Short
حين يصبح الحبّ متأخرًا

حين يصبح الحبّ متأخرًا

By:  توقيت مثاليCompleted
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
9Chapters
0views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

عدت إلى الحياة من جديد في تلك اللحظة الفارقة؛ حين كان عمي تحت تأثير المنشط. لكن هذه المرة، لم أكن أنا ترياقه، بل اتصلت بحب حياته. في حياتي السابقة، وقعت في حب عمي الذي لا تربطني به صلة دم. حين علمت أنه تحت تأثير ذلك المنشط، تجاهلت طلبه بأن أتصل بحبيبته، وقررت أن أهبه نفسي. وبعد شهر، اكتشفت أنني حامل على نحو غير متوقع. أُجبر عمي على الزواج بي، وفي يوم زفافنا تحديدًا، اختُطفت حبيبته خلال رحلتها إلى الخارج، وقُتلت على يد خاطفيها. وقبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، حاولت الاستنجاد به، فاتصلت به مئة وتسع وتسعون مرة. لكنه لم يرد على أي مكالمة، لأنه كان مشغولًا بإتمام حفل الزفاف. بعد فوات الأوان، ظل يحدق في الهاتف الذي امتلأ بمكالمات الاستغاثة، دون أن يقول شيئًا. وفي اليوم الذي حان فيه موعد ولادتي، كشف عن وجهه الآخر، وحبسني في قبوٍ مظلم. توسلتُ إليه أن يأخذني إلى المستشفى، لكنه اكتفى بابتسامة خبيثة، يراقبني ببرود وأنا أختنق من الألم حتى الموت، لعجزي عن إخراج الجنين. وقبل أن تفيض روحي، كان آخر ما سمعته منه: "لولا أنكِ حملتِ بهذا الطفل، لما أُجبرتُ على الزواج بكِ، ولما فاتتني مكالمات استغاثة صفاء. أنتِ تستحقين الموت..." فتحت عينيّ مرة أخرى، لأجد نفسي عدت بالزمن إلى ذلك اليوم... اليوم الذي وقع فيه عمي تحت تأثير المنشط.

View More

Chapter 1

الفصل 1

عدت إلى الحياة من جديد في تلك اللحظة الفارقة؛ حين كان عمي تحت تأثير المنشط. لكن هذه المرة، لم أكن أنا ترياقه، بل اتصلت بحب حياته.

في حياتي السابقة، وقعت في حب عمي الذي لا تربطني به صلة دم.

حين علمت أنه تحت تأثير ذلك المنشط، تجاهلت طلبه بأن أتصل بحبيبته، وقررت أن أهبه نفسي.

وبعد شهر، اكتشفت أنني حامل على نحو غير متوقع.

أُجبر عمي على الزواج بي، وفي يوم زفافنا تحديدًا، اختُطفت حبيبته خلال رحلتها إلى الخارج، وقُتلت على يد خاطفيها.

وقبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، حاولت الاستنجاد به، فاتصلت به مئة وتسع وتسعون مرة.

لكنه لم يرد على أي مكالمة، لأنه كان مشغولًا بإتمام حفل الزفاف.

بعد فوات الأوان، ظل يحدق في الهاتف الذي امتلأ بمكالمات الاستغاثة، دون أن يقول شيئًا.

وفي اليوم الذي حان فيه موعد ولادتي، كشف عن وجهه الآخر، وحبسني في قبوٍ مظلم.

توسلت إليه أن يأخذني إلى المستشفى، لكنه اكتفى بابتسامة خبيثة، يراقبني ببرود وأنا أختنق من الألم حتى الموت، لعجزي عن إخراج الجنين.

وقبل أن تفيض روحي، كان آخر ما سمعته منه: "لولا أنكِ حملتِ بهذا الطفل، لما أُجبرتُ على الزواج بكِ، ولما فاتتني مكالمات استغاثة صفاء. أنتِ تستحقين الموت..."

فتحت عينيّ مرة أخرى، لأجد نفسي عدت بالزمن إلى ذلك اليوم... اليوم الذي وقع فيه عمي تحت تأثير المنشط.

"ريما، اتصلي بصفاء بسرعة!"

عندما سمعتُ هذه الجملة المألوفة مرةً أخرى، انتفضت فجأة… لقد عدت إلى الحياة.

بلا أدنى تردد، سارعت بإخراج هاتفي واتصلت بصفاء القاسم على الفور.

كان وجه ليث الجبالي محمرًا، وبدت عيناه حين رآني هائمتين، يملؤهما مزيج من الرغبة الجامحة والضياع.

في حياتي السابقة، كانت تلك النظرة تحديدًا هي ما دفعني لاتخاذ قرارٍ خاطئ، أدى إلى وفاتي المأسوية في النهاية.

أما هذه المرة، تجنبت نظراته وغادرت غرفته بسرعة.

"اصمد قليلًا يا عمي، ستصل حبيبتك خلال عشر دقائق!"

وعند إغلاق الباب، سمعته يلفظ اسمي بصوتٍ خافت.

لكنني تظاهرت كأنني لم أسمع شيئًا، وغلقت باب الغرفة خلفي بقوة، وظللت واقفة خارجه.

وبعد عشر دقائق، وصلت صفاء على عجل.

رمقتني بنظرة غامضة ومعقدة، وما إن رأت ملابسي مرتبة حتى بدا عليها الارتياح.

وقبل أن تفتح باب الغرفة، رمقتني بنظرة عابرة وقالت: "يمكنكِ المغادرة، لا حاجة لكِ هنا."

استدرت وصعدت إلى الطابق العلوي عائدة إلى غرفتي.

لم يعم الهدوء التام الغرفة في الطابق السفلي إلا في وقتٍ متأخر من الليل.

تنهدت بعمق، ففي حياتي السابقة، كنت أحب ليث بشدة، حتى إنني رضيت أن أكون ترياقه، ثم حملت بطفله.

ثم اضطر للزواج بي تحت ضغط الظروف، لكن في يوم زفافنا، فارقت صفاء الحياة في حادث مأساوي، ليفقد هو حب حياته الوحيد.

بعد ذلك، كتم غيظه وظل صامتًا حتى حان موعد ولادتي وحبسني في القبو.

كنت أتلوى من شدة ألم بطني، أبكي وأتوسل إليه مستعدة أن أضحي بحياتي مقابل حياة الطفل.

كان ذلك طفله أيضًا، لكنه تجاهل توسلاتي، ووقف يشاهدني أنا والطفل نموت معًا، فقط لينتقم لحبيبته.

فعلت ما أراد هذه المرة وجلبت له حبيبته لتكون هي ترياقه، وسأغادر هذا المكان قريبًا، لأبتعد عنه نهائيًا، وأمحو أثره من حياتي.

وفي صباح اليوم التالي، ظهرت صفاء وهي تجلس على المائدة في منزل عائلة الجبالي.

تناول ليث بعض المقبلات مع القليل من الأرز، ثم أعلن بلا اكتراث أمام الجميع:"من الآن فصاعدًا، صفاء هي حبيبتي، وسأتزوجها. لذا أريد منكم جميعًا أن تحسنوا معاملتها."

وبعد أن انتهى، التفت نحوي وأشار إليّ بالملعقة قائلًا:"وخاصةً أنتِ، كوني لطيفة مع عمتكِ المستقبلية، ولا تسببي لي المتاعب."

أومأت برأسي دون إبداء أي رد فعل، في حين ارتسمت على شفتي صفاء ابتسامة متباهية وهي تنظر إليّ.

تظاهرت بأنني لم أرَ شيئًا، وغادرت قبل أن أنهي إفطاري عائدة إلى غرفتي.

لكن ما إن نهضت حتى سمعت بكاء صفاء الحزين: "عزيزي، أهذا يعني أن ريما لا ترحب بانضمامي إلى العائلة؟ أدرك مكانتها الغالية عندك، فإذا كانت تشعر بالضيق من وجودي، فسأرحل فورًا."

ذرفت صفاء بضع قطرات من الدموع وهي تتحدث، متقمصة دور الضحية ببراعة تثير الشفقة.

قبض ليث حاجبيه بانزعاج، ثم أوقفني قائلًا: "ريما، اجلسي وأنهي إفطارك."

أجبت ببرود: "انتهيت من إفطاري."

ازداد ليث انزعاجًا، وقال بنبرة غير صبورة: "ريما، قلت لكِ اجلسي! ألا تفهمين كلامي؟"

"هل فقدتِ حتى أبسط قواعد الأدب الآن؟ تربيتِ على يدي منذ صغركِ، فهل هذه هي الأخلاق التي تعلمتِها مني؟"

في هذه الحياة، لم أكن أنوي التورط معهم، لكنهم جميعًا رفضوا أن يتركوني وشأني.

استدرت إليهما بابتسامة مهذبة وقلت: "عمي، زوجة عمي، انتهيت من تناول الطعام حقًا، استمتعوا بوجبتكم، سأترككم الآن."

بعد مرور نصف ساعة، طُرق باب غرفتي.

وما إن فتحته، حتى اصطدمت بنظرات ليث القاتمة وعيناه تفيضان غضبًا شديدًا.
Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
9 Chapters
الفصل 1
عدت إلى الحياة من جديد في تلك اللحظة الفارقة؛ حين كان عمي تحت تأثير المنشط. لكن هذه المرة، لم أكن أنا ترياقه، بل اتصلت بحب حياته.في حياتي السابقة، وقعت في حب عمي الذي لا تربطني به صلة دم.حين علمت أنه تحت تأثير ذلك المنشط، تجاهلت طلبه بأن أتصل بحبيبته، وقررت أن أهبه نفسي.وبعد شهر، اكتشفت أنني حامل على نحو غير متوقع.أُجبر عمي على الزواج بي، وفي يوم زفافنا تحديدًا، اختُطفت حبيبته خلال رحلتها إلى الخارج، وقُتلت على يد خاطفيها.وقبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، حاولت الاستنجاد به، فاتصلت به مئة وتسع وتسعون مرة.لكنه لم يرد على أي مكالمة، لأنه كان مشغولًا بإتمام حفل الزفاف.بعد فوات الأوان، ظل يحدق في الهاتف الذي امتلأ بمكالمات الاستغاثة، دون أن يقول شيئًا.وفي اليوم الذي حان فيه موعد ولادتي، كشف عن وجهه الآخر، وحبسني في قبوٍ مظلم.توسلت إليه أن يأخذني إلى المستشفى، لكنه اكتفى بابتسامة خبيثة، يراقبني ببرود وأنا أختنق من الألم حتى الموت، لعجزي عن إخراج الجنين.وقبل أن تفيض روحي، كان آخر ما سمعته منه: "لولا أنكِ حملتِ بهذا الطفل، لما أُجبرتُ على الزواج بكِ، ولما فاتتني مكالمات استغاثة صفاء. أن
Read more
الفصل 2
انتابتني رغبة ملحة في إغلاق الباب في وجهه، فلم أكن أطيق الدخول في أي مهاترات أخرى معه.لكن ليث كان أسرع مني، إذ دفع الباب بيده ليمنعني من إغلاقه، ثم قبض حاجبيه ناظرًا إليّ:"أتتهربين مني؟ لماذا؟"ثم اقترب مني قليلًا وهو يحدق في عيني بتمعن، وسألني: "هل أنتِ غاضبة؟ هل بسبب صفاء؟"هززت رأسي مسرعة ونفيت الأمر قائلة:"لست غاضبة أبدًا، بل أنا سعيدة لأجلك يا عمي؛ استطعت أخيرًا أن تكون مع من تحب."كان في عينيه شيء لا يُفهم، وكأنه غير مقتنع بما قلت: "هل هذا نابع من قلبكِ حقًا؟ أم أنه مجرد كلام في لحظة غضب؟"ثم ضحك بسخرية قائلًا: "ريما، ألا تزالين تكنين لي المشاعر؟ أتذكرين في ليلة ميلادكِ الثامنة عشرة، حين استغللتِ أنكِ تحت تأثير الخمر وقبلتِني خفية؟ هل تظنين حقًا أنني لم أدرك ذلك حينها؟""قرأت كل رسائل الحب التي كتبتِها لي سرًا طوال هذه السنوات، ظننتِ أنكِ تُحسنين إخفاء الأمر، لكن نظرات الحب في عينيكِ كانت واضحة، بحيث لا يمكن لأحد في هذا البيت أن يغفل عن حقيقة مشاعركِ تجاهي.""إن عدم جرأتكِ على الاعتراف لي بحبكِ كان القرار الأكثر صوابًا في حياتكِ؛ لأنني كنتُ سأسخر منكِ حقًا بسبب ذلك!"ثم أضاف بله
Read more
الفصل 3
مضت الأيام هادئة، رغم تعمد صفاء في استعراض حبها كل يوم، وكان ليث لا يزال غاضبًا مني، أما أنا عقدت العزم هذه المرة على ألا أحاول استرضاءه مهما حدث.وبعد مرور شهر، أعلنت صفاء أنها حامل.كان ليث متحمسًا لإعلان هذا الخبر السعيد للجميع، وبدأ بالفعل في ترتيب زواجه من صفاء، وانشغلت عائلة الجبالي بأكملها في التحضير لحفل زفافهما.في هذه الحياة، تبدلت الأقدار وأصبحت حب حياته هي الحامل، لذا قررت أن أفسح لهما الطريق وأتركهما لبعضهما.ما إن أتممت إجراءات السفر، حجزت تذكرة طيران إلى إيتالوريا على الفور، وحددت موعدها ليوافق يوم زفافهما.في النهاية، لم يعد ليث قادرًا على التحمل، فجاء يبحث عني بنفسه، استغل غياب صفاء عن المنزل، ثم صعد وفتح باب غرفتي.أخرج هاتفه، وفتح رسالة من بريده الإلكتروني، ثم عرضها أمامي: "هل استخدمتِ المال الذي تركه لكِ والداكِ؟ طلبت من المحامي التحقق، فتبين أنه استُخدم كضمان للسفر إلى الخارج.""ماذا دهاكِ؟ هل تأثرتِ بزواجي لدرجة أنكِ ستسافرين إلى الخارج لتتجاوزي الأمر؟"خفق قلبي بشدة للحظة، ثم بدأ توتري يخف تدريجيًا مع كلماته التالية.وحين رآني خافضة الرأس صامتة، تغيرت نبرته لتصبح
Read more
الفصل 4
انتهى ليث من ارتداء بدلة زفافه، لكنه لم ينضم إلى موكب الاستقبال.ثم وجد نفسه متجهًا نحو غرفة ريما الفهد وكأن دافعًا خفيًا يدفعه لرؤيتها.لكن الغرفة كانت خالية، فانقبض قلبه فجأة.خطر بباله أنها ربما ذهبت مع العائلة إلى مكان الزفاف للمساعدة في التجهيزات، فاطمأن قليلًا، ثم توجه لاستقبال صفاء.كان في قمة سعادته اليوم، فتزوج أخيرًا حب حياته، وقريبًا سيكون لهما طفل يجمعهما.بمجرد أن خطر ذلك بباله، ارتسمت على شفتيه ابتسامة لا يمكن إخفاؤها، وغمره شعور بالسعادة.في اللحظة التي رآها فيها، لم يعد قادرًا على إبعاد عينيه عنها.بدت بفستانها الأبيض كأنها ملاك، مذهلة إلى حدٍ يفوق الوصف، فهي المرأة التي ظل يحبها سرًا لسنوات.لكنه لم يكن الوحيد المذهول بجمالها، فكان هناك رجل آخر كذلك، وهو صديق طفولة صفاء.لكن ليث لم يضع ذلك الرجل الفقير في حسبانه؛ فباستثناء مظهره الجيد قليلًا وكلامه المعسول، لم يكن فيه ما يُذكر.تعمد أن يُقبّل صفاء أمام ذلك الرجل، ثم حملها وصعد بها إلى سيارة الزفاف.بدأت مراسم الزفاف رسميًا، لكن لم يكن هناك أي أثر لريما.أدرك في داخله أنها لم تستطع تحمّل رؤيته يتزوج غيرها، لذلك اختارت ع
Read more
الفصل 5
مرت عدة أشهر، وحان موعد ولادة صفاء، فظل ليث بجانبها طوال الوقت.في يوم ولادتها، كان يقف في حالة من التوتر الشديد خارج غرفة الولادة.فولادة المرأة تُعد أمرًا خطيرًا، لكنه لم يكن يستطيع فعل شيء سوى الوقوف خارج الباب والدعاء بصمت لسلامتها وسلامة الطفل.وفي الوقت نفسه، كان هناك رجل آخر يشعر بالقلق مثله، وهو صديق طفولة صفاء.قبض ليث حاجبيه بانزعاج، فكلما جاءت لحظة مهمة ظهر ذلك الرجل.لم يكن ليث يضع صديق طفولة صفاء في حسبانه من البداية، فمهما طال تعارفهما، فصفاء ليست امرأة تكتفي بالدعم العاطفي، بل إن جمالها يحتاج إلى الكثير من المال للحفاظ عليه.كانت صفاء تمتلك عملها الخاص وتميل إلى القوة والنجاح، لذا أخفى ليث مشاعره تجاهها لسنوات طويلة، ولم يعترف لها إلا بعد أن حقق إنجازًا في مسيرته.أما صديق طفولتها فكان مميزًا بالنسبة لها، لكنها لم تكن لتقع في حب رجل لا يملك سوى التودد وإسعاد النساء.كان ليث واثقًا من نفسه، لذلك ترك ذلك الصديق يظهر من حين لآخر لإزعاجه قليلًا.وبعد مرور ساعة، فُتح باب غرفة الولادة، وخرجت الممرضة وهي تحمل طفل ليث وصفاء.كان قد عرف مسبقًا جنس الطفل عندما ذهب مع صفاء إلى مستش
Read more
الفصل 6
خشي ليث أن يُغضبها في يومٍ كهذا فيؤثر ذلك عليها، فسارع ينفي الأمر دون تردد."ولِمَ أفكر في تلك الفتاة التي لا تجلب لي سوى المتاعب؟ كنت أفكر فقط في هديةٍ ثمينة أُحضرها لابني احتفالًا بمولده."ورغم إنكاره، ظل تفكيره يدور حول ريما، بل بدأ يشعر برغبة في السفر إلى الخارج للبحث عنها.ما إن أنهى كلامه حتى عادت البسمة إلى وجه صفاء."ليث، وعدتني من قبل إن أنجبت فتاة فستعطيني خمسمئة ألف دولار، وإن أنجبت ولدًا فستعطيني مليون دولار. أظن أن الوقت قد حان لتفي بوعدك."تجمد ليث لحظة، ثم تذكر الوعد الذي قطعه لها مازحًا في بداية حملها وهي تداعبه.ثم شعر في داخله بشيء من الضيق، فقد أنفق عليها الكثير خلال العامين الماضيين.وعندما كانت حاملًا، طلبت منه مازحة مكافأة على الإنجاب، قائلة إن زوجات العائلات الثرية يحصلن على مبالغ كبيرة عند الولادة.لذلك قال ليث وقتها بعفوية: "إن كانت فتاة فخمسمئة ألف، وإن كان ولدًا فمليون."لكنه لم يكن يتوقع أبدًا أن تطلب منه المال يوم ولادتها.يمكنه أن يوفر لها حياة فاخرة داخل قصر، وسيارات فارهة، وحقائب ومجوهرات من الماركات العالمية، لكنه لم يكن يريد تحويل المال مباشرة لها.لأن
Read more
الفصل 7
في ذلك الوقت، كنت في بلدٍ بعيد، منشغلة تمامًا لدرجة لم أعد أملك وقتًا لمتابعة ما يحدث في بلدي.في الأشهر الستة الماضية، ركزت على دراستي فقط؛ أخرج صباحًا وأعود ليلًا، ولم يكن لدي وقت سوى للأكل والنوم، أما بقية اليوم فكان للدراسة.كانت أجواء الجامعة الجديدة محفزة، كما تعرفت على كثير من الطلاب المغتربين، وسرعان ما اندمجت في حياتي الجديدة.في الماضي، كان ليث يشغل كل تفكيري، ونادرًا ما كنت أركز على دراستي.أما الآن، اكتشفت قيمة ذاتي في العلم، وأصبحت حياتي أكثر تنوعًا وإشراقًا.منذ مغادرتي إلى الخارج، لم أعد إلى بلدي إطلاقًا.وكانت زميلاتي في السكن الجامعي غالبًا ما يعدن خلال الإجازات، وكنّ يدعونني للعودة معهن، لكنني كنت أرفض دائمًا.غادرت ذلك المكان أخيرًا، ولن أعود مجددًا.كما أنني قطعت كل اتصالاتي بليث، وهو أيضًا لم يُبدِ أي نية للبحث عني.كانت هذه الحياة الهادئة جيدة أيضًا. وبحساب الوقت، من المفترض أنه أصبح أبًا الآن، ولن يتذكرني بعد اليوم.لكن ما لم أكن أتوقعه هو أن ليث تمكن من العثور علي بعد فترة قصيرة جدًا.في ذلك اليوم، وما إن انتهيت من العمل في المختبر، حتى وصلني إشعار من رقمٍ محلي
Read more
الفصل 8
في ذلك اليوم، ما إن خرجت من المختبر حتى أوقفني أحد زملائي."ريما، لماذا تتجاهليني هكذا؟ ألا تمنحينني حتى فرصة واحدة؟"تجمّع الطلاب من حولنا لمشاهدة ما يحدث.توقفت على مضض، ونظرت مباشرةً إلى هذا الطالب الوافد من بلدي."قلت لك من قبل إنني لن أشغل نفسي بالعلاقات العاطفية أثناء الدراسة، كل ما أريده الآن هو التركيز على دراستي."ظل يلاحقني منذ مدة طويلة، وعلى الرغم من رفضي المتكرر، لا يزال مصممًا على ملاحقتي.لم يرضَ زميلي بأن ينتهي الأمر عند هذا الحد ويتركني أمضي في طريقي، بل أصر على دعوتي لحضور حفلةٍ تولى هو تنظيمها.لم أعد أذكر كم مرة دعاني من قبل، وبينما كنت على وشك الرفض، حتى ظهر فجأة شخص طويل القامة ووقف أمامي."أيها الزميل، ألا تفهم ما قالته؟ كان رفضها واضحًا، فلماذا تظل تلاحقها؟"وبمجرد النظر إلى ظهره، عرفت أن الرجل الذي يقف أمامي هو ليث.في حياتي السابقة، أحببته بشدة، فكانت نظرة واحدة كفيلة بأن أتعرف عليه وسط الزحام.لم يطل الأمر حتى تحول اختلافهما في الحديث إلى شجار، فبادرت إلى فض النزاع بينهما.هنا ليس مثل الوطن، فالتشاجر داخل الحرم الجامعي قد يستدعي الشرطة ويجلب الكثير من المتاعب
Read more
الفصل 9
اقترب ليث مني بخطى مترددة، كأنه يريد أن يحتضنني، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة."ريما، ألم تكوني تتعلقين بي دومًا؟ ألم تقولي أنكِ ستبقين بجانبي طوال حياتكِ؟""كنت مخطئًا لأنني لم أدرك مشاعري مبكرًا، فخسرتكِ.""لم أفهم إلا الآن أن من أحبتني بصدق كانت أنتِ، لكنني لم أجرؤ على قبول حبك بسبب علاقتنا.""لكنني أدركت الآن أنني أحبكِ، وأريد أن نبقى معًا للأبد."اقترب ليث باندفاع ليحتضنني، لكنني دفعته بقوة.احمرّت عينا ليث وهو يحدق في بنظرة مليئة بالمشاعر."ريما، هل تعلمين؟ عندما رأيتكِ مع رجل آخر قبل قليل، شعرت بالخوف الشديد، خشيت أن أفقدكِ. أنا من أبعدكِ عني، ولو كنتِ أصبحتِ لغيري لما سامحت نفسي.""لحسن الحظ أنكِ لم تقبليه، ولحسن الحظ أن الوقت لم يفت بعد. أعلم أنكِ لا زلتِ تحبينني، أحببتِني طوال هذه السنين، يستحيل أن يموت هذا الحب فجأة!""إبعادي لكِ عني كان أكبر خطأ في حياتي! وهذه المرة لن أترككِ مهما حدث!""ريما، عودي معي! أعدك أنني لن أُحزنكِ مجددًا، وسأحميكِ طوال الوقت!"اندفع نحوي مرة أخرى، لكنني ابتعدت عنه.وعندما رأى أنني أتعمد إبقاء مسافة بيننا، خفض عينيه بحزن.وحين صمت، قلت: "هل انتهيت؟
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status