لم تكن فاتن تسخر من فريد فقط، بل كانت تسخر من نفسها أيضًا.لقد وثقت بالناس الخطأ مرة تلو الأخرى، قالت: "الثقة ليست شيئًا يمنحه الآخرون، بل شيء يُكتسب. اذهب، فركوع الرجل عظيمٌ حينما يكون أمام الله أو أمام والديه، لكن لماذا تركع أمامي؟ لا تفعل هذا، حقًا"."فاتن!" حاول فريد مرة أخرى مد يده، ممسكًا بحافة معطفها بإحكام شديد.أمسك بها بكل قوته، خائفًا من أن أي تراجع سيجعله يفقدها للأبد، وهذا الفقدان سيكون دائمًا.قالت فاتن بحزم: "عد إلى حيث أتيت، لكل منا حياته، وقد أوضحت لك هذا سابقًا، نحن لا يمكن أن نكون أصدقاء حتى". ثم خلعت معطفها بكل برودة.لم يكن في يد فريد سوى معطف فاتن.راقبها وهي تعود مع والديها إلى الداخل.وفي هذه الأثناء، كانت والدتها تنظر إليه أكثر من مرة، وكأنها تريد قول شيء، لكنها في النهاية لم تقل شيئًا، وأسرعت في خطاها، حتى اختفت تمامًا عن ناظري فريد.عند العودة إلى المنزل، لم تتحدث فاتن عن فريد، بل بدأت مباشرة بالحديث عن الشركة: "أبي، أمي، أريد أن أبدأ العمل في الشركة هذا العصر، هل رتبتما لي منصبي؟""لا داعي للعجلة، استريحي يومين في البيت أولًا." كان والدها قد رتب كل شيء مسبقً
Leer más