LOGINفي صباح اليوم التالي، دخلت سارة إلى الجامعة وهي ترتدي سترة ريان التي أصر على أن تحتفظ بها.لم تكن تفكر في شيء سوى إعادة السترة إليه.لكنها ما إن وصلت إلى الساحة حتى سمعت صوتًا تعرفه.— سارة!التفتت.كان ريان يقترب منها بخطوات سريعة.نظر إلى السترة التي ترتديها، ثم ابتسم.— قلت لك احتفظي بها.— أعرف، لكنني ظننت أنك ستحتاجها.— لدي غيرها.— لا أريد أن آخذ شيئًا يخصك.— إنها مجرد سترة.— لكنها لك.— والآن هي معك.نظرت إليه للحظات.— أنت عنيد.— وأنت أكثر عنادًا.ثم نظر إلى شعرها.— هل نمت جيدًا؟— نعم.— كاذبة.— كيف عرفت؟— عيناك.وضعت يدها على وجهها.— هل يبدو عليّ التعب إلى هذه الدرجة؟— قليلًا.— درست حتى وقت متأخر.— لماذا؟— لأنني لم أنهِ بعض الملاحظات.تنهد.— سارة، لا يمكنك الدراسة طوال الوقت.— أعرف.— هل أكلتِ الفطور؟صمتت.حدق بها.— سارة.— شربت قهوة.— هذا ليس فطورًا.— كنت مستعجلة.— تعالي.— إلى أين؟— سنأكل شيئًا.— لكن المحاضرة...— أمامنا وقت.— ريان...أمسك بيدها دون تردد.— لن أسمح لك بالعيش على القهوة.نظرت إلى يده التي تمسك يدها، ثم رفعت عينيها إليه.— الناس ينظرون.
في اليوم التالي، وصلت سارة إلى الجامعة وهي تتوقع أن تجد ريان عند البوابة كعادته.لكن المكان كان خاليًا.نظرت إلى هاتفها.لا رسالة.ولا اتصال.عبست قليلًا.— ربما تأخر.دخلت القاعة وجلست في مكانها.مرت عشر دقائق.ثم بدأ الطلاب بالدخول واحدًا تلو الآخر.وبعدها ظهر ريان.كان يتحدث مع أحد زملائه، وما إن لمح سارة حتى اعتذر منه واتجه إليها مباشرة.قالت وهي تنظر إليه:— تأخرت.— صباح الخير لك أيضًا.— سألتك لماذا تأخرت.— كنت مشغولًا.— بماذا؟جلس إلى جوارها.— هل اشتقتِ إليّ؟اتسعت عيناها.— لا!ضحك.— أجبتِ بسرعة شديدة.— لأن السؤال سخيف.— ربما.نظرت إليه بضيق.— هيا، أخبرني.— كنت أتحدث مع الأستاذ بشأن مشروعنا.— انتهى المشروع.— يريد أن نعرضه في فعالية الجامعة.— وماذا قلت؟— وافقت.نظرت إليه باستغراب.— وافقت من دون أن تسألني؟— كنت أعرف أنك ستوافقين.— وكيف؟— لأنك تحبين الأشياء التي تتعلق بالدراسة.تنهدت.— أحيانًا أشعر أنك تعرفني أكثر مما ينبغي.نظر إليها لحظة.— وأنا أشعر أنك لا تعرفينني بما يكفي.— إذن أخبرني.— ماذا تريدين أن تعرفي؟— أي شيء.ابتسم.— حسنًا. أنا أكره الأماكن المز
في اليوم التالي، وصلت سارة إلى الجامعة وهي تتوقع أن تجد ريان عند البوابة كعادته.لكن المكان كان خاليًا.نظرت إلى هاتفها.لا رسالة.ولا اتصال.عبست قليلًا.— ربما تأخر.دخلت القاعة وجلست في مكانها.مرت عشر دقائق.ثم بدأ الطلاب بالدخول واحدًا تلو الآخر.وبعدها ظهر ريان.كان يتحدث مع أحد زملائه، وما إن لمح سارة حتى اعتذر منه واتجه إليها مباشرة.قالت وهي تنظر إليه:— تأخرت.— صباح الخير لك أيضًا.— سألتك لماذا تأخرت.— كنت مشغولًا.— بماذا؟جلس إلى جوارها.— هل اشتقتِ إليّ؟اتسعت عيناها.— لا!ضحك.— أجبتِ بسرعة شديدة.— لأن السؤال سخيف.— ربما.نظرت إليه بضيق.— هيا، أخبرني.— كنت أتحدث مع الأستاذ بشأن مشروعنا.— انتهى المشروع.— يريد أن نعرضه في فعالية الجامعة.— وماذا قلت؟— وافقت.نظرت إليه باستغراب.— وافقت من دون أن تسألني؟— كنت أعرف أنك ستوافقين.— وكيف؟— لأنك تحبين الأشياء التي تتعلق بالدراسة.تنهدت.— أحيانًا أشعر أنك تعرفني أكثر مما ينبغي.نظر إليها لحظة.— وأنا أشعر أنك لا تعرفينني بما يكفي.— إذن أخبرني.— ماذا تريدين أن تعرفي؟— أي شيء.ابتسم.— حسنًا. أنا أكره الأماكن المز
في صباح اليوم التالي، دخلت سارة إلى الجامعة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لم يكن مهمًا إلى هذه الدرجة.كان مجرد موعد.مجرد نزهة.مجرد حلوى صغيرة.ومع ذلك، كانت تبتسم كلما تذكرت كيف أصر ريان على حمل كتبها.— كفى يا سارة.تمتمت لنفسها وهي تدخل القاعة.— إنه مجرد اتفاق.لكنها ما إن رفعت رأسها حتى رأته جالسًا في مكانه.كان ينظر إليها.وحين التقت عيناه بعينيها، ابتسم.توقفت لحظة.ثم أكملت طريقها وكأن شيئًا لم يحدث.قال عندما وصلت:— تأخرتِ.— وصلت قبل بدء المحاضرة.— ومع ذلك تأخرتِ.— عن ماذا؟— عني.نظرت إليه باستغراب.— منذ متى تنتظرني؟— منذ خمس دقائق.— إذن أنت من أتى مبكرًا.— ربما.جلست إلى جواره.— لماذا تبتسم؟— لأنني تذكرت شيئًا.— ماذا؟— موعدنا بالأمس.احمر وجهها.— لا تتحدث عنه أمام الجميع.خفض صوته.— لماذا؟— لأنهم سيسمعون.— وماذا في ذلك؟— لا شيء.ابتسم.— إذن لا تخجلي.نظرت إليه بضيق.— أنت تستمتع بإحراجي.— قليلًا.---بعد انتهاء المحاضرة، طلب منهما الأستاذ تقديم جزء من المشروع أمام الطلاب.وقفت سارة أمام السبورة وهي تشعر بالتوتر.قال ريان:— لا تقلقي.— أنا لا
كانت سارة طوال المحاضرة تفكر في الجملة التي قالها ريان قبل دخوله القاعة.«لدي شيء أريد أن أفعله قبل انتهاء الشهرين.»لم تستطع التركيز في كلمة واحدة.وبمجرد انتهاء المحاضرة، أغلقت دفترها بسرعة والتفتت إليه.— الآن أخبرني.ابتسم ريان.— بهذه السرعة؟— لقد جعلتني أفكر طوال المحاضرة.— وهل استطعتِ الاستماع إلى الأستاذ؟— لا.— إذن أنا آسف.— لست آسفًا على الإطلاق.ضحك.— معك حق.نهضت من مقعدها.— هيا.— إلى أين؟— قلت إن لديك شيئًا تريد فعله.— أعرف.— إذن تحرك.— أنت أكثر فضولًا مما توقعت.— وأنت أكثر إزعاجًا مما توقعت.— ومع ذلك ما زلتِ هنا.نظرت إليه.— للأسف.ابتسم.— هيا.---قادها ريان إلى أحد الأماكن الهادئة في الجامعة، ثم جلس على المقعد المقابل لها.قالت سارة:— حسنًا، نحن هنا.— نعم.— ماذا تريد أن تفعل؟— أردت أن أتحدث إليك أولًا.— تحدث.ظل صامتًا للحظة.ثم قال:— قبل أن نبدأ هذا الاتفاق، كنت أعتقد أن الشهرين سيمران بسرعة.— وأنا أيضًا.— وكنت أظن أنني سأشعر بالارتياح عندما ينتهيان.— والآن؟رفع عينيه إليها.— الآن لا أشعر بذلك.توقفت أنفاسها للحظة.— ماذا تريد إذن؟— أريد أن ن
لم تستطع سارة أن تتحرك.ظلت تنظر إلى ريان وكأنها تحاول فهم ما قاله للتو.— ستخبرهم بالحقيقة؟— نعم.— لكن... لماذا الآن؟— لأنهم لن يتوقفوا عن الضغط عليّ.— وهل هذا بسبب اتفاقنا؟سكت قليلًا.— جزئيًا.— إذن لا أريد أن تتشاجر مع عائلتك بسببي.— لن أتشاجر معهم.— لكنهم قد يغضبون.— هذا احتمال.— وريان...قاطعها بهدوء:— سارة، اسمعيني جيدًا. أنا لا أريد الزواج من تالِيا، سواء كنتِ في حياتي أم لا.نظرت إليه.— متأكد؟— تمامًا.— إذن لا داعي لأن تذكر اسمي في الحديث.ابتسم.— لم أكن أنوي ذلك.— جيد.— لماذا يبدو أنك قلقة أكثر مني؟خفضت عينيها.— لأنني لا أريد أن أكون سببًا في أي مشكلة لك.— أنت لست مشكلة.رفعت عينيها إليه.— ماذا إذن؟نظر إليها لحظة أطول مما ينبغي.— أنت... شيء آخر.— ما معنى ذلك؟— لا أعرف بعد.ابتسمت بخجل، ثم تابعا السير.---في صباح اليوم التالي، وصلت سارة إلى الجامعة قبل ريان.جلست في مقعدها، وفتحت كتابها، لكنها لم تقرأ كلمة واحدة.كانت تفكر في العشاء.وفي السؤال الذي لم تستطع إخراجه من رأسها.ماذا سيقول ريان لعائلته؟وبعد دقائق، جلس إلى جوارها.— صباح الخير.— صباح الخ







