ظهرت لمحة قلق في عيني سارة، وقالت: "لا بأس بالذهاب بعد غد، ولكن... عليك أنت أن تذهب لاستقبال الأطفال.""لماذا؟"عضت سارة على شفتيها وقالت: "لأن هناك مريض يصعب التعامل معه."رفع أحمد حاجبيه وقال: "أهو رجل؟"شعرت سارة فجأة ببعض الارتباك، وأشاحت بنظرها بعيدًا، وقالت: "لقد أجريتُ الكثير من العمليات الجراحية، وكان المرضى رجالًا ونساءً."اقترب أحمد منها، وقال: "لكن هذا الرجل مختلف بالنسبة لكِ.""نعم، إنه أصعب في التعامل من المرضى العاديين، لذا فإن من الصعب نسيانه.""سارة، كم شخصًا استفززتِ؟"أحس أحمد أن أمر ذلك الرجل ليس بسيطًا، وإلا لما بدت سارة بهذا القدر من الحذر.ارتمت سارة في حضنه قائلةً: "لم يكن هناك أحد غيرك قط، أنت فقط."في تلك الليلة، لم تعد إلى منزل عائلة الدلو، بل ظلت مع أحمد ليعيشا معاً ذكريات أيامهما الأولى كعروسين.في بداية زواجهما في الماضي، رغم أن أحمد كان يغدق عليها الدلال، إلا أن مشاعرهما كانت بالغة الهشاشة، تماماً كالورقة التي لا تقوى على الصمود أمام هبوب الرياح أو تقلبات المطر.أما الآن، وبعد أن خاضا معاً غمار العواصف، فقد شهدت مشاعرهما قفزة نوعية وتحولاً عميقاً، حتى أنهم
Read more