All Chapters of إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها: Chapter 901 - Chapter 910

1431 Chapters

الفصل901

تمنّى تحويل الموضوع لصرف انتباه نور، وأراد أن يأخذها معه، لكن تم اكتشاف خطته من قِبل رجال سمير، فأخذوها معهم. في البداية كان ينوِي استغلال الفوضى ليأخذ نور إلى قبيلة العزبي، لكن تبين الآن أن ذلك مستحيل. وكلّ ما حدث كان بوساطة حازم!كان حازم على وشك أن يقول شيئًا ما، لكنه لم يستطع، إذ قاطعه همام قائلًا بكل حزم:" من الأفضل لك أن تفكِّر في طريقة تعيد بها نور إلى قبيلة العزبي!"...بعد ساعتين."أمرٌ سيء! أمرٌ سيء!" ارتفع صوتٌ القلقٌ في المعسكر، فجفل الجميع، وركضت نور بسرعة تخرج من الخيمة، فوجدت العديد من الرجال عائدين من الخارج وقد كان جسدُ بعضهم ملطّخ بالجراح. تجمّد قلب نور، لأنها لم ترَ سمير بينهم، ولم ترَ طارق ولا حسين… فجأة دخل رجل مُتغَبِّر الوجه إلى مجال رؤيتها. لمعت في عينيه السوداء لمحة استعجالٍ، فأندفعت نور نحوَه منفعله تقول: "طارق! أين سمير والآخرون؟ لماذا سمير ليس هنا؟"لمحت في عيني طارق آلامٌ عميقة وهو يخفض رأسه قائلًا: "آنسة نور، القائد سمير..."ضعفت ركبُ نور فسقطت إلى الخلف. ولولا أن حازم أمسك بها، لكانت سقطت أرضًا. شعرت نور كأنّ كل قواها ذابت، اجتاحتها نوبة من الألمُ وعد
Read more

الفصل902

أمسك حازم بيد نور قائلًا: "آيلين، لقد مضت كل هذه الأيام، لقد بحثتِ على طول النهر مراتٍ كثيرة ولم تجدي سمير، حتى حسين، وهو أكثر خبرةً منك، لم يجد شيئًا، أخشى أن..."كان يقصد أن يقول إنه بعد كل هذا الوقت، إن لم يُعثر على سمير، فهذا يعني أنه مات.والموت لا رجعة منه، حتى وإن لم يُرِد القلب تصديق ذلك، فلا بد من تقبُّل الواقع في النهاية.لكن نور لم تُصغِ إليه، وقالت بانفعال: "لا تُحدِّثني بهذا الكلام! طالما لم أرَ جثته بعينيّ فلن أصدق أنه مات!"صرخت بانهيارٍ وانفعال: "ارجعوا أنتم! علي أن أجده، حتى لو كان الثمن حياتي!"آمنت بأنها ما دامت لم ترَ جثة سمير، فهناك بصيص أملٍ بأنه حيّ.لكن الوضع الآن أصبح خطيرًا جدًا، وهي لا تريد أن تجرّ الآخرين معها إلى الهلاك، بل إنها فكرت أنه إن كان إيهاب يراقبها، فربما لا تريد أن تبقى على قيد الحياة أصلًا!لم يجد حازم حلًّا إلا أن يضربها حتى يُغمى عليها، ويحملها إلى المعسكر.كان همام قد انتظر منذ زمن، والآن هو يرغب في أخذ نور إلى قبيلة العزبي، لكن حازم لم يُسلِّمها له.قال له حازم: "يا سيد همام، لا يمكنني أن أتركها لك في حالتها هذه. لقد بحثت عن سمير أيامًا كثير
Read more

الفصل903

رفعت نور رأسها فجأة، فرأت عزة أمامها وعيناها مغرورقتان بالدموع. كانت ملابسها ممزقة، وجهها مغطّى بغبار الحرب وآثار الدخان.في اللحظة التي التقت فيها نظراتهما، أسرعت عزة نحوها، أمسكت بيدها وقالت بانفعال: "نور، لقد عدتُ… سمعت بما حدث للقائد سمير..."كانت عزة قد خرجت مع الجنود للقتال، لكن أثناء المعركة سقطت عليها القذائف، وأنقذها أحد الجنود بجسده. فقدت وعيها أيّامًا، وعندما أفاقت، استعادت ذاكرتها بالكامل.لكن حين عادت إلى المعسكر، علمت أن سمير قد استُشهد.كانت تعرف مدى حب نور له، وتعلم أنها لن تستطيع تحمّل هذا الخبر، لذلك هرعت مسرعة لتصل إليها.وما إن رأت نورُ عزة حتى انهارت دموعها بلا توقف.هي التي لم تكن تبكي أبدًا، لكنها الآن لم تستطع التحمل، أكثر شخصٍ أحبته قد رحل، ولن يعود أبدًا، والطفل الذي كانت تنتظره بفارغ الصبر، لم تره ولو لمرة.اختنقت نور بالحزن، فسعلت بقوة، ثم تقيّأت دمًا فجأة.ارتبكت عزة تمامًا، فمدّ حازم منديلًا على الفور.ثم نظر إليها نظرةً صامتة، يريد منها أن تُخفف عن نور.عضّت عزة على شفتيها وجلست بجوار نور، أمسكت بيدها قائلةً: "نور، أعرف تمامًا ما يدور في بالك... وأعلم ك
Read more

الفصل904

لم تُجب عزة، امتلأ حلقها بطعمٍ مُرٍّ يصعب وصفه، وكأنها ابتلعت مرارةً قاتلة.لم يسبق أن رأت نور تتوسّل إليها بهذا الشكل، ولم ترى من قبل دموعها تغمر وجهها هكذا، وعيناها محمرّتان كالجمر.رغم أن قلب عزة كان يتقطّع من الحزن، لم تستطع إلا أن تتكلم بصوتٍ مبحوح: "نور، مكان الطفل لا يعرفه إلا القائد سمير... أما القائد فهو الآن..."صدر إعلان استشهاده رسميًا. وبرغم رفضها تصديق ذلك، إلا أنهم بحثوا عنه أيّامًا ولم يجدوه.سمير… مات.ولا أحد غيره يعرف أين ذهب الطفل.ذلك الأمر وحده كافٍ ليمزّق صدرها من شدة العذاب.لم تستطع نور التحكم في انفعالاتها، فانهارت باكية، دموعها تنهمر كالسيل: "عزة، هل هذا صحيح؟ أرجوك لا تخدعيني، أنا فقط... أريد أن أرى طفلي حقًا… أنا..."ولم تقدر أن تُكمل، إذ غصّت العَبرة في حلقها.اشتدّ وجع عزة، فضمّتها بقوة إلى صدرها وهي تربّت على ظهرها قائلة: "نور، لم أكذب عليكِ. طالما أنكِ ما زلتِ على قيد الحياة، فكل شيء ممكن. ربما القائد سمير خطّط للأمر مسبقًا، وربما أراد أن يلتقي الطفل بكِ في عمرٍ معين..."لم يكن أمامها سوى أن تقول هذه الكلمات.بالرغم أنها تعلم أن هذه فقط محاولة لخداع نو
Read more

الفصل905

"هل تقومين الآن بطردي؟"أدرك حازم ما في كلام نور من معنى خفي، فضمّ شفتيه، وامتزج في صوته الأجشّ بعض العمق والوجع.صمتت نور بضع ثوانٍ، ثم ابتسمت قائلة: "يا حازم، لا شيء يدوم إلى الأبد. لكلٍّ منا طريقه في هذه الحياة. لولا وجودي هنا، لما جئتَ إلى هذا المكان أصلًا".كان لحازم خطته الخاصة، لكنها تغيّرت بسببها."صحيح، لولا ما حدث لكِ لما جئتُ إلى هنا. لكن يا نور، كل ما أريده الآن هو أن أفعل شيئًا من أجلك، أن أجعل لنفسي بعض القيمة".جلس حازم أمام نور، وكانت عيناه تحملان شيئًا من الإصرار. بل أكثر من ذلك، كان فيهما مودة.كانت نور تدرك كل ذلك، لكن لم يكن في قلبها سوى سمير، والآن وقد اختفى أثره، لم يعد قلبها قادرًا على أن يحتوي أي شخص آخر.تظاهرت نور بعدم الفهم، وقالت: "يا حازم، حياتك يجب أن تسير في طريقك أنت. أعلم أنك تعتقد أنك قد تكون نافعًا لي بصفتك إنسانًا دوائيًا...""نور، أعلم أن الوقت غير مناسب لقول هذا، لكن يجب أن أقوله. إن لم أقله، فلن تعرفي أبدًا ما في قلبي. نور، أنا أحبك."كانت نور قد قالت من قبل إنها نور، لا آيلين.ولا تحب أن تُدعى بآيلين، ولهذا حين أفصح حازم عن مشاعره، لم ينادِها بذ
Read more

الفصل906

بعد أن انتهى سمير من الكلام، أطلق يدها. ثم بدأ يتراجع إلى الوراء.أرادت نور أن تمسك به، لكن سرعته كانت كبيرة جدًا، وبدأ جسده يصبح شفافًا شيئًا فشيئًا."سمير! أيها الوغد!" صرخت نور بغضب، واستفاقت فجأة من الصدمة.رفعت يدها، ووجدت الدموع قد بللت وجهها بالكامل.دخل حازم ومعه همام من خارج الخيمة، وعندما رأوا نور وقد غطت الدموع وجهها، فهموا كل شيء على الفور.لكن أول من اقترب منها كان همام.جلس على حافة السرير، وأمسك بيد نور قائلًا: "نور، كان ذلك مجرد كابوس، لا تقلقي. تعالي معي إلى قبيلة العزبي".لقد مات سمير منذ أيام، وكانت نور وحيدة هنا، فلا يمكنهم أن يطمئنوا عليها بأي طريقة أخرى.كان والدها قد أوصى خصيصًا بأن يتم إعادة نور إلى قبيلة العزبي.هزّت نور رأسها وقالت: "لن أذهب معكم. كم مرة يجب أن أكرر ذلك لتفهم؟ اسمي نور، ليس آيلين، أنا من الدرعية من دولة العرب، لست من قبيلتكم".ودفعت يد همام بعيدًا عنها.حتى هذه اللحظة، لم تكن نور مستعدة للاعتراف.وكان موقف نور هذا مثل شوكة في قلب همام.ظن أنه بعد كل هذه الأيام، ستفهم نور الأمور بشكل طبيعي، لكنه لم يتوقع أنها لا تزال عنيدة هكذا.حينها تذكر هم
Read more

الفصل907

فكرة همام كانت أن تتواصل معه لفترة ثم تُقيّم الموقف.لكن بالنسبة لنور، فالآن، هي تريد فقط أن تقطع أي صِلة مع هذه القبيلة.قبل أن يحلَّ بسمير ما حل به، كانت لا تزال تفكر فيما إذا كانت ستتفاوض مع همام وفرعون للحصول أولًا على الترياق منهما.لكن الآن...كلما فكرت في سمير، يصبح تنفّسها أصعب، حتى أنها لا تستطيع السيطرة على نفسها."إن لم ترِد أن يقع لك مكروه هنا، فارحل لو سمحت."أشارت نور إلى خارج الخيمة.صمت همام لبرهة، ثم غادر كما طلبت، لكنه قبل أن يرحل، قال لها بصراحة: "نور، سأنتظرك حتى تفكري".وبدون أن يلتفت، غادر همام.لكن نور تعرف أنها لن تفكّر أبدًا بالطريقة التي يريدها.بعد رحيل همام، عبّست نور وقالت لحازم: "فقط لأنهم وعدوك بأن يعيدوك إلى طبيعتك، عدت لتكون كلبهم مجددًا؟"قبل قليل كان حازم هو الذي أدخل همام إلى الخيمة، ومع كلام همام السابق، امتلأ صدر نور بالغضب.خفض حازم رأسه وقال: "نور، لا تغضبي. أنا أيضًا أردت فقط أن أساعدك. أنتِ بلا أهل هنا، والحياة صعبة عليكِ، فخطرَ لي لو أنكِ اجتمعتِ بعائلتكِ..."كان على وجهه ملامح الشعور بالذنب.وحين رأت نور هذا المنظر، أدركت حقيقة الأمر: جميع ال
Read more

الفصل908

فاطمة هي والدة سمير.وبالإضافة إلى حادثة سمير، كانت نور المرأة التي أحبها أكثر من غيرها. صحيحٌ أنها كانت زوجته السابقة بالاسم فقط، لكنها بالنسبة لسمير كانت دائمًا الزوجة الحقيقية.وحينما طالبت فاطمة بالتحدث إلى نور، لم يكن أمام حسين خيار سوى تسليم الهاتف لها.أمسكت نور بالهاتف، فإذا بأول كلمةٍ تسمعها من فم فاطمة تقول: "نور! لماذا لم تموتي أنتِ؟"استطاعت نور أن تتخيل ملامح فاطمة البغيضة حتى دون أن تراها وجهًا لوجه.ردت نور ببرود وثبات: "وفاة سمير كانت حادثة، لا داعي لأن تُحمّليني كل شيء. أليس من المفترض أنك تعرفينه أفضل مني؟"ألقت فاطمة بالكلام الخبيث على نور قائلة: "نور، لن أتركك تفلتين، انتظريني فقط!"مات سمير في قبلية العزبي، ومع وجود نور بجانبه. كما أن شهد أيضًا ماتت.كل ذلك كان يُحمّل نور مسؤولية كبيرة في نظر فاطمة، فقد كان من الممكن أن يتزوج سمير شهد لولا تدخل نور المفاجئ.ابتسمت نور ابتسامة ساخرة، وقالت بحزم: "مهما فعلتِ، سأواجهكِ حتى النهاية".لم تكن تخشاها، ليس لأنها في القبيلة، بل لأنها مستعدة لأي مواجهة. قالت ذلك، ثم أغلقت الهاتف مباشرة.كان حسين واقفًا بجانب نور، وعندما سم
Read more

الفصل909

كانت عيناها تحملان بعض الترقب.صمت لاشين لثوانٍ، ثم ابتسم بخفة وقال: "الجميع يظن أنني قد مت، إذا لم أُطمئنهم الآن، سيظلّون غارقين في اعتقادهم هذا. لكن إذا أخبرتُهم، سيزداد قلقهم. وبالإضافة لذلك، لم أستعد ذكرياتي بعد".لم يكن يعرف كيف يتواصل مع عائلته دون استعادة ذكرياته. كان بداخله فراغ كبير، وكان يريد أن يفعل شيئًا هنا ليملأ هذا الفراغ.ثم، بعد فترة من الوقت، أو ربما حين تعود له الذكريات، يمكنه العودة إلى البيت، لكن عندما يكون أمام نور، يشعر دومًا بضيق في التنفس وألم في صدره."سأحترم قرارك. لكنك قلت إن المكان هنا خطير، ألا تخاف...؟"تجهمت جبينها.ابتسم لاشين قائلًا: "الجميع سيموت في النهاية. إذا ضلّ الإنسان طريقه، من الأفضل أن يفعل شيئًا له معنى، ليملأ ذاته"."حسنًا."وبعد سماع كلامه، فهمت نور موقفه أكثر.لاحقًا، ذهبت نور مع عزة على طول النهر للبحث عن سمير. لم تكن تخاف من التعب، لكنها لم تجد أي أثر له.بعد أيام عدة دون أي نتيجة، قررت نور الاستسلام.أمسكت يد عزة، وقالت: "عزة، لم أستطع العثور عليه. بما أنك تعرفين أن الطفل لم يمت، هل سمعتِ بمن كان سمير يتصل؟ أو هل ذكر مكانًا معينًا كثيرً
Read more

الفصل910

لم تطلب نور من عزة المغادرة.قالت بهدوء: "كيف لعزة أن تعرف، وأنت لا؟ حازم، هل لا زلت تريد أن تخدعني في وقتٍ كهذا؟"حين تكلمت، كانت عيناها السوداوان باردتين، مليئتين بالحدة تجاه حازم.ابتسم حازم بخفّة، وقال بصوت هادئ: "نور، يمكنني أن أكذب على أي شخص، لكني لن أكذب عليكِ. عندما تعرفت عليكِ، لم أخبر الآخرين، لأنك أصبحتِ نور، وليس لديك أي ذكريات سابقة، ولم أرغب في إدخالك في هذه الأمور كلها".ثم أضاف: "وبعد أن أدركت أنكِ ابنة فرعون، لم تكن القبيلة مكانًا مناسبًا لبقائك".كان هناك الكثير من الاضطرابات داخل القبيلة، وكان إيهاب يسعى لتجاوز فرعون، فصنع سمومًا أقوى للتحكم بالآخرين، حتى أنه كان يطمح للانقلاب على العرش.كان فرعون يريد فقط أن يقوّي القبيلة، وقد كان التناقض بيهما واضحًا.كانت نور طيبة القلب، تعيش حياة مستقرة، ولم تكن لتستطيع تقبل هذه الأمور لو قيلت لها مباشرة.كان حازم يفكّّر أن نور قد تزوجت بالفعل، وربما ستنجب أطفالًا..."حازم، في ماذا تفكر؟"لاحظت نور انشغاله وتجهمت، واقتربت منه بخطوات واسعة.كان حازم أمامها، وحتى مسام بشرته بدت واضحة لها.تنفس حازم بعمق وقال: "كنت أفكر قبل وبعد لق
Read more
PREV
1
...
8990919293
...
144
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status