LOGINظل (بيل) يحوم ويدور، تكاد رأسه أن تنفجر من كثرة التفكير، لا يعرف ماذا يفعل؟ وكيف يتصرف؟ فهو في موقف يحسد عليه حقًّا، أسودت الحياة أمامه وشعر بدوار وكاد أن يسقط مغشيًا عليه حتى أتاه صوت (ليديا) قائلًا:
- ليس هكذا يا رجل، أهدأ قليلا، ليس هكذا، كل ما يحدث معك مبالغ فيه، بدلا من البحث عن حل ستقع وتخر صريعًا، أكاد أجزم أنك ستموت قبل أن تعود لعشيرتك وديارك.
هدأ بيل ثم التف إليًها قائلًا:
- بالطبع أنت تمزحين يا فتاة، كل ما يحدث أني أصبت بوعكة، عن أيّ موت تتحدثين، نحن لسنا ضعاف كالبشر، لدينا ألف فرصة للعيش، كالقطط لديهم سبعة أرواح أما البشر فيعشون حياة واحدة وعالم واحد، الوضع بالنسبة لنا يختلف، قد يعمر المستذئب في الارض أكثر من ألف سنة وخاصّا لو كان يجري في دمه الدم الملكي للسلالة الأم، وقد ينام البعض في رحلة طويلة المدي ويستيقظ بعد قرن في حياة مختلفة وهذا نادرا ما يحدث لأن عشيرته تكون أختفت على الأغلب، هناك الكثير جدا لا تعلميه، فتاريخنا وأصلنا وحياتنا أعمق من تاريخ البشر والحيوان، بل الجن أيضا ماضيهم أقل تعقيدا منا، وفي الأخير أحب أن أخبرك (ليديا) أن حسك الفكاهي لا يحتمل، أشعر أن هناك سم يجري في عروقك بدلا من الدم، فهذا الشريان بيدك يعاني وهو بداخلك.
نظرت شرزا ثم تأففت وقالت بنفور:
- لا عليك، عمتا لن أتجادل معك أو أخبرك أمرا لا تظّل تتكبر وتخبرني أنك قوي لا تقهر وتتحدث بكلام لا يهم ولا يفيد، ثم لما أقول رجل، أقصد يا ذئب، أهدأ ولا ترى نفسك وإلا دفنتك حيا أسفل مكانك يا ذئب (بيل).
ضحك ضحكة عالية ثم قال ببسمة:
- يعجبني جدا هذا اللقب|ذئب بيل| حتى أن خطيبتي وزوجتي المستقبلية لم تقول مثل هكذا اسماء…
قاطعت حديثه قائلةً:
- ماذا؟ ماذاااا...! خطيبتك.. زوجتك المستقبلية! عن أي امرأة تتحدث، حدثني عنها.. أوصفها بطريقة مختصرة، لون عينيها، وشعرها، طولها، هل هي جميلة و فاتنة وجذابة؟ ما اقصده هل هي ذكية، قوية؟ هيا تحدث.. لماذا تلتزم الصمت بعد ما تركت قنبلة تنفجر، هل ستظل تنظر باستغراب وذهول أم أنك تريد التقاط صورة لي بعينيك الصفراء المخيفة.
ابتسم ثم قال:
- ولما تهتمين هكذا؟ لم يمر أكثر من أربعة وعشرين ساعة على وجودنا معًا، لم كل هذا الاهتمام الضيف غير مرحب به، وتودين لو تقتليه لتدفنه حيا في مكانه، ثم ما كل هذه الأسئلة المتتالية، خذي نفس وأنا سأخبرك كل تفصيلة ووصف، كل حرف يصفها بدقة، فأنا أحفظها عن ظهر قلب، هي هنا بداخلي، بقلبي، وعقلي، تسكن في أعماقي.
صاحت (ليديا) بغضب قائلةً:
- هل ستتحدث أم سيطول كلامك كالعادة بدون جدوى.
نظر إليها ثم أبتسم وظل يسرد حديث كاذب قائلًا:
- ماذا أخبرك يا فتاة؟ هي ساحرة، عينيها كالسحر الخيالي، طويلة وممتلئة مثلك.. لا هي أجمل بالطبع …
قاطعته بغيظ وغضبك:
- ويحك يا أنت! أجمل من أنا؟ في هذا العالم، والكوكب بأكمله، في عشيرتك وأهلك وعالمي لا يوجد من هو أجمل مني، أتريد أن تخسر ملجأك الذي يؤويك، كيف تتجرأ وتتحدث عن أنثى غيري في بيتي؟ هيا أخبرني كيف؟
نظر ببرود وقال:
- أنتِ أردت أن تعرفي وظللتِ تلحِ، ماذا أفعل أخبرتك عنها ثم هل ستستمرين بالحديث عن الطرد والملجأ، تقبلي أن هناك من هو أجمل وخاصةً لو كانت عزيزتي…
قاطعت حديثه بضر قائلةً:
- أقسم لك لن أجعلك تظل هنا ثانية واحدة أن نطقت باسم تلك المعتوهة، في قوانين المرأة ذكر أخرى أمامها هذه إهانة كبرى، وانتقامها سيكون سيء ولن تتقبله.
ضحك بتمرد ثم قال:
- الغيرة من الأخريات، أعترف منها أنها اقل حسنًّا وجمال، أعتراف بالضعف والقلة وإلا لما تغار امرأة من امرأة أخري دون وجود سبب، من يراكى يظنك تغارين عليّا من نساء العالم، الغيرة أما أعتراف منك بأنك أقل او اعتراف بالاهتمام لي.
نظرت إليه بقوة ثم قالت بجمود قائلة:
- ألا يغار الرجال؟ وعلى من أغار، لا أغار من أحد أو على أحد، ثم دعك من حديث هذا وهيا تعال وأجلس لديا أسائلة أريد. طرحها عليك، أريدك أن تركز وتجاوب بكل صدق دون تلاعب، فقبل قليل كنت تتهرب من الأسئلة وتظن أني سأسلمك للبشر لتكون تجربة لهم، ونظرتك الحقودة، نحن الآن في نفس السفينة، لا تخاف لن أغدر بك، عليك أن تثق قليلا بي.
قال بتمرد:
- وما الضامن لأثق بك، كيف أثق بك وأنتِ أنثي متمردة عاصية، كل ما يهمك نفسك فقط، لا تهتمين بأحد، وأجزم أني لم أعرفك سوى من كم ساعة وأعلم أنك أنانية، شخصية لا تؤتمن، في ثانية قد أجد نفسي فأر تجارب للبشر، بل قد يجعلوني أعاني وتريدين أن أسلمك كل أسرار العشيرة، كل ما تريده كيف تحررين أختك، لا تتعدى حدود هذه الأسئلة، فلا يخصك شيء عنا، أتفهمين ما أقول أم. ستظلين هكذا تحاولين بكل قوة معرفة كيف نعيش؟ أين نسكن وكل ما يخصنا، رأيتك كيف تستفزيني بأنك تتحدثين عن مصاصي الدماء أنهم الأقوى، تريدين استرسال كل شيء دون وعي مني، هل تظنِ أني أهبل أو أحمق، أنا الأمير (بيل) لقد قابلت في حياتي من هو أدهى منك، وأذكى وأقوى، وتم القضاء عليهم بدون شفقة، لك قوانينك وتريدين أن لا اخترقها، أليس كذلك؟ إذن احترم قوانين، أولها: ألا تتدخلي فيما لا يعنيك، ثانيًا: لا تلعبي معيّ فأنا أحذرك للمرة الألف، لست هين يا ليديا، أنا أقسي من الحجر
بل الحجر يلين وأنا لا ألين، لذا اهتم بما أقول.
صدح صوتها الجهورى في الأرجاء بقوة ثم قالت:
- لا أحب النبرة التي يكون مضمونها الأمر والنهي، أنا أرفض هذا، أرفض كونك تتأمر عليّا، ثم عن أيّ أسرار تتحدث، ليس لديك ما يهمني،
بل كل أسرارك لا تفيدني، كنت شغوفة بكم لكن بعد رؤيتك والحديث معك، أيقنت أنه شغف غبي، أنا لا أزال أستمع إليك وأنصت لك لأن أختي بينكم، هي هناك في جوف الظلام، مع أشخاص أو كائنات قاسية، غامضة، أنتم مغرورين، أغبياء، لا تهتمون بشيء سوى الخوف منا، ستظل هكذا تخاف، تختبيء تارة بين الذئاب وتارة بين البشر، ليس لكم صلة، ليس لكم مصنف أو نوع، أضحكتني، أتظن أنك قوي وأنت تتحدث عن الخوف والكتمان، تتحدث عن الأمور والغموض، فما بال القوى بينكم يخاف، فكيف الضعيف والحال، كنت أظن-وبعض الظن أثم-بل كل الظن أصبح أثم، ظننت وقد اقترفت خطأ شنيع، أيا بيل من الأن أنت في جانب وأنا كذلك وإلا لما نظل معا ونحن لا نثق ولا نؤتمن، كيف لا تثق بشخص تعيش معه في نفس المكان، لقد رأيت في عينيك خوف مني كأني داهية، بل ربما تظن اني سألقي بك بين النيران وأنا فرحة سعيدة، حتى وإن لم تكن أختي بينكم، لم أكن أفعل بك هذا، كنت أكتم سرك ويحفظك، ويحميك ولو من نفسي، لست قاسية أنا أخاف على الجميع، علمت الأن لما البشر مميزون، نحن أشباه الملائكة، اعذرني سأرتاح قليلا بغرفتي، فأمامي تعب كثير واحتاج راحة.
قررت ناتالين وكيفن وليام ولوشن بالذهاب إلى مكتبه السحر السوداء التي تقع في منتصف الغابه الملعونه وأثناء سيرهم كانوا يتوقعون حدوث مفاجأة كبرى وحدوث المشاكل أكبر ولكن لم يتوقع أحد أن كل ما يحدث ما هو إلا بداية وأن الأسوأ قادم لذا بعد وقت قليل جداً من السير قدما إلى منتصف الغابة إذا بخروج خفافيش من النار تفاجئ الجميع، لونها برتقالي تلمع وهي ترفرف بجنيها، أعينها من لهيب النار السوداء، عددها كثير جدا، وتحاول قتلهم حاملة في أفواههم سم مميت وأن هذه الخفافيش تستطيع أن تلمس ليام ولوشن، كانت صدمة غير متوقعة للجميع فكيف للنار أن تقوم بلمس روح بلا جسد أو كما يقولو عنها أشباح وهذا كان أمرا غريبا بالنسبه لـ لليام وأشارت أنه ربما يقترب من جسده، وأحتمال آخر أنه أشرف ويكاد أن ينتهي من هذه الرحلة ولكن ما لا يعرفه أن هذه الخفافيش تحمل في شدقيها السم المميت وأن اقتربت منه ستختفي للأبد. ليام بذعر: - ما هذه الخفافيش؟ لوشن بنفس الذعر والخوف: -يبدو أن النهاية اقتربت قبل أن نبدأ. كيفن مكملا: -لم أصٕادف مثلها يونا؟ وكأن هذه الغابة عالم منفرد بذاته وكائناتها. وبالنسبة لكيفن أن اقتربت منه هذه الخفافيش ستج
كانت ليديا طريحة الفراش، تتكور على نفسها في ألم، تتساقك عبراتها وكأن أحدهم يحاول اقتلاع فؤادها من جذوره، صامتة، هادئة على غير العادة.. قطع (بيل) خلوتها وهو ينظر إليّها في شفقة، وكاد أن يصرخ ولكنه ألتزم الهدوء وأقترب منها برفق ثم نظر قائلًا: - ليديا! هل تنصتِ إليَّ قليلا يا عزيزتي، ماهذه الحالة السيئة التي وصلتِ إليها.. ليديا! أنا أحببتك حقًّا، أحببت تلك الفتاة العاشقة للمغامرات والتحدي، من لا يقف في وجهها شيء، قوية وصامدة، كيف تتحولين لفتاة بائسة هكذا.. قاطعته ليديا بحزن: - صه يا بيل، أسكت قليلا يا رجل، أنت لا تفهم شيء عن الألم الذى يختلج قلبي، فشعور أن كل ما لديك قد يختفي أصعب من الجحيم بحد ذاته.أقترب بيل أكثر ثم قال بغضب: - وهل هكذا سيحل الأمر؟ أنتِ بهذه الطريقة ستكونين قادرة على استعادة ناتالين، بهذا الضعف وهذه العيون الذابلة ستواجهين المخاطر، هذا الجسد الضئيل والقلب الرقيق سيفعل هذا! هل عقلك المليئ بالاتربة سيصمد؟ كوني ذكية يا ليديا.. هيا بنا يا فتاة، أتركِ فراشك ودع الشمس تطهر المكان ومن ثم لنفكر معا كيف سنصل لطريقة، أنا واثق تماما سيكون هناك حل لنصل للعالم الأسود وما أن أصل
أخذت ليديا تصرخ وتقول بصوت عالٍ وهي توجه حديثها لبيل:- لقد وجدتها وجدتها أخيرا يا بيل! وجدت حل ربما الآن بتُ قادرة على استعادة أختي ناتالين، ستعود أختي أخيرا، أنظر هنا يا بيل.. إنه كتاب أسطوري يتحدث عن لعنة القمر الأسود ويذكر في هذا الكتاب أن بعد كل تلك السنين والأعوام ستأتي فتاة نقية وتحرر الشر وقوى الظلام، أن هذا الفتاة ستكون من سلالة نادرة، مختلفة جدا رغم تشابها مع البشر، وأيضًا هذه الفتاة... قاطعها بيل ثم أردف قائلًا:- ماذا هناك ليديا؟ عن ماذا تتحدثين؟ وهل لشقيقتك ناتالين علاقة بأيّ أمر، أظن أن هناك التباس ما قد حدث، ليس هناك شر أكبر من الشر الأسود في عالمنا، هذا الشر لا ينتهي حتى ناتالين غير قادرة على الصمود أمام هذا الشر.تحدثت ليديا وهي تنظر إليّه قائلة: - ماذا تقصد بيل وكل شر في أي عالم ينتهي مهما كانت قوته، ومهما عظم،ليس هناك شر قادر على مواجهة الخير في هذه الحياة مهما كانت قوته، يكفي حديثنا عن الشر وقوته والآن أنصت لحديثي جيدا، بعد بحث دام لساعات طويلة وبعد زيارة أكثر من مكتبة وتصفح أكثر من ألف كتاب والبحث عن أكثر من موقع.. اخيرا وجدت كتاب يتحدث عن هذا اليوم الميمون وتتغ
صمت دام طويلًا وكيفن يشاهد ناتالين وهي بشكلها الجديد أو بالأصح بروحها الجديدة والغريبة، كيف يتصرف؟ وماذا يفعل؟ وهل انتهى كل شيء هنا أم ستعود ناتالين..؟ كانت كل تلك الأسئلة تجوب عقل كيفن دون توقف، يكاد رأسه أن يبتعد عنه أصابه ألم حاد ثم تحول لهيئته المستذئبة وأخذ يعوي ويصدح صوته في أرجاء الغابة الملعونة، فاجتمعت حوله جميع الكائنات الموجودة في الغابة من وحوش وحيوانات غريبة ونادرة منها (الرخ - الصناجة - المعراج - شاهوار - سناد - سيرانس - الزبرق - المستضبع - أبو السلاسل - الفلك......إلخ). تحدثت ناتالين قائلةً: - يكفي يا كيفن! الآن أريد أن أذهب لمكتبة السحر الأسود.. الموجودة في منتصف الغابة، في الرحلة لا تزال قائمة، ويجب أن أفهم سبب وجودي هنا، وما علاقتي بالعالم الأسود، أخبرني ما تعرفه ليام.. صف لي الطريق ولا تقلق ليس هناك عائق للوصول، فكل الأسباب مهيئة ليّ، لن يستطيع أن يقف أمامي أحد مهما كانت قوته، وكان نوعه. أردف ليام قائلًا: - قد تظنِ هذا ولكن كل ما يحدث من آلاف السنين هل سينتهي في يومان؟ إنها البداية فقط أما الطريق فوصفه سهل ويسير ولكن الوصول أشد صعوبة من التخيل، مجرد فكرة لن تحقق
السماء حالكة السواد، والأرض حمم بركانية، طيور تتسقط جريحة، والغيوم تتجمع فوق رأسه وكل ما يشاهده هو جثة ناتالين، ملطخة بدماء سوداء اللون، وكأنها خلقت من معدن غير الذي خلق منه الجميع، لون دماؤها يزداد سوادًا وهي جثة هامدة لا تتحرك، جمالها قد قتل، هل أنتهي كل شيء بهذه السهولة، جحظت عيناه وتدارك الموقف فصدح صوته بقوة قائلًا:-لم أكن على علم أن النهاية ستكون هكذا، كنت أظن أن هناك متسع من الوقت يا ناتالين، لو كنت أعلم أن النهاية قريبة لهذا الحد؛ لأخبرتِ بأني سحرت بكِ منذ الوهلة الأولى من رؤيتك، لأخبرتكِ أن تلك الأيام القليلة كانت حياة، وأخبرتك أيضًا أن تمردك وعصيانك وهالتك القوية تشبه السحر، استيقظي فوجودك صريعة بين دمائك يقتل تلك الطيبة بداخلي، استيقظي فقط لتسمعِ حديثِ اللين الذي طالما أردتِ سماعه، استيقظي؛ لأنفذُ وعودي لكِ؛ أرجعك لأرضك.تحدث لوشن قائلًا:- حذرتك ليام، في الغابة الملعونة من يدخلها على قيد الحياة يخرج مقتولا وهذه هي النهاية، لقد قتلت ناتالين ولم نصل حتى لمكتبة السحر الأسود، ماذا...؟ هل هذه النهاية وما مصيرنا كلنا، لقد رحلت ناتالين، غادرت للأبد.تساقطت دموع ليام في عجز:- لم
كانت (ناتالين) تشعر بالخوف وتتلفت حولها خشية أن يراها أحد قائلة بصوت مرتعش: - أرجوك أريد العودة إلى أرض البشر، من فضلك ساعدني.أمسك (كيفن) ملك مملكة المستذئبين يدها وهو ينظر خلفه في ترقب قائلًا: - لا تقلقي سأتمكن من إخراجك من مدينة الموت، قبل أن يراكِ أحد من المستذئبين، فقط اتبعيني بدون صوت، قومي بدهن جسدك بهذا الدهان حتى لا يتمكن أحد من تتبع رائحتك، فكما تعلمين أنهم يستطيعوا أشتمام أثرك بسهولة.أخذت منه (ناتالين) الدهان وظلت تدهن جسدها وهى تشعر بالغثيان من رائحته الكريهة قائلة: - ما هذه الرائحة! يا له من أمر مقزز!قاطعها (كيفن) قائلًا: - كفاك تذمرا.. هيا بسرعة قبل أن يرانا أحد.أمسك (كيفن) يدها وهو يهرول بها بعيدًا في الظلام الدامس وسط الغابة المليئة بالأشجار الضخمة المتشعبة قائلًا بصوت هامس: - ماذا حدث؟! لماذا توقفت عن الجري؟ هذا ليس وقت راحة، فالموت بانتظارك، لا وقت لتضيعه.ذرفت (ناتالي) الدموع وهي تتألم قائلة: - لا استطيع اللحاق بك فأنت سريع جدًا، لقد قمت بإيذاء قدمي وأنا أحاول اللحاق بك، أشعر بألم شديد.زفر (كيفن) وهو يحاول تهدأت اعصابه فهى على حق، ولكن إذا تم الإمساك







