توقفت نور قليلًا، ثم التفتت لتنظر إلى الرجل.في تلك اللحظة، كان مالك محدقًا بتركيز شديد في الطريق أمامه، ولم ينظر إليها وهو يتحدث.لم تتمكن نور إلا من رؤية جانب وجهه ذي الملامح المتناسقة والانسيابية.بدا سؤاله وكأنه مجرد سؤال عابر.فقالت: "نعم، سأعود."قالت ذلك ثم أطلقت ضحكة خافتة ساخرة وتابعت: "أنت ترى بنفسك...""أشعر دائمًا أن حظي يصبح سيئًا ما إن أعود إلى البلاد."كانت كلماتها على سبيل المزاح، لكن مثل هذا الكلام حين وقع على مسامع مالك، جعله يشعر بضيق وانزعاج لا مبرر لهما.شد الرجل قبضته على عجلة القيادة، ولم ينطق ببنت شفة طوال الطريق.حتى أوقف السيارة خارج الفيلا التي تقيم فيها نور، وبينما كانت نور تستعد للنزول من السيارة، تذكرت شيئًا فجأة، فالتفتت لتنظر إلى مالك وسألته: "هل... هل تود أن ترتب هندامك قليلًا؟"وبينما كانت تقول ذلك، ألقت نظرة على بقع الدم التي تلطخ جسده، وكذلك الإصابات التي خلفها ضربه لذلك الرجل على قبضتيه.على أي حال، لقد وصل مالك إلى تلك الحالة المزرية من أجلها، ولم تكن نور شخصية قاسية القلب لهذه الدرجة حتى لا تكلف نفسها عناء ذلك السؤال.حين سمع مالك تلك الكلمات منها
Read more