انحنت سمية لتلملم القطع المكسورة في صمت، لكن ندى لم تشعر أنها اكتفت بعد، فركلت ساقها مرة أخرى."لقد سئمت منكِ حقاً، أتعلمين من أنا؟ كيف تجرئين على إطعامي هذا القرف كل يوم؟"نظرت سمية إلى الفوضى العارمة، ولم تكن هذه المرة الأولى؛ فخلال الأيام الماضية، كانت ندى تثير المشاكل بلا توقف وتنفجر غضباً لأتفه الأسباب، وقد نفد صبر سمية."هذا الذي تسمينه قرفاً هو دجاج بلدي طبيعي تغذى على الحبوب لسنوات ويركض في البراري، لم يأكل ذرة من العلف، وقد طبخته لكِ خصيصاً مع فطر الترافل الذي يصل سعر الرطل منه إلى ألف دولار، ورغم أننا لسنا بمستوى عائلة الدلو، إلا أن مأكلكِ ومشربكِ يتجاوزان بمراحل ما يحصل عليه الشخص العادي، فعن أي شيء لستِ راضية بعد؟""ليس الأمر فقط أنكِ أدنى من مستوى عائلة الدلو، بل أنتِ لا تصلين لمستوى إصبع أمي، كل هذا بسببكِ أيتها المرأة الحاقدة، لولا فعلتكِ الشنيعة آنذاك لما كرهتني عائلة الدلو، ولظل والداي يحبانني كما كانا! وأخي الأكبر أيضاً، إنه شخصٌ ذا وقار..."كانت ندى تردد هذا الكلام كل يوم، وتتباكى على عزها في عائلة الدلو، وكانت سمية تدرك مرارة فقدان المكانة الاجتماعية ولذلك تحملت حتى
Magbasa pa