لأنَّ أبيبا استخدمت الطريقةَ نفسَها لتخطفَ همام من جانبها. ولو كانت أبيبا أكثرَ دهاءً، لسلَّمت لها بالأمر.لكن على هذا النحو... كانت شروق تشعرُ بألمٍ لا يُحتمل في قلبها. كانت تراقب من الجانب، ترى همام يعتني بأبيبا بعنايةٍ فائقة، يُطعِمها الدواء بصبرٍ وحنان. ظلَّ همام إلى جوار أبيبا حتى غفت، ثم نهض وغادر.وفي اللحظة التالية، التقت عيناه بعيني شروق. عضَّ همام شفتَيه قليلًا وقال بصوتٍ منخفض: "ما الذي أتى بكِ؟"نظرت شروق إلى أبيبا الممدَّدة على السرير خلفه، وقالت: "ظهورُها ليس سرًّا على أحد". فقد انتشرت الأخبار في قبيلة العزبي كلِّها بأنَّ أبيبا قامت بتضحيةٍ عظيمة، وتحمَّلت مسؤولية إيصال الأخبار إلى همام وهي تُغامرُ بحياتها. وأنَّ همام شكرها على إنقاذه، ولا يريدها أن تموت، وأنَّ العروس في حفل الزفاف ستُستبدل بأبيبا. جاءت شروق لأنها شعرت بالخطر حين سمعت تلك الشائعات. ومن نظرتها، أدرك همام كلَّ شيءٍ دون أن تسأله. "لقد نقلتْ لي رسالة، ولا أريدها أن تموت." كان هذا موقف همام، وسوى ذلك، لم يكن في قلبه تجاهها أيُّ مشاعر. أما ما يُقال في الخارج، من أنه سيُقدِّم نفسه مكافأةً
Read more