All Chapters of هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية: Chapter 421 - Chapter 430

460 Chapters

الفصل421

قالت يسرا ذلك، بينما تمد يدها، في تلك اللحظة، ناولها الشاب الوسيم منسّقُ السهرات سيجارة من تلقاءِ نفسه، ثمّ أشعلها لها بولاّعة.سحبت يسرا نفساً من السيجارة بمهارة، ونفثت الدخان.شعرت يارا بالانقباض والضيق، فقد كانتروائح الدخان والخمر تُثير نفورها بشدّة، لكن هي التي جاءت بنفسها، فلا يمكنها أن تمنعهم من التدخين أو الشرب، فبالنهاية هذا مكانهم الذي يمضون وقتهم فيه، ولا يمكنها أن تقول لهم شيئاً."بما أنك لا تستطيعين الشرب، أو التدخين، أتريدين أن تذهبي للعب القمار؟ يمكنني أن أقدّم لك شيبس القمار"كان في نبرة يسرا إيحاء خفي بطابع النساء المتسلطات في المجتمع. "لا حاجة." قالت يارا: "أنا لا ألعب القمار، أنا فقط جئت برفقة سوزان، وسأغادر حالاً."وفي تلك اللحظة، جاءت امرأة جميلة تحمل كأس من الخمر تتمايل في مشيتها، ولمّا رأت يارا، أضاءت عيناها، وتقدّمت لتعانقها، "عزيزتي، هل أنت وحدك؟ تبدين غير مألوفة"حرّكت يارا جسدها بعدم ارتياح، وقالت: "عذراً، أنا... أُـمـ..."لم تكمل كلامها، إذ شعرت كأن صاعقة ضربتها من السماء."ما الذي تفعلينه؟""ما الذي أفعله؟" وكان في وجه المرأة تعبيرَ: "وهل يحتاج هذا إلى سؤال
Read more

الفصل422

مدّت يسرا يدها وقالت: "حسناً، أعطني."وضع الرجل كيساً ورقياً مطوياً في كفّ يسرا.اتّسعت عينا يارا بدهشة.ما هذا الشيء؟ما إن فتحت يسرا ذلك الكيس الأبيض الصغير، حتى ظهر داخله مسحوق ناعم يشبه الدقيق الأبيض.أخذت يسرا قطعة معدنية غائرة قدّمها لها منسّقُ السهرات، حرّكتها على سطح المسحوق ثم قرّبتها من أنفها، واستنشقته بقوة من الأسفل.بعدها فتحت فمها، ورفعت رأسها للوراء، وعلى وجهها ملامح ارتياح، وقالت بإعجاب: "بالفعل شيء ممتاز."شعرت يارا بوخز في فروة رأسها، واستدارت راكضة.يا إلهي، إنها تتعاطى هذا الشيء بكل جرأة!"يارا، هل أنت بخير؟" كانت سوزان قد علّقت مع بعض الفتيات، ولم تتمكن من التخلّص منهن إلا بعد جهد، وأسرعت تبحث عن يارا.اهتزّ شعور يارا بالذعر، وقالت: "أريد أن أغادر هذا المكان.""حسناً حسناً، سنغادر حالاً."عرفت سوزان أنّ يارا فتاة ملتزمة، ولا تتحمّل مشهداً صادماً كهذا، فأسرعت تُخرجها.بعد أن خرجتا من الجناح الخاص، ما زال الفزع يسكن يارا، واحمرّ وجهها كلّه."سوزان، هل رأيتِ ذلك؟ كانت تتعاطى..."ارتجفت يد يارا، وأخرجت هاتفها من جيبها، وقالت: "يجب أن أتصل بالشرطة.""يارا."أوقفتها سوزان
Read more

الفصل423

عندما سمعت يارا آخر كلمتين، فهمت فوراً ما تعنيه سوزان، ولم تجرؤ حتى على تخيّل ذلك المشهد، فارتجفت وقالت: "علينا أن ننقذ أخاكِ، هل جنّ والدكِ؟ حتى لو أراد أن يزوّج أخاكِ زواج مصلحة، فعلى الأقل ليختار امرأة طبيعية." قالت سوزان: "أبي لا يهتم بتلك التفاصيل، كل ما يهمه هو من سيعود عليه بالنفع. عائلة كمال ليست فقط من علية القوم، بل يقف خلفها نفوذ ضخم فى الخفاء وما يهم والدي هو السلطة.قالت يارا بغضب: "في نظره، السلطة أهم من ابنه!"رأت سوزان أن يارا بدأت تتنفس بصعوبة، فوضعت ذراعها حول كتفها وقالت: "سآخذكِ للخارج أولاً، اخرجي لتتنفسي بعض الهواء."أخرجت سوزان يارا من النادي، وكان الهواء في الخارج أفضل بكثير، أخذت يارا نفسًا عميقًا، فقد شعرت بالاختناق في الداخل.قالت سوزان: "آسفة يا يارا، ما كان عليّ أن آخذك اليوم، أخفتكِ، أليس كذلك؟"قالت يارا: "لا بأس، شكراً لأنك أحضرتِني، وإلا كنت سأجد نفسي أنظر بدون حيلة إلى رامي وهو يتزوج."عندما سمعت سوزان كلام يارا، بدت عليها الحيرة، وقالت: "لكن، كيف نمنع ذلك؟ أخي بالطبع لا يريد الزواج، لكن..."تنهدت سوزان وقالت: "أنتِ تعرفين أبي، هو لا يلتفت إلى مثل هذه
Read more

الفصل424

بعد أن أرسلت سوزان الرسالة، سألت يارا: "ماذا كتبتِ له؟"رفعت سوزان هاتفها لتريها.لمّا رأت يارا الكلام المكتوب، عبست وقالت: "لماذا أرسلتِ هذا؟ إن رآه سيقلق كثيراً."وما إن أنهت يارا كلامها، حتى رنّ هاتف سوزان، وكما هو متوقع كان المتصل هو رامي.لوّحت سوزان بهاتفها بفخر أمامها، وكانت نظرتها تقول لها: أرأيتِ؟بعدها أجابت سوزان المكالمة وفتحت مكبّر الصوت.قال رامي بصوت فيه حدّة قبل أن ترد سوزان: "سوزان، ما الأمر؟ أين يارا؟"قالت سوزان: "أخي، أين أنت الآن؟ لماذا لا ترد على اتصالي."قال رامي بنبرة تحمل شيئاً من الغضب: "أجيبي سؤالي أولاً! أين يارا؟"قالت يارا: "أنا هنا."ولمّا سمع رامي صوت يارا، قال بقلق: "يارا، ما بكِ؟ هل أنتِ بخير؟"قالت: "أنا بخير. أنت لم ترد على اتصالاتنا، فقامت سوزان بارسال تلك الرسالة لك."قال رامي بصوت بارد: "سوزان، أيتها المزعجة، هل يُمزَح بمثل هذه الأمور؟"أطرقت سوزان برأسها وقالت ببراءة متذمّرة: "أنا لم أمازحك!"قالت يارا: "رامي، لا تلُمْها، أنت لم ترد علينا فقلقنا عليك، أين أنت الآن؟"وما إن تحدثت يارا، حتى لان صوت رامي وقال لها: "لا تهتمي لأمري، ولا تحاولي إقناعي
Read more

الفصل425

ارتشفت سوزان رشفة من الشراب، واتّسعت عيناها وهي تحدّق في ثنائيتها المفضّلة، وقالت في سرّها: "هيا يا أخي."قال رامي عندما لاحظ شرود يارا: "لماذا لا تتكلمين؟" ورفع يده يلوّح أمام عينيها بخفة، "فيما أنتِ شاردة؟ هل حصل أمر ما؟"هزّت يارا رأسها: "لا، أريد أن أخبرك بأمر."قال: "ما هو؟"توترت يارا وشبكت يديها في طرف سترتها، ثم رفعت رأسها وقالت: "أنت قلتَ سابقاً إننا سنتزوج زواجاً صورياً."تجهمت ملامح رامي: "لماذا تذكرين هذا الآن؟"قالت يارا دفعةً واحدة: "نذهب الآن إلى والدك، ونخبره أننا على علاقة كحبيبين، وحتى لو كان هناك زواج فسيكون بي أنا."لمعت الدهشة على وجه رامي: "يارا، هل تدركين ما تقولينه؟"قالت بصوت مرفوع: "نعم أدرك. رامي، أنا واعية تماماً لما أقوله، هيا، سنذهب الآن لرؤية والدك."وأمسكت بيده لتسحبه معها.لكن رامي بقي ثابتاً في مكانه بلا أي حركة.فالتفتت تنظر إليه، وقالت: "ما بالك؟ ألست موافقاً؟"حرر رامي يده منها برفق، وهزّ رأسه: "لست موافقاً."سألته بدهشة: "لماذا؟ أليست هذه فكرتك أنت من البداية؟"قال متنهداً: "صحيح أنني قلتها أولاً، لكن... كان ذلك لأنه لم يكن هناك حل آخر، وأنتِ رفضتِ
Read more

الفصل426

في وقتٍ متأخّر من الليل، كان منزل عائلة شاهين القديم مضاءً بالكامل.جلست نادين بكامل أناقتها أمام منضدة الزينة وتثاءبت، بينما كانت الخادمة تُرتّب لها شعرها، وقالت: "في هذا الوقت المتأخر ما زال هناك ما يُتعبنا."بدت نادين وكأنها تُتمتم بشيءٍ من التبرُّم.وكانت الخادمة تبدو في الأربعين من عمرها، وكأنها تُرافق نادين منذ زمنٍ بعيد، انحنت قليلًا وهمست في أذنها: "سيّدتي، هذه أول مرة يُحضر فيها الشاب الأكبر حبيبةً إلى المنزل، ويبدو أنه متعجّل ليُعرّفكم عليها."قالت نادين وهي تلتقط مشبك شعرٍ مرصّع بالألماس عن منضدة التزيين، لتُجرّبه: "سأضع هذا، في الوقت الذي كنّا نرتّب فيه زواجًا تجاريًا، يأتي ومعه حبيبة، يا للتوقيت المناسب."ثم نزلت السلالم برفقة الخادمة، كان جميع الموجودين في الصالة جالسين بانتظام.رفع عاصم شاهين نظره نحو زوجته وقال بنبرة باردة معتدلة: "تعالي لأُعرّفك، هذه الآنسة يارا."سارت نادين ببطء نحوهم، ولمّا وقع بصرها على يارا، نهضت الأخيرة من على الأريكة بتوتر وقالت:"مساء الخير، يا خالتي."تفحّصتها نادين من رأسها حتى قدميها ثم قالت: "أأنتِ صديقة رامي؟"رفعت يارا رأسها مُجبرةً نفسها
Read more

الفصل427

وقعت عينا نادين على يارا، وكانت تلك النظرة تحمل ابتسامة مريبة، مما جعل يارا تشعر ببعض الانزعاج.ومع ذلك، ردت إليها بابتسامة مهذبة، فهذا أول لقاء لها مع والدة رامي.بدا واضحًا أنّ نادين تعتني بنفسها جيدًا، وكانت آيةً في الجمال والأناقة.وحين يرى المرء وسامة رامي، يُدرك أن الأمر وراثي من والديه.قالت نادين بنبرة هادئة: "جيّد. متى ستتزوجان؟"ما إن طُرِح موضوع الزواج حتى توتّرت يارا على الفور، فابتسمت وقالت: "أنا ورامي ما زلنا نناقش الأمر، وبخصوص الزواج، فنحن..."لكن عاصم قاطعها قائلًا: "تُناقشان ماذا؟"تجمّدت يارا لحظة، ثم ابتسمت وقالت: "الزواج أمر كبير، ومن الطبيعي أن نتناقش جيّدًا ثم..."قاطعها مجددًا: "أليست علاقتكما قائمة على المحبة الصادقة؟ بما أنكما معًا، وجئتما في هذا الوقت لتوضيح الموقف، فهل الرغبة في تعجيل الزواج ليست السبب الأساسي؟"قال رامي وهو يخشى أن يضيق والده على يارا: "أبي، يارا تقصد..."عقد عاصم حاجبيه، وقال: "دعني أنهي كلامي أولًا، لماذا الاستعجال؟"أراد رامي متابعة الحديث، لكن يارا جذبت كمَّه بخفّة، تُشير له ألا يُكمل.قالت بلطف: "تفضّل يا عمّ عاصم، قل ما تشاء."كانت يا
Read more

الفصل428

ما إن وصلت يارا إلى الحمّام حتى تقيأت. وقف رامي خارج الباب يترقّب بقلق شديد.وبعد قليل خرجت يارا وقد شحب وجهها.قال رامي بنبرة مملوءة بالذنب: "يارا، الذنب ذنبي، إن كنتِ حقاً لا ترغبين في الزواج فلا بأس، سأُصارح والدي بالحقيقة، لا تحمّلي نفسك عناء هذا ولا تفعلي ذلك من أجلي…"أجابته يارا بهدوء وهي تحاول طمأنته: "أنا بخير. إنما هي أعراض الحمل الطبيعي، لا شيء خطير، ولا علاقة لك بالأمر."ولكي تُزيل عن قلبه القلق، أرسلت إليه ابتسامة دافئة وقالت: "لا تقلق، لنخرج الآن، لا ينبغي أن نتركهم ينتظرون طويلاً."سلك الاثنان عدة ممرّات قبل العودة إلى غرفة الجلوس.كانت يارا قد تعمّدت أن يجعلها رامي تذهب إلى دورة مياه بعيدة، فقد كانت تخشى أن يُسمَع تقيؤها.فلو علمت عائلة شاهين أنها حامل من زوجها السابق وهي على وشك الزواج من رامي، فلن يكون الموقف سهلًا أبدًا.ورغم أنّ زواجهما ليس حقيقيًا، إلا أنّ التمثيل يجب أن يبدو واقعيًا.وحين عادا إلى الصالة، أراد رامي أن يخفف الضغط عن يارا فقال: "أبي، أمي، سأُوصل يارا الآن إلى منزلها، ارتاحا أنتما."نهض عاصم قائلاً: "ما دام الوقت متأخراً إلى هذا الحد، فلتبيتا هنا ال
Read more

الفصل429

في اليوم التالي، تهيّأت يارا وجهّزت كل شيء، ووضعت دفترَ العائلةِ في حقيبتهاتلقت اتصالاً من رامي، وقال رامي إنه سيصل خلال ثلاث دقائق فقط.حملت يارا حقيبتها ونزلت إلى الأسفل، استعداداً لانتظاره هناك، ولكن بمجرد أن وصلت إلى الأسفل، اندفع نحوها شخص طويل ووسيم، قائلاً: "أختي، صباح الخير."رأت يارا الشخص أمامها، فامتلأت بالدهشة والفرح: "أيمن، ما هذه المصادفة."كان يحمل أيمن حقيبة ظهره، كان جسده نحيفاً لكنه رشيق، وعندما ابتسم، بدا مشرقاً كالشمس.قال أيمن: "أختي، لقد ظهرت اليوم بأناقة شديدة، هل ستخرجين في موعد؟"كانت يارا قد ارتدت فستاناً أزرق ضبابي اللون، بأكمام من الدانتيل، وياقة على شكل رقم السبعة صغيرة، وعقداً جميلاً يزيّن عنقها، فبدت رقيقة جداً وجميلة. قالت: "لدي بعض الأمور التي يجب أن أخرج من أجلها."قد اعتنت بمظهرها قليلاً، فبما أنها تمثل، كان عليها القيام بكل التفاصيل، فعاصم قال إنه سيرسل مساعده معهم، وبالتأكيد سيقوم بمراقبتهم ليتأكد من صحة زواجهم.سألها أيمن: "أختي، هل تناولتِ الإفطار؟"قالت يارا: "لقد تناولتُه بالفعل، وأنت؟ هل تناولت الإفطار؟"هز أيمن رأسه: "ليس بعد، سأشتري شيئاً م
Read more

الفصل430

سأل رامي بقلق: “آه، هل هو من بادر بالحديث معك، أم أنتِ من بدأتِ الكلام معه؟"أجابت يارا: “ظنّ أنّ مزاجي سيئ، فجاء ليسألني ما الأمر."سأل رامي وهو متوجّس: "هل كان مزاجكِ سيئاً؟"قالت يارا: "لا، كنتُ فقط صامتة قليلاً في ذلك الوقت، لم يكن مزاجي سيئاً."فكر رامي قليلًا وقال: "هكذا إذن." بدا وكأنه يظن أن يارا تخفي عنه شيئًا، وأضاف: "ذلك أيمن يبدو عليه الحماس تجاهك."رمشت يارا بعينيها بذهول، ثم التفتت لتنظر إلى رامي، وبملامحه الحادة المختبرة، شعرت كأنها تشم رائحة غيرة.ابتسمت يارا وقالت: "هو لم يتجاوز الثامنة عشرة بعد."قال رامي: "ثمانية عشر…" وارتفع حاجباه قليلاً، وكأنه ارتاح قليلاً عند سماع كلمة ثمانية عشر، لكنه فجأة تذكّر شيئاً: يارا أيضاً تبلغ الحادية والعشرين فقط، أي أنها أكبر من أيمن بثلاث سنوات فقط. قال رامي بنبرة اختبارية: "كثير من الفتيات في هذا الزمن يعجبهن الشباب في الثامنة عشرة من العمر." أومأت يارا برأسها وقالت: "نعم، أيمن كلامه لطيف دائمًا، يناديني أختي كأنه جرو صغير، صوته ناعم ولطيف، وعندما يتحدث، يتحسن مزاجي."قال رامي: "حقاً؟" وجذب شفتيه قليلاً، وكأنه غير مسرور لكنه حاول ا
Read more
PREV
1
...
414243444546
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status