All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1461 - Chapter 1470

1568 Chapters

الفصل 1461

نظرت ندى إلى عيني كاظم الباردتين، وأدركت أنه لم يعد يكنّ لها أي مشاعر أبوة، ورغم علمها أن هذه ستكون النتيجة، إلا أنها لم تكن تحتمل شعور السقوط المفاجئ من الجنة إلى الجحيم بعد كل تلك السنوات من الحب."والدي.""لقد كففتُ عن كونِ والدكِ منذ زمن، التزمي حدودكِ."بالنظر إلى ما فعلته ندى بريناد، لولا صبر كاظم لكان قد مزقها إرباً.كانت ميرال على وشك التحدث، لكن ندى جثت فجأة ودون سابق إنذار أمام كبير عائلة حكيم!هذه الحركة فاجأت الجميع، لكن سرعان ما فهمت سارة نواياها.فندى التي لطالما كانت غبية، تحلت أخيرًا ببعض الذكاء.في البداية، خمنت سارة أن عائلة ندى إما تختبئ في الجبال أو تحاول الهروب من مدينة الشمال بطريقة غير شرعية.لكن الخيار الثاني كان صعباً، فقد أغلقوا جميع المعابر فوراً، وحتى لو نجحوا في المغادرة، فهذا يعني عدم العودة للأبد. من الذي يرضى بالهجرة من الأرض التي عاش عليها أجداده؟لذا، فالاحتمال الأكبر هو اختباؤها في جبلٍ ما، وسارة تعرف طبيعة ندى؛ فبعد سنوات الرغد، كيف ترضى بحياةٍ قاسية؟وبمجرد نزولها من الجبل ودفع أي قيمة مالية، سيتم كشفها فوراً، وعمار كان بانتظارها على أحر من جمر.لك
Read more

الفصل 1462

بمجرد رؤية ندى، صرّ عمار على أسنانه من شدة الحقد؛ فما فعلته بريناد لا يزال حياً في ذاكرته.تبادل كاظم وميرال النظرات، وبسبب مكانتهما الخاصة، لم يرغبا في فضح أسرار عائلتهما أمام الناس، تجنبًا للسخرية.همست سارة: "لقد تعلمت أن تكون ذكية أخيراً."ربت أحمد على رأسها مطمئنًا: "إنها مسألة وقتٍ لا أكثر، فلن يحدث هذا فرقًا يُذكر."قالت سارة وهي تراقب الأمر ببرود: "أنت محق."بناءً على ما فعلته ندى، فهي تستحق الموت، ولا تملك سارة أي تعاطف تجاهها، لقد انتهى الأمر الآن، وبقي أن نرى كيف سيتعامل الجد حكيم معها.تقدمت ندى، وجثت ودموعها تنهمر على وجهها بشكلٍ مثيرٍ للشفقة: "يا جدي، إذا لم تقبل إيوائي، فلن أجد مأوى آخر، أرجوك ارحمني، ارحمني لأجل حفيدك، لقد بلغ ثلاثة أشهر."وضعت الجد حكيم مأزق بعد ما قالته؛ فهو بالتأكيد لم يرد إغضاب كاظم.لكن ندى تحمل طفلاً، فماذا عساه يفعل حيال هذا الأمر؟لقد خططت ندى للأمر جيداً؛ ففي مناسباتٍ كهذه، هؤلاء الذين يهتمون بكرامتهم لا يملكون حيلة، وكما يقال إنك إن لم تستحِ فافعل ما شئت!كانت عائلة حكيم في حيرة شديدة، وأخذ الجد حكيم يفكر بالأمر، حتى اتخذ قراراً في النهاية."ي
Read more

الفصل 1463

لا يوجد في هذا العالم أي شيء بلا مقابل.ربما تظن أنها ستحظى بالمكانة بفضل طفلها، لكن ربما تريد عائلة حكيم الاحتفاظ بالطفل والتخلص من الأمل، وكان وعمار يتمنى التخلص منها ومن جنينها.لو أنها هربت لتنجو بحياتها ووضعت طفلها في الجبال، لكان ذلك أفضل من الكفاح للعيش في عرين الأسود.في الماضي، كانت سارة طفلة رشيد المدللة، ومع ذلك كافحت من أجل لقمة العيش، فماذا ستفعل ندى التي لا تحتمل يومًا واحدًا من الشقاء؟ستقتل ندى نفسها بجشعها عاجلاً أم آجلاً، وهي في هذا الصدد تفتقر لذكاء سمية.لقد طعنت تلك الأم التي مهدت لها مستقبلها بدون أي تردد، ومثل هذا الشخص سينال عواقب أفعاله في النهاية.هزت سارة كأسها، وبدت ملامحها باردة جداً."يا سارة، لم نلتقِ منذ زمن، رؤيتكِ هكذا تريح قلبي." أقبل حازم وبرفقته ريم.عندما التقت عينا ريم بعيني سارة، علا الندم وجهها.قالت ريم بتلعثم: "يا سارة، أنا مدينة لكِ باعتذار عما حدث في الماضي، لم أكن أعرف حقاً أن العم رشيد سيظهر في ذلك الوقت، لو كنت أعرف لما فعلتُ ذلك أبداً...""أعرف."كانت ريم ببساطة لا تحبها، لكنها لم تكن تملك قلباً شريراً لدرجة القتل أو إشعال الحريق.وحتى ل
Read more

الفصل 1464

لم ترغب سارة في سماع كلمة واحدة من تملق أولئك الناس، وعندما لاحظ أحمد انزعاجها، جلس بجانبها ليصد عنها أي مجاملات غير مرغوبة.هكذا طبيعة البشر؛ عندما تنجح يتهافتون عليك، وعندما تفلس قد يخونك أقرب أصدقائك في لحظة، لذا لا حاجة لتلك العلاقات الاجتماعية غير المجدية؛ فالقوة الحقيقية تكمن في الاعتماد على الذات.ألقت سارة نظرة على ندى وهي تتناول الطعام على مقربة بتكبر كما في السابق.ضحكت سارة بخفة: "أحياناً، لا يكون عدم الحياء أمرًا سيئًا، فالمهم هو الوصول للهدف بغض النظر عن الوسيلة."على النقيض، فإن البيئة التي نشأت فيها ريناد والمعاناة التي عاشتها في عائلة حكيم جعلت شخصيتها خجولة جداً الآن.ناولها أحمد قطعة كعك قائلًا: "عائلة حكيم ليست الجنة التي تتخيلها، إنها عرين أسود، وسيأتي الوقت الذي تنال فيه جزاءها."عندما شعرت ندى بنظرات سارة، تجرأت على الاقتراب منها.بدت راضية عما فعلت، وقالت وعلى وجهها ابتسامة فخر: "أرأيتِ؟ لقد عدتُ مجدداً بفضل الطفل في بطني، فما الذي يمكنكم فعله؟ مهما بلغت قوة عمار، هل سيعلو على جده؟ أنا ولدتُ لأكون سيدة نبيلة."ثم نظرت إلى ريناد وقالت: "على عكس تلك النكرة، فحتى لو
Read more

الفصل 1465

لم تكن سارة من النوع الذي يشمت بالآخرين، لكن ندى هي من جلبت لنفسها الإهانة، وفي النهاية اضطرت للمغادرة وهي تجر خيبتها.حتى الآن، كلما رأت ريناد ندى، كانت تشعر بالخوف لا إرادياً، وبالإضافة لشعور الخوف، هناك حقد دفين في قلبها؛ فبسبب ضرب ندى لها فقدت جنينها، ولا زالت تراه في أحلامها دائماً.ربتت ميرال على يدها: "لا تخافي يا ريناد، أنتِ الآن ابنة عائلة الدلو، ولن تجرؤ على إيذائكِ مجدداً."قالت ريناد بصوت منخفض: "يا أمي، قامت ندى بالكثير من الأمور الفظيعة، أليس هناك طريقة لمعاقبتها؟""الأمر يخص عائلة حكيم، لذا لا يمكننا التحرك علانية، ولكن..." لمعت عينا ميرال بنظرة حادة: "بمجرد ظهورها، فلن تفلت من العقاب."بعد انقضاء الحفل، استُدعي عمار إلى سيارة خاصة.كان الجد حكيم يمسك بعكازه بكلتا يديه، والجو داخل السيارة مشحون للغاية، وقال: "ما رأيك فيما يخص ندى؟"أجاب عمار دون تردد: "أريدها أن تموت.""ليس لدي مانع، لكن ليس الآن، أريدها أن تلد طفل عائلة حكيم، وبعدها سأسلمها لعائلة الدلو ليفعلوا بها ما شاؤوا، أما في هذه الشهور...""مستحيل، لقد قتلت طفل ريناد، ولن أسمح لهذا الحقير الي تحمله في رحمها بالبق
Read more

الفصل 1466

"أيها اللئيم الجاحد، أنت عديم الوفاء تماماً كأمك، كان يجب أن أجهضك منذ البداية!""يا عمار، أتظن أن عائلة الدلو ستقبلك؟ أنت تحلم، فبدون عائلة حكيم أنت لا تساوي شيئاً.""البقاء مع تلك المرأة طويلاً جعلك ساذجاً، هذا العالم تحكمه المصالح، فما هي قيمتك الآن؟"كانت الثلوج المتطايرة تغشي عيني عمار، ولم يكن يرتدي سوى قطعة ملابس خفيفة، فكان البرد قارساً.وبينما كانت الثلوج تتساقط بكثافة، وقفت فتاة صغيرة على مسافة ليست ببعيدة، ترتدي معطفًا سميكًا من الفراء، وتنظر إليه بقلق."عمار..."ركضت ريناد نحوه، فخشي عمار أن تسقط، فأسرع بخطواته واحتضنها بسرعة.تعانقا بقوة وسط الثلوج الكثيفة، وقالت ريناد: "يا عمار، أنا آسفة.""يا ريناد، لم يسبق لي أن شعرت بهذه السعادة من قبل، لقد حطمت أخيراً أغلال عائلة حكيم، ومن الآن أريد أن أعيش لنفسي ولو لمرة واحدة.""يا عمار، ما زلت معك.""نعم."كانت سارة وأحمد يراقبان ذلك الثنائي المتعانق من بعيد، فقال أحمد: "لنعد، فبوجود عمار بجانبها لن يصيبها مكروه."تحت ضوء عمود الإنارة، رأى أحمد الدموع تترقرق في عيني سارة."الحب الصادق دائماً يكون جميلاً لدرجة تدفعك لحمايته، أنا ممت
Read more

الفصل 1467

في هذا الوقت، كانت سارة تقوم بجلسة وخز بالإبر لكاظم، وعند سماع ما قاله كبير الخدم، لم يفتح كاظم عينيه حتى، وقال: "فليجثوا إن أرادوا."ألقى كبير الخدم نظرة على حالة الطقس بالخارج، وقال: "ستصل الحرارة الليلة إلى 15 درجة تحت الصفر، إذا جثوا طويلاً فأخشى..."فتح كاظم عينيه فجأة قائلًا: "حتى لو ماتوا من البرد، فهم يستحقون ذلك."تذكر سارة التي لم تكن قد أكملت العشرين من عمرها وهي تجثو عند بابهم طوال الليل، حينها كانت سارة ساذجة جداً، وظنت حقاً أنها تستطيع التأثير بهم، وأن عوني سيساعدها تقديراً لصداقة والدها القديمة.أحقًا كان يخاف من عائلة وجدي؟ الأمر ببساطة أنه لم يرغب بالتورط بالأمر.لقد ترقى في منصبه وشعر بأنه في القمة، ورأى أن عائلة رشيد لم يعد لها قيمة.وعندما أبلغ كبير الخدم السيد عوني حينها، كان يشرب الشاي، وقال ببطء: "إذا كانت سارة تريد الجثو فدعها تجثو، إنها شابة على أي حال، وستعرف متى تتراجع حين يصدمها الواقع."كان تجاهله وعدم مبالاته بمثابة خنجر غير مباشر طعن سارة، ودفعها إلى وضع أكثر عزلة ويأس.فكيف لكاظم صاحب المكانة العالية ألا يفهم نواياه؟لن يفعل شيئًا، بل سيتركهم ليجثوا كما
Read more

الفصل 1468

بدا وكأن الثلوج الكثيفة لن تتوقف، خاصة مع حلول الليل حيث اشتدت، وانخفضت درجة الحرارة بشكل حاد.كان معطف الفراء الذي ترتديه السيدة نبيلة قد تغطى بالثلوج، فبعد أن عاشت سنوات طويلة كزوجة للسيد عوني العلالي، ربما لم تتخيل يوماً أنها ستجثو في مثل هذا المكان بسببه.بعد الجثو لمدة ساعتين تقريباً، فقدت السيدة نبيلة وعيها في مكانها.جاء أحد الحراس وساعد في نقلها إلى السيارة، وأوضح كبير الخدم بوضوح أن جميع من في منزل عائلة الدلو قد ناموا، ولن يفتح الباب.لم يجد عوني بداً من العودة مثقلاً بالهموم مع زوجته وابنه، لقد أخبره كاظم بصمته أن هذا الأمر لا يمكن التفاوض فيه.راقب أحمد عوني وهو يصعد إلى السيارة، وكانت عيناه تلمعان ببرود.قال بنبرةٍ باردة: "يا محمود، أيام عائلة العلالي الهانئة قد ولت، اذهب وابحث عن أي شيءٍ ضده.""حسنًا."فكونه قد تقاعد لا يعني بالضرورة أن يده نظيفة، يمكننا القول فقط إن حظه كان جيداً، ومساره السياسي كان سلساً."عوني رجل ماكر، ابدأ بابنه.""مفهوم."إذا كان لديه أبٌ مثله ليدعمه، فمن المؤكد أن حياة صفي الدين ستكون حافلة بالأحداث.في صباح اليوم التالي، استلم كلًا من أحمد وكاظم ف
Read more

الفصل 1469

لحسن الحظ لم تكن رائحة جثة، بل كانت رائحة رطوبة بسبب انعدام التهوية لفترة طويلة، بالإضافة لرائحة طعام متعفن.كانت هناك امرأة نحيلة جداً، ببشرة شاحبة بشكل غير طبيعي، مقيدة بالسلاسل من أطرافها الأربعة، وكانت منكمشة على نفسها في حالة ذهول.صرخ راضي دافعًا كرسيه نحو السرير: "جنى!"رغم أن سارة رأت الكثير من الأهوال، إلا أنها تأثرت لرؤية هذا المشهد.كيف يوجد في العالم كائن كصفي الدين لا يمت للبشر بصلة، فقد دمر عائلة شخصٍ آخر قسراً، ولم يقدر الزوجة التي خطفها، بل عذبها بهذا الشكل.كان من الواضح أن المرأة كانت محبوسة لفترة طويلة، ومع كثرة الصدمات، ظلت تنظر للجميع بذهول دون أي رد فعل لفترة طويلة.اغرورقت عينا سارة بالدموع، وأمرت بإحضار بطانية لتغطية جسدها شبه العاري.كان راضي لا يزال يشفق عليها، ولم يبدِ أي اشمئزاز، احتضنها بقوة وظل يهدئها مراراً وتكراراً: "لا تخافي يا جنى، لقد أتيت."أخذت سارة الاثنين للمستشفى، وعند خروجها من باب المستشفى تنهدت بعمق.كانت تظن نفسها مثيرة للشفقة في السابق، لكن هناك الكثير من البؤساء في هذا العالم، وهي ليست الوحيدة.هدأ أحمد من روعها: "اطمئني، لن أدع عائلة العلا
Read more

الفصل 1470

جلست سارة في الشرفة شاردة الذهن، لماذا في هذا الوقت بالتحديد؟رن صوت جرسٍ في أذنها، وكانت تلك مرمر.عند رؤية تعبيرات وجهها المستاءة، حكت مرمر راحة يد سارة برأسها بلطف.لقد عاشت في القرية لفترة طويلة، وكانت قريبة جداً من الحيوانات، وبعض تصرفاتها تشبه تصرفات الحيوانات الصغيرة.ربتت سارة على رأسها، ونظرت إليها برفقٍ قائلةً: "لماذا لا تلعبين مع إخوتكِ؟"هزت مرمر رأسها، وقامت بحركة بيدها، مبديةً قلقها على سارة.ربما سمعت بعض الأحاديث حين كان الكبار يتناقشون، وظنت أن سارة حزينة من أجل الآخرين.كانت مرمر متفهمة للغاية، ورغم أنها لا تتكلم، إلا أنها كانت أكثر من يدفئ القلب.احتضنتها سارة وقالت: "أنا بخير، كل ما بالأمر أن أقدار الآخرين قد تحددت مسبقاً، فأنا لا أستطيع إنقاذ الجميع، لكنني أريد حماية من حولي بقدر استطاعتي."ثم غيرت نبرتها وقالت بتردد: "ربما أضطر للذهاب إلى مكان ما ليومين أو ثلاثة، سيعتني بكِ والدكِ، حسناً؟ وسأعود بسرعة."في قرارة نفسها، لم تكن مرمر تريدها أن تغادر، لكنها كانت تعلم أن لسارة أموراً يجب أن تنجزها.قامت بحركة أخرى: مهما كان الخيار الذي تتخذيه يا أمي، فسأدعمكِ.قبلت سار
Read more
PREV
1
...
145146147148149
...
157
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status