All Chapters of إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها: Chapter 1061 - Chapter 1070

1431 Chapters

الفصل1061

لم يكن في ذهن عبد العزيز سوى فكرةٍ واحدةٍ، أن يحمي قبيلة العزبي، ويحمي همام.لأنّ همام وقبيلة العزبي هما ما أرادت أبيبا أن تفديهما بحياتها.في يوم رحيل عبد العزيز، ذهبت نور لتودعه.لم يطلب عبد العزيز مالًا، ولا مكانةً، أما متاع الدنيا فكان أبعد ما يكون عن اهتمامه. لم تستطع نور أن تعطيه سوى تميمةٍ للسلامة، طلبتها خصيصًا من أجله.قالت له برقةٍ: "يا عبد العزيز، الحياة على الحدود شاقّة، عليك أن تعتني بنفسك جيّدًا. ورغم أنّ أختك رحلت، إلّا أنّنا سنبقى دائمًا عائلتك، تستطيع العودة إلينا في أيّ وقت".ابتسم عبد العزيز قليلًا. لكنّه أدرك في أعماق قلبه حقيقةً مرّة، برحيل أخته، لم يعد له في قبيلة العزبي بيتٌ يحتضنه، ورغم أنّ نور فعلت ما بوسعها لتجعله يشعر بالانتماء، إلّا أنّه كان يعلم بأنّ لنور وهمام حياتهما الخاصة. وهو ليس طفلًا صغيرًا حتى يغفل ذلك.رحل عبد العزيز، وانتهت بذلك قصة أبيبا.خشيت نور على حالة همام النفسية، فبقيت في القبيلة مدّةً أطول، رغم أنّ مظهر همام بدا عاديًّا، إلّا أنّ حالته الحقيقية كانت... بدت عيناه محمرّتان، ونظراته مثقلةٌ بالتعب، وكأنّ روحه فقدت بريقها.قالت له نور بقلقٍ
Read more

الفصل1062

عانق همام رأسه بكلتا يديه، وأصدر صرخةً موجعةً مليئة بالألم.رأت نور هذا المشهد، فتألّمت أشد الألم، فكيف بشروق التي ترافقه يوميًا؟اقتربت نور، ووضعت يدها على كتف همام، وفتحت فمها بنبرة هادئة: "يا أخي، تلك الأمور ليست غلطتك فعلًا. لا تضغط على نفسك..."قاطعها همام قائلا: "بل إنها غلطتي! لولاي، لما ضحت بنفسها بهذا الشكل. رأيتُ الكثير من مشاهد الموت، لكن لم أشعر أبدًا بهذا الألم. نور، هل تعلمين؟ رأيتُها تموت أمامي بعيني..."قاطع همام كلمات نور، فتكلم حرفًا حرفًا بصوتٍ مبحوحٍ حتى أقصى حد.رأت نور جانبًا من همام لم يسبق لها أن رأتُه.أرادت أن تساعده، لكنها كانت عاجزة.خافت نور من أن انفجار مشاعر همام قد يؤذيه، فاتصلت فورًا بفرعون.حضر فرعون سريعًا مع أفراد المختبر.رأى فرعون حال همام، فامتلأ قلبه بالحزن الشديد.فهذا الرجل هو ابنه!ولكن، عند الفحص، اكتشف فرعون أنّ همام كان يتعاطى سرًا مادة الفينوباربيتال.بالإضافة إلى أنّه سبق له تعديل هذا الدواء، فهو الآن يسبب الإدمان.كان انفجار همام السابق نتيجة عدم تناول الدواء في الوقت المناسب.فقرر فرعون فورًا وضع قاعدة صارمة: أي استخدام لأدوية المختبر ب
Read more

الفصل1063

مدّ همام يده، وربّت على رأس شروق برفق، وارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة، وقال: "أقلقتكِ علي".أجابت شروق بصوتٍ مرتجفٍ: "أرجوك يا همام، عليك أن تتعافى، لا تتركني وحدي. نحن... نحن لم نفعل بعد الكثير من الأشياء، كل شيء بيننا ما زال ناقصًا". احتضنت شروق همام بقوة، وكان صوتها أجشّ.كانت خائفة حقًا.لو كان في قلب همام طيف امرأةٍ لا يمكنه تجاوزها، امرأة مثالية بكل المعاني، لما تألمت بهذا الشكل.لكن مع أبيبا... فالأمر مختلف. إن استبعدنا العواطف، فالحقيقة البسيطة أنّ بعض الخيارات كانت أمامها، لكنها لم تخترها.لم تكن شروق تريد أن يعيش همام بقية عمره أسير الذنب.مسح همام بيده على شعر شروق، وقال: "أعرف كل ما تقولينه. لا تقلقي، سأحاول أن أخرج نفسي من الظلام الذي حاصَرني".قالت شروق من قبل إنها لا تهتم بالماضي، وكان همام يدرك ذلك، ويعرف تمامًا موضع الخطأ، لذلك لم يلمها يومًا.وصل حازم بعد سماعه الخبر.تكفّل فرعون بعلاج إدمان همام الجسدي، أما حازم فتولّى علاج جراحه النفسية.كان همام يفهم الكثير. لكنه لم يكن قادرًا على تجاوز تلك العُقدة في قلبه، فأبيبا ماتت بسببه، وماتت بين ذراعيه، خطوةً بعد خطوةٍ نح
Read more

الفصل1064

"بإرادتك، أؤمن أنك ستصمد. سأتابع حالتك بالكامل خلال الفترة القادمة."تحدث حازم بهدوء.كان هذا ما سيفعله.عندما تظهر أعراض إدمان الدواء، سيشعر همام بالانزعاج، لكن حوله الكثير من الأشخاص، وخاصة شروق التي كانت ترافقه.تغلب الأستاذ همام على الإدمان خلال أسبوع واحد.كان هذا خبرًا سارًا بالنسبة للجميع، وخاصة شروق، التي شعرت بسعادة كبيرة، وقالت: "همام، لنذهب إلى الوحدة القاعدية، هناك الكثير من الناس بحاجة لمساعدتنا".كان تفكير شروق بسيطًا، كانت تفكِّر أنه بانضمامها لهمام في العمل، لن يفكر في موت أبيبا.في هذه الفترة، قرر همام البقاء بجانبها قليلًا، فهو قد تزوجها حديثًا، كما أنه شعر أنه مدينٌ لها.ولم يكن في الحسبان أن تحدث هذه الأمور، فيصبح همام بهذه الحالة.احتضن همام شروق وقال: "اقتراحك ممتاز، إذًا لنذهب إلى الوحدة القاعدية. في قبيلة العزبي، أنا موجود، والسيد المهرج أيضًا موجود".قالت شروق: "حسنًا".قرر همام وشروق المغادرة، لذلك يتوجب على فرعون البقاء في قبيلة العزبي ليعتني بالأمور لبعض الوقت، وإلا فلن يكون مطمئنًا.لكن فرعون لم يعز عليه فراق شهاب.رغم أنه عندما كان في مدينة الدرعية، كان يب
Read more

الفصل1065

اتصل العديد من الناس بسمير ليبلغوه بهذا الخبر. لكن لم يَجب سمير ولا صلاح على الاتصالات، لأنهما كانا على متن الطائرة. كان لإبراهيم الآن هدفان واضحان: المال والمنصب.لم يكن يريد إلا أن يمسك بالممتلكات التي لم يحصل عليها سابقًا بإحكامٍ بين يديه.قام إبراهيم بإحداث الكثير من الشغبٌ في شركة القزعلي، حتى أن دعاء قلقت.اضطرت دعاء أن تذهب شخصيًا إلى الشركة، واتهمت إبراهيم بصوتٍ حادّ: "قلت لك من قبل كل ما لدي، وكان موقفُ سمير في يوم الزفاف واضحًا، فكيف لك أن تصل إلى هذا الحد؟""سمير لم يُسئ إليك، صحيح؟"كانت أوضاع عائلة القزعلي آنذاك على وشك الانهيار، لكن بفضل كفاءة سمير وتميّزه، استطاع أن ينهض بشركة القزعلي خطوةً بعد خطوة، حتى أوصلها إلى ما هي عليه اليوم.والنتيجة هي...لم يرد إبراهيم سماع هذا الكلام، فقال: "صحيح أن سمير أوصل شركة القزعلي إلى ما هي عليه اليوم، لكني لا أقبل أن أُترك بلا أي قرش".ردت دعاء بلا مواربة: "لو لم تُرِد ذلك من البداية، فلماذا لم تعد عندما طلب منك والدنا ذلك؟ ألا ترى أن كلامك الآن فيه نفاق؟"كانت دعاء شخصية صريحة بطبعها، لا تُجامل من لا يعجبونها ولا تُخفي ضيقها من أي
Read more

الفصل1066

قال إبراهيم بغضب: "لن تعترف بي؟ لا بأس، سأملك يومًا ما المال والسلطة، حينها ما أريده لن يتطلَّب سوى أمرٍ واحدٍ مني".ثم ضرب دعاء حتى أغمي عليها، وحبسها في العلية.في الليل، هبطت طائرة سمير ونور في المطار، وعند خروجهم تفاجآ بالإعلانات التي تم تغييرها على الطريق.الإعلان الأكبر قرب المطار كان يروّج لمستحضرات التجميل من شركة القزعلي، والآن تم تغييره ليصبح إعلانًا عن الطعام.لم تتم عملية التغيير بموافقة سمير، وهذا أمر غير طبيعي.تبادلا النظرات، وفهم كلاهما أن هناك مشكلة كبيرة في المدينة.وقبل أن تتكلم نور، رن هاتف سمير.كان الاتصال من رئيس قسم التخطيط، أحد قدامى الشركة وأكثرهم ولاءً لها.قال سمير: "وزير عنتر، كنت أنوي الاتصال بك، لماذا تغيّر محتوى الإعلانات خارج المطار؟"رد الوزير عنتر بلهجة مستعجلة: "يا سيدي، سأخبرك بالأمر كله من أوله إلى آخره، لكن تعال فورًا إلى منزلي، كلنا هنا في انتظارك".لم يسأل سمير ونور كثيرًا، واستقلا سيارة مباشرةً إلى هناك.كان جميع الناس مجتمعين في مكتب الوزير عنتر، وعند دخولهم، وقف الجميع وقالوا في صوتٍ واحد: "يا سيد سمير!"أمرهم سمير بالجلوس، ثم قال: "ماذا تريد
Read more

الفصل1067

قال إبراهيم متكبّرًا: "لا تحتاج لمهاجمتي بالكلام، سمير. جئت إلي لأنك عرفت أنني أجريت تغييرات في شركة القزعلي، أليس كذلك؟ أنا سأسيطر على الشركة، ليس فقط الشركة بل على كل ممتلكات العائلة أيضًا".رفع إبراهيم رأسه متحديًا، مثل فتى مراهق عنيد.شرب سمير رشفة من الشراب، وسأل بهدوء: "أين عمّتي؟"لم يأتِ من أجل الشركة، بل من أجل دعاء. وهو آتٍ في الطريق أرسل بالفعل من يفتش منزلها، وعدم وجودها أكد شكوكه.جمدت ملامح إبراهيم، ثم بدأ يضحك بشكل متعجرف.ضحك طويلًا، ثم توقف فجأة، وقال: "إذا أردت أن تأخذها، تعال إلى الشركة غدًا لتوقيع اتفاقية التحويل، ستعود إلي كل الأسهم والحقوق".قال سمير ببرود: "وإن رفضت؟"ابتسم إبراهيم بابتسامة شريرة: "فلن ترى دعاء أبدًا، ألن تكون قلقًا عليها؟ من الطبيعي أن تقلق عليها، قلت لها ألا تقف إلى جانبك، أنا أخوها الحقيقي، لكن يا للأسف، لم تستمع إلي".لم يرد سمير أن يضيِّع الوقت في الجدالٍ معه، فأمسك بمفاتيح السيارة ونهض، وقال وعيناه الباردتان ثابتتان على إبراهيم: "لابد خزنتَ الكثير من المال هذه الفترة، حتى أنك تجلب النساء إلى منزلك، ولك على الأرجح سمعة في الخارج. إذا لم ترد
Read more

الفصل1068

دخل الرجلان إلى الفيلا ومشيا فيها وكأنهما يألفانها، وبعد نصف ساعة، خرجا وهما يمسكان دعاء.عندما رأت نور دعاء في المستشفى، امتلأت عيناها بالدموع، وأمسكت يدها ولم تفارقها.ربتت دعاء على يدها بهدوء وطمأنتها: "أنا بخير، حقًا."قالت نور متأثرة: "كل هذا بسبب تقصيرنا".أجابت دعاء: "ليس ذنبكم، بل إنه قدري أن يكون لي مثل هذا الأخ".التفتت دعاء بعد ذلك إلى سمير وقالت: "لقد أفسد إبراهيم الشركة، عليك أن تتصرف بسرعة ولا تدع أي شخص يستغل ذلك الفراغ. أما فيما يخص إبراهيم، لا تقلق تجاه أي شيء، وافعل به ما تراه مناسبًا".أومأ سمير برأسه. فقد كان على دراية بكيفية التعامل مع هؤلاء الأشخاص بعد كل ما حدث.وخلال فترة إقامة دعاء في المستشفى، بدأت الشركة بإجراء تصفية شاملة.كانت سرعة الإجراءات كبيرة جدًا، فحتى لو دفع إبراهيم المال لتغيير شهادة الفتاة ولإطلاق سراحه بسرعة، لم يكن بوسعه اللحاق بالأمر.تم تسريح كل من كان متواطئًا معه بشكل قانوني، أما العملاء فليسوا مهمين.كان المدير فؤاد هو من جاء لأخذ إبراهيم، وهو أحد العملاء الذين قام إبراهيم برشوتهم.كان يعمل في التجارةً المزوّرة، يبدّل الرديء بالجيد ويقدّم ا
Read more

الفصل1069

"اتصلي بسمير ليهب لي الشركة وكل ممتلكات عائلة القزعلي، وإلا فإني سأجعلك تموتين بلا قبر."أشار إبراهيم لها أن تنظر إلى الخلف. لكنها لم تلتفت، بل ردَّت ببرود: "لن يفعل سمير ذلك، لا تضيّع جهودك"."إن لم يوافق، فسأنهي حياتك ثم سآتي بابنك إلى هنا، فإذا لم يرضخ سمير حينها، فسأقتل شخصًا آخر على مضض."أخرج إبراهيم سكينًا واقترب من نور، وربَّت بها على ذقنها ثم على وجهها."انصحيه أن يقوم بما أطلب، وإلّا..."ربَّت إبراهيم بالسكين الباردة على وجهها، فرمشت عينا نور.فقد إبراهيم إنسانيته من أجل المال، وإذا تُرك حيًا، فمن المحتمل أن يصعِّب عليهم بعد ذلك العيش بسلام.تذكَّرت نور شيئًا، ثم ابتسمت بابتسامة هادئة، وقالت: "حسنًا، أوافق أن أقنع سمير، لكن سلّمني هاتفك أولًا، وإلا كيف أتصل به؟"اعتمد إبراهيم على رجاله، وسيطر على مخارج الجبل، فوافق وأمر بفك قيودها وإعطائها الهاتف.بعد أن استردّت نور حريتها، حرّكت معصمها المتيبس ومثّلت الاتصال بسمير قائلة: "سمير، أنا على قمة تل المقابر المهجورة، أسرع...""أيتها الحقيرة، تجرئين أن تخدعيني." نطق إبراهيم وهو يندفع لأخذ الهاتف منها، لكن نور أمسكت به بإحكام وقفزت
Read more

الفصل1070

تألّقَت مدينة الدرعية في الليل بكل مجدها، وخاصة أن اليوم هو عيد الحب. استنفز البائعون كل جهدهم لجذب الزبائن، كأنهم يريدون حجز هذا اليوم بالكامل لأنفسهم.وصلت نور إلى مدخل الفندق ولم تدخل مباشرة، بل توقفت خلف النافذة الأرضية، لتبحث عن الرجل الذي وصفته دعاء، من المفترض أنه يحمل وردة زرقاء على صدره.كانت كل الطاولات مزدوجة، ولم ترَ ذلك الرجل الذي وصفته دعاء.فكرت بالاتصال للتأكد إن كان قد غادر، لكنها فجأة لمحت ظلًا مألوفًا.التفت سمير، وصعد إلى الطابق الثاني، ودخل إحدى الغرف الخاصة.لم يعد للمنزل في عيد الحب، فلماذا جاء إلى هنا؟ظهرت في عقل نور الكثير من الاحتمالات، كلها تشير إلى أن سمير قد يكون مع امرأة أخرى.تنهدت وغضبت، ثم دخلت الفندق مباشرة إلى الغرفة الخاصة في الطابق الثاني."سيدتي، كم شخص؟"أوقفها الموظف عند الباب.ابتسمت نور بخفة، وقالت: "إن أخبرتني كم شخصٍ يوجد في داخل هذه الغرفة، فكل هذه الأموال ستكون لك..." وأخرجت رزمة من النقود وسلمتها للموظف، الذي ابتسم ورفع إصبعين.كما هو متوقَّع، حجز غرفةٍ في مثل هذا الفندق في عيد الحب، إن لم يكن لزوجين فهل سيكون لشخصٍ واحد؟دفعت الباب بقوة،
Read more
PREV
1
...
105106107108109
...
144
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status