All Chapters of هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية: Chapter 431 - Chapter 440

515 Chapters

الفصل431

قال رامي: "صحيح أننا سنتزوج زواجاً صورياً، لكن تبقى بيننا رابطة زوجية، وبعد الزواج لن يكون من الممكن أن ألهو خارجاً."سيطر حبّ يارا على قلبه كلّه، وفي عالم العاطفة لا يمكن أن يتّسع المكان لثالث، فالأمر يضيق جدًا.حدقت يارا في رامي، ومرّت في عينيها لمحةُ شكّ.وعندما لاحظ رامي أنّ يارا تحدّق به، سأل بقلق: "ما الأمر؟ هل على وجهي شيء؟"كان يوجّه نظره إلى الطريق وهو يقود، لكنّه لمح من طرف عينيه أنّ يارا تبدو وكأنّها تشك في شيء، فشعر بعدم ارتياح. تُراه هل اكتشفت شيئًا؟ابتسمت يارا قليلًا وقالت: "لا شيء… فقط شعرت أنّك تبدو قليلًا..."توقفت قليلاً فجأة، ولم تعرف أي كلمة تستخدم لوصف رامي.سألها باهتمام: "قليلًا ماذا؟"فكرت يارا لبرهة، ثم خطر ببالها وصف: "أنت تبدو... صادقاً نوعاً ما.""صادق؟" استغرب رامي وهو يسمع الكلمة، وقال متسائلاً: "أترينني صادقاً؟"هذه أوّل مرة يسمع أحدًا يصفه بذلك.قالت يارا:"أليست هذه الحقيقة؟ زواجنا صوري، ولا يُفترض بك أن تُخلِص لزوجة ليست حقيقية، لا تقلق، بعد الزواج لن أتدخّل في حياتك، ابحث عن حبّك الحقيقي كما تشاء، ويمكننا أن نتطلّق وقتما نريد."كانت يارا قد قرّرت الز
Read more

الفصل432

وصل الاثنان إلى مبنى الأحوال المدنية، وكان مساعد عاصم شاهين بانتظارهما هناك، وسار كل شيء بسلاسة، واستلما وثيقة الزواج.حدّقت يارا في عقد الزواج الذي بيدها، وخفق قلبها بقوة، وشعرت فجأة بضغط شديد، رغم أنها تعلم أنّه زواج صوري، وأنها فقط تساعد صديقها، لكنها عندما رأت هذا العقد، لم تستطع أن تمنع نفسها من تذكر ذلك اليوم حين حصلت هي وكريم على عقد زواجهما قديماً.كان الأمر قد حدث قبل سنة وبضعة أشهر فقط، لكنه يبدو وكأنه مضى عليه سنوات طويلة.خرج الاثنان من بوابة الأحوال المدنية، فقال المساعد:"سيدي، سيدتي، بما أنّكما استلمتما شهادة الزواج، فقد أوصى رئيس مجلس الإدارة أن تعودا فورًا إلى المنزل، لنجتمع على مائدة طعام."أومأ رامي وقال: "حسنًا، سأصطحب يارا وأعود."غادر المساعد بعد أن أنهى مهمته؛ فقد رأى بعينيه أنهما تسلّما الوثيقة رسميًا، ولم يكن في الأمر أي تلاعب.بعد انصرافه، وقف الاثنان وهما يحملان شهادة الزواج، كلٌ ينظر إلى الآخر بصمتٍ مربك، ثم أعادت يارا الوثيقة إلى حقيبتها.ولكي لا تُشعر رامي بالضغط، رفعت رأسها وابتسمت وقالت: "أرأيت؟ ألم تُحل المشكلة؟ لن تضطر إلى ذلك الزواج الآن."قال رامي بأ
Read more

الفصل433

قال عاصم: "إذا قلتُ لكم لن تفهموا، على أيّ حال، تقريبًا هي نصف شهر إلى شهر من الزمن. خلال ذلك الوقت، فيما يتعلق بأمور عائلة شاهين صغيرة كانت أو كبيرة، أنتما الزوجان ستتوليانها."قدرة الوالدين على الابتعاد فترة من الزمن تُعَدّ أمرًا جيدًا بالنسبة إلى رامي، فقال: "حسنًا، علمتُ ذلك، الشركة وأمور البيت، أنا سأُحسن التصرّف فيها."أومأ عاصم : "نعم، أنا وأمك سنذهب في إجازة، ولا يوجد أحد في البيت، أنت ويارا اسكنا هنا أولًا."خشي رامي أن تشعر يارا بعدم الارتياح في بيت والديه، فقال: "أبي، أنا ويارا تزوّجنا، وطبيعي أن أشتري منزلًا جديدًا، لذلك أظن أنّ...""وليس أني أمنعك من الشراء." قاطعة عاصم: "لكن أنا وأمك سنغيب فترة من الوقت عن البيت، أنتما ستسكنان هنا مؤقتًا، واشترِ ما تريد، وحين نعود أنا وأمك، عندها يمكنكما أن تنتقلا، أنا أعلم أنك لا ترغب في السكن مع والديك.""هذا…"أراد رامي أن يرفض، لكن يارا أدركت أنّ نظرات عاصم تحمل شيئًا من عدم الرضا، كما أنّه قد قدّم تنازلًا واضحاً، كما أن عدم السكن معهم أمر ممكن.لذلك، شدّت برفق طرف ثوب رامي، ثم قالت لعاصم: "حسنًا عمي عاصم، سنسكن هنا أثناء غيابكما."ابت
Read more

الفصل434

جاء الثلاثة إلى متجرٍ مخصَّص لبيع السلع الفاخرة، ولم يكن رامي يتجوّل في المجمّعات التجارية كثيرًا، فالساعة التي يرتديها عادةً ترسلها إليه الجهةُ المورِّدة إلى منزله ليختار منها، والبدلات تُفصَّل له في البيت بعد أخذ المقاس.ولكن سوزان كانت تحب الخروج للتسوّق، وبالمقارنة مع توصيل الأشياء إلى المنزل لتختار منها، فهي تفضّل الذهاب إلى المتاجر المختلفة لتختار بنفسها، وتستمتع بإحساس التسوّق؛ فقد كانت تحب الأجواء الصاخبة.قالت يارا: "رامي، حين نشتري الأشياء بعد قليل، سأدفع ببطاقتي الخاصة، لستَ بحاجة إلى أن تشتري لي."كانت الأشياء هنا كلها باهظة الثمن، ولو اشتراها رامي لها فسينفق الكثير من المال، فهما في النهاية متزوجان زواجًا صوريًّا، ولا يجوز أن تُكلِّفه هذا القدر.قال رامي: "ألا تزالين تحاسبينني على هذه الأمور؟ حتى وإن كنا متزوجين صوريًّا، لكن بوصفها مجاملة، شرائي لكِ بعض الأشياء لا ضرر فيه."قالت: "لكن الأشياء هنا غالية الثمن، لا يجوز أن أدعك تُنفِق مالًا كثيرًا."قال رامي: "ليست غالية بالنسبة إلي، ثم إنني إذا لم تكن لدي أيّ سجلات استهلاك، سيشكّ والدي."فكّرت يارا قليلًا وقالت: "حسنًا، ولكن
Read more

الفصل435

كان كريم في الأصل يريد أن يختار الخاتم بهدوء ثم يغادر، ولكن عند مواجهته استفزازًا صارخًا كهذا، وضع الخاتم الذي في يده على طاولة العرض الزجاجية بصوتٍ حاد.ثم قال: "اتضح أنه السيد رامي، ما أروع الصدفة."قال رامي ببرود: "نعم، يا لها من مصادفة فعلًا. ولمن تختار الخاتم يا سيد كريم؟"بمجرد التفكير، يمكن معرفة أن الأمر لا بد أن يكون له علاقة بتلك يارا.قال كريم بصوت بارد: "وما شأنُك أنت؟"شعرت يارا بعدم ارتياحٍ في كامل جسدها، فشدّت بلطف كمَّ رامي وقالت: "سأذهب إلى الحمام."ولأن رامي لم يكن مطمئنًا عليها، قال: "سأرافقك."فأوصل رامي يارا ليبتعدا عن المكان.وبقيت سوزان واقفة في مكانها بحيرة، والخاتم بيدها، وعلى وجهها ملامح ذهول.ما هذا الوضع بالضبط؟اقتربت سوزان من كريم وقالت: "أيها الوسيم، هل تعرف أخي؟"قال كريم: "أخوك؟ أهو أخوكِ؟"أومأت سوزان وقالت: "نعم، هو أخي. ما علاقتك بأخي؟"قال: "ما دمتِ تقولين إنه أخوك، أَلَمْ يُخْبِرك مَن أكون؟"هزّت سوزان رأسها: "لا، هذه أول مرة أراك فيها، لكن ملامحك مألوفة قليلًا، هل ظهرتَ على الأخبار من قبل؟"قال كريم بصوتٍ بارد: "وما علاقتك بيارا؟"قالت: "أنا صديقت
Read more

الفصل436

اقتحم كريم المكان بوجهٍ متجهِّم، ودون انتظار موافقة يارا، اقتحم الداخل مباشرة، وأغلق الباب بقوة وراءه.قالت يارا وهي تعبس: "ما الذِي تفعلُه؟ أنا لم أوافق على دخولِك بعد."أجاب بلا مبالاة، وكأنّه يتعمَّد العناد: "لقد دخلت بالفعل."حاولت يارا أن تكتمَ غضبها ما أمكنها، ثم قالت بحدّة: "ماذا تُريد؟"قال ببرودٍ قاتم: "كم عددُ الأشخاص الذِين قلتِ لهم في ظهري إنّي حقير؟"عقدت حاجبيها وقالت: "لا أفهم عمَّ تتحدث!"لم تتحدث عنه بسوء خلف ظهره.قال بحدّة: "حقًا؟ فلماذا إذن نادتني أخت رامي مباشرة بالحقير، أليس أَنْتِ من حرضها؟"اشتعلَ الغضب في صدرها وقالت وهي تحاول ضبط نبرة صوتها: " وكيفَ لي أن أعلمَ لماذا نادتكَ بذلك؟ المهم أنِّي لم أفعلْ ما تتّهمني به. اخرج، لا أريدُ رؤيتك!"كان كريم يخفي في صدره غصّةً ما، خصوصًا وهي تطرده.قدومه إلى هنا بدا وكأنه يأتي لينتقم، معتقدًا أن يارا تحدثت عنه بسوء، لكنه في أعماق قلبه يعلم أن هذه مجرد حجة للقدوم لرؤيتها.قال بسخرية قاتمة: " ما أشدَّ استعجالَكِ على طردي، أخشيتِ أن يعلمَ رامي؟ إلى أي مرحلة وصلتما الآن حتى تذهبي لمتجر المجوهرات!"حينها، كانا قريبين جدًا من ب
Read more

الفصل437

صُدمت يارا تمامًا من كلام كريم.فتحت عينيها على وسعهما، تحدق فيه مذهولة، كأن زر الإيقاف قد ضُغط، كانت لحظة مليئة بالحيرة.لكن سرعان ما زالت تلك اللحظة، وحل محلها شعور شديد بالسخرية.قالت وهي تتنهد بسخرية: "كريم، هل تعني إذن أن كل هذا لا علاقة له بعلاقتك برنا، وأنه كله بسبب اعتقادك أنني لا أحبك، فقررت بحسن نية أن تتركني لأكون سعيدة، أليس كذلك؟"حتى يارا نفسها شعرت بالسخرية من كلامها، لكن كلمات كريم بدت وكأنها بالضبط هذا المعنى!فجأة اقترب منها كريم أكثر، وكان صوته الخشن يحمل شيئًا من الحزن المكبوت: "إذا قلت لك نعم، فهل تستطيعين أن تخبريني، هل أحببتني يومًا؟"قالت يارا بابتسامة مرّة: "كريم، هكذا نحن نعود إلى نقطة البداية، تسألني إن كنت أحببتك، وما النتيجة في النهاية؟ إذا قلت لا، فهل تعتقد أنك تستطيع لوم كل شيء عليّ؟ وإذا قلت نعم، فهل تستطيع قطع علاقتك برنا؟"فقال: "أستطيع!"هذه الكلمة، قالها كريم بصوت عالٍ، وبحزم شديد!شعرت يارا وكأن العالم كله توقف، كل شيء بدا متجمدًا، حتى الرجل أمامها بدا متوقفًا في نظرها.كل تفكيرها انجذب نحو كلمة "أستطيع"، وكأنها ثقب أسود، كان ذلك الهدوء مخيف بلا حد،
Read more

الفصل438

ضحكت يارا بسخرية: "إذا كان الأمر كذلك، لماذا أتيت إلي؟ من أجل من تفعل هذا؟ ألا تخشى أن تموت وهي على غمّها؟"كانت رنا دومًا عقبة بينهما لا يمكن تجاوزها.تأمل كريم بعمق، كانت عيونُه تحمل ألمًا عميقًا، بينما يحدق بالمرأة أمامه دون أن ينطق، تتدفق في عينيه مشاعر معقدة وشديدة."ألم تطلبي مني أن أختار؟" قال كريم وهو يمسك وجهها: "أخبرك الآن، اخترتك أنت. أما بالنسبة لرنا، فلا تهتمي بها، سأتحمل كل العواقب! لأن كل هذا خطأي!"أغلقت يارا عينيها بألم: "كريم، فات الأوان، أنت الآن تختار… فات الأوان!"صعد شعور بالحزن من قاع قلبها إلى دماغها، ولم تستطع يارا كبح دموعها، فانهارت بالبكاء.قال كريم: "لا تبكي."رؤية دموعها جعلته مضطربًا، مسح دموعها على عجل، لكنه لم يستطع مسحها بالكامل.وقال كريم: "لماذا فات الأوان؟ هل لأنك لاتزالين غاضبة من كلامي الأخير؟ لم يكن ذلك شعوري الحقيقي، رنا على وشك الموت، لم يكن أمامي خيار آخر، فتصرفت كالحقير، فليكن بغضك لي أفضل من أن تحزني وتبكي من أجلي."قالت يارا وهي تبكي: "هل لديك الآن خيار؟ لماذا لم يكن أمامك خيار من قبل، لكنك اليوم اخترتني؟ هل تعتقد أن هذا لن يحزني ويدفعني لأ
Read more

الفصل439

لم تشهد يارا من قبل كريم في هذه الحالة الجنونية، كأنه فقد عقله بالفعل، وربما كان غير واعٍ قليلًا، لكن المشاعر في عينيه كانت حقيقية جدًا.قالت يارا والدموع في عينيها: "لا أفهم، أنا حقًا لا أفهم، لمَ كلّ هذا؟ أنت تعتقد أنني لا أحبك، لكن خلال عشر سنوات، هل أحببتني أنت؟ هل شعرت ولو للحظة...""أحبك!"هذه الكلمة، صاح بها كريم تقريبًا بصوت عالٍ.دموع الرجل الساخنة تساقطت من عينيه، وعانق يارا بشدة، كأنه يريد أن يدمجها في جسده."كيف لي ألا أحبك؟ لم أرغب يومًا أن أراك كأختي، ذلك لم يكن شعوري الحقيقي. أنتِ زوجتي، كيف لي ألا أحب زوجتي؟"أغلق عينيه، مستشعرًا دفء جسدها، ومستمتعًا برائحة شعرها، كم يشتاق لهذا الشعور! منذ الطلاق، لم يعانقها هكذا، لم يقترب منها بهذه الدرجة.كم يريد أن يحتضنها هكذا إلى الأبد، بلا توقف.اشتاق إليها بشدة، كاد يفقد صوابه.لذلك، جاء ليجدها.لم يعد يستطيع الانتظار.انهمرت دموع يارا كفيضان عارم، لم تستطع السيطرة عليها.بكت بحرقة، قبضت على يديها، وضربت كتفيه وظهره بعنف.قالت يارا وهي تبكي: "كريم، أيها الأحمق، أيها الأحمق!"رجل أحبته لعشر سنوات، رجل جرحها بعمق، والآن يخبرها أنه
Read more

الفصل440

خلع كريم سترته، ورماها على الأرض وانقض عليها، مثبتًا ذراعيها على جانبيها، بحيث لم تعد تستطيع الحركة.همست يارا: "كريم، أنا و… رامي..."صاح كريم بغضب: "لا تذكري اسمه!" غطى فمها بيده بعنف، وقال: " لا أسمح لكِ بذكره!" ثم أزاح يده، لكن مرة أخرى سد شفتيها بشفتيه، فقد كان يكره أن يسمع اسم رامي من فمها.كان يشعر بالغيرة الشديدة، وكأن قلبه سينفجر.عندما رآها تتصرف مع رامي بحرية سابقًا، شعر بشيء لم يشعر به معها من قبل.والأدهى أنها كانت تساعد رامي، وكان يظن أنها تفعل ذلك من أجله.لماذا؟لماذا بعد عشر سنوات من الحب، يشعر أنه يتنافس مع رجل آخر؟!هو ويارا كانا أقرب الناس لبعضهما، عاشا أجمل اللحظات، وكانا زوجين!الأحق بأن يكون أقرب شخص لها هو، وليس أي شخص آخر!في مواجهة هجومه العاطفي المكثف، لم تستطع يارا المقاومة، حينها أصبح عقلها ضبابيًا تمامًا.قبلاته كانت عنيفة، ومشاعره قوية جدًا، كل شيء جاء غير متوقع، لم تعرف كيف تتصرف، لم تتخيل أنّ الأمور ستصل لهذا الحد. لم تصدق أن كريم يحبها بهذا الجنون!عشقه لها كان شديدًا لدرجة الجنون.عشر سنوات، أحبت يارا هذا الرجل بعمق.لم تعتقد يومًا أنها تزوجته بدافع
Read more
PREV
1
...
4243444546
...
52
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status