All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1451 - Chapter 1460

1570 Chapters

الفصل 1451

رفضت سارة اقتراح كاظم دون تردد: "يا جدي، لو كان لدي اهتمام بياسين لما هربت، أنا لا أنوي الزواج مجدداً".بدت الخيبة ظاهرة على وجه كاظم، لكنه لم يجبرها: "لا بأس، أنا لن أُجبركِ على شيء، أتمنى فقط أن تكوني سعيدة على الدوام، تذكري حضور حفل عشاء لم الشمل غداً، هل أعجبكِ الفستان؟"."نعم، إنه جميل جداً، لكن يا جدي لدي طلب، لا أريد أن يحضر الأطفال"."حسناً، فهم ما زالوا صغاراً ومن الأفضل حمايتهم"."يا جدي، لا أعرف ما إن كانت تلك المرأة ستختار التحرك غداً أم لا، إنها تكن لي كراهية شديدة، وبالتأكيد لن تفوت أي فرصة لقتلي".ألقى كاظم فرشاة الخط بقوة وقال: "لا تقلقي يا طفلتي، فأنا أخشى ألا تأتي، لأنها إذا تجرأت على المجيء، سأضمن ألا تعود حية! لقد أمرتُ عمكِ عدنان بتشديد الحراسة".تنهدت سارة وقالت: "من المرجح جداً أن يكون لها علاقة بعائلتي الأصلية، يا جدي، ألا تعرف حقاً مكان جدتي؟".لو تمكنت من العثور على جدتها، ربما تتضح كل الحقائق، فهل يعقل أن يكون لها عدوة من نسل جدتها أو أبيها؟"غادرت جدتك في ذلك الوقت دون وداع، وبذلتُ الكثير من الجهد للعثور عليها، لكن حينها هبَّ تسونامي هائل، ففرّق بيني وبين شا
Read more

الفصل 1452

على خلاف سارة التي كانت في مزاجٍ جيد، كانت ريناد تشعر بالقلق، فهرعت نحو سارة وقالت: "يا سارة، عمار لم يعد الليلة الماضية، أنا قلقة عليه".كانت سارة تعرف سبب عدم عودة عمار، فقد ضربه فهيم ضربًا مبرحًا، وبالتأكيد كان يخشى أن تقلق ريناد عليه."اقترب العيد والجميع مشغولون، ليس عمار فقط، بل حتى أحمد مشغول جداً، لا تقلقي يا عمتي، ألا ترين أن عمي عدنان يعمل وقتاً إضافياً كل يوم أيضاً؟"."لكن...""بدون لكن، ما عليكِ فعله هو الراحة والاعتناء بمظهركِ، سيأتي أحدهم بعد الظهر لتصفيف شعركِ، فأنتِ نجمة الليلة، يجب أن تكوني في أبهى صورة".رغم أن ريناد تكبرها ببضع سنوات، إلا أنها بدت أمام سارة كأختٍ صغرى تحتاج إلى من يطمئنها."الضيوف الليلة من الأثرياء وذوي النفوذ، لا يمكننا السماح لأحد برؤية ابنة عائلة الدلو شاحبةً هكذا، في الماضي، كانت ندى المزيفة تتصرف بتكبر طوال الوقت، وعليكِ أنتِ أيضاً أن تظهري هيبتكِ، فمن الآن فصاعداً أنتِ ابنة عائلة الدلو شرعياً، ولا تقلقي، عمار سيظهر الليلة بالتأكيد".استخدمت سارة كل مهاراتها حتى أقنعت ريناد بأن ترتاح، فلكل انسان مصيره الخاص، وسارة نفسها لديها الكثير من المشاكل
Read more

الفصل 1453

مقارنة بارتباك ريناد، كانت سارة تبدو أكثر ثقةَ.لم تخلُ وجوه الحضور المتأنقين من بعض المعارف القدامى الذين كانوا أصدقاء لرشيد في الماضي.عندما رأوا سارة، أصيبوا بالذهول، ورغم مرور سنوات عديدة منذ آخر لقاء، إلا أنهم عرفوها من النظرة الأولى.سألها أحد كبار عائلة مرموقة: "هل أنتِ سارة؟".كانت سارة تذكره جيداً، فقد كان يشغل منصباً رفيعاً في إحدى الدوائر الحكومية، وكان والدها يدعوه كثيراً للمنزل لتناول الطعام من أجل مناقشة بعض المشاريع.كانت تجمعهم علاقة ودية مع رشيد، وعندما أفلست عائلة رشيد وكان رشيد بحاجة لنفقات العلاج، طرقت سارة أبوابهم واحداً تلو الآخر للاقتراض في حالة من اليأس.لم يكن بسبب المال، لكنهم كانوا يخشون إغضاب عائلة وجدي، لذا أغلقوا جميعاً الأبواب في وجهها.كان المدير عوني العلالي الأقرب لوالدها، فذهبت سارة إليه وكلها ثقة، لكنها لم تتمكن حتى من رؤيته.من شدة يأسها، جثت على ركبتيها أمام بابه متمنيةً مقابلته.وكان المطر يومها ينهمر بغزارة، فجثت سارة حتى فقدت وعيها ولم تتمكن من رؤيته، ولم تكن تتوقع أنها ستقابله اليوم في مأدبة عائلة الدلو.لكن مرت إحدى عشرة سنة، وقد تقاعد من منصب
Read more

الفصل 1454

كانت عائلة رشيد في الماضي من العائلات المعروفة في مدينة الشمال، لكن إفلاسها المفاجئ أثار الكثير من الحزن.أما جميلة عائلة رشيد فقد اختفت أخبارها لاحقاً، ولولا ذكر اسمها اليوم لنسي الجميع أمرها.كانت عائلة رشيد موضوع حديث المدينة لفترةٍ طويلة، ولا أحد يعرف كيف أثار رشيد غضب ذلك الشخص من عائلة وجدي حتى انتهى به الأمر بدمار عائلته، إنه أمر مثير للشفقة حقاً.لكن الحضور كانوا من أصحاب الوجاهة، وليس من المعتاد أن يتحدثوا عن هذا الأمر في مثل هذه المناسبات.لكن رد سارة قبل قليل أثار حنق عوني، فقد تقاعد من منصب رفيع وكان معتاداً على أن يُعامل دائمًا باحترام، ولم يتوقع أن يتعرض للإحراج من سارة اليوم، لذا كان عليه استعادة مكانته.عندما كان رشيد حياً، كان عليه أن يتملقه، لكنها الآن مجرد يتيمة لا تسوى شيئًا.لقد ظنت أنها ذات شأنٍ لمجرد أنه جاملها ببضعة كلمات.كلما ازداد نفوذ الشخص وسلطته، ازداد غروره وتفاهته، فهولاء يشغلون مناصب رفيعة، ولا يسمحون لأحدٍ بمعارضتهم، ومع ذلك يتذللون أمام من هم أعلى منهم مكانة.هذه هي الطبيعة البشرية؛ مثيرة للشفقة والأسى.أما البقية فكانوا كمهرجين يحاولون إثبات وجودهم أ
Read more

الفصل 1455

لو لم يفتح عوني فمه، لتناست سارة الأمر، فالماضي قد ولّ وفات، وهي تتفهم حرص هؤلاء على حماية أنفسهم، لذا لم تفكر في الانتقام منهم طوال تلك السنوات.لكن يبدو أن حياة عائلة العلالي كانت ميسرة للغاية مؤخراً لدرجة أنهم نسوا مكانتهم.ولأن سارة لم تجاريه في نفاقه، بدأ يتصرف بتكبر.بما أنه تخلى عن حيائه، لم ترغب سارة في مجاملته، وقالت بنبرة هادئة: "يا عمي، لقد عرفتَ والدي منذ كنت مجرد موظف صغير في دائرة الأراضي، حينها كنت تشكو لوالدي كل ما يزعجك، وترغب في تسلق السلم الوظيفي، ووالدي هو من قدم لك التوصيات لتصل خطوة بخطوة لمنصب مدير دائرة التخطيط في المدينة، أنا لا أطلب منك تذكر فضل والدي، لكن في ذلك العام حين مرت عائلتنا بظروفٍ صعبة، وكان والدي في المستشفى ينتظر المال لإجراء الجراحة، زرتك في منزلك وكنتَ موجوداً لكنك تهربتَ مني، أستطيع تفهم رغبتك في تجنب المشاكل، لكنني لا أستطيع قبول نفاقك الآن وتحيتك المصطنعة وكأن شيئًا لم يكن، هل يعقل أن أُجبر على الاعتذار لمجرد أنني قلت الحقيقة؟ أي منطقٍ هذا؟"كشف كلام سارة ماضي عوني المخفي أمام الجميع، مما زاد من إحراجه.كان هناك وجه مألوف وسط الحشود، إنها ريم
Read more

الفصل 1456

منذ أيام الدراسة، لم تكن ريم تحب سارة أبداً، وكانت دائماً تقارن نفسها بها في كل شيء، خاصة بعدما علمت أن حازم معجب بسارة؛ لذا كانت ريم تتعمد دائماً معارضة سارة.لاحقاً، ومن أجل التودد لصفاء، انضمت ريم إليها.كانت سارة تدرك جيداً أن ما حدث في الماضي كان بسبب ثرثرتهن، وسواء كانت ريم هي الفاعلة أو غيرها، فبمجرد علم والدها بخبر وفاة نور، كانت النتيجة ستكون واحدة.سمعت سارة بإفلاس عائلة ريم، لكنها لم تشعر بسعادة غامرة ولم تشمت بهم، كما سمعت بزواج حازم، لكنها في ذلك الوقت كانت عاجزة عن حماية نفسها، لذا لم تتمكن من حضور حفل زفافه.أقبلت ريم وهي تمسك بذراع حازم، وقد اختفت ملامح الطيش السابقة عنها وبدت أكثر رزانة.كانت نظرات صفي الدين تحمل ازدراءً واضحاً وهو يقول: "أنا أيضاً ينتابني الفضول، أليست تلك سوى ابنة عائلة رشيد التي أفلست؟"لقد كان شاباً على أي حال؛ فلو شعر شخص مثل عوني بالاستياء فلن يظهره، أما ابنه فكان أكثر غباءً، إذ تظهر مشاعره بوضوح على وجهه.وهذا طبيعي، فأبناء الأثرياء لم يذوقوا طعم المعاناة، وقد امتلكوا كل شيء منذ ولادتهم، لذا يشعرون فطرياً بأنهم أرقى من الآخرين.سعل عوني منبهاً ص
Read more

الفصل 1457

"مر وقتٌ طويل منذ أن التقينا".كان حازم قد ساعدها في الماضي، ولم تنسَ سارة ذلك الجميل، لذا كانت معاملتها له طيبة.رأت السيدة نبيلة أن سارة تدردش ببرود مع الآخرين دون أن تولي أهميةً لعائلة العلالي، فقالت بسخرية: "يبدو أن الآنسة سارة تعرف الكثير من الرجال، ترى مع من أتيتِ اليوم؟"ابتسمت سارة ببرود، وقالت: "ولماذا يجب أن آتي برفقة رجل؟ ألا يمكنني المجيء بنفسي؟ أم أنكِ يا عمة مجرد متسلقة تعيش على الرجال، فتظنين أن كل نساء العالم مثلكِ؟"لاحظت نبيلة أن يد سارة فارغة، ولا تحمل حتى حقيبة يد، فبالتأكيد لا تحمل دعوة."أيعقل أنكِ تسللتِ إلى هنا لمقابلة الرجال؟ يا آنسة سارة، هل تدركين مستوى هذا الحفل؟"بدأت النسوة حولها بالتهامس، ورغم صمت الرجال، إلا أن نظراتهم لم تكن ودودة، وهنا تدخلت ريم للدفاع عنها."من قال إنها لا تملك دعوة؟ لقد جاءت معنا، أنا وحازم زملاؤها في الدراسة".فوجئت سارة؛ فيبدو أنها عاشت لترى ريم تقول في حقها كلاماً طيباً.لكن حازم نفسه لم يحضر إلا بفضل علاقته برامي وأحمد، وكلام ريم عن كونهم زملاء لم يكن كافياً لإقناع الحاضرين.تجاهلت سارة ردود فعل الجميع وأجابت نبيلة باقتضاب: "نعم
Read more

الفصل 1458

لوح كاظم بيده بأسلوبٍ متواضعٍ قائلاً: "لا داعي للتكلف".وقعت عيناه على سارة، وأدرك فوراً أنها مركز هذا التجمع، فسأل: "هل هناك خطبٌ ما؟"سارع عوني بالقول: "إنه أمر بسيط لا يستحق الذكر، هل لدى سيادتك أخبار سارة لتعلنها اليوم؟"قطب أحمد حاجبيه؛ فقد رأى عند دخوله أنهم يتهامسون عن سارة، لكنه لم يعد ذلك المراهق المندفع، وبما أن كاظم موجود هنا، فلم يكن من اللائق أن يتحدث، فكتم غضبه.تفقد كاظم الحضور بنظرة هادئة، ولاحظ اهتمام الجميع بريناد، فقرر إجابة عوني أولاً، وأشار لريناد قائلًا: "يا ريناد، تعالي".كانت ريناد متوترة، ورأت بين الحضور أفراداً من عائلة حكيم، ولم تعد نظراتهم لها تحمل الكراهية.كانت معظم الوجوه غريبة عنها، والجميع يحدق بها، فتشبثت بفستانها بتوتر.أمسك كاظم يدها، وقال: "مع اقتراب عيد الربيع، وفي هذا اليوم الجميل، وبالإضافة إلى تهنئتكم بالعام الجديد، لدي خبر سار أعلنه: هذه ريناد الدلو، ابنتي التي عثرت عليها للتو".بمجرد قوله ذلك، تعجب الجميع؛ أهي ابنة غير شرعية؟ وأين اختفت ندى؟خمنت ميرال ما يدور في عقولهم، فأوضحت: "بسبب سوء تفاهم قديم، انفصلت عن ابنتي الحقيقية لسنوات، ولم أعثر ع
Read more

الفصل 1459

في لحظة، تحولت كل الأنظار من سارة إلى ريم، فابتلعت ريم ريقها بصعوبة، وقال كاظم: "لا بأس، قولي الحقيقة كما رأيتها".رغم أنه رجل ذو سلطة عليا، إلا أنه كان يبدو في تلك اللحظة حنوناً كجد يسكن في الجوار.نظرت ريم إلى حازم الذي لم يجد بداً من الموافقة؛ كان قد نال فرصة حضور هذه المأدبة من شقيقة.ويبدو أنها ستكون الفرصة الأخيرة!قال حازم باستسلام: "قولي ما حدث بالضبط".سردت ريم كل شيء بالتفصيل، ولم ترضَ السيدة نبيلة، فقالت: "يا سيدي، هذه الفتاة زميلة الآنسة سارة، ووصفها للأحداث منحاز بالتأكيد"."منحاز؟ ألم تلمحي بأن سارة دخلت بمساعدة حبيبها الثري؟ ألم تقولي تلميحاً وتصريحاً إن هويتها لا تليق بهذا المكان؟ أنتم تستغلون مناصبكم لتتنمروا على الناس".قال حازم بصوت منخفض محاولاً إيقافها: "كفى".تظاهر عوني بالهدوء، وقال ببرود: "أعتذر يا سيدي، لقد أزعجك هذا الأمر التافه، لو كنت أعلم أن إلقاء التحية سيسبب كل هذا الكدر لما ألقيتها، يا آنسة سارة، كل هذا خطئي".اعتذر عوني الأكبر سنًا بهدف وضع سارة في موقف محرج أمام الناس.لكنه فاته شيءٌ حاسم؛ فكاظم لم يوبخها، بل ظهر الاستياء بوضوح على وجهه."أمر تافه؟ هل
Read more

الفصل 1460

دمرت عائلة العلالي التي كانت مرموقة للتو مستقبلها بسبب زلة لسان، وكان هناك آخرون في القاعة ممن ضايقوا سارة سابقاً يرتعدون خوفاً من انتقامها.تحولت نظرات الحسد إلى شفقة؛ ففي هذه المدينة المتقلبة، ما نفع السعي وراء السلطة؟فالأمر كما كان في العصور القديمة حيث يمتلك الملك البلاد بما فيها، وكاظم لا يحتاج إلا لسببٍ واحدٍ ليقضي على عائلة العلالي.نظرت ريم إلى سارة وهي تبتعد بعدم تصديق: "كيف أصبحت سارة فجأة من عائلة الدلو؟""هذه أسرارهم، فكيف لنا أن نعرف؟ لكن رؤيتها الآن تذكرني بأيام المدرسة، لا، بل هي الآن أكثر بريقاً مما كانت عليه".قرصت ريم ذراعه: "أما زلت تحبها؟""لقد مرت سنوات، كيف يعقل ذلك؟ كان مجرد إعجاب بجمالها حينها، أنا سعيد لها من كل قلبي".لقد كانت رحلة سارة شاقة للغاية، وهي تستحق كل ما تملكه اليوم أكثر من أي شخص آخر.أدركت ريم تميّز سارة بمجرد أن تخلت عن أحقادها، فما الذي كانت تملكه حينها لتحقد عليها؟لقد تصالحت مع نفسها، لكن ندى لم تفعل.لقد علمت ندى من مجموعات صديقاتها القدامى بوجود حفل لم شمل الليلة، ولم يعرفن ما حدث في عائلة الدلو، فبدأن بسؤالها عن الأمر.جاءت ندى بعد تردد؛ ف
Read more
PREV
1
...
144145146147148
...
157
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status