لو لم يمت سالم، لما باتت طفلتها يتيمة، وربما لم تكن لتصل إلى ما هي عليه اليوم.خرج الطبيب بعد تضميد جراحه، وعلى وجهه نظرات تملؤها الريبة: "يا آنسة، جسده مليء بالندوب القديمة، من يكون هذا الرجل؟"أخرجت صفاء حزمة من النقود الورقية ودفعتها إليه قائلة: "لا تقل ما لا ينبغي قوله، هذا أجرك."لمعت عينا الطبيب حين رأى المبلغ الضخم، ومن الواضح أن هوية الطرف الآخر ليست عادية، لذا قرر أخذ المال وإتمام المهمة بصمت: "مفهوم، اطمئني يا آنسة، ليس هناك خطر على حياته، لكنه يحتاج للراحة التامة لفترة.""شكراً لك."استدعت صفاء علام، وقالت: "أوصل الطبيب."عادت إلى غرفة النوم؛ كان الرجل مستلقياً على السرير عاري الصدر، ورأت الضمادات الملفوفة حول ذراعه، بينما يغطي اللحاف بقية جسده.بسبب ضعف الإضاءة سابقاً، لم تسنح لها الفرصة لتأمله بدقة؛ وهي التي عرفت سالم لسنوات طويلة وألفت كل تفاصيله.كانت ملامحهما متطابقة تماماً، لدرجة أنها لم تستطع التمييز بينهما.تذكرت تلك الليلة التي قضتها مع سالم، وكيف كان يملك ندبة طلقة نارية أسفل بطنه من الناحية اليمنى.رفعت صفاء يدها وأمسكت بطرف اللحاف، وبينما كانت تهم بإزاحته، أمسكت
Baca selengkapnya