All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1511 - Chapter 1520

1568 Chapters

الفصل 1511

قبل حلول الليل، أحضر العم وحيد الأدوية التي كان باسم يتناولها سابقًا."يا دكتورة سيران، هذه هي الأدوية التي يتناولها السيد باسم يوميًا".نظرت سارة إلى المكونات، فوجدتها أدوية نفسية مثبطة طبيعية جدًا، ولا يوجد فيها شيء غريب.أومأت برأسها وقالت: "أشكرك يا عم وحيد"."لا داعي لشكري يا دكتورة سيران، إذا كان لديكِ أي أوامر يمكنكِ إخباري مباشرة، فطالما تستطيعين علاج السيد باسم، فستنقذين عائلة رشيد"."سأبذل قصارى جهدي".بعد مغادرة العم وحيد، أشارت سارة للرجلين الواقفين بعيدًا للاقتراب.كان عدي ورعد هما الحارسان اللذان اختارهما أحمد خصيصًا لها، وبمجرد إشارة منها، وقفا بجانبها بطاعة."دكتورة سيران".سلمت سارة الدواء إلى عدي، وقالت: "خذه للخارج واجعلهم يحللون المكونات الموجودة فيه"."حاضر".بعد الانتهاء من ذلك، توجهت سارة إلى استوديو سيف المؤقت.كانت إضاءة الغرفة ساطعة، ومليئة بدمى المانيكان، ومختلف مسودات التصاميم، ولوحات الألوان، والإبر، والخيوط، والمقصات وغيرها من الأدوات متناثرة بشكل عشوائي.كان هناك شخصان يجلسان القرفصاء على الأرض، أحدهما كبير والآخر صغير.كان سيف يمسك بيده عينة التطريز التي
Read more

الفصل 1512

بذلت سارة قصارى جهدها في علاج باسم، بينما كانت تبحث سرًا عن مصدر السم.عندما استيقظت في الصباح الباكر، وجدت أن سيف لا يزال يعمل؛ كانت يده ذات المفاصل البارزة تمسك بقلم رصاص ويرسم على الورق، وأحيانًا يأخذ قطعًا منفصلة من القماش ليتدرب على الأنماط."يا سيد سيف، أيعقل أنك لم تنم طوال الليل؟"استفاق سيف فجأة من استغراقه بالعمل، والتفت لينظر إلى الخارج؛ كان ضوء الفجر يبزغ في تلك اللحظة، فظهرت علامات الدهشة على وجهه."لقد حلّ الصباح بالفعل."هذا الرجل مهووسٌ بالعمل؛ رأت سارة فيه شبهًا بمعلمها، أحدهما وهب نفسه للبحث الطبي، والآخر للتصميم.في البداية، شكت سارة فيه، فهو الناجي الوحيد من بين الإخوة، لكنها حين رأت أنه شخص شديد التفاني تجاه التصميم، لم تعتقد سارة أنه يمتلك كل ذلك الدهاء والصبر للتآمر على إخوته وأخواته.بعد استبعاد مصطفى، وسيف، وباسم، وبسنت، لم يتبقَ سوى جاسر وسالي، إلا أن جاسر غامض للغاية، ولم يذكر عنه أي معلومات سوى بضع كلمات بسيطة.أما بالنسبة للأقارب الثانويين، فرغم وجود دوافع لديهم، إلا أنه بالنظر إلى الظروف، ليس من السهل تدبير مكائد لسنوات طويلة لإسقاط عدة أشخاص في آن واحد.ش
Read more

الفصل 1513

كانت النتائج أمام عينيها، ولم تجد سالي أي مكونات مريبة في الدواء، فتلك المرأة كانت تعالج فقط مشكلة الأرق لدى باسم كما قالت، ومع ذلك، لم تستطع سالي أن تطمئن."هل تم العثور على مكان مصطفى؟""لا توجد أخبار بعد، آخر مرة كان في رأس الرجاء الصالح، وبعد فترة وجيزة ذهب إلى موزمبيق؛ يبدو أنه فاقد للأمل، ويريد أن يرى أكبر قدر من العالم قبل وفاته."عقدت سالي حاجبيها قائلةً: "أشعر أن هناك خطبًا ما، إذا كان حقًا سيموت قريبًا، فمن المؤكد أنه سيبقى في المنزل لتسليم مهام عمله وأمواله، فكيف يسافر حول العالم؟""ماذا تقصدين؟""هل يمكن أن يكون السفر مجرد عذر، بينما هو في الحقيقة يتعالج الآن؟"ضحك الطرف الآخر بخفة: "أنتِ أيضًا تفهمين في الطب، ويجب أن تعرفي حالة جسده الحالية؛ فبغض النظر عن الطبيب الذي قد يلجأ إليه، سيكون من المستحيل إنقاذه.""رغم ذلك، أشعر بضيق في صدري مؤخرًا ولا أستطيع النوم، سأذهب في رحلة عمل غدًا، وعليك مراقبة الأمور لدى باسم من أجلي، وسنتخذ القرار عند عودتي."لقد خططت لسنوات عديدة حتى وصلت بصعوبة إلى ما هي عليه اليوم، ولن تسمح لأحد بتدمير ذلك، وخاصةً مجرد طبيبة صغيرة.بعد أسبوع من مجيء
Read more

الفصل 1514

ذهلت سالي قليلاً لسماع هذه الكلمات، وقد لاحظت سارة ذهولها هذا.لكن سرعان ما ضحكت سالي وقالت: "يا أخي، أنا سعيدة للغاية لأنك استطعت التفكير بشكلٍ سليم، إياك أن تفكر في الانتحار مجددًا، لقد كدت أموت من القلق عليك في المرة الماضية"."اطمئني، لقد أدركت قيمة الحياة الآن، ولن أرتكب الحماقات مجددًا"."يا دكتورة سيران، يبدو أن نظرتي لم تخب فيكِ، أنتِ حقًا موهوبة، ففي غضون أسبوع واحد فقط، بدت حالة أخي أفضل بكثير"."أنت تبالغين في مدحي يا آنسة سالي، السيد باسم استعاد توازنه النفسي بفضل وجودكم معه كعائلته، فماذا عساي أكون؟""أنتِ متواضعة كالعادة".لا تدري سارة إن كان مجرد وهم أم لا، لكنها شعرت أن نظرات سالي لها تحمل معانٍ أخرى أعمق.منذ ظهور سالي، لم تفارق مرمر خطى سارة، وكانت عيناها الخضراوان تراقبا سالي بهدوء وحذر.ولم تخفف من حذرها إلا بعد مغادرة سالي.وقفت سارة عند الشرفة تراقب سيارة سالي وهي تبتعد عن الفيلا.غدًا هي ذكرى وفاة نوران السامري، ولم تكن لدى باسم رغبة في الأكل، فوضع الإوز المشوي جانبًا."يا دكتورة سيران، دعينا نوقف العلاج غدًا، فأنا ذاهب لزيارة فقيدٍ عزيز".حسبتها سارة بدقة، غدًا
Read more

الفصل 1515

نظرت سارة إلى المزارعين المتفرقين في الجوار، وشعرت بشيء غريب، فسألت العم وحيد: "ألا تملك الآنسة نوران عائلة؟"من المفترض أنها دُفنت في مسقط رأسها لأن لها عائلة هنا، لكن اليوم هو ذكرى وفاتها، ولم تكن هناك أي قرابين على قبرها، وبالنظر لمكانة باسم، فحتى لو لم يصبح صهرهم في النهاية، كان عليهم المجيء لرؤيته.لقد مر أكثر من نصف ساعة على وصول باسم، وفي مكان صغير كالريف، لا بد أن الخبر قد انتشر بالفعل.تنهد العم وحيد بتحسر، وقال: "الآنسة نوران مسكينة حقًا؛ كافحت للخروج من هذه القرية الجبلية النائية، وكان بانتظارها مستقبل مشرق، لكنها ماتت ميتة شنيعة، وعندما علم والداها بخبر وفاتها أسرعا لاستلام جثتها، وبسبب قلق شقيقها الشديد، قاد بسرعة مفرطة مما أدى لسقوط العائلة بأكملها من فوق جرف، لقد كان حادثًا مأساويًا...""هل ماتت العائلة بأكملها؟"أومأ العم وحيد برأسه: "لقد ماتوا جميعًا، كانت زوجة أخيها حاملاً في الشهور الأخيرة، فظلت في المنزل لترتاح فنجت من الحادث، لكن عندما وصلها خبر الكارثة، أصيبت بصدمة أدت لولادة مبكرة، ولأنه لم يكن هناك أحد في المنزل وكان الهاتف مفرغًا من الشحن، لم تملك فرصة لأن يتم
Read more

الفصل 1516

رغم أن باسم كان يأتي لزيارتها كل عام في ذكرى وفاتها، إلا أن مشاعره تجاه نوران لم تتغير قط."يا نوران، لن آتي مجددًا بعد اليوم، لن أظل متمسكًا بالماضي؛ ستسعد روحكِ في السماء لأجلي بالتأكيد، لقد تجاوزت تلك المحنة".مدّ أصابعه ليمسح على صورة الشخص الموجودة على القبر، بينما كانت دموعه تلمع تحت أشعة الشمس الغاربة."أنا آسف حقًا على ما حدث حينها".لولا وجوده، لما فُنيت عائلة السامري عن بكرة أبيها.هبت نسمة من الريح، فتراقصت زهور الكانولا على سفح الجبل، وتمايلت بتلات أزهار المشمش والخوخ في الهواء، وكأنها راقصة جميلة تتمايل بجسدها الرشيق.وسط هذا المشهد الخلاب، لمحت سارة عجوزًا تعمل في حقلٍ ليس بقريب.كانت تلك المرأة تقف بين الزهور الجبلية، وعيناها مثبتتان على باسم بنظرات ثاقبة.وبمجرد أن شعرت بنظرات سارة، أشاحت العجوز بنظرها بارتباك، وتابعت عملها في الحقل.ضيّقت سارة عينيها، وأعطت مرمر بعض التعليمات، ثم نهضت واتجهت نحو الحقل.لقد رأت بوضوح قبل قليل أن عيني العجوز كانتا ممتلئتان الدموع، مما يعني أنها تعرف باسم.بما أن عائلة السامري قد ماتت، ولا يوجد أقارب لعائلة رشيد في هذه القرية، فكيف يظهر ش
Read more

الفصل 1517

كانت سارة ترتدي قناعًا على وجهها، ولم يكن وجهها جميلاً، لكنها عندما ابتسمت، أضفت عيناها السوداوان تحت أشعة الشمس لوناً رائعاً على وجهها بالكامل.بدا مشهد تبادلهما النظرات تحت غروب الشمس جميلاً للغاية.فجأة، شعرت سارة بمن ينظر إليها من ورائها بنظرة مليئة بالحقد.التفتت فجأة، لتجدها تلك العجوز التي كانت في الحقل قبل قليل.كانت عيناها مثبتتان على يدي سارة وباسم المتشابكتين، وظلت ملامح وجهها فاترة.رغم أنها كانت تهرب قبل لحظات، إلا أنها الآن سارت بجرأة نحوهم."يا سيد باسم، هل أتيت لزيارة نوران مجددًا هذا العام؟"سحب باسم يده بهدوء، وقال: "أجل، لم نلتقِ منذ مدة يا خالة بهية".أخرج العم وحيد بعض الهدايا من السيارة؛ ويبدو أنه كان يعرف الخالة بهية جيدًا.مسحت العجوز يدها بمئزرها، وقالت: "لقد أعددت الطعام، وكما هو الحال دائماً، ابقوا في فنائي الصغير لليلة واحدة قبل الرحيل فالطريق وعر ومظلم".التفت باسم نحو سارة قائلًا: "يا دكتورة سير ان، لقد تأخر الوقت، دعينا نقضي الليلة هنا ثم ننطلق عائدين".نظرت سارة إلى الخالة بهية؛ ولسبب ما، شعرت أن هذه المرأة مريبة، وبما أنها كانت تنوي التحقيق في حقيقة ما
Read more

الفصل 1518

حدقت سارة بها بعينين نصف مغمضتين، وسألت: "يا خالة بهية، ما الخطب؟"التقطت الخالة بهية الغطاء بارتباك قائلة: "لقد تقدمتُ في السن وأصبحت يداي ترتجفان".أنهت ترتيب الفراش بسرعة، وقالت: "يا دكتورة سيران، أعتذر عن أي تقصير؛ تركتُ اللحم يُطهى على الموقد، سأذهب لمتابعته ولن أطيل عليكِ".غادرت الخالة بهية على عجل، بينما كانت عينا سارة تتبعها بنظراتٍ متفحصة.في تلك اللحظة اتصل أحمد، فتأكدت سارة من خلو المكان حولها قبل أن ترد."يا سارة، أحرزنا بعض التقدم في الأمر الذي طلبتي مني التحقيق به؛ عائلة نوران توفيت بالفعل قبل سنوات، ولكن..."تمهل في حديثه وكأن تغير في أصاب مجرى الأمور، فسألت سارة بسرعة: "ولكن ماذا؟""هناك أمرٌ مريب؛ في ذلك الوقت كان باسم يجري جراحة في المستشفى، والشخص الذي تولى استلام جثث عائلة نوران كان قريباً لهم من بعيد، واختفى أثره تماماً بعد الجنازة، القرية التي كانت تسكن فيها نوران تسمى قرية زهور المشمش، وفي مثل هذه القرى الريفية، تعتبر الأفراح والجنازات أمراً مقدساً؛ فإذا حلت مصيبة بأحدهم، يهب الجيران للمساعدة، خاصة في الجنازات حيث من عاداتهم أن يتم تحديد موعد مناسب للدفن، ويكون
Read more

الفصل 1519

كانت سارة تحظى بالثقة المطلقة، فرغم تعجب مرمر من تصرفاتها، إلا أنها أيقنت أن ما تفعله له سبباً وجيهاً.ساور الشك قلب باسم أيضاً، لكنه ظن أن الدكتورة سيران تخصه بمزيد من العناية لكونهما خارج المنزل، فلم يطل التفكير في الأمر.فبعض أن قضى معها أسبوعًا، أصبح يثق في أخلاقها، ناهيك عن وجود طفلتها معها، مما جعله لا يسيء الظن بنواياها أبداً.لكن في نظر الآخرين، بدا وكأن علاقتهما حميمية للغاية؛ كانت سارة تراقب الخالة بهية سراً، ورأت في عينيها نظرة تقدح بالشر.التقت نظراتهما، فكأن سارة قد أمسكت بها متلبسةً، فأشاحت بوجهها بسرعة.بالتأكيد لم تكن تتوهم الأمر، فالخالة بهية وراءها سر خطير!بعد العشاء، حلّ الظلام الدامس، وساد الهدوء تلك القرية الجبلية الوادعة، ولم يكن يُسمع سوى صرير الحشرات ونباح الكلاب من حين لآخر.هبّت نسمات الليل العليلة، وبعد أن تناول الحراس طعامهم وفحصوا المكان للتأكد من خلوه من الأخطار، ركبوا سياراتهم للراحة، بينما بقي اثنان منهم للحراسة الليلية.طلبت سارة من الخالة بهية تسخين بعض الماء، وحملت وعاءً خشبيًا لتبدأ جلسة نقع قدمي باسم المعتادة.لكنها بدلاً من قيامها بالوخز بالإبر كم
Read more

الفصل 1520

انتظرت سارة بضع دقائق، ثم خرجت من الغرفة متسللة.وقد أبقت مرمر بالغرفة لأنها تحمل أجراساً في ثيابها، كما أنها لم تكن متأكدة مما سيحدث بالخارج.عندما وصلت إلى الباب، رأت رجال عائلة رشيد المكلفين بالحراسة يغطون في نوم عميق وهم مستندون إلى الباب، وحتى من كانوا في السيارات كذلك.وكأن ساحرةً ألقت عليهم تعويذة جعلتهم في سباتٍ عميق.من المؤكد أن ما تفعله تلك الخالة بهية المزيفة له علاقة بباسم؛ وبعد أن تأكدت سارة أن حياة الحراس ليست في خطر، تسللت إلى باب غرفة باسم.ومن خلال شقٍ في النافذة الصدئة، رأت الخالة بهية وهي توليها ظهرها.وكما توقعت سارة، كانت الخالة بهية المزيفة قد خلعت القناع عن وجهها، لتكشف عن وجه رقيق وجميل.صُدمت سارة؛ فهذه المرأة هي نوران بعينها!إنها لم تمت حقاً.كانت نوران ترتدي ثوباً حريرياً أبيض رقيقاً، وشعرها الطويل منسدل بحرية، كاشفًا عن قوامها الممشوق مع كل حركة.أما باسم فقد كان غائبًا عن الوعي بسبب الطعام المخدر؛ جلست نوران بجانب السرير، ومررت يدها على وجنته والدموع تملأ عينيها.كان واضحاً أن نوران ما زالت تحب باسم بعمق، لكن لماذا زيفت موتها آنذاك؟وهل عائلة السامري لم ت
Read more
PREV
1
...
150151152153154
...
157
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status