ابتسم أحمد بعجزٍ وقال: "يا حبيبي، نادني أبي."علت الدهشة عينا آدم، وقال: "هل يمكنني ذلك حقاً؟ إذا علمت أمي...""اطمئن، أمك هي من طلبت مني المجيء لاصطحابك اليوم، وهي تنتظرنا لنعود ونتناول الطعام معاً."شدّت مارية طرف ثوبه بحذر وقالت: "أبي.""أحسنتِ."اغرورقت عينا أحمد بالدموع وهو ينظر إلى هؤلاء الأطفال الذين لم ينشأوا بجانبه، واجتاحت قلبه مشاعر لا حصر لها.جثا على ركبتيه وضم الصغيرة مرمر إلى صدره، فهي الابنة التي كان قلبه يتألم لأجلها أكثر من غيرها."من الآن فصاعداً، لن تفترق عائلتنا أبداً.""رائع!" أخذ آدم يقفز ويركض في المقدمة، فشخصيته مرحة ومنطلقة جداً، وبدأ يثرثر ويعرّف أحمد بمدرسته.استمع أحمد بصبر، وكان يعطيه ملاحظاته بين الحين والآخر."أبي، سمعت أن مهاراتك في الرماية ممتازة، متى ستسمح لي برؤية ذلك؟""عندما نعود لمدينة الشمال سآخذك إلى ميدان الرماية، وسأعلمك كل ما تريد تعلمه."بدا أحمد متسامحاً جداً تجاه ابنه الثاني، فمهام عائلة وجدي قد أُوكِلت بالفعل للابن الأكبر، أما مستقبل بقية الأطفال فهو بين أيديهم، ولن يتدخل أحمد فيه بشكل مفرط."صحيح يا أبي، سمعت أن لي أخاً أكبر، أليس كذلك؟"
Read more