قالت يسرا ذلك، بينما تمد يدها، في تلك اللحظة، ناولها الشاب الوسيم منسّقُ السهرات سيجارة من تلقاءِ نفسه، ثمّ أشعلها لها بولاّعة.سحبت يسرا نفساً من السيجارة بمهارة، ونفثت الدخان.شعرت يارا بالانقباض والضيق، فقد كانتروائح الدخان والخمر تُثير نفورها بشدّة، لكن هي التي جاءت بنفسها، فلا يمكنها أن تمنعهم من التدخين أو الشرب، فبالنهاية هذا مكانهم الذي يمضون وقتهم فيه، ولا يمكنها أن تقول لهم شيئاً."بما أنك لا تستطيعين الشرب، أو التدخين، أتريدين أن تذهبي للعب القمار؟ يمكنني أن أقدّم لك شيبس القمار"كان في نبرة يسرا إيحاء خفي بطابع النساء المتسلطات في المجتمع. "لا حاجة." قالت يارا: "أنا لا ألعب القمار، أنا فقط جئت برفقة سوزان، وسأغادر حالاً."وفي تلك اللحظة، جاءت امرأة جميلة تحمل كأس من الخمر تتمايل في مشيتها، ولمّا رأت يارا، أضاءت عيناها، وتقدّمت لتعانقها، "عزيزتي، هل أنت وحدك؟ تبدين غير مألوفة"حرّكت يارا جسدها بعدم ارتياح، وقالت: "عذراً، أنا... أُـمـ..."لم تكمل كلامها، إذ شعرت كأن صاعقة ضربتها من السماء."ما الذي تفعلينه؟""ما الذي أفعله؟" وكان في وجه المرأة تعبيرَ: "وهل يحتاج هذا إلى سؤال
Read more