حين أصبحت ضعفي

حين أصبحت ضعفي

last update最終更新日 : 2026-06-07
作家:  سماح مأمونたった今更新されました
言語: Arab
goodnovel12goodnovel
10
4 評価. 4 レビュー
41チャプター
160ビュー
読む
本棚に追加

共有:  

報告
あらすじ
カタログ
コードをスキャンしてアプリで読む

概要

دافئ ومؤثر

المافيا

الخيانة

من الكراهية إلى الحب

فارق طبقي

يقولون إن أقسى أنواع الخيانة تأتي من الأعداء… لكنهم لم يختبروا يومًا كيف يبدو أن تُطعَن من الشخص الذي وثقت به، أو كيف يبدو أن تتحول من شخص لا يحتاج أحدًا… إلى شخص يخشى فقدان إنسان واحد فقط. هو اعتاد أن يكون القوة التي لا تنكسر، والاسم الذي لا يُذكر إلا بخوف، حتى سرقت منه الخيانة شيئًا لم يستطع استعادته مجددًا. وهي اعتادت أن تواجه الحياة وحدها، حتى أصبحت النجاة بالنسبة لها مرهونة بمعجزة لا تملك ثمنها. لم يكن لقاؤهما مكتوبًا، ولم يكن يفترض لطريقيهما أن يتقاطعا أصلًا… لكن بعض الأقدار لا تأتي لتنقذنا، بل لتختبر كم مرة يمكن لقلوبنا أن تُهزم قبل أن تتعلم النبض من جديد. بين الخيانة والثقة، وبين الندوب والنجاة، تبدأ الحكايات التي تغيّر أصحابها إلى الأبد… لأن أخطر نقاط الضعف ليست الحب، بل الشخص الذي يصبح خسارته أقسى من خسارة النفس ذاتها. 🖤 حين أصبحت ضعفي 🤍

もっと見る

第1話

الفصل الأول — حين أصبحت ضعفي 🖤

(بعض الحوادث لا تسرق حياتك… بل تسرق الأشخاص الذين كنت تحيا لأجلهم)

"افتح عينيك يا آدم!"

خرج الصوت مرتجفًا وسط الفوضى، بينما كانت الأنوار الحمراء والزرقاء تنعكس فوق الزجاج المحطم، والمطر ينهمر بغزارة فوق الطريق كأنه يحاول غسل الدم المنتشر فوق الإسفلت.

شهقة حادة خرجت من الفتاة وهي تهبط على ركبتيها قرب السيارة المدمرة، أصابعها المرتعشة أمسكت وجه الشاب الغارق في الدم.

"آدم… آدم بصلي!"

لم يجب....فقط الدم ،الكثير منه.

وامتلأت يدها به دون أن تشعر ،ارتفع صوت انفجار بعيد.

ثم آخر.

وأصوات رجال تصرخ في مكان قريب.

لم تفهم.

لم تكن تعرف لماذا توجد سيارات سوداء محترقة على بعد أمتار.

ولا لماذا يوجد رجال يحملون أسلحة.

ولا لماذا تحول طريق عادي إلى جحيم خلال دقائق.

كل ما عرفته…

أن أخاها كان عائدًا إليها.

والآن—

"حد يجيب إسعاف! بالله عليكم حد يساعده!"

ارتطم صوتها بالهواء البارد.

لكن الناس كانت تهرب ، الجميع يركض.

الجميع يخاف ،وكأن الموت لم ينتهِ بعد.

ثم…

توقفت.....لأن ظلًا أسود وقف أمامها.

رفعت رأسها بسرعة.

رجل طويل......ملابسه سوداء بالكامل.

آثار دم فوق كمه.

وعينان حادتان بشكل جعلها تشعر بالخطر رغم انهيارها.

لم تر وجهه بوضوح بسبب المطر والظلام.

لكنها لن تنسى صوته أبدًا.

هادئ بشكل مرعب.

قال للرجل خلفه:

"العربية دي تبع المدنيين."

رد الآخر بسرعة:

"أيوة يا رئيس."

الرئيس؟

لم تستوعب.

لم تهتم.....صرخت فيه فورًا:

"أخويا بينزف! واقف ليه؟!"

ثانية.....ثانيتان.

نظر الرجل نحو الشاب داخل السيارة.

ثم إليها و…شيء غريب مر داخل عينيه.

اختفى بسرعة....ثم التفت للرجل خلفه وقال:

"هات العربية."

خرج الرد فورًا:

"بس الطريق—"

قاطعه ببرود:

"قولت هاته."

ارتجفت أنفاسها....لم تفهم.

لكن خلال أقل من دقيقة، كانت يدان تسحبان آدم من الحطام.

وأصوات رجال تتحرك بسرعة.

أما هي…

فوقفت وسط المطر تحدق بالرجل الغريب...ثم سألته بصوت مكسور:

"... مين إنت؟"

رفع عينيه نحوها للحظة واحدة فقط.

لحظة قصيرة جدًا.

ثم جاء صوت إطلاق نار جديد في مكان بعيد.

فاستدار ورحل.

كأنه لم يكن موجودًا.

وتركتها كلماته الأخيرة معلقة في الهواء:

"خدي بالك من أخوكي."

وبعدها…ابتلعته الظلمة.

........

"بعد سنتين…"

كان الإرهاق شعورًا تعرفه حور السيوفي جيدًا، حتى صار جزءًا ثابتًا منها، كالهالات الداكنة تحت عينيها، أو الألم الخافت الذي يسكن كتفيها من ساعات العمل الطويلة، أو ذلك الفراغ الثقيل داخل صدرها الذي نما بصمت منذ سنوات، منذ موت والديها أولًا، ثم يوم بدأت الحياة تنتزع منها أخاها الوحيد ببطء وكأنها تستمتع بتعذيبها.

لم تعد تتذكر متى نامت ليلة كاملة آخر مرة، ولا متى تناولت وجبة دون أن تراجع في عقلها حسابات المستشفى، أسعار الأدوية، تكلفة الأجهزة، والمبلغ المتبقي في حسابها البنكي الذي صار أقرب إلى المزحة السوداء منه إلى شيء يمكن الاعتماد عليه.

وقفت أمام باب غرفة العناية الخاصة بالطابق الرابع للحظات طويلة قبل أن تدفعه ببطء، وكعادتها، لم تتنفس براحة إلا عندما وقعت عيناها عليه.

آدم.

مستلقٍ بلا حراك كما كان منذ أشهر طويلة، وجهه شاحب على نحو جعلها تكره اللون الأبيض الذي يحيط به في كل مكان، الأجهزة بجواره تصدر أصواتًا منتظمة باردة، وكأنها تذكير دائم بأن حياته أصبحت مرتبطة بأسلاك وآلات أكثر من ارتباطها بالعالم الحقيقي.

اقتربت منه بهدوء، وضعت حقيبتها القديمة فوق المقعد المجاور ثم جلست، وبقيت تحدق به لثوانٍ طويلة قبل أن تهمس بصوت متعب:

"النهاردة الدكتور قال إن فيه تطور بسيط… تخيل؟ بعد كل الوقت ده."

ابتسمت ابتسامة صغيرة باهتة وهي تنظر إليه.

"أكيد سامعني… صح؟ أنت طول عمرك رخم، بس مش للدرجة دي."

صمت.

كعادته.

ابتلعت الغصة في حلقها وأمسكت يده الباردة بين كفيها.

"أنا تعبت يا آدم."

خرجت الجملة أخيرًا.... بسيطة... قصيرة.

لكنها حملت شهورًا من الإنهاك... خفضت رأسها قليلًا.

"تعبت أوي… بس مش هسيبك، فاهم؟ حتى لو فضلت أشتغل العمر كله."

أغلقت عينيها لحظة، ولم تنتبه لصوت الباب حتى سمعت طرقًا خافتًا تبعه دخول الطبيب المسؤول عن حالة آدم، رجل تجاوز الخمسين بقليل، يحمل نظرة معتادة تجمع بين الشفقة والعملية التي يفرضها العمل.

وقفت فورًا.

"دكتور خالد."

أومأ برأسه ثم نظر إلى الملف بين يديه قبل أن يتحدث بنبرة هادئة:

"ممكن دقيقة يا دكتورة حور؟"

شيء ما داخلها انقبض مباشرة.

خرجت معه إلى الممر الطويل المضاء بإضاءة باردة جعلت كل شيء يبدو أكثر قسوة.

توقف الطبيب ثم تنهد.

"أنا عارف إنكِ بتعملي اللي تقدري عليه… لكن لازم نتكلم بصراحة."

سقط قلبها ببطء....، لم تحب أبدًا الجمل التي تبدأ هكذا.

قبضت أصابعها حول بعضها.

"في حاجة حصلت؟"

هز رأسه.

"أخوكِ محتاج تدخل إضافي قريب، والتأخير مش في صالحه."

ظلت صامتة.

ثم جاء الجزء الذي كانت تعرفه مسبقًا لكنها تكرهه كل مرة وكأنها تسمعه لأول مرة.

التكلفة....، المبلغ....، الأرقام.

أرقام أكبر من قدرتها، أكبر من راتبها، أكبر من كل ساعات العمل التي قضتها حتى الآن.

شعرت للحظة أن الأصوات حولها ابتعدت، وأن كلمات الطبيب أصبحت بعيدة ومشوشة.

ثم سألته بصوت خرج أضعف مما أرادت:

"قدامي وقت قد إيه؟"

نظر إليها بحزن واضح.

"مش طويل."

بعد نصف ساعة خرجت من المستشفى بخطوات بطيئة، والهواء البارد في الخارج ارتطم بوجهها دون أن يخفف شيئًا، كانت القاهرة مزدحمة كعادتها، السيارات، الأصوات، الناس المستعجلة… الجميع يعيشون حياتهم بينما شعرت هي أن عالمها يتوقف تدريجيًا.

أخرجت هاتفها.

فتحت التطبيق البنكي.،حدقت في الرقم الموجود.

ثم ضحكت فجأة.... ضحكة صغيرة خالية من أي مرح.

"حلو… حلو أوي."

أغلقت الهاتف بسرعة قبل أن تبكي في منتصف الشارع.

لأن البكاء صار رفاهية أيضًا.

...........

"يا بنتي انتي لسه هنا؟"

رفعت رأسها نحو زميلتها في المركز العلاجي حيث تعمل مساءً بعد دوامها الأساسي.

تنهدت حور وهي ترتب الملفات.

"آه، هخلص وأنزل."

اقتربت المرأة منها وهمست:

"بصي… انتي بقالك شهور شغالة كده، جسمك هيقع."

ردت حور دون أن تنظر:

"لما آدم يبقى كويس أبقى أرتاح."

ساد الصمت لحظة.

ثم قالت الأخرى بحذر:

"ربنا يشفيه."

ابتسمت حور ابتسامة خافتة....... لم ترد.

لأن الدعوات وحدها لم تعد تكفي.

كانت الساعة تجاوزت التاسعة مساءً عندما انتهت أخيرًا، جمعت أغراضها واستعدت للمغادرة، لكن قبل خروجها أوقفها صوت مدير المركز:

"دكتورة حور."

التفتت.

الرجل بدا مترددًا قليلًا.

ثم قال:

"في حد كان بيسأل عنك."

عقدت حاجبيها.

"مين؟"

"شركة خاصة تقريبًا… طلبوا بياناتك المهنية."

اتسعت دهشتها.

"بياناتي؟ ليه؟"

رفع كتفيه.

"معرفش، بس واضح إنهم بيدوروا على أخصائي علاج طبيعي لحالة خاصة."

سكت ثانية ثم أضاف:

"والمرتب… كبير."

توقفت.

شعرت أن الكلمة علقت في الهواء.

كبير.

كم مرة صار المال سببًا يجعل الإنسان يفكر في أشياء لم يكن ليفكر بها؟

سألت ببطء:

"قد إيه؟"

ذكر الرقم.

وصمت العالم حولها للحظة.

لأن الرقم كان أكبر من أي شيء تخيلته.

أكبر من ديونها..... أكبر من خوفها.

أكبر من قدرتها على الرفض.

في مكان آخر، بعيدًا عن ضوضاء المدينة، كان الليل مختلفًا.

أكثر ظلمة....،وأقل رحمة.

رجل ممدد فوق سرير واسع داخل غرفة يغمرها ضوء خافت، أنابيب طبية، رائحة معقمات، وهدوء ثقيل يشبه الهدوء الذي يسبق العواصف.

فتح عينيه ببطء.

أول شيء شعر به كان الألم.

في كتفه.،في صدره.

وفي مكان أعمق لم تستطع المسكنات الوصول إليه.

دخل شخص إلى الغرفة بسرعة عندما لاحظ استيقاظه.

وقف قرب السرير....، ملامحه جامدة رغم الإرهاق الظاهر عليها.

قال بصوت منخفض:

"مالك."

لم يرد الآخر فورًا.....،بقي يحدق بالسقف.

ثم خرج صوته خشنًا:

"مات قد ايه مننا ؟"

ساد الصمت لثانية.

رد الرجل:

"عدد مش بسيط من رجالتنا."

أغلق مالك عينيه لحظة....،ثم فتحهما مجددًا.

باردتين.......قاسيتين.... كأن الموت خبر معتاد وكأنه معتاد علي سماع ذلك كثيرا.

لكن الشيء التالي الذي سأله كان مختلفًا:

"مين اللي خان؟"

تصلب فك الرجل.

فارس.... أجاب بهدوء:

"لسه بندور."

مرت ثوانٍ.

ثم تحركت أصابع مالك بصعوبة فوق الغطاء.....وصوته خرج أخفض هذه المرة و... أخطر.

"هاتوه."

تجمد الهواء داخل الغرفة.

ثم أكمل:

"عايز أعرف مين باعني."

ولأول مرة منذ سنوات طويلة…

كان هناك شيء جديد يسكن عيني مالك مورينو.

ليس الغضب........ بل الشك.

والرجال الذين يعيشون على القوة…

عندما تبدأ الثقة فيهم بالموت، يموت معها شيء آخر.

شيء لا يعود كما كان أبدًا.

يتبع… 🖤

もっと見る
次へ
ダウンロード

最新チャプター

続きを読む

レビュー

محمد بدر
محمد بدر
انصح الجميع بقرائتها
2026-06-04 18:49:31
0
0
محمد بدر
محمد بدر
جميله جدا تستحق القراءه
2026-06-04 18:49:19
0
0
Soly fadel
Soly fadel
مهتمة ومتابعة
2026-06-02 13:40:21
0
0
Soly fadel
Soly fadel
بداية جميلة
2026-06-02 13:40:09
0
0
41 チャプター
الفصل الأول — حين أصبحت ضعفي 🖤
(بعض الحوادث لا تسرق حياتك… بل تسرق الأشخاص الذين كنت تحيا لأجلهم)"افتح عينيك يا آدم!"خرج الصوت مرتجفًا وسط الفوضى، بينما كانت الأنوار الحمراء والزرقاء تنعكس فوق الزجاج المحطم، والمطر ينهمر بغزارة فوق الطريق كأنه يحاول غسل الدم المنتشر فوق الإسفلت.شهقة حادة خرجت من الفتاة وهي تهبط على ركبتيها قرب السيارة المدمرة، أصابعها المرتعشة أمسكت وجه الشاب الغارق في الدم."آدم… آدم بصلي!"لم يجب....فقط الدم ،الكثير منه.وامتلأت يدها به دون أن تشعر ،ارتفع صوت انفجار بعيد.ثم آخر.وأصوات رجال تصرخ في مكان قريب.لم تفهم.لم تكن تعرف لماذا توجد سيارات سوداء محترقة على بعد أمتار.ولا لماذا يوجد رجال يحملون أسلحة.ولا لماذا تحول طريق عادي إلى جحيم خلال دقائق.كل ما عرفته…أن أخاها كان عائدًا إليها.والآن—"حد يجيب إسعاف! بالله عليكم حد يساعده!"ارتطم صوتها بالهواء البارد.لكن الناس كانت تهرب ، الجميع يركض.الجميع يخاف ،وكأن الموت لم ينتهِ بعد.ثم…توقفت.....لأن ظلًا أسود وقف أمامها.رفعت رأسها بسرعة.رجل طويل......ملابسه سوداء بالكامل.آثار دم فوق كمه.وعينان حادتان بشكل جعلها تشعر بالخطر رغم انهيا
last update最終更新日 : 2026-05-22
続きを読む
الفصل الثاني
(الرجل الذي لا يسامح… والفتاة التي لم يعد لديها ما تخسره) لم تنم حور تلك الليلة. ليس لأن الأرق صار عادة قديمة، بل لأن الرقم الذي سمعته ظل يدور داخل عقلها كشيء يطاردها، المبلغ المعروض مقابل العمل مع "حالة خاصة" كان كافيًا لتسديد جزء كبير من تكاليف علاج آدم، وربما أكثر، لكنه بدا أكبر من أن يكون طبيعيًا، فالأموال الضخمة لا تأتي عادة دون ثمن، وهذه حقيقة تعلمتها مبكرًا. كانت مستلقية فوق سريرها الصغير داخل الشقة المتواضعة التي تسكنها منذ سنوات، تحدق بالسقف المظلم بينما ضوء الشارع يتسلل من خلف الستائر الباهتة، وكلما أغلقت عينيها ظهر وجه آدم. ثم ظهرت الأرقام.....، ثم الخوف. ثم السؤال نفسه: وماذا لو كان هذا آخر أمل؟ ….. رن الهاتف قرب الثالثة فجرًا.... اعتدلت فورًا، قلبها انقبض بعنف. المستشفى.!؟ دائمًا تخاف اتصالات الليل. أجابت بسرعة: "ألو؟" جاء صوت مألوف: "دكتورة حور السيوفي؟" رمشت بارتباك.... ليس المستشفى. صوت رجل رسمي. "أيوة." "بعتذر على الوقت المتأخر، لكن تم ترشيح حضرتك لحالة علاجية خاصة، وحابين نحدد مقابلة أولية." عقدت حاجبيها. "دلوقتي؟" "غدًا مساءً." صمتت قليلًا...،
last update最終更新日 : 2026-05-22
続きを読む
الفصل الثالث
(الأشخاص المنهكون لا يخافون… لأنهم استنزفوا كل ما لديهم أصلًا) ظل الصمت معلقًا داخل الغرفة لثوانٍ بعد كلماتها، ذلك النوع من الصمت الذي يجعل الهواء نفسه يبدو أثقل، بينما بقيت حور واقفة تحمل ملفها وتنظر إلى الرجل أمامها دون أن تُخفض عينيها، ليس شجاعة منها تمامًا، بل لأن الإنهاك الطويل يسرق أحيانًا قدرة الإنسان على الخوف. أما مالك… فكان ينظر إليها كما لو أنها شيء غير مألوف. شيء لم يتوقعه. امرأة تدخل مكانًا كهذا، ترى الحراس، ترى الصمت الغريب، ترى رجاله، ثم تتحدث معه بتلك الطريقة؟ إما أنها متهورة….أو لا تعرف أين جاءت. وربما الاثنان معًا. أبعد نظره عنها أخيرًا وقال ببرود: "خلصنا التعارف؟" تنهدت حور داخليًا. مستفز. أخذت خطوة للأمام ثم أشارت إلى المقعد القريب. "محتاج أفحص حركة الذراع الأول." لم يتحرك. رفعت رأسها نحوه ثانية. "حضرتك سامعني؟" جاء الرد فورًا: "سامع." "طيب؟" نظر إليها وكأن السؤال سخيف. "ومين قال إني هتعاون؟" أغمضت عينيها ثانية قصيرة. واحد. اثنان. ثلاثة. كأنها تعد داخل عقلها حتى لا تنفجر. ثم قالت بهدوء متعب: "بص… أنا اشتغلت مع مرضى كتير عنيدين قبل كده."
last update最終更新日 : 2026-05-22
続きを読む
الفصل الرابع
(الخوف الحقيقي لا يبدأ عندما ترى الخطر… بل عندما تدرك أنك محاط به منذ البداية) لم تعرف حور لماذا بقيت كلماته عالقة داخل رأسها طوال الجلسة. "مين قالك إن في فرق؟" كان قد قالها بهدوء، دون تهديد، دون انفعال، لكن شيئًا في طريقته جعل العبارة تبدو أثقل مما ينبغي، كأنها ليست مجرد رد ساخر، بل حقيقة يعيشها. أبعدت الفكرة عن رأسها بسرعة. هي هنا للعمل.....فقط للعمل.... والمال. لا شيء آخر. وضعت الملف فوق الطاولة ثم اقتربت منه قليلًا. "هنبدأ تدريبات حركة بسيطة النهاردة." لم يتحرك. ظل واقفًا قرب النافذة. ظهره مستقيم رغم الإصابة، وكأن جسده يرفض الاعتراف بأي ضعف. تنهدت داخليًا. هذا الرجل عناده قد يحتاج علاجًا منفصلًا. قالت بصوت عملي: "لو فضلت واقف كده الجلسة هتخلص قبل ما تبدأ." أدار رأسه نحوها ببطء. نظرته استقرت عليها ثوانٍ. ثم: "ولو خلصت؟" رفعت حاجبًا واحدًا. "يبقى دفعت فلوس كتير على الفاضي."ظهر شيء قريب من السخرية مر داخل عينيه للحظة. ثم أخيرًا تحرك و جلس. وكأنه يمنحها تنازلًا صغيرًا لا أكثر. بدأت الجلسة ببطء.... تحريك محدود. قياس استجابة العضلات.....تمارين بسيطة. لكن بعد
last update最終更新日 : 2026-05-22
続きを読む
الفصل الخامس
"الأبواب التي نفتحها بدافع النجاة... قد تكون السجن الذي لا نعرف كيف نهرب منه"....... ظل الصمت ممتدًا بينهما لثوانٍ طويلة بعد كلماته الأخيرة، بينما بقيت حور واقفة مكانها، أصابعها متشبثة بحقيبتها، وعقلها يعيد الجملة نفسها مرارًا: "المبلغ اللي هتاخديه من الشغل هنا… يكفي علاج أخوكي." كان يجب أن تغضب. أن تشعر بالإهانة....أن ترفض....كن الحقيقة القاسية التي كرهتها دائمًا… أن اليأس يجعل الكبرياء رفاهية. خفضت رأسها قليلًا. ثم رفعتها نحوه مجددًا. وحاولت أن تجعل صوتها ثابتًا: "إنت بتستغل ظروفي؟" لم يجب فورًا. ظل ينظر إليها تلك النظرة نفسها، الباردة، الثقيلة، التي تجعل من الصعب معرفة ما يفكر به. ثم قال: "أنا بديكي فرصة." ضحكة صغيرة خرجت منها دون إرادة. مرهقة، باهتة. "الفرص عادة مبتبقاش بالشكل ده." رد بهدوء: "والحياة عمرها كانت عادلة؟" تجمدت. كرهت حين تصيبها كلمات أحدهم بينما لا تريد الاعتراف. لأن الحياة فعلًا..... لم تكن عادلة معها يومًا. تقدم فارس خطوة للأمام أخيرًا، كأنه شعر أن التوتر داخل الغرفة بدأ يزداد. قال بصوته المعتاد: "العربية جاهزة." استدارت حور نحوه بسرعة. ا
last update最終更新日 : 2026-05-22
続きを読む
الفصل السادس — حين أصبحت ضعفي 🖤
(بعض الأشخاص يدخلون حياتنا لأن القدر أراد ذلك… وبعضهم يدخلونها لأن المصائب كانت تحتاج شاهدًا جديدًا)لم تكن حور تعرف متى بدأت تشعر أن الأيام تتشابه، ربما منذ دخول آدم في الغيبوبة، أو منذ صارت حياتها تدور بين العمل والمستشفى والمنزل، أو ربما منذ اللحظة التي فهمت فيها أن الإنسان قد يعتاد الخوف إذا عاش معه طويلًا بما يكفي، حتى يصبح جزءًا طبيعيًا من يومه، كالتنفس تمامًا، لكنها في تلك اللحظة، وهي تقف أمام نافذة الطابق الرابع بالمستشفى وتنظر إلى السيارة السوداء المتوقفة بالخارج، شعرت بشيء مختلف، شعور ثقيل يشبه الوقوف فوق أرض تبدو ثابتة بينما تعرف في داخلك أنها ستنهار عاجلًا أم آجلًا.ظلت تحدق لثوانٍ طويلة، بينما كان السائق يقف قرب السيارة بثبات واضح، لم يتحرك، لم ينظر حوله، فقط ينتظر، وكأنه يعرف يقينًا أنها ستنزل في النهاية، وهذا وحده أثار ضيقًا صغيرًا داخلها، لأنها لم تحب أبدًا الأشخاص الذين يتصرفون وكأن قراراتها محسومة مسبقًا.خفضت نظرها نحو آدم النائم خلفها، ثم اقتربت منه ببطء وجلست قرب السرير، أصابعها تحركت تلقائيًا لترتب خصلات شعره المبعثرة قليلًا، عادة قديمة لم تستطع التخلص منها منذ ك
last update最終更新日 : 2026-05-24
続きを読む
الفصل السابع — حين أصبحت ضعفي 🖤
(الأشخاص الذين ينامون بسلام… لا يحملون دماءً على أكتافهم)ظل الصمت معلقًا لثوانٍ بعد كلماتها الأخيرة، بينما بقي مالك ينظر إليها دون أن يرد مباشرة، كأن فكرة أن تأتي امرأة بالكاد يعرفها وتصدر له أمرًا، حتى وإن كان متعلقًا بالنوم، شيء لا يعرف كيف يتعامل معه، أو ربما لا يعجبه من الأساس.أما حور…فبدأت ترتب الأدوات فوق الطاولة وكأن شيئًا لم يحدث، لأن التراجع لم يكن من طباعها، ولأنها لاحظت شيئًا مهمًا خلال الأيام القليلة الماضية؛ كلما ضغطت عليه أكثر في الأمور المتعلقة بعلاجه، كلما قاوم، لكنه في النهاية ينفذ بطريقته، دون اعتراف.قال أخيرًا بصوت منخفض:"إنتِ دايمًا بتدي أوامر كده؟"رفعت رأسها نحوه لحظة، ثم أجابت ببساطة:"لما المريض يبقى عنيد… آه."ارتفع أحد حاجبيه قليلًا."ومين قال إني مريض؟"تنهدت وهي تفتح الملف."الضمادات، الإصابة، العلاج الطبيعي، وقلة النوم… محتاج دليل أكتر؟"شيء غريب مر داخل عينيه ،ثم اختفى.وقال ببرود:"أنا كويس."ضحكت ضحكة قصيرة جدًا خرجت دون تخطيط تلقائية.وهذا وحده جعلها تتوقف ثانية ، لأنها لم تضحك بسهولة منذ شهور.أما هو…فتصلبت ملامحه لحظة ، وكأنه لم يتوقع الصوت.رف
last update最終更新日 : 2026-05-24
続きを読む
الفصل الثامن — حين أصبحت ضعفي 🖤
(الخيانة لا تموت… هي فقط تنتظر اللحظة المناسبة لتعود بصورة أقبح) بقيت حور واقفة مكانها في الممر لثوانٍ بعد أمر فارس الحاد، بينما كانت عيناها معلقتين به وكأنها تحاول فهم كيف يستطيع شخص يبدو هادئًا طوال الوقت أن يتحول فجأة إلى جدار صلب لا يسمح بالنقاش، أما هو فظل ثابتًا أمامها، لا يظهر انفعالًا، لكن شيئًا خفيًا في نظراته أوصل إليها بوضوح أن إصراره هذه المرة ليس للاختيار، وأن الرجوع إلى الغرفة ليس اقتراحًا بل أمرًا. ولأنها كانت مرهقة أصلًا، وقلقة، ومشتتة بين عالمها الحقيقي الذي ينتظرها فيه أخ يرقد بلا وعي وفواتير تتضاعف، وبين هذا العالم الغريب الذي لا تفهم قواعده، شعرت بالغضب يرتفع داخلها أسرع من المعتاد. عقدت حاجبيها وقالت بصوت منخفض حتى لا يصل لأحد: "أنا مش فاهمة ليه كل حاجة هنا سر." لم يرد....و بقيت عيناه عليها. فأكملت بحدة خافتة: "كل شوية صوت… توتر… ناس بتجري… دم… وكل مرة تسألوا متسأليش، متبصيش، ارجعي…" ثم أطلقت ضحكة قصيرة خالية من المرح. "أنا جاية أشتغل في علاج طبيعي ولا داخلة فيلم عصابات؟" خطأ. عرفت ذلك فور خروج الجملة.....لأن شيئًا صغيرًا تغير في وجه فارس، و اختفى بسر
last update最終更新日 : 2026-05-25
続きを読む
الفصل التاسع — حين أصبحت ضعفي 🖤
(هناك أشخاص لا يخيفك غضبهم… بل يخيفك الهدوء الذي يأتي قبله)بقي فارس واقفًا في نهاية الممر لثوانٍ طويلة بعد ظهور الرسالة فوق شاشة هاتفه، بينما انعكس الضوء الخافت على ملامحه الجامدة التي نادرًا ما تكشف شيئًا، لكن أصابعه حول الجهاز انقبضت ببطء، حركة صغيرة جدًا قد لا يلاحظها أي شخص آخر، إلا أن من يعرفه جيدًا سيفهم فورًا أن الأمر خطير بما يكفي ليكسر هدوءه المعتاد.أعاد قراءة الرسالة مرة ثانية.ثم ثالثة....الجملة قصيرة ومباشرة ، ولا تحتاج تفسيرًا."قول لمالك… الدور الجاي عليه."رفع رأسه نحو باب الغرفة المغلق حيث توجد حور مع مالك، وصمت للحظة وكأنه يزن القرار داخل عقله..... لأن التهديدات ليست جديدة.منذ سنوات وحياة مالك سلسلة طويلة من الرسائل المبطنة والرصاص والخيانة والتحالفات المؤقتة، لكن المختلف هذه المرة…أن الاسم المرسل منه الرقم معروف.أو على الأقل…..متوقع.خفض الهاتف ببطء، ثم اتجه نحو الغرفة.......في الداخل…كانت حور قد انتهت تقريبًا من ترتيب الأدوات، بينما ظل مالك واقفًا قرب النافذة كما كان، ظهره مستقيم، يده السليمة داخل جيب بنطاله الأسود، أما الأخرى فما زالت آثار الإصابة واضحة علي
last update最終更新日 : 2026-05-25
続きを読む
الفصل العاشر — حين أصبحتِ ضعفي 🖤
(بعض الليالي تنتهي بخسارة… وبعضها تنهي الشخص الذي كنت عليه قبلها) دوى إطلاق النار كان قريبًا لدرجة أن أذنها أصدرت صفيرًا حادًا للحظة، بينما ارتطم جسدها بالأرض بقوة بعد أن سُحبت بعنف خلف السيارة السوداء، وشيء دافئ مر فوق خدها، لم تعرف هل كان دمًا أم زجاجًا متناثرًا، أما أنفاسها فخرجت متقطعة بجنون وهي تحدق حولها بعدم استيعاب، رجال يحملون أسلحة، أصوات صراخ، ورائحة بارود ثقيلة ملأت المكان، بينما السؤال الوحيد الذي دار داخل عقلها كان: كيف وصلت إلى هنا؟ قبل عشر دقائق فقط… كانت حور تجلس في المقعد الخلفي للسيارة المعتادة التي تعيدها بعد انتهاء الجلسة، ظهرها يؤلمها من الإرهاق، ورأسها مزدحم بأشياء أكثر مما تستطيع احتماله؛ تقرير جديد يخص آدم، فاتورة أخرى تنتظر الدفع، وكلمات الطبيب التي أخبرتها أن الوقت ليس مفتوحًا أمامهم كما كانت تتمنى. أغلقت عينيها للحظة...وحين فتحتهما…لاحظت شيئًا غريبًا. فارس. قبضته فوق المقود كانت أشد من المعتاد ، ونظرته تتحرك باستمرار بين الطريق والمرآة الخلفية. ضيقت حاجبيها قليلًا ثم سألت: "في حاجة؟" لم يجب فورًا ، وهذا وحده جعل القلق يتحرك داخلها. مرت ثانيتا
last update最終更新日 : 2026-05-25
続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status