All Chapters of هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية: Chapter 411 - Chapter 420

515 Chapters

الفصل411

"كنتُ دائمًا أشعر بالذنب، لأنّي في طفولتك لم أُؤدِّي واجبي كأم، ولم أكن دومًا بجانبك. أرى أنني لا أملك حقًا أن أؤدبك، لكن هذه الصفعة لم أوجِّهها إليك بصفتي أمك، بل بصفتي أمَّ يارا، وأحمي ابنتي."احتقن أنف يارا، وتأثرت بشدة، لم تتوقع أن تفعل ذلك حماتها، التي لا تجمعها بها رابطة دم، ولم يسبق أن تعاملت معها كثيرًا، يمكن أن تفعل شيئًا كهذا من أجلها.شعرت يارا أن أحيانًا تكون غير محظوظة؛ فحبها وزواجها فاشلان، لكن في نواحٍ أخرى كانت محظوظة، لأنها إذا بكت، أو تألمت، أو آذاها أحد، تجد من يحميها.مسح كريم خده بخفة بنهاية إصبعه، ثم ضحك فجأة ضحكة مليئة بالسخرية، وقال: "فعلاً أنتما أم وابنتها، كل واحدة منكما وجهت لي صفعة، هل استمتعتما بذلك؟"رأى سهير ابتسامة كريم في مثل هذا الموقف فقالت بغضب: "كيف أصبحت شخصًا حقيرًا هكذا؟"اقترب كريم منها وقال: "أنتِ أخطأتِ." وأضاف: "لم أصبح حقيرًا، أنا منذ البداية هكذا، فقط أنتم لم تلاحظوا."رفع شفتيه ورسم ابتسامة المنتصر،وقال: "على أي حال، زواجي من رنا أصبح أمرًا محسومًا، ولن يستطيع أحد منعه. دعوتكم بصدق، لكنكم ترفضون الحضور، وأنا لا أستطيع إجباركم. زفافي أنا ور
Read more

الفصل412

عاد الزمن ثماني ساعات إلى الوراء.الساعة العاشرة صباحًا.كان كريم ما يزال في منزل سهير، مستلقيًا على الأريكة نائمًا بسباتٍ عميق.فتح عينيه ببطءٍ وهو يشعر وكأنّ رأسه سينفجر من الألم، كان الغطاء الصوفي ملفوفًا حول جسده بإحكام.وكأنه خوفًا من أن يركله جانبًا، ورُبط أيضًا بحبل.حدّق كريم في نفسه بحيرة، ثم ألقى نظرة على المكان من حوله، غرفة جلوس غريبة، لكنه كان يعرف جيدًا أين هو.أحداث الليلة الماضية اندفعت إلى رأسه مثل موجٍ متلاحق.في منتصف الليل وهو مخمور، جاء يبحث عن أمه…مثل طفل في الثالثة من عمره، يبكي طالبًا من أمه أن تواسيه، ويشكو أنه تعرّض للأذى في الخارج.ضرب كريم رأسه بقوة.يا للعارِ!فكَّ الغطاءَ والحبلَ الملتفَّيْن حوله، ورماهما جانبًا، ثم نهض مترنحًا متجهًا إلى الحمام.بعد أن أنهى غسل وجهه واستعاد وعيه قليلًا، خرج يتحسس جيوبه، يبحث حوله، ليجد هاتفه ساقطًا عند زاوية الأريكة.التقطه وضغط على الشاشة، فرأى عدة مكالمات فائتة من المستشفى.ربما كان نومه عميقًا فلم يسمعها.شعر كريم في تلك اللحظة بنذير شؤم، فاتصل بهم: "مرحبًا، لماذا اتصلتم بي؟"قال الطرف الآخر بضع كلمات فتبدل لون وجه كر
Read more

الفصل413

كان كريم على وشك أن يرد على سهير، لكنّه تذكّر شيئًا فالتفت نحو رنا، وامتلأت عيناه بجفاء ثقل، ثم قال: "حسنًا، سألقاك الليلة."ردت سهير: "حسنًا، إذن هكذا، ولا تنس ما قلته وأنت ثمل البارحة. أنا أساعدك هنا، فلا تفوّت الفرصة، ولا تكرر الخطأ، سأغلق الخط الآن."لو لم يكن هذا ابنها البيولوجي لَمَا قالت كل هذا الكلام.هي لا تذكرُ الأحمقِ بما يُفيد؛ أنتَ أحمق، فتُترك أحمقًا، لكنها مع ابنها البيولوجي تبلّغُه أنه أحمق ويجب أن يتغيّر.سهير على وشك أن تغلق الهاتف، فتدخل كريم بسرعة: "أمّي، البارحة لم يكن يجب أن تستخدمي هاتفي لإرسال تلك الرسائل إلى رنا.""لقد أرسلتها، ماذا تريد أن تفعل؟"صحيح أن استعمال هاتف غيرك لإرسال رسائل أمر خاطئ، لكن سهير تبرّر فعلها بلا خجل.تنهد كريم، وقال: "تلك الرسالة، حتى لو أرسلتِها فليس لها معنى.""إن لم يكن لها معنى فلماذا تسألني؟""أريد فقط أن تعرف رنا أنها لم تُرسَل منّي، لا يمكنني أن أرسل لها رسالة مثل تلك.""فماذا سترسل لها؟" سألت سهير: "رسائل حبّ؟""أمّي، توضّحت الصورة الآن، سأنهي المكالمة الآن، عليّ البقاء مع رنا." ثم أوقف المكالمة.خاف أن يطيل الكلام فيغضب رنا، فح
Read more

الفصل414

صعدت يارا إلى السيارة بمساعدة سهير.كانت صامتة جدًا، جلست يارا صامتة في المقعد الأمامي، حتى إنها نسيت أن تربط حزام الأمان، ورغِبَت سهير في أن تربط لها الحزام بيدها، ثم انطلقت بالسيارة.سهير ساقَتِ السيارة لعدة دقائق، ولم تتحدثا كلتاهما، ونظرت إلى يارا عدة مرات، وفي قلبها بعض القلق، وأخيرًا لم تَسْتَطِع أن تصمت، فقالت: "أنا أعرف أنّ الخطأ خطئي، لم يكن يجب أن آخذك إلى هناك، لم أكن أظن أنّ كريم سيقوم بـ...""أمي." قاطعتها يارا بقولها: "هذا لا يدخل ضمن مسؤوليتك، وأنتِ أيضًا لم ترغبي في ذلك، لا بأس، لقد اعتدتُ على هذا."وحين رأت سهير تعابير يارا الهادئة، استطاعت أن تتخيّل كم مرة تألّمت.ليس الإنسان متبلّدًا بطبعه، بل لأن كثرة التجارب علّمته أن لا قدرة له على التغيير، فاستسلم للعجز، وعلم أن لا قدرة له على التغيير، فأُصيب بالعجز.فكّرت سهير قليلًا، ثم قالت: " في مسألةِ حملِكِ، لا تخبريه بها، أنا أتراجع عن كلامي السابق، لأني الآن فجأة أشعر أنه لا يستحق أن يعرف."شعرت يارا بوخزة في قلبها، وقالت: "أمي، هل ترين ذلك فعلًا؟"أجابت سهير بـ"نعم"، ثم قالت: "هو لا يستحق أن يكون أبًا، وستجدين من هو أفضل
Read more

الفصل415

"هل أنتَ أبلة؟ لقد أخبرتك بكلمةِ السر، كان يمكنك أن تدخل مباشرة وتنتظرني، لماذا تنتظر في الأسفل؟"ابتسم رامي بابتسامة دافئة، وقال: "أنتِ لستِ في البيت، وليس من اللائق أن أبقى في منزلك، ذلك بيتك."كان يدرك حدود التعامل بدقّة ولباقة.قالت يارا بلا حيلة: "يا لك من أبله! تذكّر، بيتي بيتك، يمكنك الدخول متى شئت، ولا تفعل هذا مجددًا، ماذا لو كان الشتاء والثلج يتساقط في الخارج؟"؟ هل كنت ستقف هنا تنتظر بتلك الحماقة؟"أومأ رامي برأسه، وقال: "نعم."كان يبدو فعلًا ساذجًا بعض الشيء، لكنّ ملامحه شديدة الوسامة، فيبدو كأنه أبلة وسيم، مما يُضفي عليه جاذبية معاكسة.تنهدت يارا بيأس، تفكّر في التناقض الغريب بين الرجال؛ فبعضهم يبلغ غاية الخسّة، وآخرون أقصى الطيبة."ما الذي جرى هنا؟" رفعت يارا يدها، ولمست شفتيه برفق، فوجدت أنهما جافتان ومتشققتان، بل ويسيل منهما الدم.حركة بسيطة كهذه جعلت عيني رامي تتلألآن، وهزّ رأسه قائلًا: "لا شيء، ربما مرّ وقت طويل ولم أشرب ماء."قالت: "أحمق، مرّ وقت طويل ولم تشرب ماء؟ ألا تشعر أنتَ بنفسك؟ فمك جف حتى سال منه الدم.""لا بأس." مع أنّ يارا كانت توبّخه، إلا أنّ هذا من اهتمام
Read more

الفصل416

بما أن هذا ما أخبرها به عاصم بنفسه، حتى لو ابتعد رامي عن عائلة شاهين، فلن يتركه عاصم وشأنه، بل سيقلب حياته جحيمًا، وحتى لو أراد رامي السفر إلى الخارج، فسيمنعه أيضًا من ذلك.تساءل رامي بحيرة: "يارا، هل قال لك شيئًا؟"أومأت يارا برأسها: "نعم، لقد طلب مني أن أقنعك بالزواج، لكن الآن لا أعرف ماذا أفعل، إن تزوجت، فستتزوج امرأة لا تحبها، وإن لم تتزوج، فسيدمّر والدك حياتك."مهما كان اختياره، فلن يجد السعادة.قال رامي بحزم: "لقد اتخذت قراري، لن أتزوج، حتى لو فقدت كل شيء لا يهم، لقد عشت حياتي كلها تحت السيطرة، ولا أريد أن أستمر في العيش على هذا النحو بعد الآن."لم تستطع يارا أن تتصور كيف سيتحمل رامي السقوط من الجنة إلى الجحيم.كان والده مهووسًا بالسيطرة، ولا بد أنه سيفعل شيئًا مؤلمًا، ربما يدسه في التراب، وحينها إن لم يتحمل رامي هذا الفارق النفسي، فماذا لو حدث له مكروه؟قالت يارا فجأة وكأنها تذكرت شيئًا: "صحيح، هدف والدك فقط أن يجعلك تتزوج، كما قال إنه إن كانت لديك حبيبة فلن يتدخل، ماذا عن هالة؟ ألست تحبها؟ إن تزوجتها فستجد سعادتك ولن تفقد كل شيء، أليس هذا حلًّا مثاليًا؟"هزّ رامي رأسه بسرعة وقا
Read more

الفصل417

قالت يارا: "حسنًا، أعدك، تكلّم بسرعة."كانت فضول يارا يزداد أكثر فأكثر.فكر رامي قليلًا، ثم قال: "ألم يظن والدي من قبل أننا على علاقة؟ فلو أنّ...""رامي!" قاطعته يارا فجأة، ونادت اسمه بصوت مرتفع.حين سمعت ذلك، قد فهمت تمامًا ما كان يحاول قوله."لا تقل لي إنك تريد أن نتزوج؟!"رأى رامي ردّ فعلها الكبير، فتوقّف في منتصف الجملة، وابتلع ما كان سيقوله.قال بخفوت: "لقد وعدتِ ألا تغضبي مني، فاعتبري أنكِ لم تسمعي شيئًا."نظر إليها برجاء صادق، كطفلٍ جائعٍ يفتقد الدفء، يثير الشفقة.حين رأت يارا رامي بهاتين العينين اللامعتين، رق قلبها علي الفور.تنهّدت يارا، وقالت برقة: "رامي، لست غاضبة، لكن كيف فكرت في طريقة كهذه؟ إنها متهوّرة جدًا، نحن صديقان فقط.""أعرف، كنت أفكر في زواجٍ صوري بيننا، لكني خفت أن ترفضي، ولذلك كنت مترددًا، وربما ما كان عليّ أن أقول ذلك، أعتذر، ما كان ينبغي أن أفكر في هذه الطريقة، اعتبري أنني لم أقل شيئًا."حين رأت يارا ملامحه المفعمة بالأسى، أدركت كم هو مضطرب في تلك اللحظة. فرفعت يدها وربتت على كتفه برفق قائلة: "سنفكر في حل آخر معًا."كانت فكرة الزواج من رامي لا تُصدَّق بالنسبة
Read more

الفصل418

قالت يارا بدهشة: "ماذا؟ ماذا حدث؟"أطرق رامي رأسه، وعيناه ممتلئتان بالحزن، ثم قصّ عليها ما حدث له في صغره.بعد أن أنهى حديثه، خيم الصمت على يارا، وتبدلت نظراتها إلى دهشة يكسوها الأسى.لماذا يجب أن يكون والده قاسيًا إلى هذا الحد؟"الآن فهمتِ، أليس كذلك؟" كم من المآسي يمكن لأسرةٍ تعيسة أن تورثها لمن بعدها. لذلك غيّرت رأيي، سأقبل بالزواج كما يريد، لقد قلت كل ما لدي، سأغادر الآن."ثم استدار ليغادر.نهضت يارا بسرعة وأمسكت بكمّه قائلة: "رامي، هل ستقبل ترتيب والدك فقط لأنك تخاف من أن يؤذيني؟"استدار رامي وابتسم لها بلطف وقال: "يارا، لا تحمّلي نفسك أي عبء، هذا قدري، وأنا سأستسلم للقدر. أعلم أنكِ سترحلين قريبًا، لذا أريدك أن تبتعدي قدر الإمكان، من الأفضل ألا نلتقي مجددًا، فربما تكون هذه آخر مرة نرى فيها بعضنا."خفق قلب يارا بعنف، وكأن بعض المشاعر انفجرت في عقلها.قالت بانفعال: "لا، لن تكون هذه آخر مرة نلتقي فيها، لا تكن متشائمًا هكذا."حين رأى رامي دموعها تتلألأ، مد يده برفق يمسحها وقال بصوت متهدّج: "أرجوكِ، لا تبكي... لا أطيق رؤيتك هكذا، لقد بكيتِ كثيرًا من أجل الآخرين، لا أريد أن تبكي من أجل
Read more

الفصل419

هل هذه هي زيجة المصلحة التجارية التي يفتخر بها عاصم؟الزوجان لا يمكنهما الاستمرار طويلًا إلا بدافع المصلحة، لكن أي معنى يبقى لمثل هذا الاستمرار؟ حتى أطفالهما، الذين يحملون دماءهما، يُعامَلون ببرود كأنهم غرباء.لو استمر البشر في التناسل بهذه الطريقة جيلًا بعد جيل، فلا أحد يدري إلى أي شكل ستتحول الإنسانية في النهاية."يارا، ما بكِ؟ لماذا لا تتكلمين؟" لاحظت سوزان أن يارا شاردة الذهن.استعادت يارا تركيزها وقالت: "فقط لا أعرف ماذا أقول، أنا قلقة على رامي، قال إنه سيوافق على الزواج.""نعم، لقد عاد إلى المنزل اليوم، والفتاة التي سيتزوجها، لم يراها سوى مرة أو مرتين في طفولته، لا يعرفها تقريبًا، فهي تعد شخص غريب تمامًا.""هل تعرفين شيئًا عن تلك الفتاة؟" سألتها يارا."في الحقيقة، سمعت بعض الشائعات عنها.""أي شائعات؟" سألتها يارا بسرعة.قالت سوزان: "اسمعي، أنا أعرف أين ستكون الليلة، سأأخذكِ لنراها بأعيننا، ما رأيك؟ فالرؤية أصدق من السماع دائمًا .""نذهب نحن الاثنتين لرؤيتها؟" ترددت يارا قليلًا، "سوزان، هل أنتِ متأكدة من أنه يناسب أن أذهب أنا أيضًا؟""ماذا؟ ألا تريدين الذهاب؟ ألا يثير فضولكِ أن تر
Read more

الفصل420

أحسّت يارا فورًا بأن المشهد يلهب عينيها، ولم تعد تحتمل تلك الصور الفاضحة، فمالت برأسها جانبًا وقالت:"سوزان، هل يمكنني أن أخرج قليلًا"قالت سوزان وهي معتادة على الأمر: "هذا فقط ليس سوى مقبلات.""هذا الوسط فوضويّ للغاية، يفعلون ما لا يخطر ببالك. انظري إلى تلك المرأة هناك، تلك هي التي سيتزوّجها أخي."اتبعت يارا اتجاه نظر سوزان، فرأت امرأة ترتدي فستانًا فضّيًا قصيرًا مكشوف الصدر، ممشوقة القامة، ذات حضور طاغٍ، تمسك بالميكروفون وتهز جسدها بلا تحفّظ، ثم تتناول كأسًا قدّمها لها أحد مضيفي النادي.بعد أن شربت يسرى الكأس حتى آخره، خطفت ذلك المضيف إلى صدرها، وقفزت على جسده، وتعلّقت به كالأخطبوط.اقتربت أنفاسهما حتى كادت تختلط.عندما رأت هذا المشهد، تملّك يارا القلق: هل ستواصل يسرا هذا اللهو حتى بعد زواجها من راميفبصفته زوجًا، ألن يُوضع رامي في موقف الرجل الذي تخونه زوجته؟ويبدو أن يسرى انتبهت إلى من يحدّق بها، فنزلت عن المضيف، وتقدّمت بكعبَيها العاليين حتى وقفت أمامهما.كانت طويلة القامة، مكياجها صارخ، فاتنة الجمال، ومن الواضح أنها ستبقى جميلة حتى دون مساحيق.قالت يسرى مبتسمة: "سوزان، أهلًا بك، ه
Read more
PREV
1
...
4041424344
...
52
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status