Short
في ليلة ما قبل الزفاف، قررتُ الإجهاض

في ليلة ما قبل الزفاف، قررتُ الإجهاض

By:  بلال نورCompleted
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
8Chapters
1.8Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في ليلة ما قبل الزفاف، تعرّض عاصم ناصر فجأة لهجوم عنيف. وحين سمعت بالخبر السيئ وهرعت إلى المستشفى، كان قد فقد ذاكرته ولم يعد يعرفني. قال الطبيب إن السبب هو ضربة شديدة على الرأس تسببت بفقدان ذاكرة مؤقت. عندها أرهقت نفسي في إعداد خطة، وأخذته لزيارة كل الأماكن التي تحمل ذكرياتنا، على أمل أن أوقظ ذاكرته. لكن لاحقًا، أثناء إعادة الفحص في المستشفى، صادف أن سمعت حديثه مع صديقه وهما يمزحان: “رنا وائل تهتم بك بهذا الشكل، ألا تشعر بالامتنان؟” “امتنان على ماذا؟ أنا أكاد أتقيأ، كل يوم نفس الأماكن المملة، بينما الفتيات الجديدات أكثر تنوعًا وإثارة.” “إذاً لماذا ما زلت تنوي الزواج منها؟ لو سألتني، الأفضل أن تفسخ الخطوبة وتعيش مرتاحًا.” فغضب غضبًا شديدًا وقال: “ما هذا الهراء؟ أنا أحب رنا كثيرًا، كيف يمكن أن أفسخ الخطوبة معها! سأظل مصممًا على الزواج منها، لكن فقط سأؤجل الموعد قليلاً!” عندها نظرت إلى تقرير الفحص الذي أظهر أن كل شيء طبيعي، وكأنني استفقت من حلم طويل. اتضح أن من يتظاهر بالنوم لا يمكن لأحد أن يوقظه.

View More

Chapter 1

الفصل 1

كان صوت عاصم ناصر وصديقه لا يزال يتردد في غرفة المستشفى.

إلا أنّه أصبح أخفض بكثير، ولا أعلم ما الذي كانا يتحدثان عنه، غير أنهما أطلقا معًا ضحكات خافتة مقززة.

كان صوته يحمل حماسًا واضحًا:

“هيا، أسرع بالتحضير، علينا أن نستمتع لأقصى حد الليلة!”

“اطمئن يا أخي، سأحرص على أن أجد لك بعض الفتيات المنفتحات والمرحـات، ليجعلنَك تستمتع وتلهو كثيرًا الليلة

“لكن ألا تخشى أنك ستخسر رنا وائل إلى الأبد إن واصلت هكذا؟”

جاء صوته اللامبالي كخنجر حاد يخترق صدري:

“ممَّ أخاف؟ هي تحبني بجنون، حتى لو جعلتها تنتظرني عشر سنوات فلن تتردد لحظة!”

وسرعان ما سُمعت أصوات خطوات تقترب من الغرفة.

مسحت دموعي سريعًا وتظاهرت أنني وصلت للتو إلى باب الغرفة.

ابتسم صديقه فور أن رآني وقال بمودة:

“أهلاً بقدومك يا سيدة، للأسف حالة أخي لم تتحسن كثيرًا، حتى إنه نسي الكثير من الأمور التي جمعتنا، لكن لا تقلقي، سأجهز لقاءً يساعده على استعادة ذاكرته الليلة.”

ابتسمت ابتسامة باهتة.

يا لي من حمقاء!

أدركت الآن ما الذي يقصده بترتيب لقاء، وتخيلت ما سيجري.

كنت مغفلة وأشكره بامتنان في الماضي.

“شكراً لك على هذا العناء.”

“لا داعي للشكر، ما زال أخي يعاني من الصداع، ادخلي وابقَي بجانبه، سأذهب لأجهز ما يلزم لليلة.”

دخلت الغرفة.

رمقني عاصم ناصر بعبوس ونبرة ضجر متعالية:

“لماذا جئتِ مجددًا؟ ألم أقل لكِ إنني لا أعرفكِ!”

“أعرف أنني وسيم وسيكون هناك الكثير ممن يحبونني، لكن مثلكِ تريدين الزواج بي؟ أنتِ دون مستواي!”

“لقد رافقتكِ إلى أماكن كثيرة هذه الأيام، ولم أشعر بأي ذكرى تعود إليّ، فلماذا ما زلتِ تلاحقينني؟”

عضضت شفتي، وبرغم أنني سمعت نيته قبل قليل خارج الغرفة، إلا أن قلبي ظل يتلوى من الألم.

ذلك الرجل الذي كان مستعدًا من قبل أن يتحدى عائلته من أجلي، كيف تغيّر الآن؟

ناولته تقرير الفحوصات بيد مرتجفة.

“لا شيء مهم، فقط أحضرت لك نتائج الفحص، جسدك بخير ويمكنك الخروج من المستشفى.”

نظر إليّ عاصم ناصر بدهشة، ثم نطق بفرح ظاهر على وجهه:

“حقًا؟”

في الحقيقة، بقاؤه في المستشفى كان بطلبٍ ملحّ مني.

جزء منه لعلاج فقدان ذاكرته، وجزء آخر خوفًا من أي مضاعفات طارئة.

لكنني أدركت الآن أنه لم يفقد ذاكرته أصلاً، ولم يكن بحاجة لأي علاج.

وربما كان حادث الضرب بأكمله تمثيلية من صنعه ليؤجل زفافنا.

بما أنه يريد ذلك، فسأحقق له ما أراد.

“بالطبع، أنت لست مريضاً، وصحتك جيدة، فلماذا تحتل سريرًا وتستهلك موارد المستشفى بلا داع؟”

نهض عاصم ناصر بسرعة وبدأ يختار ملابس نظيفة من الخزانة، ثم قطب حاجبيه وسألني عن سترته الرياضية الزرقاء الداكنة.

أخفضت رأسي وشعرت كأن خنجرًا يُغرس في قلبي.

تلك السترة كنت أنا من اشتراها له.

إذن، بمجرد سماعه خبر خروجه من المستشفى، لم يعد حتى يحاول إخفاء أكاذيبه.

“ألم تقل إنك لا تعرفني؟ فكيف تذكرت أنني أنا من اشتريت لك تلك السترة؟”

ثبتّ نظري عليه محاوِلة إيقاظ ضميره.

توقف جسده لبرهة ، ثم سرعان ما أمسك رأسه وسقط أرضًا وهو يصرخ:

“آه! رأسي! إنه يؤلمني بشدة!”

إلى أن جاء الطبيب وبعد جهد هدّأه أخيرًا.

رمقني عاصم ناصر بنظرة مليئة بالكراهية:

“أخرجوا هذه المرأة من هنا، هي السبب في صداعي!

لم تأتِ لعلاجي، بل لتعذيبي!”

ابتسمت بسخرية وأغمضت عيني قليلاً، ثم غادرت الغرفة من دون كلمة.

خرج الطبيب خلفي يحاول تهدئتي:

“آنسة رنا، حالة المريض غير مستقرة حاليًا، لا يُنصح بإثارة انفعاله.”

فهمت على الفور ما يقصده الطبيب، وأومأت برأسي.

“أدركت ذلك يا دكتور، رجاءً أخبره أنني لن أزعجه بعد الآن.”

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
8 Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status