หน้าหลัก / الرومانسية / هوس العشق والانتقام / الفصل السابع: زنزانة في قصر العز

แชร์

الفصل السابع: زنزانة في قصر العز

ผู้เขียน: بدر رمضان
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-26 06:03:16

في قاعة الاجتماعات الكبرى لشركة "السيوفي للمقاولات والهندسة"، كان الصمت الثقيل يطبق على الأنفاس، صمتٌ أشبه بذاك الذي يسبق صدور حكم الإعدام. كانت الجدران الزجاجية الشاهقة تطل على أفق القاهرة المغلف بالضباب، بينما انعكست ظلال الكراسي الجلدية الفخمة على الطاولة الخشبية الطويلة التي شهدت فيما مضى صفقات بملايين الدولارات. اليوم، تبدل كل شيء. الجلال القديم بات باهتاً، والعرش الذي بناه "فارس السيوفي" على مدار سنوات من الغطرسة والنفوذ كان يتهاوى تحت وطأة الديون، والقضايا، والضربات المتلاحقة الخفية التي لم يعرف مصدرها بعد.

جلس فارس في صدر الطاولة، لكن لم يكن هو ذاك الرجل المتغطرس الذي يرعب بنظراته أعتى رجال الأعمال. كان يجلس منكسراً، منحنياً بقامته الفارهة بعض الشيء، وعيناه السوداوان الغائرتان تحيطان بهما هالات سوداء عميقة، تحكي قصة عامين من الأرق الجسدي والنفسي، عامين قضاهما مهووساً بذكرى امرأة ألقيت في جوف البحر. كان يمسك بقلم مذهب بين أصابعه، يقلبه بتوتر، بينما كان الوفد الاستثماري وممثلو البنوك الدائنة يحيطون به كنقوش باردة، يملون عليه شروط تصفية أملاكه المتبقية.

— "سيد فارس.. الوضع لا يحتمل التأجيل" قالها رئيس الوفد المالي بنبرة خالية من أي ذرة تعاطف. "إذا لم توقع على دمج الأصول وتنازل عن الإدارة التنفيذية لصالح المستثمر الأجنبي الجديد خلال دقائق، فإن البنوك ستعلن الإفلاس الرسمي للشركة غداً صباحاً، وسيتم تحريك جنح الشيكات المرتجعة ضدك شخصياً."

أغلق فارس عينيه بقوة، وشعر بصداع حاد يمزق رأسه. سحبت الأيام منه نفوذه وأمواله، لكنه لم يكن يأبه بالمال؛ كان عقله يتآكل بسب ذلك الهوس الذي زرعته "ليال" في صدره قبل أن ترحل. تذكر نبرة الصوت التي سمعها في المؤتمر الصحفي للمستثمرة الجديدة، نبرة دوت في وجدانه وجعلت دقات قلبه تضطرب بعنف. هل يعقل؟ هل يمكن للأمواج أن تعيد ما ابتلعته؟ أم أنه مجرد جنون وهلوسة تسببت فيها العقاقير المهدئة؟

وفجأة، انفتحت أوراق الباب الخشبي المزدوج للقاعة بعنف، ليتوقف الحديث تماماً، وتتجه الأنظار كلها نحو المدخل.

دخلت "الدكتورة ماسة الهواري" (ليال). كانت حركتها تفيض بمهابة تخطف الأنفاس؛ ترتدي ثوباً مخملياً باللون القرمزي الداكن، يلتف حول جسدها الممشوق بعناية، وفوقه معطف أسود طويل يلامس كاحليها، ويمنحها نبرة من السيطرة والقوة الكاسرة. خصلات شعرها الكستنائي القصير تمنح وجهها تحديداً حاداً وبارداً، وعيناها اللامعتان المحاطتان بكبرياء جليدي كانتا موجهتين مباشرة نحو صدر فارس. خلفها، كان يتحرك طاقم كامل من الحراس والمستشارين، يحملون ملفات الاستحواذ الكبرى.

عندما وقعت عينا فارس عليها، تجمد الدم في عروقه. سقط القلم المذهب من يده ليرتطم بالطاولة، ووقف على قدميه ببطء حاد، وعيناه متسعتان بجنون وذهول زلزل كيانه بالكامل. الصدمة كانت تفوق قدرته على الاحتمال؛ هذا الوجه، هذه الطلة، هذا الشبه المرعب الذي يكاد يصل إلى حد التطابق التام مع زوجته الراحلة ليال! لكن، لم تكن هناك براءة في هذه العينين؛ كان هناك جليد ونار، كانت تقف أمامه كإلهة انتقام ولدت من جديد.

— "ليال..؟" همس فارس باسمها بنبرة متهدجة، مرتجفة، خرجت من أعماق صدره كآهة وجع طال كبتها. خطى خطوة نحوها وعيناه تلتهمان تفاصيل وجهها، وجسده يرتعش من صراع نفس رومانسي رهيب؛ صراع بين رغبة عارمة في ارتماء تحت قدميها وضمها إلى صدره ليعوض سنوات الهوس والندم، وبين خوف قاتل من نظرتها الباردة التي جردته من كل دفاعاته.

تقدمت ماسة بخطوات واثقة، وجلست في المقعد المقابل له تماماً في حافة الطاولة، وخلعت نظارتها الشمسية ببطء قاتل لتكشف عن عينيها السوداوين اللتين تفيضان ببرود مخيف. نظرت إليه بجمود لا رقة فيه، وقالت بنبرة ناعمة، متهكمة، ذات صدى جليدي هز جدران القاعة:

— "أخطأت العنوان يا سيد فارس.. أنا الدكتورة ماسة الهواري، رئيسة المجموعة الطبية العالمية. ويبدو أن هلوستك بأشباح ماضيك الميت قد بدأت تؤثر على رجاحة عقلك في إدارة ما تبقى من حطام شركاتك."

شعر فارس بطعنة نافذة في قلبه من نبرتها الجافة وقسوتها. جلس على مقعده كالمصعوق، وعيناه لا تفارقان وجهها، يبحث في نبرة صوتها، في حركة يدها، في تلك الهالة الساحرة التي تذكرها بليال. الشد والجذب الرومانسي الممزوج بالعداء المكتوم ملأ الفراغ بينهما؛ كان يريد تصديق أنها هي، وكان هوسه يدفعه لتجاوز الطاولة ولمس بشرتها ليتأكد، لكن برودها القاتل واستخفافها بضعفه كانا يضعان حاجزاً من جمر بينهما.

أشارت ماسة لمستشارها، فوضع ملف العقود النهائي أمام فارس، وقالت بصوت حاد كالمشرط:

— "هذه هي شروط إنقاذك الوحيدة.. سأقوم بضخ مئة مليون دولار فوراً لسداد ديونك، مقابل الاستحواذ الكامل على حصتك الإدارية، وتنازلك عن القصر، ونقل مكتبك ليكون تحت رقابتي اللصيقة.. وقع هنا، أو اخرج من هذه القاعة إلى زنزانتك الحقيقية."

حدق فارس في العقود، ثم رفع عينيه الداميتين المليئتين بالهوس والضياع نحوها، وشعر بالصراع النفسي يبلغ ذروته؛ هو يعلم أن توقيعه يعني تخليه عن كبريائه وتاريخه لصالح امرأة غريبة، لكن سحرها الطاغي وشبهها بليال جعلاه أسيراً لرغبة مجنونة في البقاء قريباً منها، حتى لو كان كعبد في مملكتها. تلمس صدره حيث بدأت دقات قلبه تتسارع، وبأصابع ترتجف للمرة الأولى، التقط القلم، وعقله الباطن يدفعه للاستسلام لهذا الجحيم العذب.

*(فلاش باك - قبل عامين وتسعة أشهر)*

في ليلة شتوية عاصفة قبل اختفائها، كانت ليال تقف في وسط مكتب فارس بذات القصر، وجسدها ينحل تحت وطأة نوبة ألم شرسة هاجمت أحشاءها بضراوة. كانت تقبض بيدها المرتجفة على ملف طبي يحتوي على التقارير الأولى والفحوصات التي تثبت إصابتها بالورم الخبيث النادر. كانت دموع الضعف والخوف تنساب على وجنتيها الشاحبتين وهي تتوجه نحو فارس الجالس خلف مكتبه الفخم، يراجع حساباته البنكية ببرود لا يطاق.

وضعت الملف الطبي أمامه بصعوبة، وصوتها يخرج متحشرجاً، يملؤه التوسل والرجاء:

— "فارس.. أرجوك، انظر إلى هذه الأوراق.. الطبيب يقول إنني مصابة بورم نادر في مراحله المتقدمة.. أحتاج إلى دعمك، أحتاج إلى جراحة عاجلة وتكاليف علاج باهظة لا تملكها عائلتي الآن بعد أن حجزت على أموالنا.. أرجوك كن بجانبي، أنا خائفة.."

لم يكلف فارس نفسه عناء قراءة السطور؛ بل نظر إلى الملف بنظرة استخفاف وازدراء، ثم أمسك بالأوراق بيديه القويتين، وببرود تام وعنيف، بدأ بتمزيق التقرير الطبي إلى شظايا صغيرة أمام عينيها المذهولتين. ألقى بالقصاصات الممزقة في وجهها، وسخر منها بنبرة تقطر قسوة وجفاء:

— "ورم خبيث؟ ما هذه المسرحية الهزلية الجديدة يا ليال؟ هل تظنين أنني غبي لأصدق هذه الحيل الرخيصة؟ أنتِ وعائلتكِ الفاشلة تحاولون اختلاق هذه الأكاذيب الطبية فقط لاستدرار عطفي، ولأقوم بدفع ديون أبيكِ البنكية وسداد شيكاته المرتجعة! كفي عن هذا التمثيل المبتذل لجلب الانتباه، فالمرض لا يصيب امرأة سليطة اللسان مثلكِ.. اخرجي من مكتبي ولا تزعجيني بهذه التراهات مجدداً!"

سقطت شظايا الورق الطبي الممزق على وجهها وجسدها المرتجف كأنها شفرات تقطع ما تبقى من روحها وإنسانيتها. وقفت ليال مذهولة، والدموع تحجرت في عينيها لتحل محلها كتل من جمر خالص. في تلك اللحظة بالذات، أدركت أن الرجل الذي أمامها قد تجرد من كل معاني الرحمة، وأن تذللها له كان أكبر خطيئة ارتكبتها. انحنت، وجمعت قصاصات التقرير الممزق ببرود غريب بدأ يتشكل في أعماقها، ونظرت إليه بنظرة وعيد أزلية وقالت بصوت منخفض يهز الجبال:

— "لقد مزقت تقرير جسدي يا فارس.. وسخرت من ألمي. لكن أقسم لك، أن هذه الأوراق الممزقة ستتحول إلى شظايا حديدية تقطع شرايين عرشك هذا، وستركع يوماً طالباً أن أمنحك نفساً واحداً من الرحمة.. ولن تجده."

فتحت ماسة عينيها فجأة معلنة انتهاء الفلاش باك، وعادت إلى واقع قاعة الاجتماعات الباردة. كان البرود الجليدي قد أحكم إغلاقه على ملامحها مجدداً، ونظرت إلى فارس الذي كان قد انتهى للتو من توقيع عقود التنازل والاستحواذ الكامل بملء إرادته، ودفع الملف نحوها بيدين ترتعدان من الهوس والشوق المحرم.

أمسكت ماسة بالملف، ووقفت بكبرياء وطول يضاهي مهابة الملوك، ونظرت في عمق عينيه الغائرتين بابتسامة باهتة، مرعبة في جمودها، وقالت بصوت ناعم، فيه نبرة وعيد زلزلت أنفاس المكان لتعلن عن نهاية مشوقة تفتح أبواب الجحيم:

— "لقد وقعت على صك عبوديتك بيدك يا سيد فارس.. والآن، دلفنا رسمياً إلى ساحتي. غداً صباحاً، ستبدأ بمباشرة عملك من المكتب الصغير الملحق بمكتبي الجديد.. أريدك تحت ناظري دائماً، لتشاهد بنفسك كيف سأقوم بهدم ما تبقى من تاريخك، ولتعلم أن الأشباح التي تطاردك.. قد تأتي أحياناً لتقبض ثمن الديون القديمة.. كاشفاً ونقداً."

استدارت وخرجت من القاعة بخطوات واثقة تصدح في الممر، تاركة إياه غارقاً في دوامة الهوس والذهول والوجع، يدرك أن رحلة عذابه الفعليه.. قد بدأت للتو.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • هوس العشق والانتقام   الفصل الثمانون: إعلان فجر السلام

    كان عصف الرياح بداخل مقصورة الطائرة يحشرج بلغة الفناء الأخير، والعداد الرقمي للمحركات الملتهبة يهبط نحو الصفر بشراسة تكنولوجية كادت أن تعلن نثر أشلاء الإمبراطورية الموحدة وسط سحاب جبال الألب. غير أن "ليال" صاغت من شتات ذعرها المحبوس ملحمة إعجاز نبعت من ذروة نقائها العلمي؛ إذ بأصابع لم تعرف الشلل، لم تلمس محقنة الهواء الملعونة، بل غرزت نصل مشرطها الطبي في صمام التوزيع الهيدروليكي الملحق بمقعد القيادة، حاقنةً المصل الجيني المعدل مباشرة في شبكة التبريد ليعمل كـمضاد تفاعل كيميائي كسر جموح التدمير وأخرس عداد الموت في الثواني الثلاث الأخيرة. توازنت الطائرة بأعجوبة بفضل قبضة "فارس" الحديدية التي اعتلت مقود الطوارئ، لتنزلق الهيكل الفولاذي بنعومة فائقة فوق البساط الجليدي الناصع لقمم جبال الألب السويسرية، بالتزامن مع انقضاض صاعق لقوات النخبة والإنتربول الدولي بقيادة "سيلين" التي داهمت المخبأ السري لـ "طارق" و"صافي"، معلنةً تفكيك حلف مافيا الأدوية الدولية للأبد، ونقل "عاصم بك" إلى مشفى سويسري آمن طهر أوجاعه. فوق قمم جبال الألب، حيث الثلوج الناصعة تعكس ضياء شمس جديدة انبعثت لتمحو

  • هوس العشق والانتقام   الفصل الثامن والسبعون: الرماد المتحرك

    كان الأزيز الميكانيكي الحاد المتسارع، المنبعث من بين الشقوق المرمرية لزوايا المسبح الزجاجي، بمثابة الشهقة الأخيرة في صدر ليلٍ تآمرت عتمته مع دهاء "طارق" المشوه لإرساء قواعد الفناء الشامل. غير أن "ليال" صاغت من ذروة رعبها المحبوس معجزةً رقمية مباغتة؛ إذ لم يستسلم عقلها الطبي المشتعل لتهديدات شقيقها التوأم الغادر، بل اندفعت بكامل قوامها الأنثوي المبتل نحو لوحة التحكم الرئيسية المغمورة جزئياً، وغرزت المحقنة الكيميائية العكسية في قلب الصمام الكهرومغناطيسي، مرسلةً نبضة تشويش هيدروليكية عبر الأقمار الصناعية لشرق أوروبا، مما أدى إلى شلّ صاعق "طارق" اللاسلكي وإخرس عداد الموت في الثواني الأخيرة، بالتزامن مع انتفاضة فدائية لرجال الإنتربول الدولي الذين اقتحموا المستشفى الملكي وحرروا والدها "عاصم بك" من مخالب صافي. انفرط عقد تلك المصيدة المائية المفخخة، وتراجعت خطوط الأعداء مجدداً نحو الظلال الدولية، لتستقر الأنفاس واجفةً بداخل الرواق الأرستقراطي لقصرهما القديم المسترد، حيث تحول مسار المواجهة من لجة الماء المستعر إلى حرب أنفاسٍ باردة، تكتظ سرادقها بأسرار مكتومة كادت أن تطيح بـعرش ثقتهما ال

  • هوس العشق والانتقام    الفصل التاسع والسبعون: الثغر المغترب

    كان فحيح غاز السيانيد، المنساب المرعبة من أسفل الجدران الخشبية للجناح الملكي، بمثابة شهقة العد التنازلي الأخيرة التي أطبقت على أنفاس الوجود في عتمة القصر الأرستقراطي. غير أن "ليال" صاغت من ذروة الرعب المحبوس في أحشائها ثورةً علمية خاطفة أذهلت روح الأقدار؛ إذ بلمسة عبقرية لم تعرف الشلل، اندفعت نحو حقيبتها الطبية المثبتة في زاوية الغرفة، وسحبت زجاجة الترياق الفسفوري المضاد، وقذفت بها في قلب صمام التهوية الرئيسي، مسببةً تفاعلاً كيميائياً فورياً حوّل الأبخرة السامة في غضون ثوانٍ معدودة إلى رذاذٍ بارد طهّر الهواء قبل أن يفتك بأوصالهما، بالتزامن مع تفعيل "فارس" لنظام التشويش النبضي العكسي الذي شلّ صاعق "طارق" الفضائي وأجبر طائرة الإخلاء الطبي في جنيف على الهبوط القسري تحت سيطرة الإنتربول الدولي، ليتحرر "عاصم بك" طاهراً من دنس المؤامرة. انفرط عقد تلك المصيدة الميكانيكية المروعة، وتراجعت خطوط الأعداء نحو الملاذات الأكثر غموضاً، لتستقر الأنفاس واجفةً داخل أروقة القصر، حيث تبدلت رقعة الشطرنج واستحالت عتمة الغسق إلى مسرح لإعداد خطوة الرد الح اسمة التي لا ترحم.لم تكن خيوط الفجر

  • هوس العشق والانتقام   الفصل الثامن والسبعون: هواجس المارد

    كان الأزيز الميكانيكي الحاد المتسارع، المنبعث من بين الشقوق المرمرية لزوايا المسبح الزجاجي، بمثابة الشهقة الأخيرة في صدر ليلٍ تآمرت عتمته مع دهاء "طارق" المشوه لإرساء قواعد الفناء الشامل. غير أن "ليال" صاغت من ذروة رعبها المحبوس معجزةً رقمية مباغتة؛ إذ لم يستسلم عقلها الطبي المشتعل لتهديدات شقيقها التوأم الغادر، بل اندفعت بكامل قوامها الأنثوي المبتل نحو لوحة التحكم الرئيسية المغمورة جزئياً، وغرزت المحقنة الكيميائية العكسية في قلب الصمام الكهرومغناطيسي، مرسلةً نبضة تشويش هيدروليكية عبر الأقمار الصناعية لشرق أوروبا، مما أدى إلى شلّ صاعق "طارق" اللاسلكي وإخرس عداد الموت في الثواني الأخيرة، بالتزامن مع انتفاضة فدائية لرجال الإنتربول الدولي الذين اقتحموا المستشفى الملكي وحرروا والدها "عاصم بك" من مخالب صافي. انفرط عقد تلك المصيدة المائية المفخخة، وتراجعت خطوط الأعداء مجدداً نحو الظلال الدولية، لتستقر الأنفاس واجفةً بداخل الرواق الأرستقراطي لقصرهما القديم المسترد، حيث تحول مسار المواجهة من لجة الماء المستعر إلى حرب أنفاسٍ باردة، تكتظ سرادقها بأسرار مكتومة كادت أن تطيح بـعرش ثقتهما ال

  • هوس العشق والانتقام   يتبع الفصل السابع والسبعون: البحث في الأعماق

    لم تكن قبلة حب عادية، بل كانت صراع أجساد عاشقة ونوايا مستعرة؛ طبع شفتيه الساخنتين على شفتيها الممتلئتين المرتجفتين بنهم وجوع فرّغ من خلاله كل عذابات الفراق والارتياب الكامن بداخلها. كانت تقبله بلهفة عمياء كأنها تريد غرز أظافرها في روحه لتمنعه من الغياب، وتارة تضمه برقة متناهية مستسلمة لسطوته المغناطيسية الشاعرة التي تملك شفرة أنثاها بالكامل.امتزجت دموعها الساخنة الحارة بـماء المسبح الدافئ وقبله الحارة التي انتقلت بلظاها من ثغرها لتسير فوق جفنيها الباكيين، يمسح بشفتيه آثار وعثاء السنين وعذاب الارتياب الكامن بداخل أحشائها.هبط بطبع قبلات بطيئة، عميقة، وحميمة للغاية على طول عنقها العاري وعظام ترقوتها البارزة الساحرة التي لمعت تحت وهج الضوء الأزرق كقطعة من المرمار الصافي المستعر تحت الماء، تاركاً علامات واشمة من الشوق والنار ألهبت مسامات جلدها وأثارت في كامل بدنها رغبة حارة لا ترحم. كان يتنفس عطرها الخاص بصدر يعلو ويهبط بعنف، ويداعب نحافة خصرها وسحر تضاريسها الأنثوية الطاغية برقة متناهية أذابت كل صمودها، ويهمس بين القبلة والأخرى بصوت مخنوق بحّه الوداد العارم وسط تلاطم مياه المسبح:

  • هوس العشق والانتقام   الفصل السابع والسبعون: طيف شاطئ الموت

    كان فحيح الغاز الحيوي، المنساب كالأفاعي من أسفل طاولة المكتب المرمري للبرج الموحد، بمثابة نذير فناءٍ آتٍ أوشك أن يطمر شفق تلك الإمبراطورية في الثواني الستين القاتلة. غير أن عبقرية "ليال" صاغت من ذروة رعبها ترياقاً إعجازياً مباغتاً؛ إذ لم تتردد ثانية واحدة، بل اندفعت بأصابعها المرتجفة نحو صمام التوزيع الرئيسي الملحق بلوحة التحكم، وحقنت فيه الشيفرة الجينية العكسية الكاسرة التي احتفظت بها في شفرة معصمها، مرسلةً نبضة تشويش هيدروليكية شلّت نظام الصاعق التابع لـ "طارق" في الرمق الأخير، بالتزامن مع اقتحام فدائي لرجال الإنتربول لـطائرة الإخلاء الطبي وإنقاذ والدها "عاصم بك" طاهراً من دنس صواعق صافي. انفرط عقد ذلك الحصار الرقمي المروع، وتراجعت خطوط الأعداء نحو الملاذات الدولية البعيدة، لتستقر الأنفاس واجفة داخل أروقة قصرهما الأرستقراطي القديم المسترد، حيت عادت خطوط الحرب لتتخذ مسارات سريعة مغلفة بـالدهاء والغموض الكوني الكاسر.في الجناح الغربي المعتم للقصر، حيث كانت الأضواء الخافتة تضفي ظلالاً زرقاء شاعريّة على الأثاث الخشبي العتيق، وقفت ليال وحيدة أمام جدار الزجاج الكبير المطل

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status