لطالما كان أحمد رجلاً يمتاز بوضوح شديد في مشاعره؛ فعندما كان يكره سارة في الماضي، كان يعاملها ببرود لا متناهي، والآن وهو نادم بصدق، فمن المستحيل أن يكون منافقًا.ولم تلمه سارة على الأقل في هذا الأمر."سارة..."رفعت سارة يده، ومسحت الدماء عنها برفق، ثم وضعت له ضمادة جروح."هيا بنا، فالأطفال بانتظارك لتعد لهم الطعام."خفض أحمد نظره ليلتقي بنظرات سارة الرقيقة، فآلمه قلبه بشدة وانتابه شعور عميق بالذنب.لقد أساء معاملتها في الماضي، ومع ذلك لا تزال بجانبه اليوم متجاوزةً عما سلف.سار الاثنان متشابكي الأيدي عبر الثلج عائدين إلى غرفهما.بينما كان أحمد يعد الطعام، كان التوأم يركضان بجنونٍ في الخارج، أما مرمر التي كان جسدها قوي جدًا لأنها ولدت كإنسان دوائي، فكانت في تلك اللحظة تجلس بهدوء بجانب سارة.كانت سارة تلعب معها الشطرنج، ولم يكن يُسمع في الغرفة الهادئة سوى صوت سقوط أحجار الشطرنج على اللوح.تمتاز مرمر مرهفة الحس ونبيهة، إلا أنها لا تستطيع الكلام.طوال هذه السنوات، بحثت سارة عن أفضل الأطباء لفحصها، وجربت كل الطرق، لكن في النهاية لم تنجح في علاجها.لذلك، كانت سارة دائماً صبورة جداً معها، وتلع
Magbasa pa