Share

الفصل 107

Author: شاهيندا بدوي
رفعت نور عينيها، فإذا بصلاح يفتح باب السيارة ويهزها، جلست وقالت: "ما الأمر؟"

قال صلاح: " شرب السيد سمير كثيرًا الليلة، ولم أتمكن من إيقاظه بعد."

نظرت نور إليه فورًا، كان سمير مستندًا إلى المقعد، يتنفس بهدوء دون أي علامات استيقاظ.

ربما شرب كثيرًا، وأتعبه ذلك.

لكن هذا ليس من عادته.

لم تره منذ عملها معه في نوم عميق كهذا بسبب السكر.

أدركت أنهم وصلوا إلى باب المنزل، فقالت: "سأطلب مساعدة أحدهم لإدخاله."

التفتت إلى صلاح: "تأخر الوقت، عد أنت لترتاح."

أومأ صلاح برأسه وقال: "حسنًا، اعتني بالسيد سمير جيدًا."

نزلت نور من السيارة، وهرعت إلى الداخل لتنادي الخدم لمساعدتها في حمل سمير إلى غرفته.

بذلوا كل ما بوسعهم حتى أوصلوه إلى السرير.

نظرت إليه وهو مستلقٍ غائبًا عن الوعي، خلعت حذاءه وسترة بدلته، وعلقتهما في الخزانة.

كان رائحة الكحول تنبعث منه بقوة.

يبدو أنه أفرط في الشرب حقًا.

فجأة استدار سمير، ومد يديه، وضمها إلى صدره.

لم تستطع الحركة، تصلبت في مكانها.

نظرت إليه رأسه مستند إلى جانبها، اختفت برودته المعتادة، وتحول إلى طفل يبحث عن الأمان.

كان مختلفًا تمامًا عن صورته كرئيس متسلط وقاسي.

مدت يدها دون تف
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter
Mga Comments (5)
goodnovel comment avatar
M A
جدا تقول عن سمير بارد وهي ابرد منه
goodnovel comment avatar
M A
وصلو 510 وصلني التنبيه
goodnovel comment avatar
M A
يا ليل على سوء التفاهم بينهم
Tignan lahat ng Komento

Pinakabagong kabanata

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1235

    كان والدها ممدّدًا على السرير، نصفه السفلي مغطّى باللحاف. ومن خلال الاستماع لحديث والدتها مع الطبيب في الخارج، أدركت فاتن أن إصابة أبيها لا بد أن تكون في ساقه.ومع ذلك، لم تستطع أن تتجرأ على رفع الغطاء لتراها.انهمرت دموعها بلا وعي، ثم تساقطت فوق اللحاف.أسندت فاتن رأسها إلى حافة السرير، وفي قلبها تتّقد مرارة الندم لأول مرة؛ كم كانت عنيدة في الماضي، لا تصغي إليه أبدًا.همست بصوت متهدّج: "أبي… لقد أخطأت… حقًا أخطأت".وفجأة جاءها صوته من فوقها، فلمعت الدهشة في عينيها، ورفعت رأسها لتجد والدها يقول، وقد ارتسم على وجهه احمرار: "ولِمَ تبكين؟ لم أمُت، ولم أصبح عاجزًا".كانت ملامحه الصارمة كما عهدتها: حاجبان غليظان منعقدان دائمًا، وكأنّه يرغب في انتقادها في كل لحظة دون توقف.لكن قلبها هذه المرة لم يعرف تمرّدًا.ارتمت في حضنه وهي تبكي بعيونٍ محمرة: "أبي… سامحني. تأخرت عليك".تظاهر بالتماسك وهو يشعر بالارتباك، لا يدري أين يضع يديه:"ليست سوى هزة أرضية بسيطة. لقد مررتُ بما هو أشدّ وأنا شاب. وهذا… مجرد كسر خفيف".سألت بقلق فوري:"ألم تُبتر ساقك؟"وما إن قالتها حتى أدركت خطأها.فما كان من والدها إلا

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1234

    "لكن قلبي ما زال مضطربًا… لا أستطيع أن أطمئن."قالت السكرتيرة: "لكنّك الآن لا تستطيعين التواصل مع السيد صلاح، إلا إن كان هناك من يمكنه الوصول إليه".أضاءت عينا فاتن فجأة.كيف لم يخطر لها ذلك من قبل؟ تستطيع أن تتصل بأبيها!بادرت فورًا بالاتصال بوالدها، والقلق يعصر قلبها خوفًا على سلامة والدها.ومع كل ثانية لا يُجاب فيها الاتصال، كانت الهواجس تنهش صدرها، وأخذت تدعو الله أن يكونا بخير.وأخيرًا، انفتح الخط."مرحبًا… ززز… الإشارة هنا… ليست جيدة." أتى صوت والدها متقطعًا.لا تعلم أين كانا، لكن الشبكة كانت في غاية السوء، تستمر في الانقطاع.ارتفع قلقها أكثر، فرفعت صوتها، خشية ألّا يكون قادرًا على سماعها: "أبي، أين أنتما؟ رأيت فيديو يقول إن تلك المنطقة التي أنتما فيها قد يحدث فيها زلزال!""ماذا؟ لم… أسمع… بوضوح…"زاد التقطّع، فصرخت: "أقول إن هناك احتمال وقوع زلزال! الأفضل ألا تخرجا!"وما إن أنهت جملتها، حتى صارت المكالمة واضحة تمامًا لثانية واحدة، ولم يتسنَّ لها أن تفرح، حتى دوّى في السماعة صوت صلاح، مرتفعًا ومرتجفًا بالعجلة: "زلزال! عمّي، اخرج بسرعة!"ثم انقطع الخط فجأة.سقطت فاتن على الكرسي، و

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1233

    كان والد فاتن يحافظ، خارج الأجواء العائلية، على قدرٍ من اللياقة أمام الناس، لذا قدّم صلاح لشريك العمل. لكنه لم يقل إنه صهره.فقال الرجل بابتسامة مجاملة: "آه، إذن هو من شبابكم يا أستاذ حلمي… ولا غرابة، فملامحه تدل على نُبل وهيئة طيبة".فأجاب صلاح: "هذا لطفٌ منك".لكن البرود الذي كان يتعامل به والد فاتن مع صلاح لم يخفَ على أحد؛ لا على صلاح، ولا حتى على الشريك الذي لاحظ شيئًا من الجفاء بينهما.ومع مرور الوقت، صار لدى الشريك انطباع غامض عن العلاقة بين الاثنين.بقي صلاح هادئًا، رزين الحضور كعادته.وبعد تبادل بعض المجاملات، جلسوا إلى مائدة الطعام.كان الفندق الذي ذهبوا إليه فندق خمس نجوم، فامتلأت الطاولة بأطباق فاخرة، كان صلاح يأكل، لكن عقله كان مع فاتن.كان يعلم أنها تعاني من غثيان الحمل هذه الأيام، وفي العادة هو من يحثها على تناول الطعام، والآن لا يعلم إن كانت تأكل جيدًا لوحدها أم لا.انعقد حاجباه قليلًا، ثم، من تحت الطاولة، أخذ هاتفه وأرسل لها رسالة.جاءه الرد من فاتن سريعًا.وتتابعت الرسائل بينهما، قصيرة وخفيفة، لكنها كافية لتجعل أطراف فمه ترتفع في ابتسامة دون أن يشعر.وكان والد فاتن ير

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1232

    "من قال لك أن تذهب وحدك؟ لماذا لم تأخذني معك؟ هل تجرؤ على فعل ذلك مرة أخرى؟"لم يملك صلاح إلا أن يبتسم بمرارة. ثم ألقى نظرةً عاجزة نحو بطن فاتن، وفكّر أنّه… لا، لن يجرؤ. لقد أصبحت فاتن الآن عنده بمنزلة نصف روحٍ مقدّسة، يخاف عليها من كل شيء.وكان هذا طبيعيًا بينهما، فكلٌّ منهما يعرف ما يحمله قلبه للآخر.لكن في نظر والد فاتن، لم يكن الأمر كذلك أبدًا؛ فما رآه هو أنّ ابنته اندفعت فجأة إلى الداخل، ثم ارتمت مباشرة في أحضان هذا الشخص.قال والد فاتن بغضب: "فاتن! انهضي فورًا، ما هذا الذي تفعلينه؟"عندها فقط تذكّرت وجود والدها، فابتعدت عنه مسرعة وقالت: "أبي…"قال والدها بنبرةٍ باردة: "عادةً، حين نطلب منك زيارة الشركة تتحججين بكل ذريعة. أما حين أحضرت صلاح… تصلين بسرعة".اختنق صوت فاتن قليلًا.أطلق الأب آهة ضجر، ونظر إلى صلاح نظرةً لا تخلو من الانزعاج، لكنه، وقد أعطى كلمة، لم يشأ التراجع. فقال: "أعرف شخصًا يريد طرح قطعة أرض للاستثمار لبناء مبنى مكاتب. المشروع كبير، وأرباحه جيدة. إن رغبت به، فتعال بعد يومين لأصحبك لمقابلته".نظر صلاح إلى فاتن، فرأى الارتباك في عينيها وهي تتجنب النظر إليه، وفهم كل

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1231

    نهض صلاح وتنهد وهو ينظر إليها، ثم قام وسند فاتن لتجلس، وقال بلطف: "لستِ مضطرة للحديث معي بهذه الطريقة، ما دام والدك هو من طلب ذلك، فسأذهب".ورغم أن والد فاتن لم يعترف به بعد، فإن صلاح، في أعماقه، كان قد اعتبره منذ زمن طويل بمنزلة حماه. والحمو هو في حكم نصف الأب. وبذلك… كيف يكون له عذر ليرفض الذهاب؟قرر صلاح أن يزور شركتهم وقت الظهيرة للقاء والدها. لكن فاتن لم تطمئن أن تتركه يذهب وحده، وأصرّت على مرافقته، لكنه رفض، وطلب منها أن تبقى في الشركة. وبعد كثير من الإقناع، وافقت على مضض.أمام مبنى مجموعة بندر.نظر صلاح إلى البرج الشاهق أمامه، ونزل من السيارة، وتسرّبت إلى ذاته رهبة خفيفة. لقد زار شركات كبيرة، وقابل رؤساء مجالس إدارة أكبر بكثير من والدها، خصوصًا عندما كان يعمل إلى جانب سمير، ومع ذلك… ظلّ هذا التوتر يلازمه الآن دون سبب واضح.رتّب ربطة عنقه، ثم خطا إلى داخل المبنى.ابتسمت موظفة الاستقبال قائلة: "مرحبًا سيدي، ذكرتَ إنك تريد مقابلة رئيس مجلس الإدارة بندر، هل لديك موعد؟"أجاب باقتضاب: "نعم، لقد استدعاني بنفسه".اتصلت الموظفة لتتأكد، وما إن حصلت على الموافقة حتى سمحت له بالدخول فو

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1230

    قررت فاتن وصلاح إخفاء خبر الحمل مؤقتًا، وعدم إبلاغ والديها، جزئيًا لأن فاتن لم تجرؤ على ذلك، وكانت تخشى أن تُثير والدتها الشغب في الشركة إذا علمت.لكن فاتن لم تكن تقضي وقتًا طويلًا في المنزل، ومع مغادرتها المبكرة في مأدبة عائلة العارف، شعرت والدتها بالقلق الشديد.فقامت بمشاورة والدها، ودعوها للعودة إلى البيت.في غرفة المعيشة لدى عائلة فاتن، جلس والدها على الأريكة مرتديًا نظارته، وكأنه يقرأ الصحيفة، لكن عينيه كانت تلمح الباب بين الحين والآخر، وأصابعه كانت تنقر على مسند الأريكة كما لو كان في انتظار شخص ما."يا بندر، أقول لك هذه المرة، لا يجوز أن تتصرّف كما فعلتَ في المرّة السابقة! اتفقنا أن تستخدم كلامًا لطيفًا، فلا ترفع صوتك على ابنتك حتى لا ينتهي الأمر بشجارٍ جديد."أجاب والد فاتن بلهجةٍ متملّصة: "عرفتُ، عرفتُ... دعينا ننتظر حتى تعود ثم نرى".لم تكن والدة فاتن تعير اهتمامًا كبيرًا لأسلوبه، فبعد عشرات السنين من الزواج، اعتادت تمامًا على طبعه المتشبّث بحفظ ماء الوجه.وفجأة أشرقت عيناها، فقد سمعت صوت الباب من الخارج وهو يُفتح بخفّة.قالت والدتها متحمسة: "يا فاتن، لقد عدتِ! انتظرناكِ أنا و

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status