Beranda / الرومانسية / وقعت في حب شيخ القبيلة / الفصل الخامس: الحقيقة لها ثمن

Share

الفصل الخامس: الحقيقة لها ثمن

last update Tanggal publikasi: 2026-06-30 05:23:46

السكوت بيني وبين راشد طول الطريق كان أثقل من حر الشمس الذي يضرب الرمال. جلستُ في المقعد الخلفي معقودة الذراعين، أحدق في المنظر الخارجي كأن الرمال نفسها أذنبت في حقي. أما هو فيقود السيارة بصمت مطبق، يمسك المقود بقوة وكأنه يحاول السيطرة على شيء أكبر من الطريق.

حاولت نورة مرارًا كسر الجليد الذي يملأ المقصورة.

«الجو حار اليوم، صح؟» قالت بصوت مرح.

لم يرد أحد.

«راشد... الجمال شكلها تعبانة؟»

«واضح إن الجمال مضربة عن الكلام بعد.»

كتمت أم راشد ضحكتها في المقعد الأمامي، ثم التفتت إليّ وقدمت لي تمرة طازجة.

«يا بنتي، خذي تمرة. العصبية تجوع الإنسان.»

«ما أبي تمر. أبي إجابات.» رددت بغضب.

همست نورة بجانبي بابتسامة ماكرة: «الإجابات مو موجودة في التمر يا عنود، موجودة في الصندوق اللي بعد ستة أشهر.»

«لو فتحت الصندوق الحين بالعصا، بينفتح؟» قلت بسخرية.

رفع راشد عينيه إلى المرآة لأول مرة خلال الرحلة كلها، ونظر إليّ بنظرة هادئة لكن حازمة.

«لا.»

«تستاهل المحاولة.» رددت وأنا أشيح بوجهي.

---

عندما وصلنا القبيلة، شعرت أن الجو ثقيل كأننا ندخل جنازة. نزلت من السيارة فورًا ورحت إلى خيمتي دون أن ألتفت إلى أحد. سمعت نورة تقول من خلفي:

«يا شيخ... البنت شاحنها فاصل تمامًا.»

«خلوها.» أجاب راشد بهدوء.

تلك الكلمة «خلوها» أثارت دمي أكثر. طوال اليوم كنت أقاطعه عمدًا. يدخل المجلس؟ أخرج فورًا. يصب قهوة للجميع؟ أقول لنورة بصوت مسموع: «أنا ما أشرب من يد رجل يخبي أسرار عني».

نظرت نورة إليّ بدهشة: «طيب أنا؟»

«أنتِ معذورة... أنتِ جاسوسة له!»

«يا خاينة!» صاحت نورة.

«يا مطبلة!» رددت عليها.

حاولت أم راشد التدخل بطريقتها الهادئة. جلبت لي صحن رز كبير مع إضافات.

«كلي يا بنتي، الجوع ما يجيب إلا عصبية أكثر.»

«والأسرار؟» سألتُ.

«الأسرار تجيب صداع. وكلي الرز يروح الصداع.» قالت بابتسامة أمومية.

حتى الأطفال لاحظوا التوتر. الطفل الصغير الذي كان يتنمر عليّ يوم سباق الحصان جاءني بخطوات مترددة.

«أنتِ زعلانة من الشيخ؟»

«إيه.»

«عادي... مرة زعلت من الجمل لأنه ما مشى زين، وصار يومين ما يكلمه.»

نظرتُ إليه بدهشة.

«بس الجمل كلمه أول.» أكمل الطفل بثقة طفولية.

«يعني أنا لازم أكلمه أول؟»

«إيه، عشان تكبرين.»

مشيت عنه وأنا أتمتم: «حتى الأطفال صاروا فلاسفة في هالقبيلة.»

---

بالليل لم أستطع البقاء داخل الخيمة. الجدران القماشية كانت تخنقني. خرجت وجلست قرب النار الكبيرة في وسط الساحة. كان للنار صوت مريح، فرقعاتها الصغيرة تمتزج برائحة العود، والسماء فوقي مليئة بالنجوم اللامعة. لأول مرة منذ وصولي، لم تكن الصحراء مخيفة... بل كانت تسمع.

«وش قال أبو ناصر؟» همست للنار. «الحقيقة اللي هرب منها جدي رجعت اليوم. يعني جدي كان هارب؟ من مين؟ وليش راشد خايف لهالدرجة؟»

سمعت خطوات ثقيلة تقترب. لم ألتفت، عرفت صاحبها من إيقاعها.

جلس راشد على مسافة مناسبة، ليست قريبة جدًا ولا بعيدة. المسافة التي تجعلك تتساءلين: قاصد أم صدفة؟

سكتنا دقيقة كاملة. في الصحراء، الدقيقة تساوي ساعة.

«جيت تراقبني؟» سألتُ أخيرًا.

«جيت أتأكد إنك ما هربتِ.»

«كنت أفكر.»

«أعرف.»

«كيف؟»

«وجهك لما تفكرين يصير مثل وجهي لما أكون غاضب.»

التفتُ نحوه. كان ثوبه مفتوحًا قليلاً من الأعلى، شعره مضطرب من نسيم الليل، وعيناه تبدوان تعبتين، بعيدتين عن هيبة الشيخ.

«ليش ما خليته يتكلم في المكتب؟»

«لأن لو تكلم... كنتِ رجعتِ المدينة بكرة.»

«وهذا شيء سيء؟»

نظر إلى النار طويلاً قبل أن يجيب:

«بالنسبة لي... إيه.»

كانت هذه أول جملة صريحة يقولها. سكت ثم أكمل بهدوء:

«وعدت جدك أن أحميك.»

«من مين؟»

«لا أستطيع أن أقول.»

«رجعنا لـ "لا أستطيع"؟»

«لأن الجواب الحين... ثمنه غالي.»

«ثمنه إيش؟»

«أمانك.»

بلعت ريقي بصعوبة.

«يعني أنت ساكت عشاني؟ مو عشانك؟»

«أنا أقدر أتحمل الغضب. ما أقدر أتحمل إنك تتأذين بسببي.»

لأول مرة شعرت أنه ليس شيخًا متسلطًا، بل رجل يحمل على كتفيه عبئًا أثقل منه.

«تعرف؟» همستُ.

«ماذا؟»

«من يوم جيت وأنا أشوفك جدار. الحين... أشوفك إنسان.»

ابتسم ابتسامة خفيفة، تعبانة لكن صادقة.

«ومن يوم جيتي... اكتشفت إن الجدار هذا ما يقدر يسكت قدامك كثير.»

سكتنا مرة أخرى، لكن الصمت هذه المرة كان مريحًا، دافئًا.

«طيب أعطني شيء واحد. بس واحد.»

«ماذا؟»

«هل جدي كان... مجرم؟»

رفع رأسه بسرعة.

«لا.»

«هل كان يخاف على حياتي؟»

«أكثر من حياته.»

«هل أنا بخطر الحين؟»

طال الصمت.

«لستِ بخطر... ما دمتِ هنا.»

«وهنا وين؟»

«معي.»

وقفت الكلمة قلبي لثوانٍ. قمتُ ببطء.

«خلاص... برجع أنام.»

«تصبحين على خير يا عنود.»

تجمدتُ. هذه ثاني مرة يناديني باسمي كاملاً، وكأنه يعني كل حرف فيه.

«وأنت من أهل الخير يا راشد.»

مشيت وأنا أشعر بعينيه تتابعان ظهري حتى دخلت الخيمة.

---

في الصباح التالي، دخلت نورة وهي تحمل صينية فطور ضخمة.

«صباح الخير يا متخاصمة.»

«صباح النور يا محامية الشيخ.»

«جبت لك هدنة.»

«وش شكلها؟»

«بيض وعسل وخبز... وابتسامة الشيخ من بعيد.»

«ما شفت ابتسامة.»

«لأنك ما تطالعين. هو واقف عند الخيمة من نص ساعة.»

«وش يبي؟»

«ما قال. بس شكله كأنه ينتظر عذر.»

دخلت أم راشد بعد قليل وقالت بحكمة:

«يا بنتي، الرجال إذا سكت معناها قلبه يتكلم. وإذا تكلم... معناها خربها.»

ضحكنا جميعًا، والجو بدأ يخف تدريجيًا. لكن كلمة «معي» من الليلة الماضية كانت لا تزال تتردد في قلبي.

العصر، دخل أحد الرجال راكضًا إلى المجلس.

«يا شيخ! اتصال من المدينة. المحامي سامر.»

تجمع الجميع بسرعة: أنا، نورة، أم راشد، وحتى بعض الأطفال وقفوا يتفرجون من بعيد.

أمسك راشد الهاتف.

«نعم يا سامر.»

استمع، ثم تغير وجهه تمامًا. لم يكن غضبًا... كان خوفًا حقيقيًا.

«متى؟... أكيد؟... تم. لا يلمسه أحد.»

أغلق الهاتف ببطء شديد، كأنه يغلق بابًا على سر خطير.

«وش فيه؟» سألتُ بقلق.

«صندوق الأمانات... تعرض لمحاولة فتح.»

«منو؟» سألت نورة.

«شخص مجهول.»

«كيف؟ الصندوق مو في بنك؟» تعجبتُ.

«في بنك، والأمان قوي، لكن المحاولة تعني شيئًا واحدًا...»

نظر إليّ طويلاً، بعمق.

«السر اللي تركه جدك... لم يعد سرك وحدك.»

ساد صمت ثقيل يلف المكان كله. حتى الأطفال سكتوا، ونورة وضعت يدها على فمها، وأم راشد همست «يا ستار».

أما أنا، فكنت أنظر إلى راشد، وهو ينظر إليّ. لم يعد بيننا شيخ وقبيلة وبنت مدينة. كنا شخصين يواجهان معًا لعبة أكبر من وصية جدي... لعبة أصبحت حياة.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وقعت في حب شيخ القبيلة   الفصل 26: لن أسمح لك بالرحيل

    كانت الغرفة هادئة إلا من صوت المكيف الخافت. راشد يجلس على حافة السرير، المفتاح القديم بين أصابعه، يقلبه ببطء كأنه يقرأ فيه شيئًا غير مكتوب. الضوء الخافت من المصباح الجانبي يلقي ظلالًا طويلة على وجهه. الساعة تجاوزت منتصف الليل، وعنود نائمة في الغرفة المجاورة، أو هكذا ظن. نظر إلى المفتاح طويلاً، ثم همس لنفسه: «كل شيء يقودني إلى هناك... لكن القبيلة تنتظر.» أخرج هاتفه واتصل بفارس. صوته كان هادئًا وحاسمًا: «جهز الرجال. نرجع بكرة مع الفجر. وجودي هنا صار يلفت الأنظار أكثر مما ينبغي. رجال القبيلة يحتاجونني، والمدينة... المدينة ستنتظر.» أنهى المكالمة، ووضع الهاتف جانبًا. أحس فجأة أن الباب خلفه فُتح بهدوء. استدار. عنود واقفة في مدخل الغرفة، شعرها منسدل على كتفيها، وعيناها نصف نائمتين لكن الغضب فيهما واضح تمامًا. قالت بصوت منخفض لكنه حاد: «مين قال إننا راجعين؟» راشد تنهد، ووضع المفتاح على الطاولة: «أنا.» اقتربت خطوتين: «أنت؟ منذ متى صرت تقرر وحدك؟» رد بهدوء محاولًا تهدئة الأمر: «القبيلة مسؤوليتي يا عنود. الرجال هناك ينتظرون أوامر. كل يوم أتأخر يزيد الشكوك.» قاطعتْه فورًا: «والخيوط كلها ه

  • وقعت في حب شيخ القبيلة   الفصل 25: دار الرعاية القديمة

    انطلقا فورًا. لم يتبادلا كثيرًا من الكلام في السيارة، لكن الصمت بينهما لم يكن ثقيلًا. كان الطريق هادئًا، والشمس تميل إلى الغروب، تلقي بظلالها الطويلة على الأرصفة الخالية. راشد يمسك عجلة القيادة بقبضة ثابتة، وعنود تنظر من النافذة ثم تلتفت إليه فجأة، بابتسامة خفيفة تخفي توترها. قالت بصوت ناعم: «هل تعلم أننا لم نكمل يومًا طبيعيًا منذ تزوجنا؟» ابتسم راشد دون أن يبتعد بصره عن الطريق: «طبيعي؟ ما هو الطبيعي يا عنود؟» أجابت وهي تضع يدها على ذراعه: «أن نستيقظ معًا، نشرب القهوة، نتشاجر على من يغسل الصحون، ثم ننام دون أن نفكر في ملفات قديمة أو أسماء تختفي. هذا هو الطبيعي الذي لم نعرفه بعد.» أمسك بيدها دون أن ينظر إليها، وضغط أصابعه بلطف: «سنصل إليه. وبعدها... سأجعل لك أيامًا عادية حتى تملّي منها.» ضحكت بهدوء، ثم اقتربت أكثر، وضعت رأسها على كتفه للحظات: «لا أملّ منك أنت. حتى لو لم يكن هناك أيام عادية.» في تلك اللحظة، بدا التوتر أخف. لم يكن الحب بينهما صاخبًا، بل هادئًا وعميقًا، يختبئ في الإيماءات الصغيرة وفي الكلمات التي تُقال دون زخرفة. وصلا إلى العنوان المكتوب في الملف. المبنى ق

  • وقعت في حب شيخ القبيلة   الفصل الرابع والعشرون: بداية الحقيقة

    استيقظتُ متأخرة على غير عادتي. لأول مرة منذ أيام، لم يكن صوت إطلاق نار يوقظني، ولا خوف يجعل قلبي يدق قبل شروق الشمس. فتحتُ عيني ببطء، ومددتُ يدي إلى الجهة الأخرى من السرير. فارغة. جلستُ بسرعة ونظرتُ حولي. «راشد؟» لم يجب أحد. نهضتُ وخرجتُ من الغرفة، فوجدته واقفًا في الشرفة، يستند إلى السور الحديدي، وبين يديه الورقة القديمة. لم ينتبه لوجودي. كان شاردًا تمامًا، كأن الصورة تأخذه إلى زمن آخر. اقتربتُ منه بهدوء ووقفتُ بجانبه. «صباح الخير.» التفتَ إليّ وابتسم ابتسامة خفيفة. «صباح النور.» نظرتُ إلى الصورة التي يمسكها. جدي... ووالد راشد... والطفل المجهول. مددتُ يدي وأخذتها. تأملتُ الوجوه بهدوء وقد عادت إليّ الأسئلة نفسها. «من أمس وأنا أفكر فيه.» «وأنا كذلك.» أشرتُ إلى الطفل: «لو كان عمره خمس أو ست سنوات وقتها... فهو اليوم في الثلاثين تقريبًا.» أومأ راشد بصمت، ثم قال: «وأعتقد أنه يعرف أكثر مما نعرف.» رفعتُ رأسي إليه: «يعني بنبدأ ندور عليه؟» نظر إلى المدينة الممتدة أمامنا: «إيه.» ابتسمتُ بخفة: «أخيرًا عندنا هدف واضح... بدل ما كل يوم نهرب.» نظر إليّ بطرف عينه:

  • وقعت في حب شيخ القبيلة   الفصل الثالث والعشرون: هدنة قبل العاصفة

    أول ما خرجنا من المقبرة، شعرتُ أن جسمي كله قد فارقه العزم. كأن الليالي الطوال والدموع والرصاص قد سحبت مني آخر قطرة طاقة. ركبتُ السيارة بصمت، وفارس يقود بسرعة حذرة، بينما سالم في المقعد الأمامي يضغط بيده على كتفه المصاب. أما راشد، فقد جلس بجانبي، وأمسك يدي طوال الطريق دون أن ينطق بكلمة. كان دفء كفه يقول ما لا تستطيع الكلمات التعبير عنه.لم نتحدث كثيرًا. كان التعب أعمق من الحديث.بعد نحو نصف ساعة، وصلنا إلى شقتي. أغلق فارس الباب بهدوء، وساعد سالم على الجلوس على الأريكة. لم تمضِ دقائق حتى حضر الطبيب الذي يعرفه فارس. فحص الجرح بهدوء، ثم ابتسم ابتسامة مطمئنة.«الرصاصة خدشت فقط، لم تدخل. سيكون بخير بعد راحة قصيرة.»تنفستُ براحة عميقة، وهمستُ: «الحمد لله.»ابتسم سالم بتعب وهو ينظر إلينا، محاولًا أن يخفف الجو الثقيل: «واضح إنكم زعلانين لأني ما مت.»رمقه فارس بنظرة حادة: «تكلم أقل.»ضحكتُ رغم الإرهاق: «أول واحد يطلع من الموت ويبدأ يستهبل.»ضحك سالم بخفة، ثم قال: «إذا ما مزحت... أموت فعلًا.»حتى راشد ابتسم هذه المرة. ابتسامة صغيرة، نادرة، كأنها أول شعاع ضوء بعد عاصفة طويلة.---بعد قليل،

  • وقعت في حب شيخ القبيلة   الفصل ثانية والعشرون: ظلال المقبرة

    بقينا واقفين في وسط الشارع المزدحم، والصمت يلفنا كغطاء ثقيل. كلمات سالم لا تزال تتردد في أذني: «لا تروحون للمقبرة... نصبوا لكم فخًا كبيرًا.»انقطع الاتصال، لكن الخوف بقي معلقًا في الهواء.رفع راشد هاتفه مرة أخرى وحاول الاتصال بفارس، ثم بسالم. لا رد. الخط مشغول أو خارج الخدمة. شدّ فكه، وعيناه تحترقان بغضب مكتوم."راشد..." همستُ بصوت مرتجف، "سالم ما كان يمزح. صوته... كان يبدو وكأنه مصاب."نظر إليّ طويلاً. في عينيه مزيج من القلق عليّ والتصميم الذي لا يلين. "أعرف. لكن لو تركنا المقبرة الآن، راح يضيع كل شيء. الوثيقة هناك. وأبي... ما كان يخبيها إلا لسبب."أمسك يدي مرة أخرى، لكن هذه المرة لم يكن فيها دفء فقط، بل توتر. "ما راح أخليكِ تواجهين هذا لوحدك. لكن القرار قرارك أنتِ يا عنود."ابتلعت ريقي. صورة جدي تتراءى أمامي، وكلماته في الرسالة: «أنتِ الآن مع راشد...» "نروح. بس مو بهالطريقة. لازم نكون أذكى منهم."ابتسم راشد ابتسامة خافتة، لكنها لم تصل إلى عينيه. "هذا بالضبط اللي كنت أبغاه أسمعه.ركبنا سيارة أجرة أولاً، ثم غيرناها مرتين في طريقنا خارج المدينة. راشد كان يراقب المرايا باستمرار،

  • وقعت في حب شيخ القبيلة   الفصل واحد والعشرون : الرجل الرابع

    توقفتُ عن التنفس تمامًا.كان الظلام كثيفًا يلتهم كل شيء، ولم يبقَ سوى وقع خطوات ثقيلة تقترب ببطء مرعب بين رفوف الأرشيف القديمة. كل خطوة كانت أقرب... أقرب.شد راشد يدي بقوة أكبر، حتى شعرت بحرارة كفه تخترق برودة المكان المتجمدة. همس دون أن يلتفت، صوته خافت لكنه حاد كالسكين:"إذا صار أي شيء... لا تتركين يدي أبدًا."أومأت برأسي في صمت، وقلبي يدق كطبول الحرب.وفجأة...اشتعل ضوء مصباح يدوي صغير في آخر القاعة. ثم آخر. ثم ثالث. تحركت الثلاثة أضواء بين الرفوف بثقة، كأن أصحابها يعرفون كل زاوية في هذا المكان المظلم.همس الرجل المسن بخوف مكتوم: "يا ساتر يا رب..."اقترب أحدهم من المكتب وأخذ يقلب الملفات بعنف شديد. سقطت الأوراق على الأرض، وتناثرت الصور القديمة كأوراق الخريف الميتة. قال بصوت خشن جاف:"فتشوا كل شيء. الملف لازم يكون هنا."قطب راشد حاجبيه. همس لي بسرعة: "هم مو جايين عشانا... جايين يدورون الملف."في تلك اللحظة الدقيقة، انحنى الرجل المسن خلف مكتبه بسرعة مذهلة، وأشار بعينيه المذعورتين إلى درج سفلي خفي لم أنتبه له من قبل. فهم راشد الإشارة فورًا.استغل انشغال الرجال، وتحرك كالظل ب

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status