All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1491 - Chapter 1500

1568 Chapters

الفصل 1491

رأت سارة أن الطعام أصبح جاهزاً، فاستعدت لإيقاظ ميرفت.كانت العجوز تغط في نوم غير مستقر على كرسيها، وتمتمت بكلمات: "لا يوجد شيء في الأصل، فأين يمكن للغبار أن يتراكم..."أيقظتها سارة برفق: "سيدتي، حان وقت الطعام."فتحت ميرفت عينيها ببطء، وحين التقت نظراتها بالوجه الفاتن أمامها، نادت لا إرادياً: "أختي."ذهلت سارة: "بماذا ناديتِني؟"حينها استعادت ميرفت وعيها وسألت: "هل تحدثتُ للتو؟""سيدتي، لقد ناديتِني بأختي، هل تذكرتِ شيئاً؟""أنا..." أمسكت ميرفت رأسها؛ لقد رأت حلماً بالفعل، وكأنها حلمت بامرأة، لكن بمجرد استيقاظها تلاشى الحلم ولم تعد تذكر شيئاً.رأت سارة علامات الحيرة على وجهها وأدركت أنها لا تمثل، ويبدو أنها حفزت بعض الذكريات في وعيها الباطن."سيدتي، لنأكل." لم تجرؤ سارة على الضغط عليها أكثر، فهي ليست متخصصة بشكل دقيق في أمراض الأعصاب.كانت ميرفت سعيدة للغاية أثناء تناول الطعام."كنت أعلم أنك ستأتي هذا العام حتماً، لقد مرت سنوات طويلة، لكنني لم أتوقع أن تحضر معك صديقة هذه المرة."ملأ بلال الكؤوس للجميع وقال: "يا سيدتي، الزعيم لن ينساكِ أبداً مهما حدث، يا دكتورة سارة، لنرفع كؤوسنا نخب ال
Read more

الفصل 1492

كانت قدرة ياسين على الشرب قوية، لكنه بدا ثملاً اليوم.ساندته سارة حتى السرير، فتمسك بيدها بقوة ولم يتركها.حذرته سارة بصرامة: "اترك يدي، أحذرك ألا تستغل الفرصة لتتصرف كالمتشردين!" احمرت وجنتا ياسين، وتمتم بصوت خافت: "دكتورة سارة، أنا أحبكِ حقاً، ألا يمكنك منحي فرصة واحدة؟""أعتذر." نزعت سارة أصابعه واحداً تلو الآخر، وغادرت الغرفة ببرود.لقد كانت تهتم بميرفت أكثر من اهتمامها بياسين.شربت ميرفت عدة كؤوس، ورغم أن قدرتها على التحمل جيدة، إلا أن سارة قلقت عليها نظرًا لتقدم سنها.وجدتها مستلقية على السرير تتمتم بلا توقف: "يا أختي، لا تتركيني، يا أختي..."دخلت سارة، فجذبتها ميرفت من يدها فجأة: "يا أختي، يا أختي شادية، أنا ميرفت.""ميرفت، ماذا نعتني؟""أنتِ أختي، أختي شادية."تابعت سارة استفسارها: "ما هو اسمي بالكامل؟" "اسمكِ هو..."لم تكمل ميرفت جملتها إذ غطت في نومٍ عميق، فتنهدت سارة بيأس؛ فالإكثار من الشرب يعطل الأمور حقاً.انتهزت فرصة نومهما وحاولت البحث عن هاتف للتواصل مع أحمد.لكن ميرفت لا تملك هاتفاً، ولم تعرف كلمة السر لفتح هاتف ياسين، كما أن هناك حراس بالخارج؛ فتنهدت سارة بأسى.اضطر
Read more

الفصل 1493

لم تتردد سارة للحظة، واستعانت بعمار لتتسلق للأعلى.كانت الأنابيب تتسع ليزحف رجل بالغ من خلالها، ورغم أنها كانت مليئة بالغبار، إلا أن سارة لم تبالِ.لم تكن تفكر سوى بالهرب، فأطفالها ينتظرونها.ولحسن الحظ، كانت هذه المنطقة تعج بالفوضى والعصابات، وقام عمار الذي كان يقوم بالأعمال المشبوهة لعائلة حكيم سابقاً باستغلال علاقاته مع أحد الوجهاء المحليين المهمين لتمهيد الطريق لسارة، وخلال وقت قياسي تم إيصالها إلى البحر.حين اكتشف ياسين أن هناك خطبٌ ما ولحق بها، لم يجد لها أثراً.استشاط غضباً؛ لقد اختطفها شخص من أمامه مباشرة!حقاً لا يمكن الاستهانة بأحمد؛ طالما لم يمنح ياسين لسارة أي فرصة للتواصل مع العالم الخارجي، فكيف وجدها رجال أحمد هنا؟لقد سخر منه قائلاً إنه يبحث عن إبرة في كوم قش، ولم يدرِ أن أحمد تفوق استراتيجيًا على خصمه وخدعه!"طارِدوها! لا تدعوها تهرب!"أدرك ياسين أنه إن أضاع هذه الفرصة، فلن تسنح له فرصة أخرى، فاستخدم كل نفوذه للبحث عن مكان سارة.كان عمار قد نسق مسبقاً من الداخل مع أحمد، وكانت السفن تنتظر عند حدود المياه الدولية.لحق بهما ياسين بزورق سريع، وكانت سارة ترتجف خوفاً، متذكرة
Read more

الفصل 1494

اتكأ ياسين على الزورق، وملامح الانكسار تكسو وجهه.كانت نظرات سارة باردة جداً، خالية من أي تظاهر.أطلق أحمد النار، وتطايرت الرصاصات حول زورق ياسين، مبللة وجهه برذاذ الماء المتناثر."ياسين، سأرد لك خطفك لزوجتي أضعافًا في المستقبل!"بعد ذلك، أمر أحمد رجاله بالعودة.نظر علاء إلى الرجل المتألم وتنهد بصمت: "لقد رحلت يا زعيم، استسلم، فهي لا تحبك."أصعب ما يمكن الوصول إليه هو قلب شخصٍ ما، ولا علاقة للأمر بالسن أو المكانة؛ إن لم يحبك أحدهم، فهو ببساطة لا يحبك، مهما كان.تمتم ياسين: "لماذا..." فبعد كل هذه السنوات وجد أخيراً امرأة كهذه، لكن القدر لم يشأ منحه إياها.استقرت سارة بين ذراعيّ أحمد قائلةً: "ظننت أنني لن أراك مجدداً في حياتي."في ذلك الوقت، اعتقدت حقاً أن ياسين سيسجنها في تلك الجزيرة للأبد."آسف يا سارة." ضمها أحمد بقوة وهو يشعر بالندم لإدراكه الأمر متأخرًا.وحده الله يعلم كم كان قلقاً حين سمع خبر وفاتها، وفي الأيام الماضية حين لم يجد أي أثر، كان يعيش في رعب دائم.لكن حسن الحظ، انتهى كل ذلك.كان وصول سارة كالشمس التي أشرقت في ظل الأجواء الكئيبة المغيمة على المكان، حتى عواصف الثلج في مدي
Read more

الفصل 1495

عادت سارة مع الأطفال إلى جزيرتهم الأولى، وبعد سنوات من التطوير، تغيرت الجزيرة تماماً.أصبح هناك طريق ساحلي ملون يحيط بالجزيرة، ولا تزال أشجار الكرز ممتدة أمام منزل حماتها.في هذا الوقت، كانت أزهار الكرز في أوج تفتحها بمنظرٍ خلاب، ووقفت سارة تحت شجرة كرز ضخمة، تتراقص الأجراس المعلقة عليها مع نسيم البحر لتصدر رنيناً عذباً.حين أضيئت الأنوار على الشجرة، بدت سارة وسط بتلات الكرز المتطايرة كالملاك.رغم إنجابها أربعة أطفال، إلا أن جمالها ورقّتها فاقتا فتيات لم ينجبن قط.جلست مرمر على الشجرة، والأجراس في قدميها تصدر رنينًا.وكان التوأم يلهوان تحت الشجرة، بينما كان فارس يتلمس الشجرة بتأثر.إنه لا يذكر معظم أحداث طفولته، لكن هذه الشجرة تركت أثراً في ذاكرته.حين كان لا يوال يرتدي الحفاضات ويتبع سارة بخطوات متعثرة بحماس.توفيت الجدة قبل عامين، لكن غرفة سارة ظلت كما هي.معظم سكان الجزيرة لم يرحلوا، وحين رأوها غمرتهم السعادة، معبرين عن امتنانهم لما وفرته لهم من سبل الراحة.الآن، أصبحت خدمات الكهرباء والماء والإنترنت متوفرين بالجزيرة، فبات الجميع يعرفون أخبار العالم دون مغادرة منازلهم، ولم تعد معزول
Read more

الفصل 1496

داعبت سارة ياقته برأسها كأنها قطة صغيرة قائلة: "ليس لدي أي تعاملات مع عائلة رشيد، ولا توجد بيننا أي ضغينة، علاوة على ذلك، فمصطفى ساعدني كثيراً في الماضي، عائلة رشيد هي المكان الأكثر أماناً، خاصة وأنني لن أذهب بهويتي الحقيقية، فلن يعرف أحد من أنا.""دائماً لديكِ أعذاركِ."لم يجد أحمد حيلة أمامها، "لكن هذه المرة يجب أن تعديني بأن تتركِ مرمر ترافقكِ، فمرمر تتقن خصائص الأدوية، ويمكنها التحكم في الحيوانات لحمايتكِ.""حسناً."رغم أن سارة لم تشعر بوجود أي خطر في عائلة رشيد، إلا أن وجود مرمر معها ليس أمراً سيئاً؛ فهي الأكثر شغفاً بالطب بين أطفالها، وإذا راقبتها وتعلمت منها، فستغدوا طبيبة مشهورة في المستقبل.عندما علم بقية الأطفال أن سارة ستأخذ مرمر معها، شعروا بمزيج من الحسد والحزن، أمسك التوأم بيدي سارة من جهتي اليمين واليسار: "أمي، هل يمكننا الذهاب معكِ أيضاً؟ لن نسبب لكِ أي متاعب."داعبت سارة وجوههما الصغيرتين بقلب مثقل قائلةً: "أنا ذاهبة لعلاج رجلٍ مريض، وسأعود قريباً، كونوا مطيعين.""لكن الدراسة ستبدأ بعد فترة، ونحن نقضي وقتاً قليلاً جداً معكِ، وقد اختُطفتِ للتو، نحن خائفون..."لو كان الأ
Read more

الفصل 1497

في صباح اليوم التالي، استيقظ الأطفال مبكراً لوداع سارة."اطمئني يا أمي، سأعتني بإخوتي جيداً.""يا لك من ابنٍ بار!"تقدم أحمد نحو سارة: "لا تضيعي القلادة، سأتمكن من العثور عليكِ أينما كنتِ."لم تلمه سارة على وضع جهاز تتبع؛ فلولا القلادة التي أرسلها مسبقاً لما استطاعت الهرب بسهولة في المرة الماضية."حسنًا، أعلم، اعتنِ بالأطفال جيداً، سأعود قريباً.""لقد رتبتُ الأمور في دولة الجنوب، إذا حدث أي طارئ اتصلي برجالنا فوراً.""حسناً."وقفت سارة على أطراف أصابعها وطبعت قبلة على وجنة أحمد، ثم همست: "لقد وعدتُ فارس بأنني سأفكر في موضوع زواجنا."امتلأت عينا أحمد بالبهجة، ثم ربت على رأس مرمر قائلًا: "يا صغيرتي، ابقي مع أمكِ."أومأت مرمر بطاعة، فهي سعيدة جداً بمرافقة والدتها.تنكرت الاثنتان وغيرتا ملامحهما الأصلية؛ ليكونا في أعين الغرباء كأشخاص عاديين جداً، باستثناء عيني مرمر الخضراوين المميزتين.ومع ذلك، لا أحد في العالم يعرف هوية مرمر سوى أحمد وعائلة الدلو؛ فلا أحد يعلم أن لسارة ابنة تدعى مرمر.بعد رحلة طيران طويلة استغرقت أكثر من عشر ساعات، هبطت سارة ومرمر بسلام، وكان رجال مصطفى في انتظارهما منذ خ
Read more

الفصل 1498

تخيّلت سارة كم سيكون المنظر جميلاً وموحشاً في آنٍ واحدٍ حين ينبثق الفجر وتهب الرياح عبر الحشائش.لا عجب أنه يعاني من الاكتئاب؛ فالعيش الطويل في بيئة كهذه سيملأ قلبه بالوحدة.توقفت السيارة، كانت الفيلا مصممة على طراز الوابي سابي، فالجدران إما رمادية أو بيضاء، فبدت خالية من الروح والحياة.كانت الساعة الحادية عشرة ليلاً، ومع ذلك انبعث من الفيلا صوت آلة الشيون الفخارية بمعزوفة قلعة في السماء المألوفة.بدأ مطر خفيف يتساقط في الخارج، وحبات المطر تضرب النوافذ الزجاجية لتخلق مشهداً شاعرياً وموحشًا في ذات الوقت.شعرت سارة بالضيق رغم أنها لم تمكث إلا لدقائق كما أنها ليست مريضة بالاكتئاب، إلا أنها شعرت وكأنها حوت وحيد في المحيط، وكأن العالم انتهى ولم يتبقَ غيرها وسط الركام.فكيف لمريض بالاكتئاب ألا تزداد حالته سوءاً هنا؟"الابن الأصغر هو من يعزف، إنه يعاني من الأرق، خاصة في الليل."قطبت سارة حاجبيها، وشعرت أن الأمر مريب. ما دام يعاني من الاكتئاب، لماذا يُترك في بيئة كهذه؟ لن تتحسن حالته هنا، بل ستسوء فقط."هل يمكنني رؤيته؟""من الصعب الجزم بذلك، فمزاجه متقلب جداً، وفي السنوات الأخيرة لم يعد يرغب
Read more

الفصل 1499

المرمر هو حجر كريم يرمز للجمال والنقاء.كان الاسم مميزاً جداً، وعادة لا يختار أحد هذا الاسم لطفل.أوضحت سارة: "مرمر لا تستطيع الكلام منذ ولادتها."وبسبب شعوره بالمعاناة المشتركة، فهو بساقيه المعطوبتين وهي بلسانها الصامت، نشأ بينهما نوع من التعاطف."إنها لا تزال صغيرة جداً." نظر باسم إلى مرمر بشفقة، فهي في عمرها هذا ولم تنطق بكلمة واحدة قط.ابتسمت له مرمر؛ ورغم صمتها، كانت نظراتها مشرقة ودافئة، لا تحمل ذرة من الحزن.قامت ببعض الإشارات بيدها، ولم يفهم باسم تماماً، فنظر إلى سارة.شرحت سارة: "مرمر تقول إنه رغم صمتها، إلا أن لديها عائلة تحبها، وهي سعيدة جداً.""عائلة..." تمتم باسم لنفسه وكأنه تذكر شيئاً ما.تقدمت سارة خطوة للأمام: "تبدو متعباً جداً، يبدو أنك لم تنم جيداً منذ فترة طويلة، والوقت تأخر، ارتح قليلًا الآن.""أنام؟ أنا لا أستطيع النوم." هز باسم رأسه، "هذه الليالي هي الأصعب على الإطلاق."بدون الحقن والأدوية، لا يستطيع النوم هانئًا ولو لليلة واحدة. وبسبب خوفه من الإدمان على الأدوية على المدى الطويل، قرر قطعها قسراً.سبب هذا تدهور نومه، فيظل مستيقظاً طوال الليل في هواجس أدت به لمحاو
Read more

الفصل 1500

بالنظر إلى سن سارة الصغير، فتحقيقها لتلك الإنجازات في الطب الغربي كان ملفتًا، فما بالك بقدرتها أيضًا على فحص النبض؟ فمن المعروف أن معظم مشاهير الطب التقليدي المتبقين هم كبار في السن.لم يرَ باسم أحداً في مثل عمرها يتقن هذا النوع من الطب.فحصت سارة نبضه بهدوء، فسألها: "كيف الحال؟""نم أولاً يا سيد باسم، وسنتحدث عندما تستيقظ."ثم أخرجت الإبر الفضية: "سأستخدم وخز الإبر لتحفيز بعض النقاط، ومع هذا البخور المهدئ، ستنام بعمق."افترض باسم أنها لم تكتشف شيئاً وأنها مجرد طبيبة شابة أخرى، فحتى الأطباء المشهورين عالميًا لم يتمكنوا من علاج أرقه، فتركها توخزه بالإبر دون أن يعلق.الغريب أنه كان متشككًا في البداية، لكن بعد نصف ساعة، داهمه النعاس وغطّ في النوم دون أن يشعر.أشارت سارة للعم وحيد، وانسحبوا بهدوء من الغرفة.بدا العم متأثراً جداً: "يا دكتورة سيران، في البداية قلقت لصغر سنكِ، وكذلك عندما رأيتك تجرين وخز الإبر، فلم أعتقد أن مهاراتك حقًا بهذه البراعة! لم ترتجف يدك إطلاقًا أثناء وخز الإبر، وقد نام السيد باسم بسرعة، لقد كان يعتمد على الأدوية القوية ويستغرق وقتاً طويلاً لينام، وأنتِ جعلتيه ينام ب
Read more
PREV
1
...
148149150151152
...
157
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status