"حسنًا." لم يكن لدى صلاح الآن أي طاقة للانشغال بما كانت تقوله.فقط ما دامت هي التي تتكلم، فكل ما تقوله صائب، وهو سينفّذ ما تطلبه فحسب.نظرت فاتن إلى حالته تلك، وكأنها عادت فجأة إلى زمن حبهما حين كان في أوجه، إلى تلك الفترة التي علم فيها كلاهما بمشاعرهما تجاه بعضهما للتو، وكان صلاح يومها يقضي وقته وهو يحدّق فيها مبتسمًا كالأبله.سألته وقتها عمّا يجعله يبتسم بسعادة إلى هذا الحد، ولم يكن جوابه سوى جملة واحدة: "ما دمتِ بجانبي، فلا يهمّ ما يحدث، سأظل سعيدًا دائمًا".لكن بعد الآن، لن يلتقي الاثنان مجددًا.الطفل الذي تحمله في بطنها سيحظى بحب أمه، وحب جده وجدَّته، لكنه سيُحرم من حب الأب."فاتن، هل تلومينني لأنني تبعتك خفية؟" بادر صلاح بالسؤال: "أعرف أنك لا تريدين رؤيتي، لكنني كنت خائفًا حقًا أن يحدث لك شيء، وخفت أن لا يكون ذلك الرجل صالحًا، لذلك لحقت بك"."لم أفعل." هزّت فاتن رأسها."لم تفعلي ماذا؟ لم تلوميني أم...""لم أقل يومًا إنني لا أريد رؤيتك." قاطعت كلامه: "نحن الاثنان أحببنا بعضنا بصدق في الماضي، ولم نفترق لأن الحب بيننا انتهى، بل بسبب سوء الفهم، وبسبب معارضة والدينا".هي فقط لم تعد تر
Leer más