All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1411 - Chapter 1420

1456 Chapters

الفصل 1411

ابتسم أحمد بعجزٍ وقال: "يا حبيبي، نادني أبي."علت الدهشة عينا آدم، وقال: "هل يمكنني ذلك حقاً؟ إذا علمت أمي...""اطمئن، أمك هي من طلبت مني المجيء لاصطحابك اليوم، وهي تنتظرنا لنعود ونتناول الطعام معاً."شدّت مارية طرف ثوبه بحذر وقالت: "أبي.""أحسنتِ."اغرورقت عينا أحمد بالدموع وهو ينظر إلى هؤلاء الأطفال الذين لم ينشأوا بجانبه، واجتاحت قلبه مشاعر لا حصر لها.جثا على ركبتيه وضم الصغيرة مرمر إلى صدره، فهي الابنة التي كان قلبه يتألم لأجلها أكثر من غيرها."من الآن فصاعداً، لن تفترق عائلتنا أبداً.""رائع!" أخذ آدم يقفز ويركض في المقدمة، فشخصيته مرحة ومنطلقة جداً، وبدأ يثرثر ويعرّف أحمد بمدرسته.استمع أحمد بصبر، وكان يعطيه ملاحظاته بين الحين والآخر."أبي، سمعت أن مهاراتك في الرماية ممتازة، متى ستسمح لي برؤية ذلك؟""عندما نعود لمدينة الشمال سآخذك إلى ميدان الرماية، وسأعلمك كل ما تريد تعلمه."بدا أحمد متسامحاً جداً تجاه ابنه الثاني، فمهام عائلة وجدي قد أُوكِلت بالفعل للابن الأكبر، أما مستقبل بقية الأطفال فهو بين أيديهم، ولن يتدخل أحمد فيه بشكل مفرط."صحيح يا أبي، سمعت أن لي أخاً أكبر، أليس كذلك؟"
Read more

الفصل 1412

أنزل أحمد مرمر وقال: "أليست في المطبخ؟"كانت سارة تعد قائمة الطعام بالأمس، وأذواق الأطفال تختلف كثيراً، وتحضير عدة أطباق بدقة يحتاج لوقت."ليست هناك."نزلت مارية من الطابق العلوي: "ولا في الطابق العلوي."نظرت مرمر في فناء المنزل الخارجي، ولم تجد لسارة أثرًا، فهزت يديها تعبيراً عن عدم وجودها.شعر أحمد بالغرابة، فتوجه للمطبخ وألقى نظرة.كان مؤقت الفرن قد انتهى منذ فترة، ويصدر منه صوت تنبيه بين الحين والآخر.فتح الفرن وأخرج الكعكات الصغيرة.وبجانبها كانت هناك قوالب كعك لم تُخبز بعد، وفواكه وكريمة جاهزة.كانت سارة تحتاج يوماً كاملاً للقيام بكل هذا.ومن الواضح أنها توقفت في منتصف العمل، واليوم هو يوم لم شمل العائلة، وهي لن تترك عملها هكذا دون سبب.أخرج هاتفه واتصل بها، فدوى رنين الهاتف من فوق طاولة التحضير؛ هاتف سارة هنا لكنها اختفت.وقفت مرمر عند باب المطبخ وهي تمسك بحبة بطاطس مقشرة جزئياً.أشارت إلى المكان الذي وجدت فيه حبة البطاطس.كان قريباً من الباب.بمعنى آخر، بعد مغادرته جاء شخص ما، فذهبت سارة لفتح الباب وهي تمسك بالبطاطس، ومن الممكن أن يكون هذا الشخص قد أخذها!كانت الغرفة مرتبة، ولا
Read more

الفصل 1413

لويس هو صاحب الفضل الأكبر في علاج سارة.حين تحررت من سجنها وغادرت في الماضي، كانت على وشك الموت، حينها أخذها تامر ليعرفها على لويس.لويس هو أحد أمهر الأطباء في العالم، وبدلاً من تسميته بعالم في مجال طب، يصح وصفه بعبقري الطب أو مجنون الطب.هو يهتم بالنتائج فقط، ولا يكترث بالوسيلة.والسبب في مساعدة لويس لسارة لم يكن لشفقته عليها، بل لأنها كانت موضوع تجارب بالنسبة له.كان أمام تامر حل واحد لعلاجها؛ وهو إجهاض الطفل أولاً ثم البدء بالعلاج.لكن لويس كان مختلفاً؛ فقد اهتم منذ البداية بفكرة العلاج أثناء الحمل دون التأثير على الجنين، وكانت سارة هي الحالة الأولى من نوعها.فقبل المهمة على الفور.كان من الصعب العثور على مثل تلك التجربة الدوائية النادرة!هو من اقترح تحويل سارة إلى إنسان دوائي، بحيث يتحول الجنين في بطنها إلى جنين دوائي، وبهذه الطريقة ستكون هناك فرصة كبيرة لبقاء طفلها حياً.لكنه لم يستطع ضمان حالة هذا الجنين عندما ينجو.في ذلك الوقت، لم تكن سارة تملك حق الاختيار، ومن أجل نفسها وطفلها، لم يكن أمامها سوى الانصياع لترتيبات لويس، فكانت تتناول الأدوية مع وجباتها الثلاث.وبحكم دراستها للطب
Read more

الفصل 1414

لم يشغل بالها لقائها للويس، بل كيف وجدها؟في الماضي، استخدمت هوية مزيفة، وهو كان غارقاً في أبحاثه، ولم يدقق في هويتها رغم علمه بزيفها.لو أراد البحث عنها، لوجدها منذ زمن، ولما انتظر حتى الآن.لذا هناك سبب واحد؛ ظهورها مؤخراً بهويتها الحقيقية هو ما جلبه إليها.كان قصد سارة هو جذب الشخص الذي أراد قتلها في الماضي ليظهر مجدداً، لكي تتبعه وتكشفه.لكنها لم تحسب أن أول من سيطرق بابها لن يكون قاتلاً، بل لويس.أحدهم كشف للويس هويتها الحقيقية.بمعنى آخر، لابد أن الشخص الذي يريد قتلها له علاقة بمنظمة الحشرات السامة!انضمت سارة لمنظمة الحشرات السامة في البداية للعثور على ذلك الشخص، ثم روعها لويس فهربت ليلاً واختبأت في القرية الصغيرة، مما جعل خطتها تتوقف.بدا لويس سعيداً جداً، ولم يكترث بهروبها.ففي النهاية، كان سعيدًا برؤية فأر تجاربه على قيد الحياة وبصحة جيدة. "يا أستاذي، بالنسبة لما حدث في الماضي..."أوضح لويس: "لقد فعلتِ ذلك من أجل الطفل، أنا أتفهم، ولم ألمكِ."قالها ببساطة، لكن سارة لم تصدقه بالتأكيد؛ فهي تدرك جيداً مدى قسوة هذا الرجل.قسوته تختلف عن بقية الرجال؛ فهناك من يطمع في السلطة، وهنا
Read more

الفصل 1415

في نظر سارة، لويس هو مجرد مهوسٍ بالطب، ولا يقوم باللف والدوران فيما يخص الأمور الأخرى، لذا سألته بوضوح."شخص؟ لم يخبرني أحد.""إذن كيف وجدتني يا أستاذي؟""أرسل لي أحدهم بريداً إلكترونياً مجهولاً يقول إنكِ أنتِ ري ري، فجئتُ للبحث عنكِ."أحكمت سارة قبضتها؛ لقد كان الأمر كما توقعت!كانت تعلم أن ذلك الشخص لن يتركها، لكنها لم تتوقع أن يستدعي لويس.بمعنى آخر، ذلك الشخص يعرف خطة لويس للتعديل، ويعرف أن سارة هي فأر تجارب لويس، فأراد استغلال لويس لقتلها!لقد قرأت سارة الكثير من وثائق ومذكرات لويس حول التعديل، وإذا كانت نسبة النجاة لتصبح إنسان دوائي هي واحد من عشرة آلاف، فإن التحول إلى سايبورغ كان احتمالًا أكثر خطورة.لا أحد سيقامر بحياته على نموذج لم ينجح حتى الآن.علاوة على ذلك، سارة لا تهتم بتلك الأفكار المجنونة.بالنسبة لها، ما يجعل البشر مختلفين عن الميكانيكا هو امتلاكهم لنقاط ضعف، ومشاعر فرح وحزن."أين تنوي أن تأخذني؟ إلى قاعدة التجارب؟"نظرت سارة إلى السماء في الخارج، حيث كانت الشمس تنعكس على سطح البحر، فبدا الماء متلألئاً في مشهدٍ بديعٍ وهادئ.في هذا الوقت، لابد أن أحمد قد وصل بالفعل لمدر
Read more

الفصل 1416

ظلت هذه الفكرة تراود ذهن لويس لعدة عقود، ولم تكن سارة تعتقد أنها قادرة على جعله يغير رأيه بكلمات قليلة.في الواقع، لكل شخص طموحاته، وطريقته الخاصة في العيش؛ هي ليست قاضية، ليس لها الحق في الحكم على صواب الآخرين أو خطئهم.بما أنها هي من نكثت بالعهد أولاً.وبالنظر إلى أساليب لويس، لم تجرؤ سارة على إغضابه.كان عليها فقط التصرف وفقاً للظروف، وبما أن أستاذها لا يزال يعلق عليها آمالاً كبيرة، فلا يسعها إلا أن تكون لينة في تعاملها معه."فكرتك جيدة يا أستاذي، لكن تنفيذها ليس بهذه السهولة.""أعلم ذلك بالطبع، مجرد إتقان تقنية السايبورغ سيستغرق عقوداً، ثم إن بناء نظام جديد يحتاج إلى مئات السنين، أخشى أنني لن أعيش كل هذا الوقت، لكنكِ مختلفة، لقد أصبحتِ إنسان دوائي، لقد نجحتِ! يمكنكِ حمل حلمي، وإذا مت مستقبلاً، فعليكِ إكمال هذه التجربة، أنتِ بحاجة إلى حياة مديدة وجسد لا يمكن لأحد إيذاؤه، يجب أن تصبحي سايبورغ."عندما التقت عيناها بعينيه المتعطشتين والمتعنتتين، اكتفت سارة بتنهيدة خفيفة.أخذها لويس إلى جزيرة، وهي تختلف عن تلك القاعدة الموجودة في عالم الجليد والثلوج بالقطب الشمالي؛ هنا الفصول كأنها ربيع
Read more

الفصل 1417

كان لويس شخصاً انطوائيًا وملتزمًا بالقواعد، وباستثناء مساعديه، نادراً ما كان يظهر أحد في قاعدة تجاربه.لذا تجرأت سارة على تخمين أن هذا هو الإنسان الدوائي الذي يدربه.كان ظهر ذلك الرجل مألوفاً لها تماماً، فقد ساعدها في الماضي، ولم يلتقيا منذ سنوات طويلة.التفت الرجل، وظهر وجهه النحيل والوسيم.لم يتوقع مصطفى أن يلتقي بسارة مرة أخرى في مثل هذه الظروف، فعندما انتشر خبر وفاتها سابقاً، حزن لفترة طويلة.وقد علم مؤخراً فقط بأنها لم تمت، ولم يتوقع أن يلتقيا بهذه السرعة."سارة، كيف جئتِ هنا؟""يا سيد مصطفى، لم نلتقِ منذ مدة طويلة."خمنت سارة السبب حين رأته، فقد كان مصطفى يعاني من مشاكل بالكلى، ومنذ ثماني سنوات كانت تنوي نقل كليتها إليه.في ذلك الوقت منعها أحمد، ولاحقاً سمعت أخباراً متقطعة عنه، حيث قال أحمد إنه أجرى عملية زرع الكلى بنجاح، ولابد أن أمراً طارئاً قد حدث، وإلا لما ظهر هنا."أنا سعيد لرؤية أنك لا تزالين على قيد الحياة وبصحة جيدة." بدت عينا مصطفى أقل بروداً وأكثر رقة.شعرت سارة بالدفء، وقالت: "وأنا أيضاً."أما بالنسبة لكونهما يعرفان بعضهما البعض، فلم يهتم لويس بذلك بتاتاً: "ري ري، لقد
Read more

الفصل 1418

روى مصطفى لسارة تجربته خلال هذه السنوات؛ فقد تبين أن مرض الكلى لديه كان خطيراً جداً في ذلك الوقت، وللأسف لم يجد متبرعاً مناسباً لفترة طويلة.كان على حافة الموت لعدة مرات، ثم وجد متبرعاً مناسباً وأجرى العملية بالصدفة.لكن الفرحة لم تدم طويلاً، فقد رفض جسده الكلية المزروعة، ولم تكن حياته جيدة خلال هذه السنوات، ومع اقتراب نهايته، لم يجد حلاً سوى اللجوء إلى لويس.علاقته بلويس هي علاقة تبادل ومصلحة، وليست مثل سارة التي يعتبرها لويس تلميذته المفضلة."يا سيد مصطفى، هل تسمح لي بفحص نبضك؟""تفضلي."نظر مصطفى إلى المرأة الرزينة أمامه، لم تعد تلك الفتاة الصغيرة المريضة التي رآها أول مرة؛ فبعد أن غيرها الزمان، أصبحت تشع بريقاً.لكي ينال أحدهم تقدير لويس، لابد أن يكون بارعاً جداً.تذكر كيف كانت عيناها مليئتان باليأس في ذلك الوقت، حين قالت إنه لا مستقبل لها، وأرادت إعطاءه كليتها.سألها مصطفى حينها عمّا تنوي فعله إن نجت.قالت إنها تحب دراسة الطب لكنها اتخذت قراراً خاطئاً في الماضي، وإذا أمكنها، فهي تود دخول منظمة السلام والأمان.سمعت أن هناك الكثير من الأطباء المهرة هناك، وأرادت التعلم منهم.لكن القد
Read more

الفصل 1419

نظرت سارة إلى الرجل الوسيم أمامها بمشاعر معقدة؛ فمنذ لقائها الأول مع مصطفى انتابها شعور غريب بالألفة.في الماضي عانت هي أيضاً من المرض، لكنها تعافت الآن، بينما لا يزال مصطفى يعاني، فشعرت سارة بحزن لا يوصف.مرض الكلى لا يشفى بمجرد عملية جراحية، بل يتعلق أيضاً بمصدر الكلية، وقد أجرى عملية واحدة ولم تكن النتائج جيدة.حتى سارة لا تملك وسيلة لعلاجه، ووحده لويس قد يملك بصيص أمل.بدت ملامح مصطفى هادئة، وقد تصالح مع مصير حياته."أتمنى ذلك.""يا سيد مصطفى، هل لديك وسيلة اتصال؟ لقد غادرتُ على عجل ولم أحضر هاتفي، أريد أن أطمئن عائلتي عليّ."سارع مصطفى بإعطائها هاتفه: "تفضلي.""شكراً لك."في هذه الأثناء، كان أحمد قد اكتشف للتو أنها غادرت مع لويس، وكان يبحث في كل مكان عن أخبار لويس، حين رن الهاتف.عندما رأى الاسم المسجل، ذهل للحظة؛ فقد كان مكتوباً بوضوح "مصطفى".كانت العلاقة بينهما سطحية، ولم يتواصلا منذ سنوات، ولم يكن هناك أي مشروع مشترك مؤخراً، فلماذا يتصل به؟"أهلاً."سمع صوت مألوف من الطرف الآخر: "هذه أنا."عندها فقط هدأ روع أحمد: "سارة، هذه أنتِ، هل أنتِ بخير؟ هل فعل لويس شيئاً...""لا، إنه أس
Read more

الفصل 1420

بعد إنهاء المكالمة، بدا وجه سارة مليئاً بالحزن، فحتى هي لم تكن تعرف متى ستتمكن من العودة لأطفالها.أعادت الهاتف لمصطفى: "شكراً لك سيد مصطفى."رأى مصطفى بوضوح الحزن في عينيها: "سارة، أنتِ..."وقبل أن يسأل، سمع صوت لويس المتحمس: "مثالي، مثالي تماماً."كان يحمل حزمة سميكة من تقارير الفحوصات الطبية لسارة."كل مؤشراتكِ في أفضل حالاتها، خلال ثلاث سنوات فقط، كان تعافيكِ أفضل مما تخيلت، لقد تأقلمتِ تماماً مع تلك الأدوية."مع العلم أن الأدوية لا تتوافق بطبيعتها، فإن العديد من النساء لن يصمدن حتى أسبوعٍ واحدٍ إذا اعتمدن على الأدوية خلال الأشهر الأولى من الحمل.عندما غادرت سارة، لم تكن حالتها جيدة جداً، أما الآن فقد طور جسدها أجساماً مضادة لمعظم الأدوية.أدركت سارة أن هذا كله بفضل الجدة سعاد والينبوع العلاجي؛ فبعد سنوات من التعافي والتأقلم، أصبحت إنسانًا دوائيًا حقيقيًّا."ري ري، أنتِ الشخص المختار الذي كنت أبحث عنه، لا أطيق الانتظار لبدء خطة التعديل الخاصة بنا."كانت نظرات لويس إليها تشع بريقاً، كحماس الضبع عندما يرى فريسته."من أين سنبدأ أولاً؟" ظل لويس يتفحصها من الأعلى والأسفل، وكان راضياً عن
Read more
PREV
1
...
140141142143144
...
146
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status