لم يكن في ذهن عبد العزيز سوى فكرةٍ واحدةٍ، أن يحمي قبيلة العزبي، ويحمي همام.لأنّ همام وقبيلة العزبي هما ما أرادت أبيبا أن تفديهما بحياتها.في يوم رحيل عبد العزيز، ذهبت نور لتودعه.لم يطلب عبد العزيز مالًا، ولا مكانةً، أما متاع الدنيا فكان أبعد ما يكون عن اهتمامه. لم تستطع نور أن تعطيه سوى تميمةٍ للسلامة، طلبتها خصيصًا من أجله.قالت له برقةٍ: "يا عبد العزيز، الحياة على الحدود شاقّة، عليك أن تعتني بنفسك جيّدًا. ورغم أنّ أختك رحلت، إلّا أنّنا سنبقى دائمًا عائلتك، تستطيع العودة إلينا في أيّ وقت".ابتسم عبد العزيز قليلًا. لكنّه أدرك في أعماق قلبه حقيقةً مرّة، برحيل أخته، لم يعد له في قبيلة العزبي بيتٌ يحتضنه، ورغم أنّ نور فعلت ما بوسعها لتجعله يشعر بالانتماء، إلّا أنّه كان يعلم بأنّ لنور وهمام حياتهما الخاصة. وهو ليس طفلًا صغيرًا حتى يغفل ذلك.رحل عبد العزيز، وانتهت بذلك قصة أبيبا.خشيت نور على حالة همام النفسية، فبقيت في القبيلة مدّةً أطول، رغم أنّ مظهر همام بدا عاديًّا، إلّا أنّ حالته الحقيقية كانت... بدت عيناه محمرّتان، ونظراته مثقلةٌ بالتعب، وكأنّ روحه فقدت بريقها.قالت له نور بقلقٍ
Read more