اقترب يوسف وقال: "سالي... ابنة خالي."أومأت له سالي برأسها: "أهلاً... جئتَ؟"جلس بجانبها ليكمل معها تركيب الأحجية، ثم قال وهو يعبّر عن حماسه: "قبل قليل، ذهبتُ مع أمي إلى السينما، وهناك... رأيتُ والدتك!"كانت سالي تتابع الأحجية بتركيز، لكن ما إن سمعت كلماته حتى رفعت رأسها بسرعة."رأيتَ أمي؟ أين؟!""في السينما."أطبقت شفتيها الصغيرة بجدية: "هذا مستحيل. أمي مشغولة جدًا الآن، لا وقت لديها لمشاهدة فيلم. لا بد أنك أخطأت."بدت ملامح الانزعاج على يوسف، وقال بانفعال: "أنا لم أُخطئ! كانت هي بالتأكيد.""أنت تهذي!" ردت سالي بعناد. فقد اتصلت بوالدتها ليلة البارحة وصباح اليوم، لكن والدتها لم تجد حتى وقتًا للرد عليها، فكيف يكون لديها وقت للذهاب إلى السينما؟يوسف شعر بالظلم، وأصرّ قائلاً: "أنا لا أكذب! ولم تكن وحدها! كانت مع طفلة أخرى تقاربك في الطول، وكانت فائقة الجمال!"رغم كل ما قاله يوسف، لم تبدُ سالي متأثرة... إلى أن نطق بالجملة الأخيرة. تغيّرت ملامحها فجأة، وبدون إنذار، قبضت على حفنة من قطع الأحجية، وقذفتها عليه بعنف وهي تصرخ: "مستحيل! إن كررت كلامك هذا فسوف أضربك!"تفاجأ يوسف، إذ لم يكن يتوقع
Read more