استدارت سارة ببطء، ووقعت عيناها على الرجل الواقف تحت نخيل جوز الهند الغير بعيد، وكان هذا الشخص مألوفًا كذلك، إنه قاسم ابن عائلة صابر، وهو أيضًا خطيب سالي.كان واضحًا أن سارة لم تتوقع لقاءه هنا، ويبدو الآن أن هذين الاثنين يجمعهما حب حقيقي.فمنذ البداية، كان قاسم يعرف هوية سالي، وربما خطط أيضًا من أجل إنجاح خطتها.وعندما تذكرت سارة وجه العم صابر الذي يشبه ياسين إلى حدٍ كبير، زادت شكوكها.بمجرد أن رأى سالي، ركض مسرعًا نحوها قائلًا: "يا سالي، هل أنتِ بخير؟"لم يبدُ وجه سالي بخيرٍ على الإطلاق، فقد ضُربت من هذا وذاك، ولم يتلاشى التورم من وجهها تمامًا حتى بعد دهنه بالمراهم، وظل تورمه واضحًا للعيان.اكتسى وجه قاسم بالتألم، وأخذ يتفحص جسدها من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها قائلًا: "أين أُصبتِ؟"فقد كانت سالي تعرج في مشيتها قبل قليل، وهذا يوضح أنها لم تمر بفترةٍ سهلة.جذب سالي وأوقفها خلفه، وتغيرت الهالة المحيطة به إلى هالة مرعبة وشريرة.أما مرمر التي لطالما كانت وديعة وذات حضورٍ لا يكاد يُذكر، فبادرت بالوقوف أمام سارة ما إن ظهر قاسم.مقابل عدم قدرة مرمر على الكلام، فهي أكثر حساسية من الأشخاص العاد
Read more