All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1531 - Chapter 1540

1568 Chapters

الفصل 1531

كان اسم سارة مألوفاً لدى باسم؛ ففي الماضي عندما فُقد أثر أختهم بسنت، بحثت العائلة عنها طويلاً، وفي النهاية كان مصطفى هو من استعاد جثتها.الشخص الذي زوده بالمعلومات حينها كان سارة، لكنه في ذلك الوقت سمع عنها فقط ولم يعرفها شخصياً.وقد عزم في قرارة نفسه أنه إذا سنحت له الفرصة مستقبلاً، فلا بد أن يشكرها، لكنه سمع لاحقاً خبر وفاتها.وبما أنه لم يكن هناك تواصل مباشر معها، وكان قد سمع عنها من مصطفى فقط، ثم تعرض هو نفسه لحادث سير، لم يولِ باسم الأمر اهتماماً كبيرًا.والآن بعد سماعه اسم سارة مجدداً، شعر بفيض من المشاعر."إذن أنتِ هي! أنتِ من وجدتِ بسنت! لولاكِ لكنا كمن يبحث عن إبرة في كومٍ من القش، ولما وجدناها أبداً، أنتِ تقولين إن لأخي مصطفى فضلاً عليكِ، لكن الحقيقة هي أن لكِ فضلاً كبيراً على عائلة رشيد"."يا سيد باسم، أنت تبالغ في الأمر، لقد كان مجرد واجب بسيط".لم تنسب سارة الفضل لنفسها، وتابعت: "يا سيد باسم، لا بد أنك تعبت من عناء السفر، تحدث قليلاً مع السيد مصطفى، وسنجري العملية الليلة، يجب أن يتم هذا الأمر بسرعة لتجنب أي تعقيدات"."حسناً".فور عودتها، كان لا بد لسارة أن تبحث عن لويس؛ فب
Read more

الفصل 1532

ظهر لويس على الفور، وبدا سعيداً جداً برؤية سارة: "يا ري ري، لقد عدتِ".احتضنها بسعادة وبحنوٍ بالغ."يا معلمي، أرى أنك قد بنيت قاعدة ضخمة في الجبل الخلفي، ما الذي تجري عليه الأبحاث؟""يا عزيزتي، ستعرفين عندما تبدئين عملية التعديل يوماً ما".شعرت سارة بحدسها أن لويس يخفي سراً عظيماً، لكن بما أنه لا يريد التحدث، فلا تستطيع إجباره."يا معلمي، هل يمكنك مساعدتي في إجراء عملية جراحية لصديق لي؟"بالنظر إلى مكانة لويس، فحتى كبار أثرياء العالم يقفون في طوابير لطلب علاجه، لكنه يفضل إجراء الأبحاث، ولا يهتم كثيراً بعلاج الناس.وبما أن أبحاثه الطبية تتطلب تمويلاً ضخماً، فلم يستطع الرفض تماماً.ومع الوقت، انكشف موقع سكنه، وتوافد عليه المرضى باستمرار.لهذا السبب أنشأ القاعدة الجديدة ولم يخبر أحداً عنها، وحتى سارة لم تعرف إلا عندما أحضرها إلى هنا.هنا يمكنه التركيز على أبحاثه اليومية بسعادة دون الحاجة لعلاج الغرباء.لو كان شخصاً آخر من طلب منه ذلك لرفض بالتأكيد، لكن بما أنها سارة، وافق لويس دون تردد."إنه أمر بسيط".مد يده وقرص وجنتها قائلًا: "هذا الوجه ليس جميلاً على الإطلاق".قام لويس بإزالة القناع ع
Read more

الفصل 1533

حتى بدون مكانتهما كأبناء لعائلة رشيد؛ فكلاهما من النخبة في مجالهما.نظرا لبعضهما البعض؛ أحدهما عليل الساقين يعيش في ذكريات الماضي.والآخر أرهقه مرض الكلى لسنوات.لقد عذبهما الزمن حتى بات حال الأموات أفضل منهما.احتضن مصطفى أخاه باسم: "كل هذا خطأي، لو أنني اكتشفت الأمر مبكراً، لما انجرفتم جميعاً إلى هذا الوضع".عندما وقع الحادث لبسنت، ظن الجميع أنه مجرد حادث عرضي، فمن كان ليشك في أقرب الناس إليه؟"يا مصطفى، من تظنه الفاعل؟ أهو سيف؟ أم جاسر؟ أم سالي؟""إنهم إخوتنا ويحملون نفس الدم، لا أعتقد أنهم الفاعلون، لقد ركزتُ في تحقيقي على أبناء عمومتنا من فروع العائلة الأخرى؛ فهم الأقرب للظن من حيث الدوافع، فإذا حدث مكروه لفرع عائلتنا الرئيسية، ستسنح لهم الفرصة للاستيلاء على ممتلكات عائلة رشيد!""وهل توصلت إلى شيء؟""حالياً، هناك بعض الأدلة، لكن لا يمكنني التحرك الآن كي لا أنبههم، اطمئن، لن أفلت الشخص الذي آذانا وآذى عائلتنا"."يا أخي، إن لم يكن الفاعل هو سيف أو أحد إخوتنا، فهل هم في خطر؟ هل يجب أن نحذرهم؟ خاصة سالي، فخطبتها اقتربت، ولا نريد لها مواجهة أي مشاكل في هذا الوقت"."يجب تحذيرهم، ولكن...
Read more

الفصل 1534

خجلت سارة بشدة وقالت: "لم نقم بالإجراءات الرسمية بعد"."لا بأس، فهذا سيحدث عاجلاً أم آجلاً على أي حال، ما أجمل أن يكون لدي أخت أخرى!" رفع باسم يده وربت على رأسها بحنان.شعرت سارة بتأثر بالغ لحصولها فجأة على أخوين: "هل هذا ممكنٌ حقاً؟"كانت تدرك مدى رفعة شأن عائلة رشيد في دولة الجنوب، لذا شعرت أن كونها أختاً لهم أمر أشبه بالخيال.ارتسمت ابتسامة دافئة على شفتي الرجلين، وقال مصطفى: "نحن من نسعد بوجود أخت مثلكِ، لكن سنضطر لمطالبتكِ بالصبر قليلاً؛ فبمجرد الانتهاء من هذه المشكلة، سنخبر كبار العائلة ونعلن تبنيكِ رسمياً".تبادل ثلاثتهم الابتسامات، وعندما ابتسم مصطفى، ظهرت غمازة واضحة في خده الأيسر، مما ذكر سارة بطفلها الذي يملك غمازة في نفس المكان.ربما كان هذا قدراً محتوماً.حلّ الليل.دفع الروبوت المساعد باسم إلى غرفة العمليات، وعندما علم أن هؤلاء الذين يبدون كالبشر هم في الحقيقة روبوتات، ذهل تماماً.فهو يفهم قليلاً في الميكانيكا، ويدرك أن الوصول إلى هذا المستوى من الإتقان ليس سهلاً، بل هو أمر مخيف حقاً.ارتدت سارة الملابس المعقمة، وكان مراقبة معلمها وهو يجري العملية شرفاً كبيراً لها."أخي ب
Read more

الفصل 1535

استيقظت سارة وظهرها مبللٌ من العرق، وتذكرت الحلم الغريب الذي رأته، فمسحت العرق البارد عن جبينها.لم تكن قد رأت سوى صورة للآنسة بسنت، ولم تلتقيا قط، لكن ذلك الحلم بدا واقعياً بشكل استثنائي.خاصة تلك الابتسامة الرقيقة؛ لم تبدُ كشخص ميت في الحلم، بل كأخت كبرى حنونة.تنهدت سارة بعمق؛ لو كانت بسنت على قيد الحياة لكان عمرها الآن تسعة وعشرين عاماً، يا للأسف، تلك الموهبة الفذة انتهت بتلك النهاية المأساوية.تناهى إلى مسامعها صوت مزمارٍ عذب، فغسلت وجهها وخرجت.كان باسم يمسك بآلة الناي الموسيقية وينظر بحنان إلى مرمر وهي تعزف.كان المشهد متناغماً للغاية، حتى أن وجه مصطفى بدا أكثر إشراقاً.سألت سارة بلطف: "أخي، كيف يسير علاجك؟""لقد تجاوزت المرحلة الصعبة، يقول لويس إنني أنجح إنسان دوائي بعدكِ".تهلل وجه سارة بالفرح: "هذا يعني أن هناك أملاً في نجاتك يا أخي!""هذا هو الوضع حالياً، لكن لا يجب أن نفرح مبكراً، إذا استعاد جسدي عافيته مستقبلاً، ووجدنا متبرعاً مناسباً للكلى، يمكننا إجراء العملية"."هذا رائع"، لم تستطع سارة كبح سعادتها.شعرت وكأنها هي من وجدت الخلاص تماماً كما حدث لها سابقاً.رأى باسم سارة
Read more

الفصل 1536

تجمدت سالي في مكانها، فعندما أخبرها العم وحيد بذلك سابقاً، ظنت أن الأمر مجرد دعابة؛ فبالنظر لخلفية باسم الاجتماعية، كانت معاييره مرتفعة جدًا.والمرأة التي أمامه لا تملك سوى جسد متناسق وبشرة بيضاء قليلاً، أما ملامحها فعادية جداً، والأسوأ أنها تعيل طفلة صغيرة!هل جُنّ باسم؟ أم أن هذه المرأة سحرته بشيء ما؟كانت سالي قد شعرت سابقاً أن هذه المرأة تخفي أمرًا، لكن قبل أن تتمكن من منعها، تطور الأمر لهذا الحد.ارتسمت على شفتي سالي ابتسامة مصطنعة وهي تقول: "يا أخي، أنت... تمزح معي، أليس كذلك؟" أمسكت سارة ذراع باسم بمودة، وقالت بلطف: "يا آنسة سالي، أنا وباسم نحب بعضنا بصدق، وهو لا يمانع أنني كنت متزوجة سابقاً، وأنا لا أمانع حالة ساقه".قال باسم مبتسماً وهو يربت على يد سارة: "علاوة على ذلك، فإن مرمر طفلة مطيعة وتفهم في الموسيقى، فأنا أحبها كثيراً". نظر إلى سالي المذهولة وسألها: "يا سالي، هل تجدين في الأمر خطباً ما؟""أشعر فقط أن الأمر تم بسرعة فائقة، فمنذ متى تعرفان بعضكما؟ الزواج ليس لعبة، أنتما..."ضحك باسم: "يا أختي، ألم تتمني دائماً رؤيتي سعيداً؟ الدكتورة سيران هي من أخرجتني من محنتي، فما ال
Read more

الفصل 1537

ابتسمت سارة ابتسامة غامضة: "فلننتظر ونرى".من أجل إتقان الدور وجعله يبدو واقعياً، قضت سارة ليلتها في جناح باسم.نامت هي ومرمر على السرير، بينما نام باسم في غرفة المكتب الملحقة بالجناح.رأت سالي أن الاثنين بدآ يسكنان معًا بالفعل، وشعرت أن الأمور تتطور بسرعة مبالغ فيها.عادت إلى فيلتها وهي تستشيط غضباً، وبمجرد دخولها استقبلها شخص وضمها بشدة إلى صدره."لماذا تأخرتِ هكذا؟ أليس في قلبكِ سوى باسم؟ وماذا عني؟"دفعت سالي الرجل بقوة، وأشعلت سيجارة قائلة: "ابتعد، لستُ في مزاج يسمح بذلك"."يا لكِ من ناكرة للجميل! أمام الغرباء تكونين وديعة كقطة صغيرة، لكنكِ أمامي تبرزين مخالبكِ كنمرة، أنتِ تستغلين تدليلي لكِ، هل أزعجتكِ تلك الدكتورة سيران مرة أخرى؟ لقد أخبرتكِ منذ مدة بأن نتخلص منها، لكنكِ أصررتِ على أن تكوني امرأة رحيمة القلب".ندمت سالي بشدة؛ فمصطفى يرفض إخبارها بمكانه، ولديها شعور سيئ بأن مصطفى بدأ التحقيق بالفعل.لذا فضلت التريث حينها خوفاً من إثارة الشكوك، لكنها لم تتوقع أن خطأً واحداً سيجر وراءه سلسلة من الأخطاء."أخي باسم وقع في حب تلك الدكتورة"."لا يعقل! تلك الدكتورة ملامحها عادية، وقد قل
Read more

الفصل 1538

في الصباح الباكر من اليوم التالي، أبلغ باسم عائلة رشيد مسبقاً باستعداده لإحضار سارة إلى منزل العائلة.نادى سارة إلى جانبه ليشرح لها التفاصيل: "عائلة رشيد عائلة ضخمة جداً تمتد فروعها في مختلف المجالات، كانت عائلتنا الأساسية مزدهرة جداً، لكن منذ إصابة أخي مصطفى بمرض الكلى قبل عشر سنوات، بدأت الأمور تتدهور، وأخي سيف دائم السفر، وجاسر مختفٍ تماماً، وبعد وفاة بسنت وتعرضي للحادث، أصبح المنزل يدار بشكل أساسي من قِبل سالي"."وماذا عن والدك ووالدتك؟""استثمارات عائلة رشيد ضخمة للغاية، والدي يتعب كثيراً بمفرده في إدارة العقارات والشركات في عدة دول، أما والدتي، فقد تدهورت صحتها منذ ولادة سالي، وهي تحاول أن تتعافى على الدوام ونادراً ما تخرج، حتى حادثة انتحاري لم نخبرها بها خوفاً على صحتها".تنهد باسم بحزن وتابع: "اليوم سنلتقي فقط بالعائلة، لا يوجد غرباء كثر، فلا داعي للتوتر".ابتسمت سارة: "هدفنا هو استدراج العقل المدبر، ولستُ بصدد مقابلة حقيقيّة لعائلة زوجي، لذا لن أتوتر طبعاً"."صحيح، لقد نسيت تماماً، العم وحيد أخبر والدتي عنكِ، وهي سعيدة جداً".توقعت سارة مدى معاناة الأم طوال هذه السنوات مع إصاب
Read more

الفصل 1539

وصلت السيارة إلى ضفاف البحيرة في الضاحية الغربية، وقبل وصولهم إلى وجهتهم، ظهر جليًا منظر البحيرة الجميل.وكانت هبات النسيم تداعب الأعشاب المائية، وأسراب الطيور تحلق فوق أوراق اللوتس الخضراء.كانت السماء زرقاء والسحب بيضاء، ومياه البحيرة تتلألأ بهدوء، بينما بتلات الأزهار متناثرة على الشاطئ مما أضفى المزيد من الجمال."هذا المكان جميل حقاً"."نعم، صحة والدتي لا تسمح لها إلا بالبقاء في أماكن هادئة للتعافي، والبيئة هنا تساعدها على تحسين مزاجها".قبل النزول من السيارة، كان الخدم بملابسهم الرسمية الموحدة ينتظرونهم.وبعد توقف السيارة، فتحت مدبرة منزل في منتصف العمر وذات مظهر نشيط باب السيارة، وقالت باحترام: "يا سيد باسم، لقد عدتَ أخيراً إلى المنزل".في الحقيقة، لا يعتبر هذا المكان منزلهم الرئيسي؛ لأن منزل عائلة رشيد القديم يقع في منطقة صاخبة لا تناسب تعافي المرضى، لذا لم يكن للأبناء ارتباط عاطفي كبير بهذا المكان.لكن هذا لم يكن مهماً، فالمهم هو أن المنزل حيث يتواجد الوالدان.كان هذا صحيحًا بشكل خاص للأثرياء أمثالهم؛ فوالداهم هما أساس عائلتهم، وأينما استقروا، كان منزلهم الحقيقي."مر وقت طويل من
Read more

الفصل 1540

تأملت سارة السيدة الراقية التي أمامها؛ كانت ترتدي فستاناً قطنياً بسيطاً، وشعرها مرفوع بانسيابية خلف رأسها، لم يظهر على وجهها أي أثر لمساحيق الجميل، ومع ذلك بدت شابة للغاية، فلا يكاد المرء يصدق عمرها الحقيقي، بل تبدو وكأنها في منتصف الثلاثينيات.كانت حدقتا عينيها مائلتين للون الرمادي، وكأنهما لؤلؤتان غطاهما الغبار."السيدة بشرى كانت تقلق عليكم يومياً، وكثرة البكاء أضرت بعينيها، لكن لحسن الحظ أن السيد باسم قد تجاوز محنته الآن، وهذا سيسعدها بالتأكيد.""باسم، تعالَ لأراك.""يا أمي، أنا هنا." جذب باسم طرف فستانها.انحنت بشرى كما كانت تفعل في صغره، ورفعت يدها لتلمس وجهه: "باسم الصغير قد كبر، للأسف أمك لا تستطيع رؤيتك بوضوح الآن."كانت لا ترى سوى الخطوط العريضة، ولا تستطيع تمييز الأشياء بدقة.سأل باسم بانفعال وهو يمسك يد بشرى: "لماذا لم تخبريني مبكراً؟" قالت الخالة ميادة: "السيدة بشرى تعلم أن حالتك لم تكن مستقرة، فخافت أن يؤثر الخبر عليك أكثر، وطلبت مني كتمان السر، ولم يكن أحد يعلم سوى الآنسة سالي.""حتى والدي لا يعلم؟""أجل، السيد حاتم كان مشغولاً جداً في النصف الأخير من العام، ولم يتمكن من
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status