقتك بعيني، قبل أن أصدق أي شيء آخر تقولينه لي مجدداً. استدرتُ وغادرتُ دون أن أنظر إلى الخلف. سمعتُها تصرخ خلفي باسمي. لوكاس! لوكاس! صوتها تحول من توسل إلى نداء غاضب. لم أتوقف. خرجتُ من

  • هربت إلى الرجل الخطأ    116-لم اختر أمي 🍁

    أنجيلا كانت الشمس تميل نحو الغروب حين خرجنا إلى الحديقة. الهواء بارد قليلاً، ولوكاس جالس على الكرسي، هاتفه في يده يطرق به على الطاولة بإيقاع عصبي متكرر. طرقة، طرقة، طرقة. كأنه يعدّ ثوانيَ لا يعرف نهايتها. لم ينظر إليّ. نظر إلى الطاولة فقط. جلستُ أمامه. تنفستُ بعمق مرتين، ثلاث مرات. حاولتُ أن أجمع نفسي. قلبي يدق بسرعة كبيرة. قلتُ لنفسي: قوليها الآن. لا مكان آخر تهربين إليه، ولا وقت آخر تستعيرينه. يجب أن يعرف مني أنا. بقي لوكاس صامتاً للحظات طويلة. ثم وضع الهاتف جانباً أخيراً على الطاولة. نظر إليّ. -هيا يا أنجيلا. هاتِ ما عندك. ابتلعتُ ريقي. تكلمتُ ببطء، كأني أسحب كل كلمة من مكان عميق مؤلم داخلي. صوتي خرج ضعيفاً في البداية. -ليتيسيا اتصلت بي ليلة الحفل. ليلة تنصيبك رئيساً تنفيذياً. أرسلت لي الفيديو بنفسها، وأخبرتني أن كاتيا هي القاتلة، بالدليل. بقي لوكاس صامتاً. وجهه لا يتحرك. عيناه ثابتتان عليّ. شجعني صمته أن أكمل رغم أن صوتي يرتجف أكثر. -لكن هناك حقيقة أنت تعرفها يا لوكاس، ولم تربط الخيوط بعد. أ انتقام كاتيا من ماريا ليس إلا انتقاماً من ليتيسيا. كاتيا لأن ليتيسيا قتلت عائلت

  • هربت إلى الرجل الخطأ    115- دعيني أذهب يا أنجيلا 🍁

    لوكاس راقبتُ وجه أنجيلا منتظراً الصدمة. انتظرتُ الدموع. انتظرتُ أي رد فعل طبيعي لخبر مثل هذا. أخبرتها للتو أن أختي قتلت أختها. لكنها لم تصرخ. وضعت يدها فوق يدي بهدوء غريب. -وأنت تثق بي، صحيح؟ تجمّدتُ. هذا ليس رداً على خبر مثل هذا. ما هذا السؤال؟ لماذا تسأل هذا الآن؟ أخبرها للتو أن أختي قاتلة، وهي تسألني إن كنت أثق بها؟ -نعم... بالطبع أثق بك. لماذا تسألين؟ نظرت إليّ طويلاً، وكأنها تجمع كل شجاعتها. عيناها حمراوان. يداها ترتجفان فوق يدي. -أعرف يا لوكاس. أنا من أبلغت عن أختك. تراجعتُ خطوة بلا وعي. شعرتُ أن الأرض سُحبت من تحتي للمرة الثانية في يوم واحد. يدي خرجت من يدها. -تعرفين... طوال هذا الأسبوع؟ ولم تخبريني؟ هل تدركين ما تقولينه؟ ارتفع صوتها رغم ارتجافه: -نعم. وجدتُ فيديو أرسلوه لي يوم حفلة تنصيبك رئيساً تنفيذياً. رأيتك سعيداً، تضحك، تفرح. لم أرغب في إفساد فرحتك بخبر كهذا. ولن أندم، حتى لو غضبت مني الآن. شعرتُ بغضب يتصاعد ببطء. ليس صراخاً. شيء أعمق وأبرد. شيء استقر في صدري. -بهذه البساطة؟ أختي قتلت أختك... وهذا أمر بسيط بالنسبة لك؟ انتفضت واقفة، ووجهها احتقن: -ليس بسيطاً

  • هربت إلى الرجل الخطأ    114- حين نطق باسم كاتيا 🍁

    أنجيلا استيقظتُ قبل الفجر. كان لوكاس نائماً بجانبي نوماً مضطرباً، ذراعه في الجبيرة والطوق حول رقبته. يتنفس بصعوبة، ويتحرك كثيراً في نومه. بقيتُ أنظر إليه لحظة، ثم خرجتُ إلى الحديقة الصغيرة. جلستُ على الدرج وتنفستُ بعمق. الهواء بارد. حاولتُ أن يخفف الثقل في صدري، لكنه لم يخفف شيئاً. قلتُ لنفسي: -كيف سأخبره؟ هو ذكي. سيفكر قليلاً وسيعرف أن ليتيسيا هي من قتلت عائلته. الأمر واضح تماماً لمن يجمع الخيوط. كاتيا قتلت ماريا انتقاماً من ليتيسيا، وليتيسيا قتلت عائلة لوكاس لأنهم كانوا السبب فيما حدث لها. لو جمع لوكاس الخيوط، سيعرف. تخيلتُ وجهه حين يعرف. تذكرتُ حادث السيارة. ارتجفتُ. إن ذهب إلى كاتيا وتحدثت إليه، ستكون الصدمة أكبر من التي حملها جسده بالأمس. قد لا ينجو هذه المرة. خفتُ بشكل لم أشعر به من قبل. ليس خوفاً من الحقيقة، بل خوفاً من تأثيرها عليه. خفتُ أن ينهار تماماً. احتضنتُ ركبتي وبقيتُ جالسة على الدرج حتى بدأ الضوء يظهر. دخلتُ، أخذتُ الهاتف واتصلتُ بلين. أخبرتها كل شيء باختصار وبصوت مرتجف. قلتُ لها عن الفيديو، وعن ليتيسيا، وعن كاتيا، وعن البلاغ. قالت لين مصدومة: -ماذا؟! ليتيسيا

  • هربت إلى الرجل الخطأ    113-الحقيقة التي لم يعد يستطيع إنكارها 🍁

    لوكاس أقفلتُ الخط وبقي الهاتف في يدي كجسم غريب لا أعرف كيف أحمله. نظرت إلى الشاشة طويلاً. كلام المحقق ما زال يتردد في أذني: كاتيا متهمة بقتل ماريا. كيف سأخبر أنجيلا بهذا؟ كيف أقول لها إن أخت زوجها قتلت أختها؟ فكرت في وجهها وهي تسمع الخبر. فكرت في نظراتها. شعرت بثقل كبير في صدري، ولم أعرف من أين أبدأ. أعدت الاتصال بكاتيا. رنين طويل، ثم صمت. لا رد. أعدت المحاولة. رنين طويل مرة أخرى. ثم صمت. أعدتها مرة ثالثة، وكأن التكرار قد يغيّر الحقيقة. قلت لنفسي: كاتيا؟ قاتلة؟ لماذا ماريا؟ ما العلاقة أصلاً؟ هذا خطأ. لا بد أنه خطأ. جلست على حافة السرير ويداي ترتجفان. لم أبكِ، بل ضحكت ضحكة قصيرة لا معنى لها، تلك الضحكة التي تخرج حين يرفض العقل الفهم. قلت بصوت مسموع لنفسي: -هذا مستحيل. كاتيا لا تؤذي حتى نملة. وقفت ومشيت في الغرفة بلا هدف، ثم توقفت أمام غرفة ماريا الصغيرة. فتحت الباب بهدوء. كانت نائمة في سريرها. نظرت إليها طويلاً. همست: -أنتِ لا تعرفين شيئاً عن هذا العالم القذر... وأنا أتمنى ألا تعرفي أبداً. لم أرد أن أتركها وحدها وأنا في هذه الحالة. اتصلت بالمربية وطلبت منها أن تأتي بسرعة وت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status