Short
وداع بلا كلام

وداع بلا كلام

By:  إر يوCompleted
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
10Chapters
638views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

وافق زوجي قائد الفوج أخيرًا على انتقالي إلى السكن العسكري، بشرط ألا يدعوه ابني أبًا. لقد تزوجت أنا وزوجي قائد الفوج سرًا لمدة ثماني سنوات، وخدمت والديه في الريف لثماني سنوات. بعد وفاة والديه، توسلت أنا وابني إليه ليسمح لنا بالانتقال إلى السكن العسكري. وافق هو، لكن شرطه كان: "بعد وصولكما إلى المعسكر العسكري، ستكونان مجرد قريبين لي من الريف." حينها فقط علمت أن لديه عائلة أخرى في المعسكر العسكري. لاحقًا، غادرت مع ابني دون أن أنظر إلى الوراء. لكن الرجل البارد دائمًا ما تملكته الحيرة.

View More

Chapter 1

الفصل 1

"آسفة يا آنسة ياسمين، لقد فاتك أفضل وقت لإجراء العملية..."

ظلت ياسمين واقفة متجمدة وهي تمسك بورقة التحليل التي تؤكد إصابتها بسرطان الرحم. بعد صمت طويل، اتصلت بسكرتير عمر، كريم الزهري.

رنّ الهاتف طويلًا قبل أن يُجيب أخيرًا، بنبرة لا مبالية كعادته:

"سيدتي، هل لديكِ أمر ما؟"

قبضت ياسمين أصابعها المرتجفة وقالت:

"أين عمر؟ أريد التحدث معه."

أجاب كريم:

"السيد عمر مشغول الآن ولا يستطيع الرد."

قالت بصوت متوسل:

"هل يمكنك أن تجعله يرد عليّ للحظة فقط...؟"

لكن قبل أن يكمل كريم كلامه، سمعت ياسمين من الطرف الآخر صوتًا ناعمًا:

"عمر، ما المفاجأة التي تخبئها لي حتى تتصرف بهذه السرية؟"

ثم جاءها صوت عميق مألوف حتى النخاع، لكنه كان يحمل حنانًا لم تنله هي أبدًا:

"ارفعي رأسك."

وفي اللحظة التالية، أنهى كريم المكالمة بلا تردد.

وفي الوقت ذاته...

بوم——

دوّى انفجار من جهة الميناء، فرفعت ياسمين رأسها بوجه شاحب.

ارتفعت في السماء المقابلة ألعاب نارية متلألئة، تتشابك ألوانها الزاهية في ليلٍ أزرق قاتم، فتبدو بجمالها كما في الأساطير.

أمام باب المستشفى، كان الناس يتحدثون بصخب:

"سمعتم؟ هذه الألعاب النارية التي أطلقها السيد عمر الراسني من شركة الأفق الأزرق لعيد ميلاد حبيبته، كلفته أكثر من مليوني دولار في ليلة واحدة!"

"إنها ليلى السويدي! حاصلة على دكتوراه من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، نخبة تتنافس عليها أكبر الشركات المحلية، ذكية وجميلة ومن عائلة مرموقة، وحبيبها وسيم وقوي النفوذ!"

"ليس غريبًا أن يحبها السيد عمر الراسني إلى هذا الحد، حبيبة كهذه تُعتبر فخرًا له!"

ظلت ياسمين تحدق طويلاً في تلك الألعاب النارية الباذخة، ثم ارتخت قبضتها ليسقط ورق التحليل من يدها إلى الأرض.

استدارت ورحلت.

في ساعات الفجر الأولى، عاد عمر إلى المنزل، فوجد ياسمين جالسة في غرفة المعيشة دون أن تشعل أي ضوء.

رفع الرجل يده وأشعل المصباح، قطّب حاجبيه وقال:

"لماذا لم تنامي بعد؟"

رفعت ياسمين عينيها إليه، كان يحمل سترته على ذراعه، وعيناه السوداوان العميقتان تحدقان بها ببرود معتاد.

كانت تظن يومًا أن طبعه بارد بالفطرة، لكنها أدركت اليوم أن ذلك الجليد الذي ينام إلى جوارها ما هو إلا جمرة متقدة في قلب شخص آخر.

قالت بصوت خافت:

"لم أستطع النوم... ذهبت اليوم إلى المستشفى."

ألقى عمر سترته على الأريكة بلا مبالاة وسأل:

"وماذا قال الطبيب؟"

كانت ياسمين قد اشتكت منذ فترة من ألم في أسفل بطنها، وقد وعدها أن يرافقها للفحص، لكنه كان يؤجل دائمًا.

مرة بحجة عقد بملايين، ومرة بمشكلة معقدة في مشروع.

حتى البارحة وعدها أن يذهب معها إلى المستشفى، لكنه علم أن ليلى أخفت عنه عيد ميلادها، فسارع للحاق بها ولم يسعفه الوقت إلا لإطلاق الألعاب النارية.

أما ياسمين، فلم يجد وقتًا لها.

خفضت رأسها وقالت بهدوء:

" لا شيء يُذكر، مجرد أن أنتظر قليلًا وكل شيء سيكون بخير... لكن لماذا عدت إلى البيت اليوم؟"

توقف عمر لثوان، ثم اقترب منها.

ضمها إلى صدره، أنفاسه الحارة تتردد على عنقها، وصوته مبحوح:

"هذه الأيام هي فترة إباضتك."

وأضاف ببرود:

"لقد طلبتِ مني واتفقنا أن نكون معًا في هذه الأيام من كل شهر، حتى ننجب وريثًا لعائلة الراسني. أم أنك نسيتِ؟"

كانت رائحة عطر نسائي تفوح منه بوضوح، كرصاصة مزقت ما تبقى من كرامة ياسمين التي كانت تتشبث بها.

لم يكن مخطئًا؛ ثلاث سنوات من الزواج وهو بارد معها، لا يقترب منها إلا استجابة لإلحاح الحاجة الراسني بضرورة إنجاب وريث لعائلة الراسني.

تاهت ياسمين في أفكارها: طفل؟ لم يعد ممكناً.

كان طبعها دائمًا هادئًا وخاضعًا، لكنها هذه الليلة لم تعد قادرة على الاحتمال.

قالت بحدة:

"عمر، ألا تخشى أن تغار حبيبتك إذا جئت لتنام معي؟"

كانت عيناها تلمعان في الظلام، كحيوان صغير أظهر أنيابه أخيرًا.

تأملها عمر، ورأى جديتها، فبردت نظراته شيئًا فشيئًا.

ثم ابتسم ابتسامة باهتة لا تصل إلى عينيه وقال:

"ولماذا أخاف؟ نحن متزوجان سرًا، وأنتِ من تعيشين في الظل."

وتابع ببرود:

"بما أنكِ اخترتِ أن تكوني الدور الثانوي، فلا يحق لكِ المطالبة بالكثير."‬

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
10 Chapters
الفصل 1
"يا شيخ القرية، أرغب في تجربة الوظيفة التي تحدثنا عنها سابقًا."رن صوت شيخ القرية المتفاجئ في الهاتف:"يا أماني، هل فكرت بشكل جيد؟ ظروف القرية لا تقارن بالمعسكر العسكري، أليس من الأفضل أن تنتقلي إلى السكن العسكري مع خالد؟"نعم، إنه لأمر جيد جدًا.باستثناء أن قلب زوجي ملك لشخص آخر، وأنه لا يسمح لابني بمناداته أبًا.كل شيء على ما يرام.نظرت إلى ملصق "جيش وشعب كعائلة واحدة" المعلق على الحائط، وابتسمت بمرارة:"لا أشعر بالراحة تمامًا، وما زلت أرغب في العودة إلى القرية."بسبب قلقه على فاتورة الهاتف، لم يحاول شيخ القرية إقناعي أكثر:"حسنًا، على أي حال، لقد ربّيت خالد وحدك طوال هذه السنوات، سواء كان ليث موجودًا أم لا، فالأمر سيان.""إذًا عودي الأسبوع المقبل، وسآخذك للتسجيل."شكرت شيخ القرية، وعدت بخطوات غير متمرسة إلى منزلي المؤقت.منزل صغير مربع الشكل.في الفناء، كانت هناك قطعتان من حديقة الخضروات التي تم حراثتها حديثًا، تتناثر فيهما بعض الشتلات المتفرقة.في اليوم الأول لوصولي إلى المعسكر العسكري، استعرت بذور الخضروات من أخت زوجي المجاورة.عملت بجد طوال اليوم لأعتني بحديقة الخضروات، وزرعت فيه
Read more
الفصل 2
احتضنت جسد ابني الدافئ، وكأنني شخصية تغرق وتجد أخيرًا شيئًا يسندها."لن أبكي يا خالد، سآخذك إلى المنزل. إلى منزلنا."تبقى عشرة أيام حتى يوم الأربعاء القادم.سأدبر كل شيء، وسآخذ خالد معي، عائدين إلى منزلنا.تبقى سبعة أيام على موعد التقرير.أنوي الذهاب إلى المتجر لاختيار بعض الأقمشة لأصنع لابني ملابس جديدة.خلال هذه السنوات، وبسبب ضعف صحة والدي زوجي، لم يكن لدينا الكثير من المال الفائض في المنزل.بلغ ابني السنة السابعة من عمره، وليس لديه حتى طقم ملابس واحد خالٍ من الرقع.سوق المعسكر العسكري أكبر بكثير من سوق البلدة، وتصاميم الأقمشة فيه أكثر تنوعًا.وقفت جانبًا، أختار الأقمشة بعناية.وما كدت أقرر، حتى سمعت صوت امرأة مألوفًا يصدر من جواري:"يا أخي ليث، لماذا اشتريت لي كريم الوجه مرة أخرى؟""لم أستخدم كلها بعد."كانت يارا ترمش عينيها، تنظر بخجل إلى الرجل الذي أمامها.كان نظر ليث رقيقًا، ونبرة صوته كانت على النقيض تمامًا من برودته معي:"إذا لم تستخدمي كلها، فاحتفظي بها. أنا أرغب في أن أشتري لك."غطت يارا شفتيها، وقالت بدلال:"ألن يكون ذلك هدرًا إذًا؟"ابتسم ليث في زاوية فمه، وقال بلا مبالاة:
Read more
الفصل 3
وضع ليث القماش، ثم انحنى نصف انحناء أمامي ومد يده:"هل يدك بخير؟ دعيني أرى."سحبت يدي بشكل لا إرادي، فأخفقت تلك اليد الكبيرة في الإمساك بي.نظر ليث إليّ بصدمة، واندفعت مشاعر غريبة في الجو.في هذه اللحظة، كان يتبقى تسعة أيام على مغادرتي أنا وابني.وأيضًا، لم يتبق سوى تسعة أيام."بابا؟"علا صوت ابني الخائف.نهضت، وحملت ابني حافي القدمين إلى السرير."خالد، نم."أمسك ابني بيدي، ولم يسأل شيئًا، بل أومأ فقط وأغمض عينيه.دخل ليث، وعيناه تحملان نظرة معقدة:"لم أكن أقصد ما فعلته للتو..."كنت أربت بلطف على اللحاف، وبصوت خافت جدًا:"همم."تجمد ليث للحظة، ثم جلس بجانبي، وبدأ وجهه الصلب يلين تدريجيًا."لم أقل إن خالد لا يستطيع ارتداء ملابس جيدة، ولكنه لا يزال صغيرًا، وينمو بسرعة، فلا داعي للهدر..."توقف صوت التصفيق، ولم أستطع إلا أن أقاطع حديثه:"أليس شراء كريم الوجه ليارا هدرًا؟"نهض ليث فجأة، وكأن أحدهم قد لمس نقطة حساسة فيه."أماني، أنت تتجسسين عليّ!""لقد قلت لماذا تتصرفين بغرابة اليوم، اتضح أن الأمر كله من أجل زجاجة كريم وجه.""المرأة الريفية تبقى المرأة الريفية، تدقق في كل صغيرة وكبيرة."أدرت
Read more
الفصل 4
كنت على وشك الرفض، لكنني سمعت ليث يقول:"لقد أتعبت نفسك اليوم، سأعطيك ثمن وجبة العشاء الليلة".توقفت كلمات الرفض على شفتي، فوافقت.سأرحل قريبًا، لذا فإن كسب المزيد من المال أمر جيد.بعد أن اطمأننت على ابني، خرجت لشراء الخضروات.عند عودتي، سمعت صرخة طفل قادمة من الفناء."أمي!"انهار عقلي في الحال، ركلت الباب بقوة ودخلت مسرعةً."خالد! خالد!"كان ابني ممددًا على الأرض، وملابسه الجديدة ملطخة بالغبار.انحنى ليث ليرفعه."أمي".عند رؤيتي، أدار ابني رأسه بصعوبة، وناداني وعيناه محمرتان.كان قلبي يعصر وكأن يدًا ضخمة تفركه مرارًا وتكرارًا، لدرجة أن الألم كاد أن يقطع أنفاسي.تخليت عن الخضروات التي كانت في يدي بذعر، ودفعت ليث جانبًا، ثم ركعت لأساعد ابني على النهوض."خالد، ما بك؟ لا تخف والدتك".رفع ابني رأسه، وسال سيل من الدم من أنفه ببطء."أمي، إنه يؤلم..."عبس ليث، وامتلأت عيناه بالقلق، لكنه طمأنني قائلًا:"أماني، لا تقلقي، الدرج ليس مرتفعًا، لن يصيب خالد أي مكروه".رفعت رأسي، ونظرت إليه بتحديق شديد:"ما الذي حدث؟ كيف سقط خالد!"ارتعشت رموش ليث، وأصبح تنفسه ثقيلًا."كان...""أنا من صدمته بطريق ال
Read more
الفصل 5
"أماني، أماني!""خالد!"فتح ليث الباب، وتفقد الغرف واحدة تلو الأخرى.لا أحد، لا أحد، ما زال لا أحد.لقد ذهبت أنا والطفل حقًا.لم تكن هناك حتى كلمة وداع.جلس ليث على الأريكة، وكان يشعر بمشاعر معقدة للغاية.أليست هذه هي السكينة التي طالما أرادها؟لكن لماذا لا يهدأ قلبه أبدًا؟أم أنه في هذه الأيام السبعة القصيرة،لقد اعتاد بالفعل على وجودي أنا والطفل.ولكن أليست يارا السهلي هي من يحب؟"نعم، أنا أحب يارا، فقط امرأة مثل يارا تستحق حبي." فكر ليث الشمري في نفسه.أما أماني، فليست سوى امرأة من الريف.مجرد امرأة من الريف، لا أكثر.أقنع ليث نفسه، وعاد إلى غرفة النوم وأخرج فراشه من الخزانة.في اليوم الأول الذي انتقلت فيه أنا والطفل إلى السكن العسكري، أخبرني ليث بوضوح:"أماني، سأترك لك غرفة النوم، لكن من المستحيل أن ننام في نفس الغرفة.""لقد أزلت الفراش القديم، يمكنك أنت والطفل شراء فراش جديد."في ذلك الوقت، كنت غارقة تمامًا في فرحة لم شمل العائلة، ولم أستطع تمييز الازدراء في كلمات الرجل.لاحقًا فهمت، ولم أعد أبالي.وضع ليث الفراش على السرير، وبينما كان يستعد لترتيبه، شم أنفه رائحة خفيفة من الصابون
Read more
الفصل 6
عبس رائد، وتحدث مستنكراً:"ما بالك أنت أيضاً، إنهم ليسوا أقارب مقربين لهذه الدرجة، ما هذا الذي تفعله بإحضارهم إلى سكن عائلات الضباط؟""في رأيي، عليك أن تتخلص منهم بسرعة. لكيلا يؤثر ذلك على علاقتك بالرفيقة يارا.""إذا لم تستطع التخلص منهم بنفسك، فأخبرني يا أخي وسأساعدك."تحدث رائد بحماسة وغضب، لكن لمحة من الشعور بالذنب مرت على وجه ليث.أنا وليث كنا زوجين شابين.في ذلك العام، كان عمره 18 عاماً.وأنا 17 من عمري.مجرد لقاء عابر عن بعد، حدد مصير حياتنا.بعد نصف شهر من زواجنا، انضم ليث إلى الجيش.بعد وصوله إلى المعسكر العسكري، التقى بزملاء له من جميع أنحاء البلاد.استمع إلى قصص متنوعة منهم، وشهد الفوارق في الحياة.في البداية، كان يفكر أيضاً في عائلته البعيدة في الليالي التي لا يستطيع النوم فيها.مفكراً في زوجته حديثة الزواج.لكن لاحقاً، حصل على المزيد والمزيد من الأوسمة، وترقى في المعسكر العسكري بسرعة أكبر.كما احتك بالعديد من الشباب الموهوبين والمتميزين.لا يعرف متى بدأ يشعر أن زوجته لا ينبغي أن تكون هكذا.بل يجب أن تكون مثل المجندات في الجيش، لديها عمل، وهدف، وتتخذ موقفها الخاص في الحياة.
Read more
الفصل 7
لم يعلم ليث بأداء يارا، وحتى لو علم، لم يكن لديه الرغبة في التفكير في الأمر.بعد أن خرج من القاعة، استند ليث إلى الحائط بوهن، وأخرج سيجارة من جيبه وأشعلها.لم يتنهد الصعداء وكأنه عاد للحياة من جديد إلا بعد أن بدأ ينفث الدخان في تلك اللحظة.كان صوت الموسيقى من القاعة لا يزال مستمرًا، لكن ليث التفت لبرهة قصيرة ثم غادر.فكر في نفسه: "لقد اشتاق إلى منزله أيضًا."دفع باب الفناء.كان ضوء القمر نقيًا بشكل خاص هذه الليلة.مستعينًا بضوء القمر، رأى ليث على الفور حديقة الخضروات الفوضوية إلى حد ما في الفناء.قطعتان ليست بالكبيرة ولا بالصغيرة.بدا أنها استصلحت بواسطة شخص يعمل في الزراعة باستمرار، وكانت الأرض مخططة بشكل جيد ومستوية.لكن بضعة براعم صغيرة متناثرة عليها أفسدت الانسجام.حكته يده في جيبه مرة أخرى.أخرج ليث الولاعة من جيبه، لكنه توقف عندما أراد إشعالها.أنا وخالد لا نحب رائحة الدخان.عندما عاد إلى المنزل لحضور الجنازة، وبسبب الحزن والضيق، كان يجلس غالبًا أمام المنزل القديم يدخن سيجارة تلو الأخرى.أنا وخالد، عندما نمر، كنا نعبس دون وعي.كان يرى بوضوح أننا لا نحب ذلك، لكنه لم يكن مهتمًا.لذ
Read more
الفصل 8
أما هو، فقد اتبع المعسكر العسكري نحو حياته الخاصة.لم يجرؤ ليث على الاعتراف بأن ما كان يختبئ في أعماقه، تحت مظهر الاشمئزاز الذي أبداه تجاهي أنا وخالد، هو في الحقيقة... شعور بالذنب.قوي المظهر، ضعيف الباطن، فقط.لذلك، على الرغم من أنه كان يعلم أنني قمت برعاية والديه في الريف لمدة ثماني سنوات.ويعلم أنني انتظرته ثماني سنوات.ويعلم طيبتي ونكران ذاتي، ويعلم صدق مشاعري تجاهه.لن يعترف بذلك، ولن يجرؤ على الاعتراف.في كل مرة يراني أنا وخالد، كان يتذكر دناءته.لأنه، برغبته في الهروب، حبس ثماني سنوات من حياة فتاة بريئة.تلقائيًا، أراد أن يخرج سيجارة أخرى، لكن حديث المرأة المقابلة قاطعه."يا أخي، هل يمكنك أن تحضر لي كوبًا من الماء الساخن؟"كانت ابتسامة خجل تعلو وجه المرأة، وهي تحمل طفلاً يبكي بصوت عالٍ في ذراعيها، وعيناها تبدوان متعبتين.توقف ليث للحظة، ثم أومأ برأسه موافقًا على الفور.بعد أن أخذت الماء الساخن، أخرجت المرأة بمهارة علبة حليب الشعير المجفف المفتوحة من حقيبتها، وبعد أن جهزته، أطعمته بحذر للرضيع الذي في ذراعيها.وبعد أن تناول الطعام، توقف بكاء الرضيع تدريجيًا.عندما رأى ليث حركات ال
Read more
الفصل 9
تحسنت مشاعر المرأة قليلًا."أنا لا أعرف الآخرين، لكن زوجي ليس من هذا النوع من الأشخاص.""في الحقيقة، في البداية، كنت أخشى أن أجلب له العار. لم يكن هناك سوى عدد قليل من الفتيات المتعلمات في القرية من يقدروننا.""ولكن..."أنزلت المرأة رأسها، ونظرت بلطف إلى الرضيع بين ذراعيها."ولكن زوجي قال إنه عندما تزوجني، سيعاملني بلطف طوال حياته. قال إنه رب الأسرة، وهو أيضًا من أصول ريفية متواضعة، وحتى لو كان هناك من يحتقرني، فذلك لأنه يحتقره أولًا.""وقال أيضًا إنه عندما كان جنديًا بعيدًا عن المنزل، كنت أنا من أعتني بكل شيء في الداخل والخارج، وقد استدان مني الكثير، وحتى لو عاملني بلطف مضاعف في المستقبل، فلن يتمكن من تعويض ذلك."شبع الرضيع، ومد يديه الصغيرتين ليفرك عينيه.أزاحت المرأة يده بلطف، وغنت بهدوء أغنية لتهدئة الطفل."قطي الصغير، نم الآن.""القط الكبير قادم، سأضربه."...حبس ليث أنفاسه، والشخصية التي أمامه بدا وكأنها تحولت إلى أنا.كنت أجلس تحت الشجرة الكبيرة في المنزل القديم محتضنة خالد، وأهمهم بهدوء:"قطي الصغير، نم الآن.""القط الكبير قادم، سأضربه."...وصل القطار إلى المحطة.الأخت الكبرى
Read more
الفصل 10
هل المرأة الذكية والماهرة التي يتحدث عنها أحمد هي حقًا أماني؟لماذا لم يعلم هو أبدًا بذلك؟احتلت علامات استفهام لا حصر لها عقل ليث."أجل، يا أخي ليث، لماذا عادت أماني؟""أليس الانتقال إلى السكن العسكري جيدًا؟"تساءل أحمد باستغراب عندما تذكر شيئًا ما.فتح ليث فمه، لكنه لم يستطع قول كلمة واحدة تفسيرًا لذلك.ماذا يمكنه أن يقول؟يقول إنه رفض الاعتراف بهوية أماني وطفلهما في المعسكر العسكري.يقول إن الناس كانوا يعتبرونهم أقارب فقراء يبحثون عن مصلحة لهم، ولا أحد يرحب بهم في أي مكان؟كيف يمكنه أن ينطق بذلك، كيف يجرؤ على النطق بذلك.وبينما كان يشعر بالحرج، سمع فجأة صوت امرأة نقي وجميل من خلفه."يا أحمد، يجب أن نعود إلى القرية الآن."استدار أحمد ولوّح بيده."حسنًا، يا أماني، انظري من عاد."استدار ليث، وظهرت على وجهه علامات التجمد."أماني."توقفت عن السير، ومرّت في عيني ومضة من الضجر."لماذا عدت؟"ربما كان صوتي باردًا جدًا، فشعر أحمد ببعض الإحراج."يا أماني..."ابتسمت، وطلبت منه العودة إلى الجرار والانتظار هناك أولاً.بعد أن ابتعد أحمد، نظرت إلى ليث:"لنتحدث؟"أومأ ليث برأسه."تمام."سرنا إلى زاو
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status