All Chapters of إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها: Chapter 1621 - Chapter 1630

1720 Chapters

الفصل1621

بعد وقت قصير، وجدت ريم في يدها تميمة للحماية على شكل سوار. وهي تمرر السوار بين أصابعها، اجتاحها شعور بالمرارة الشديدة. كان هذا السوار قد تركته لها والدتها منذ زمن بعيد...بعد اختفاء والدتها، خشيت أن رؤية هذا السوار ستزيد من ألمها، فاحتفظت به مخزنًا بعيدًا. والآن، بعد كل هذه السنوات، عاد إليها، وكأنها دارت دورة كاملة ثم عادت في النهاية إلى نقطة البداية.أخذت ريم السوار إلى المنزل، ووجدت والدتها مشغولة باللعب مع نفسها. لم يكن لولو موجودًا، فكان هذا أسلوبها للتسلية. لحسن الحظ، مستوى ذكاء والدتها لا يتجاوز طفلًا صغيرًا في الخامسة من عمره. لذلك لم تشعر بالوحدة حتى وهي تلعب بمفردها، لكن ريم كانت تشعر بألم في قلبها كلما رأت والدتها هكذا، كما يحدث الآن.قالت: "أمي، لقد عدت. انظري، ما هذا؟ هل تتذكرينه؟"أخذت والدتها السوار، وقالت بابتسامة مفاجئة: "السوار... إنه السوار الذي أعطيتُه لريمو حبيبتي".إنها تتذكره!فوجئت ريم للحظة، وسرعان ما امتلأت عيناها بالدموع، وقالت بصوت مبحوح: "أمي، ما زلتِ تتذكرين!"رغم أن إصابة الدماغ جعلت والدتها تنسى الكثير، حتى والدها لم تذكره كثيرًا، إلا أنها كانت تتح
Read more

الفصل1622

كان لولو قد سأل أصدقاءه في الروضة عن جداتهم، وكيف تتصرفن. وعندما قارن، اكتشف أن جدته مختلفة تمامًا عن الجميع. فقط جدته كانت تلعب مثل الأطفال، وكلامها غير مرتب أحيانًا، لكن لولو لم يمانع، بل على العكس، كان يحب جدته كثيرًا.رأت ريم لولو يتبع جدته عن قرب، فاطمأنت واستمرت في اختيار حاجياتها. وعندما كاد تنهي من مشترياتها وتستعد للعثور على موظف الدفع والرحيل، وقع ما لم تكن تتوقعه.سمعت ضجة من بعيد: "أنتِ أيها العجوز، تسرقين! تعالوا جميعًا، أمسكوا باللصة!"دافع عنها لولو بسرعة: "هذا كلام خاطئ، جدتي ليست لصة، أنتِ من لم ترغبي بهذا الشيء، ووضعتِه هنا، وجدتي فقط التقطته لتراه!"لكن المرأة كانت في منتصف العمر، ترافقها ابنتها، وبما أنها كبيرة في السن، تجاهلت رأي الطفل، وألقت بكل الخطأ على أم ريم، البالغة المسؤولة الوحيدة.قالت المرأة بسخرية: "كنت أحاول الاعتناء بطفلتي، وأيضًا أحمل الخضار، فوضعت الهاتف هنا للحظة، فهل من المعقول أن تأخذي هاتفي؟"وحين تجمع الناس حولها، رفعت صوتها صارخة: "تعالوا جميعًا لتقيِّموا الموقف! من على حق ومن على خطأ؟ امرأة بالغة، أليس من المفترض أن تعرف أنها لا ينبغي لها ل
Read more

الفصل1623

تغيرت تعابير وجه المرأة قليلًا: "أتريدين استخدام هذا لتخيفيني؟"ردت ريم بحدة وسخرية في عينيها: "الأمر يعتمد على ما تفعلينه أنتِ. الأشياء الملقاة جانبًا، من يعرفها يعرف أنها مجرد ممتلكات ضائعة، أما من لا يعرف، فيظنها طُعمًا. كيف يمكن أن يكون إعادة المفقود خطأ؟"أدركت المرأة أنها لا تستطيع مواجتها، و بدت عليها علامات الإحراج والغضب الشديدين. ومعها تغيّرت همسات من حولها.صرخ أحدهم: "أنتِ... تحاولين التملص من المسؤولية! لم أرَ مثلك من قبل، ترتكبين خطأً ولا تشعرين بأي ذنب، بل وتتحدثين وكأنك على حق!"قالت ريم ببرود: "تتجرئين على والدتي بالكلام الفارغ، وأنا لم أسُبَّكِ أصلًا، بل وضبطت نفسي، لكنك تريدين مني أيضًا أن أتكلم معك بلطف؟"كان التعبير على وجه ريم وكأنها تقول: "ما هذا الهراء الذي تتحدثين عنه؟"بدأ الغضب يتصاعد في المرأة، فقررت توجيه نظرة صارمة لابنتها الصغيرة بجانبها.نظرت ريم إلى الفتاة، وتفاجأت. كانت نحيلة جدًا، شعرها هزيل بسبب سوء التغذية، جسدها ضعيف. وبدت الفتاة عاجزة عندما دفعتها والدتها، فوقعت على الأرض، تفرك عينيها وتبكي.أشارت المرأة نحو ريم وقالت: "لقد أخفتِ ابنتي، ادف
Read more

الفصل1624

مثل هذه الأمور تحدث بكثرة، ولا يمكنها مساعدة كل الناس، وحتى لو رغبت، فالتدخل غصبًا في شؤون الآخرين أمرٌ غير واقعي. تراجعت ريم عن الفكرة السابقة... لا تحب الأمهات أطفالهن، فهناك أمهات أنانيات وسيئات.كانت ريم قلقة من تأثير ما حدث اليوم على تكوين شخصية لولو وأخلاقه. فأهم شيءٍ في تربية الأطفال، هو بناء شخصيتهم وصقل منظومتيهم الأخلاقية. ظلت قلقة طوال الطريق، وعند العودة للمنزل، تحدثت معه بلطف محاولة تهدئته ومواساته. لكنها فوجئت بمدى قدرة لولو على التأقلم.قال لها بابتسامة هادئة، وهو ما أدهشها جدًا: "أعرف أن أم تلك الفتاة سيئة، لكن أمي ليست كذلك، لذلك لن أصدقها".ابتسمت ريم براحة وارتياح، بعد أن هدأت من صدمتها قليلًا.كانت حالة والدتها مستقرة، ولم تعد تستيقظ مذعورة في منتصف الليل، فتمكنت ريم من العودة إلى عملها.كان المساعد يحسدها على عطلتها، حتى أن هذا كاد يُكتب على وجهه: "سكرتيرة ريم، لديك الكثير من الإجازات، هل يمكنك أن تطلبي من السيد عامر أن يمنحني بعضها، ولو قليلًا فقط؟"لقد سأم حقًا من كونه عبدًا لعمله، وأراد لو يرتاح قليلًا.ضحكت ريم بخفة، وقالت: "عليك أن تطلب هذا منه بنفسك".ار
Read more

الفصل1625

كانت ريم تعتقد أن الأمور تسير بهذا الشكل. حتى سمعت بالصدفة أن فيصل سيشارك في إدارة هذا المشروع أيضًا. عبست وقالت: "أليس من المفترض أن يكون المشروع تحت إشراف السيد عامر؟ كيف يمكن أن يكون لمشروع واحد مسؤولان؟"اقترب منها المساعد بحذر، وهمس: "هذا بناءً على طلب الرئيس القديم لمجلس الإدارة".ازداد عبوس ريم، ومرت في ذهنها صورة عامر البارد خلال اليومين الماضيين. لم تتمكن من قراءة أي شيء من ملامحه، هل أصبح لا مباليًا حقًا؟ أم أنه يخفي مشاعره بطريقة تجعلها حتى هي لا تكتشف أي خلل؟ شعرت أنها لم تعد تفهم ما يدور في رأس والده.لم يهدأ قلقها، وأخبرها حدسها أنه لا يمكن للأمور أن تستمر على هذا المنوال، فقررت التوجه مباشرة إلى مكتب عامر. بمجرد دخولها، التفت إليها بنظرة قصيرة، ثم خفض رأسه قائلًا: "لقد جئتِ في الوقت المناسب، هناك أمر أريد إخبارك به. غدًا سنسافر إلى مدينة البراعم لمدة يومان، رتبي أمور لولو عندما تعودين"."هكذا بسرعة؟"أجابها: "الطرف الثاني لمشروع ميناء اللمعة موجود في مدينة البراعم".عرفت ريم من نبرة صوته أن القرار اتُخذ منذ الصباح الباكر، وأنه قرر أن يصطحبها معه. لم تعترض؛ فكونها ا
Read more

الفصل1626

شعرت ريم بوخز في أنفها، وحاولت كبح دموعها. لم تفهم أمها لماذا كلما تحدثت ازداد حزنها، فبدت قلقة وكررت: "لا تبكِ... ريمو، لا تبكِ".ابتسمت ريم بعيون دامعة، مسترجعة أيام صغرها حين كانت أمها تواسيها بنفس الطريقة: "أنا لا أبكِ". ثم مسحت دموعها بسرعة. وعندما توقفت عن البكاء، تركت أمها يدها.قالت بحذر: "أمي، إذا أرسلتك إلى مكان ما، فلن تتمكني بعد ذلك من رؤيتي أنا ولولو كثيرًا... هل ستوافقين؟ هل ستلومينني؟"سألت أمها بقلق: "إلى أي مكان؟"رأت ريم خوف أمها، فتراجعت عن الفكرة، وابتسمت مطمئنة: "لا شيء، كنت أمزح فقط... أمي، تابعي اللعب مع لولو".كانت أمها مستمتعة باللعب معه، وكانت أصواتهما تصلها بين الحين والآخر. تنفست ريم الصعداء قليلًا. تنهدت في صمت: سأفكر في كل شيء لاحقًا بعدما أعود.في صباح اليوم التالي، وصلا إلى المطار. كانت الرحلة مبكرة، وحملا الكثير من الأمتعة، لكن كان هناك أناسٌ آخرون اعتنوا بها، فلم يكن الأمر مرهقًا كثيرًا. لم تمضِ دقائق حتى أقلعت الطائرة.قبل الإقلاع، قضت ريم وقتًا طويلًا على الهاتف مع لولو. رغم أنها أخبرته أمس بأنها ستغيب يومين فقط بسبب العمل، وأنها ستسافر هذا ا
Read more

الفصل1627

لكن عامر لم يستيقظ مهما فعلت. حاولت ريم دفعه بلطف لإيقاظه، لكنها لمحت في حاجبيه تقوسًا طفيفًا من الانزعاج، فتوقفت للحظة، ولان قلبها، وارتخى لسانها عن أي كلام.عدلت جلستها وقررت التراجع عن فكرة إيقاظه. لكن ريم لم ترَ الابتسامة خفيفة التي ارتسمت على شفتيه.حين هبطت الطائرة كانت الشمس قد بدأت تغرب، والوقت متأخر جدًا لرؤية أي شخص، فاتجهوا مباشرة إلى الفندق الذي حجزوه. كانت غرفة ريم ملاصقة لغرفة عامر، بينما كانت غرفة المساعد بعيدة بعض الشيء.في المساء، وبينما كانت ريم مستغرقة في حمامها، كان البخار يملأ المكان، فجأة توقف الماء عن التدفق من الدش. ضغطت على رأس الدش، لكن الماء لم يأتِ، بدا لها الموقف غريبًا جدًا.تمتمت: "حتى الفنادق الفاخرة تتوقف مياهها..." ومسحت جسمها بالمنشفة وخرجت لتغير ملابسها.لكن لم تجد حقيبتها. دارت حول المكان عدة مرات، ثم صدمت عندما تذكرت أن حقائبهم كلها تحت إشراف المساعد، وكانت حقيبة عامر معه، بينما نسيت هي حقيبتها.وقفت في حيرة. لا يمكنها الاتصال بالمساعد وطلب الحقيبة منه، كما أنها سمعته يقول إن هاتفه لم يكن مشحونًا، لذا ليس من المفاجئ أن خطه لا يمكن الوصول إليه.
Read more

الفصل1628

توقفت ريم فجأة.لم تلتقِ بعيونه، لكنها شعرت بمشاعره بطريقة غريبة. كاد قلبها يلين، لكنها تمسكت بذلك الجرح الداخلي، فلم تنطق بأي كلمة، حتى نهض عامر وغادر.بعد ذلك، أصبح الجو بينهما غريبًا بعض الشيء. حتى المساعد لم يستطع تحديد مصدر هذا الجو الغريب."سكرتيرة ريم، ماذا حدث بينك وبين السيد عامر؟ أحس أنكما... مختلفان اليوم." سأل المساعد بتردد.نظرت ريم إلى عامر وهو يراجع الملفات على عجل، ثم سحبت نظرها بسرعة، وقالت: "لا شيء، فقط نركز على العمل بجدية".لم يقتنع المساعد، كان يظن أنها تضلله، لكنه لم يجد دليلًا، فقرر ترك الأمر جانبًا.فجأة، سأل عامر: "هل تجيدين لعب الجولف؟"أجابت ريم بصراحة بعد تفكير: "قليلًا... لكن غالبًا ما أطير بالكرة بعيدًا".ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، حتى هو كاد أن يضحك، فكيف لمن يطلق الكرة بهذه الطريقة أن يقول إنه يجيد اللعب قليلًا؟عاد إلى هدوئه المعتاد، وقال: "لا بأس، سنقضي غدًا يومًا كاملًا في ملعب الجولف، سأعلمك".لم تشعر ريم بعد ذلك إلا بالإثارة والترقب ليوم الغد، دون أن تدري هي نفسها بذلك.في ملعب الجولف، جربت ريم عدة ضربات، لكنها لم تكن ناجحة.وقف عامر يراقبها
Read more

الفصل1629

لم يلتفت أحدٌ إلى ريم هذه المرة.كان هذا الحفل مختلفًا عن أي حفل سابق، فالفرق الأكبر أنه يفرض على الضيوف النزول إلى ملعب الجولف، ومن يحرز أداءً جيدًا يحصل على هدية.لكن معظم الحاضرين إما أثرياء أو أصحاب نفوذ، ولم يكن أحد منهم يهتم بالجوائز؛ جائوا للمتعة فقط، وللعب قليلًا.في تلك اللحظة، أحرز أحدهم ضربة رائعة، وأصبحت الأجواء في الملعب حماسية جدًا.نظر رجل يبدو مثقفًا في منتصف العمر، ذو ملامح هادئة وأنيقة، في اتجاه الضجة، ثم ابتسم وسألهما: "سيد عامر، وهذه الآنسة، هل لديكما الرغبة في دخول الملعب وتجربة ضربة؟"من قبل أن يتكلم، كانت ريم تراقب هذا الرجل بصمت، ثم خلصت في ذهنها إلى أنه يمثل الطرف الثاني في المشروع.عندما أدركت كلامه، سرعان ما سحبت نظرها عنه، وقالت: "يبدو أن السيد رمزي يحب الجولف حقًا كما يُشاع عنه... لكنني لا أمتلك أي موهبة، لا أريد أن أكون محط سخرية".توقف رمزي الحصري للحظة، ثم ابتسم قائلًا: "أنت صريحة جدًا يا آنسة".إذا كان يقصد الأمر بطريقة لطيفة، فهو يصفها بأنها صريحة ومباشرة.أما إذا كان يقصده بطريقة حادة، فهو يصفها بأنها فظة ووقحة.ومن هنا يتضح أثر الذكاء العاطفي في التع
Read more

الفصل1630

عندما سمعت ريم ذلك الصوت المألوف تمامًا، تعرفت على صاحبه في لحظتها.رأت فيصل يدخل القاعة، وكان وجهه الذي يشبه عامر قليلًا، يشع بالتفرد والغطرسة في نفس الوقت.عبست ريم قليلًا.رؤية وجه يشبه وجه عامر، يتخذ هذا التعبير، كان أمرًا مؤلمًا حقًا.فكر رمزي للحظة قبل أن يدرك هويته، وقال مبتسمًا: "آه، السيد فيصل الصغير، لقد تأخرت حقًا".وبسبب مكانة فيصل، كان الجميع ينادونه بـ"السيد فيصل الصغير"، ليتم الفصل عمدًا بينه وبين عامر.سمع فيصل تعليق رمزي المليء بالتلميح، فرد بثقة: "حتى لو تأخرت، فأنا ضيف، ولدي الحق بدخول الملعب، واللعب".ابتسم رمزي محرجًا وهو يمسح عرقه: "في الحقيقة..."هل فقد فيصل عقله؟ما الفائدة التي يحصل عليها من إهانة رمزي بهذا الشكل؟حصل فيصل على إذن من رمزي، فأخذ عصا الجولف من النادل، وتوجه مباشرة إلى الملعب.كان عامر لا يزال هناك.التقى الأخوان، ولم يبادل أي منهما الآخر أي نظرة.على الفور، أصبح الجو مشحونًا بالتوتر.رفعت ريم حاجبيها، وعيناها تتجه نحو عامر وفيصل أسفلها، متسائلة من سيخرج فائزًا.كانت تأمل أن يكون عامر...سدد فيصل كرة رائعة، وعمّت الهتافات في الملعب.رفع حاجبه، ونظ
Read more
PREV
1
...
161162163164165
...
172
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status