رأت ريم بعينيها كيف تجمّد وجهه وبرُدَت ملامحه فجأة في اللحظة التي وقعت عيناه فيها على ذلك الرجل.فتكوّن في قلبها حدسٌ سريع.قالت بابتسامة خفيفة توضح: "أنا سكرتيرته المرافقة".وكان المقصود من كلامها أن تمنعه من ادّعاء صلة لا وجود لها.ألقى فيصل عليها نظرة، وبدا عليه شيء من الدهشة. قال: "أخي لم ينجح بعد في ملاحقتك؟ إذن أعتذر، كنت أظن أنكما قد..."قاطعه عامر بصوت بارد: "هذا لا يعنيك".توقف فيصل لحظة.تبادل الرجلان النظرات. لم ينطق أيٌّ منهما بكلمة، ومع ذلك بدا الهواء وكأنه امتلأ بروائح الخصومة، كأن شرارات بارود تتطاير في الصمت.خفّت الابتسامة في عيني فيصل قليلًا، وأدخل يديه في جيبي سرواله وقال: "أنا حقًا لا أستطيع أن أكون مثلك صاحبَ رأيٍ مستقل. أبي بذل كل ما في وسعه ليُدخلك الشركة، ومع ذلك أصررت على أن تصبح محاميًا. هذا الإصرار... لا أستطيع مجاراتك فيه".كان يقول إنه لا يضاهيه، لكن عينيه كانتا تمتلئان بالتحدي.ضيّق عامر عينيه وألقى عليه نظرة باردة وقال ببرود: "لا أحتاج إلى تعليقات من أحد على ما أفعله".بعد أن قال ذلك، استدار وغادر.لحقت به ريم.لكن صوت فيصل لحق بهما من الخلف: "آنسة ريم،
閱讀更多