All Chapters of إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها: Chapter 1601 - Chapter 1610

1623 Chapters

الفصل1601

ركضت ريم مسرعة، تخشى أن تختفي تلك المرأة في غمضة عين."أمي، كيف جئتِ إلى هنا؟" أمسكت بيد العجوز، وعيناها تفيضان بالدموع والفرح.كانت تظن أنها ستُبدي ردّة فعل عندما تراها.لكن العجوز بدت خائفة منها للغاية، وقالت: "لا تضربيني... سأرحل حالًا"."كيف يمكن أن أضربكِ يا أمي؟ أنا ريم... أنا ابنتكِ"."أنا... لا أعرفك."تجمّدت ملامح ريم من شدّة عدم التصديق.لا تعرفها؟ كيف يمكن ذلك؟ من المستحيل أن تخطئ في التعرّف إلى أمها... إنها هي بلا شك.اضطربت مشاعرها كبحرٍ هائج، لكن حين رأت مدى خوفها، حاولت أن تلين نبرتها قدر المستطاع: "لن أؤذيكِ... انظري إلى وجهي جيدًا مرة أخرى".عند سماع ذلك، وبعد وقتٍ طويل، رفعت العجوز رأسها أخيرًا.لم تكن في الحقيقة مسنّةً جدًا، لكن إهمالها لمظهرها جعلها تبدو رثّةً ومبعثرة، فغمر الحزن قلب ريم.كانت أمها قد اختفت منذ زمن بعيد.ظلّت ريم تبحث عنها طوال تلك السنوات، لكن بلا جدوى.كانت تظن أن القدر لن يجمعهما في هذه الحياة أبدًا، لكن الله أخفى لها هنا مفاجأةً عظيمة. غير أن الفرح ما لبث أن اختلط بالألم حين رأت حال العجوز البائس.كم يا ترى عانت من الويلات…حدّقت العجوز في وجه ر
Read more

الفصل1602

"لا أعرف كيف ظهرت هناك. حين وجدتها كانت حالتها بائسة، متّسخة من رأسها إلى قدميها، منكمشة في زاوية تجمع القمامة." كان صوت ريم يرتجف.تنهد الرجل بخفوت وضمّها إلى صدره.ما إن لامست دفء جسده المألوف حتى بدأت أنفاس ريم المضطربة تهدأ شيئًا فشيئًا.بعد ذلك جلس الاثنان في غرفة المعيشة يتناقشان.قال: "اختفاء أمك في ذلك الوقت لم يكن أمرًا عاديًا، كان فيه شيء مريب، والآن حالتها أيضًا تبدو غير طبيعية. ما رأيك أن نطلب من حازم أن يأتي غدًا ويفحصها؟"أجابت: "كنت أفكر في الأمر نفسه".ألقت ريم نظرة نحو الغرفة.لاحظ عامر ذلك، فأمسك يدها بين كفيه وضغط عليها برفق، كأنه يريد أن ينقل إليها شيئًا من الدفء. وقال: "لا تحزني، مجرد العثور عليها بحد ذاته أمر جيد".شعرت ريم بشيء من السلوى في قلبها وأومأت برأسها.في عصر اليوم التالي، تلقى حازم رسالة من عامر، فجاء ليعاين الحالة.صحيح أنه ليس طبيبًا مختصًا في الطب النفسي، لكنه اعتاد أن يدرس الحالات المعقدة والنادرة.غير أن حازم، بعد أن فحص أم ريم، عقد حاجبيه بشدة.ارتجف قلب ريم فجأة، ولم تعد تجرؤ على معرفة الحقيقة، لكنها اضطرت رغم ذلك إلى السؤال: "كيف حال أمي؟"قال ح
Read more

الفصل1603

كانت ريم ترافق أمها طوال الفحوصات، لا تفارقها لحظة.وعندما صدرت النتائج، رفع الطبيب نظارته قليلًا، وكانت نظرات عينيه معقدة وهو يقول: "يبدو أن دماغ المريضة قد تعرّض لتلف بسبب أدوية، هل مرّت في السابق بشيء ما؟"قبضت ريم على أصابعها وقالت بتردد: "أمي كانت مفقودة لسنوات طويلة، نحن لا نعرف ما الذي حدث لها خلال تلك الفترة".حين رأى الطبيب أنهما لا يكذبان، تلاشت شكوكه."على الأرجح أن أحدهم كان يحقنها بأدوية خلال تلك السنوات."سألت ريم بصوت مرتجف: "هل ستظل أمي هكذا طوال حياتها؟"كلمات الطبيب جعلت قلبها يقفز إلى حلقها.لم تجرؤ حتى على تخيّل أن تبقى أمها على هذه الحال إلى الأبد...رأى الطبيب مدى توترها، فخفف نبرته قليلًا وقال: "لا تقلقي. إن اعتُني بها جيدًا، فما زال هناك احتمال أن تتعافى".تنفست ريم الصعداء.تمامًا كما قال حازم... هذا جيد.فلو لم يكن هناك أي أمل، فحتى لو استطاعت أن تعتني بأمها مدى الحياة، فإن أمها نفسها ربما ستظل تعاني في اللاوعي.ولا يرغب أحدٌ في أن يرى نفسه ضائع العقل على هذا النحو.ثم إن أم ريم هي أيضًا جدة لولو، وهو ما يزال طفلًا، وكانت ريم تخشى ألا يستطيع تقبّل الأمر.ما إن
Read more

الفصل1604

أومأت أم ريم برأسها.ذهبت الخادمة لتغرف الحساء، وكانت طريقتها في التعامل معها أشبه بمن يلاطف طفلًا صغيرًا.وعندما همّت بالمغادرة، بدت أم ريم وكانها لا تريدها أن تغادر.فقالت لها ريم: "لا بأس، ستأتي مجددًا بعد يومين".لم يكن واضحًا إن كانت قد فهمت أم لا؛ إذ خفضت رأسها، وانشغلت بتناول الطعام. والغريب أنه رغم أن عقلها لا يتجاوز عقل طفل في الخامسة، فإن معظم تصرفاتها ما تزال أقرب إلى تصرفات الكبار، ربما لأن ذاكرة الجسد ما زالت تحتفظ بعاداتها القديمة.جلست ريم تنظر إليها وهي تأكل بشيء من الارتياح.وفي تلك اللحظة رنّ جرس الباب.بعد أن تحدثت مع أمها، نهضت لتفتح الباب. وما إن فتحته حتى تجمّدت في مكانها.لم يلحظ لولو اضطراب أمه، كان في حضن أمّ عامر يلوّح لها بمرح: "أمي، اشتقت إليك كثيرًا".نظرت ريم إلى أمّ عامر.ابتسمت الأخيرة قليلًا وشرحت: "لقد اشتاق إليك فعلًا. كان في بيتنا شارد الذهن طوال الوقت، ففكرت أن أعيده ليراك".ارتبكت ريم فجأة، ووقفت عند الباب لا تعرف ماذا تفعل.بدت أمّ عامر وكأنها لاحظت شيئًا غير طبيعي.لكن لولو كان متحمسًا للغاية، قفز من بين ذراعيها وارتمى في حضن ريم، ثم اندفع إلى ال
Read more

الفصل1605

تذكّرت أم عامر المواقف الصعبة التي سببتها لريم في الماضي.والآن، ها هي مضطرة أن تنحني وتطلب منها المساعدة، حتى هي شعرت أن تصرفها هذا مبالغ فيه.رفعت ريم يدها وصبّت لها كوبًا من الماء، وقالت بهدوء: "خالة بدرية، خذي راحتك وحدثيني".نظرت أم عامر في عينيها للحظة، ثم أخذت الكوب بتردد، وبعد صمت قصير قالت: "أود أن أعتذر عما بدر مني سابقًا. لم يكن يجب أن أفعل ذلك، والآن أنا أشعر بالحرج من نفسي وأنا أطلب منك معروفًا، بل إنني أحتقر نفسي قليلًا".أجابت ريم: "لا تقولي هذا، يا خالة بدرية".تابعت أم عامر: "ريم، أريدك أن تساعديني في إقناع عامر".أخذت نفسًا عميقًا وبدأت تسرد ما حدث خلال اليومين الماضيين.منذ أن غادر عامر، لم يتبادلا كلمة واحدة، وكل الأشخاص الذين عيّنهم والد عامر في شركة الحربي تمّ طردهم على يده."والده كان غاضبًا جدًا، وصحته ليست على ما يرام، لدرجة أنه أصيب بالأمس بمرض مفاجئ اضطره لدخول المستشفى، وهو الآن ما زال على الفراش." تنهدت أم عامر.صُدمت ريم من أن غضب والد لو كان سببًا في مرضه، وكان ذلك مفاجئًا لها.سألت: "وماذا عن العم زيدان الآن؟ هل حاله مستقرة؟"أجابت: "إنه بخير، لكني أريد
Read more

الفصل1606

لم تعرف ريم كيف تصيغ شعورها.لكنها شعرت أن الأمر منطقيٌّ تمامًا، وكأنه قرارٌ قد يتخذه عامر.لكن الآن، لم يكن المهم حالة شركة الحربي، بل والد عامر المريض.نظرت ريم إلى وجه عامر مرة أخرى، ولاحظت أن قلبه البارد بدا مشتتًا، فقالت بصوت خافت: "في الحقيقة سمعت أن العم زيدان مريض".توقف عامر للحظة."وما علاقة هذا بي؟"أضافت ريم: "فقط شعرت أنه من المفترض أن تعرف... فهو والدك بعد كل شيء".بعد هذه الكلمات، صمت الرجل فجأة.شعرت ريم ببعض الخوف من أن يكون قد غضب، رفعت عينيها بحذر لتلمح ملامحه، لكنها لم تكن قاسية جدًا.يبدو أن تخمينها كان صحيحًا...ارتاحت قليلًا، لكنها شعرت بالحزن عليه في نفس الوقت.عامر دائمًا يبدو صارمًا وقاسيًا، لكنه في الحقيقة مثل قطعة جليد متجمدة؛ صلبة لكنها قابلة للكسر.عدم حديثه لا يعني أنه لا يتألم، بل إنه يختزن كل حزنه في قلبه.قالت ريم بهدوء، كجدول ماء يتدفق: "إن كنت قلقًا، فاذهب لتراه، وإن لم تذهب فلا بأس، مجرد نصيحة".لأنها فقدت والدها، كانت تتفهم هذا الشعور جيدًا.فمن الأفضل أن يقدّر المرءُ والديه وهما على قيد الحياة، بدل أن يندم لاحقًا بعد رحيلهما.ارتخى حاجب عامر تدريج
Read more

الفصل1607

شعرت ريم ببعض الحرج، ولم تعرف كيف تقول الأمر بصراحة.فكيف لها أن تقول إن سبب صخبهم هو رغبتهم في الحصول على المال منك، والخروج لتناول الطعام على حسابك؟رفع عامر حاجبه، وسأل: "هل لديكِ ما تريدين قوله؟"لم تتوقع ريم أن يُكتشف أمرها بهذه السهولة، فاستنشقت الهواء وقالت: "نعم... في الحقيقة، هم يريدون الخروج لتناول العشاء".أنهت كلامها دفعة واحدة، وجلست تنتظر رد فعل عامر.لكن الرجل لم يُظهر أي شيء سوى أنه رفع حاجبه قليلًا، بلا أي تعليق، ثم وافق على الفور: "هذا فقط؟"أخذت ريم الموافقة وأخبرت المجموعة، فابتسم الجميع بذهول: "يا إلهي... السيد عامر وافق حقًا!""كنت أظن أنه لن يوافق، يبدو دائمًا كمهووس بالعمل، منذ أن جاء إلى الشركة بالكاد رأيته يستريح، وفجأة يتضح أنه سهل المنال هكذا؟"لكن المساعد كان الوحيد الذي يعرف الحقيقة: ليس الأمر أن عامر سهل المنال، بل هو فقط يتساهل مع ريم.تم ترتيب العشاء في مطعم من فئة الخمس نجوم، وامتلأ الجميع بالحماس.حتى أن عامر سأل ريم: "هل ستتزينين قبل الذهاب؟"ترددت ريم: "لماذا أتزين؟"ألقى عليها نظرة سريعة من أعلى إلى أسفل، وكانت ترتدي ملابس طبيعية، زي امرأة عاملة عا
Read more

الفصل1608

لا يعرف أحد من أغضب هذا الرجل، فقد بدا متجهم الوجه، مما اضطره للتدخل لتلطيف الأجواء.أما ريم، فكانت متعاونة تمامًا.بدأ الحديث يتدفق شيئًا فشيئًا، واسترخى الجميع، واشتدت حماستهم في الحديث مع مرور الوقت.وفي لحظة، سأل أحدهم بلا قصد: "سكرتيرة ريم، هل فكرتِ يومًا بالزواج؟"ألقى عامر نظرة باردة، جعلت عنق السائل يرتجف من رهبة برودتها.حتى المساعد شعر بالتوتر.لحسن الحظ، أجابت ريم بطريقة ملتوية: "ربما أفكِّر إذا كان هناك شخصٌ مناسب، لكن حاليًا لم أفكر في ذلك".بعد قليل، وُضعت الأطباق على الطاولة، فتناول الجميع الطعام والشراب، ثم غادروا.كان بعضهم قد شرب الكحول، فصاروا سكارى، وتولى المساعد مهمة ترتيب إعادتهم.أما ريم، فبالرغم من أنها شربت كوبين، إلا أنها كانت بخير، لم يصبها سوى احمرارٌ بسيط على وجهها.قال المساعد: "سكرتيرة ريم، يمكنك العودة بنفسك، سأذهب الآن".كان يحمل موظفًا سكرانًا على ظهره، والذي ضربه على كتفه أثناء ذلك.شعرت ريم بالشفقة عليه، ولم ترد أن تثقل كاهله أكثر، فقالت: "اذهب، سأطلب سيارة أجرة"."سأذهب إذًا."أسرع المساعد بالمغادرة، ولم يكن هناك ما يقلقه بشأن ريم، فوجود عامر كان كا
Read more

الفصل1609

دفعت ريم الأجرة ونزلت من السيارة.قالت للسائق: "شكرًا لك، سأنزل هنا".ولم تنتظر، بل توجهت مباشرة نحو السيارة الأخرى.فجأة سمع عامر صوت طرق على نافذة السيارة، فنظر جانبيًا، فإذا بريم تقف بالخارج وتطرق الزجاج.فتح النافذة ليصله صوتها: "عامر، افتح باب السيارة".تحركت عيناه قليلًا، ومد يده، فتم فتح الباب على الفور.ركبت ريم بسرعة، وقالت: "لماذا تجيء بمفردك بدون كلمة؟ أنت تعلم أن لولو لم ينتهِ من المدرسة بعد".أجاب عامر: "جئت فقط للاطمئنان".قالت ريم: "لقد سمعت ما حدث من المساعد بالفعل".ابتسم عامر ابتسامة مُرة، تفيض بسخرية خافتة: "لم يكن هناك حاجة لإخباري، أعلم من قام بهذا".فالشخص الذي يريده أن يتخلى عن المحاماة، وفي نفس الوقت يمتلك هذه القدرة، هو والده ولا أحد غيره.شعر عامر بمزيج من الارتياح والأسى؛ والده بلا شك كان يتوقع منه الكثير، ولكن هذه التوقعات العالية جعلت والدَه غير راضٍ عن كونه مجرد محامٍ، فقد أراده أن يكون وريثًا للسيطرة على شركة الحربي، وإدارتها كما يفعل هو.قال: "كنت أفكر إذا ما كنت سأذهب لرؤيته في المستشفى، وفجأة وجَّه الواقع لي صفعة كهذه"."إنه خطئي..."تنهدت ريم بحزن وذن
Read more

الفصل1610

لذلك غضب والد عامر جدًا من قيامه بسهولة بإحضار شخص غريب، أي ريم، إلى غرفته.قال عامر ساخرًا: "هل جميع كبار السن يصبح عقلهم ضعيفًا؟ لقد قلت من قبل، ريم ليست شخصًا غريبًا".غضب والده حتى كاد يقفز من السرير ليصفعه، وقال بغضب: "ماذا قلت؟"أطلق عامر تنهيدة خفيفة، وكأنما يقول: ليس عقلك فقط ضعيفًا، بل سمعك أيضًا ضعيف.بدت الكلمات غير مؤذية في سطحها، لكنها تحمل إهانة قوية في الحقيقة.احمر وجه والد عامر بسرعة، وتحول إلى لون غامق وبدأ يضرب صدره وهو يلهث: "كيف لي أن أملك ابنًا فاشلًا مثلك..."تقلَّصت حدقة عامر.سرعان ما أدركت ريم أن والد عامر قد ألمّ به المرض، فأسرعت تضغط الجرس لطلب المساعدة.وصلت الممرضة بسرعة، واستخدمت طرقًا لتهدئة والد عامر الغاضب، ووجهتهما قائلة: "المريض بحاجة للراحة، لا يجب أن يغضب أو ينفعل".ظل عامر محدقًا، غير معروف ما الذي يدور في ذهنه.ابتسمت ريم للممرضة قائلة: "لقد فهمنا، شكرًا لك".بعد أن غادرت الممرضة، استلقى والد عامر على السرير وهو يراقبهما وهما يقتربان، وارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة مماثلة: "كدت أن تقتلني من الغضب، أيها الابن العاق".قال عامر فجأة: "تلقيت مكالمة م
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status