جميع فصول : الفصل -الفصل 1700

1816 فصول

الفصل 1691

تنهدت نور وجلست على الأريكة بجوارها، ثم التفتت لتلقي نظرة على قمر، فرأتها تلعب بدمية من دمى الأريكة الخاصة بسهيلة بهدوء، ولم تكن منتبهة إلى ما يجري هنا على الإطلاق.عندها فقط، قالت لسهيلة: "لم أكن أريد التدخل، ولكن ذلك الرجل ظل واقفًا تحت المطر أمام باب بيتي لعدة ساعات بالأمس، ولم أستطع طرده مهما حاولت.""خشيت أن يموت عند بيتي، لذا، سمحت له بالدخول، ومن كان يعلم أنه دخل لمجرد أن يطلب مني تسليمكِ هذا."رفعت سهيلة يدها لتعبث بأظافرها: "هذا لا علاقة له بي الآن، لا أريد أن تكون لي أي صلة بعائلة فكري، حتى النظر إليهم يزعجني.""أعيديه إليه."وعندما رأت نور موقف سهيلة الحازم، نظرت إليها بصمت للحظات، ثم قالت: "أعلم أنكِ لا تكترثين له، لكن هذا حقكِ."صمتت سهيلة قليلًا، ثم رفعت عينيها ونظرت إليها.أطلقت نور ضحكة ساخرة وقالت: "انظري إلى تلك الأمور التي فعلتها نهلة والسيدة كاميليا، لو حدث معي أي منها، لكنت خاطرت بحياتي من أجل الانتقام.""رغم أنني لا أشجعكِ على الاستمرار في التشابك مع عائلتهم، إلا أن هذه الأموال هي تعويض لكِ، تعويض عن الأضرار النفسية وما شابه، هل يعقل أن تتغاضي عن هذه الخسائر هكذا
اقرأ المزيد

الفصل 1692

عندما التقطت الهاتف ورأت أن المتصل هو مالك، لم تفكر كثيرًا وأجابت على المكالمة على الفور.وفي اللحظة التالية، سمعت مالك يقول: "ما قلتِه ليلة أمس كان صحيحًا، لقد عثرنا على عاصم."ورغم أن نور لم تفتح مكبر الصوت، إلا أن صوت الهاتف كان عاليًا، وكانت المسافة بينها وبين سهيلة قريبة جدًا.لذا، استمعت سهيلة لبعض الكلمات المبهمة من الهاتف.فتوقفت حركتها دون وعي، ورفعت عينيها نحو نور.فكرت نور قليلًا، وخوفًا من أن تبدي سهيلة أي رد فعل سلبي إذا سمعت أخبارًا عن عاصم مجددًا، وقفت وسارت نحو النافذة قائلة: "ماذا؟ ما الذي حدث؟"قال مالك على الطرف الآخر من المكالمة: "بعدما أخبرتنا بالأمس، بحث عدنان ومعاذ في أماكن كثيرة، ولم يعثرا على عاصم إلا في بحيرة مدرستكم الثانوية القديمة.""وعندما أنقذوه، كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، وهو الآن في غرفة الطوارئ يخضع للإنعاش."عند سماع هذه الكلمات، ورغم أن نور لم تكن تكنّ أي مشاعر طيبة لعاصم، إلا أن نظرتها إليه تغيرت قليلًا في تلك اللحظة.لكنها لم تكن تعلم إن كان قد فعل ذلك من أجل سهيلة، أم لأنه سئم من حياته الخاضعة للسيطرة.التفتت نور ونظرت إلى سهيلة، لتجد أن سهيلة كانت
اقرأ المزيد

الفصل 1693

رفعت سهيلة رأسها ونظرت إلى نور وسألتها.فأجابت نور: "قال مالك إنه ما زال في غرفة الطوارئ يخضع للإنعاش حتى الآن."أومأت سهيلة برأسها: "نعم، الطب متطور للغاية هذه الأيام، ومن المفترض ألا يموت."همهمت نور: "هذا صحيح، الطب متطور الآن، كما أن عائلة فكري ثرية للغاية، فكيف يمكن أن يتركوه يموت؟ لذا لا تقلقي."ابتسمت سهيلة وقالت: "لستُ قلقة.""لقد شبعت، تناولي طعامكِ أنتِ، أريد أن أنام قليلًا."وبعد أن قالت ذلك، عادت مباشرة إلى غرفتها دون أن تنتظر ردًا من نور.ورغم أنها قالت ذلك بلسانها، إلا أن نور استطاعت أن ترى بوضوح أن سهيلة بدت شاردة الذهن ومضطربة.استعادت نور انتباهها، ونظرت إلى قمر، التي كانت ما تزال تأكل بهدوء وكأنها لا تهتم بما يجري، فتنهدت ثم قالت لها: "هل انتهيتِ من تناول طعامكِ يا قمر؟"أومأت قمر برأسها: "لقد انتهيت.""إذًا، طالما شارفنا على الانتهاء، فلنغادر الآن حتى لا نُزعج خالتكِ سهيلة في راحتها، حسنًا؟"أومأت قمر بطاعة، ووضعت أدوات الطعام ومسحت فمها الصغير بمنديل، ثم سارت نحو نور وأمسكت يدها من تلقاء نفسها، وقالت: "أمي، أنا جاهزة، هيا بنا."همهمت نور موافقة، ثم أمسكت بيد قمر وغا
اقرأ المزيد

الفصل 1694

أومأ مالك برأسه وقال: "لقد أبعدتُ السيدة كاميليا بالفعل، لكنها ستعود بعد فترة قصيرة، أما نهلة، فلا أحد يعلم أين ذهبت.""إذا صعدتما الآن، فمن المفترض ألا تلتقيا بأحد. سأجعل بعض الأشخاص يراقبون المكان، ويمكنكِ رؤيته لبعض الوقت."التفت مالك نحو سهيلة، وقال بملامح جادة: "لقد قال الطبيب للتو إن رغبة عاصم في الحياة ضعيفة للغاية، وإذا وُجد شخص يهتم لأمره بجانبه، فقد يتحسن الوضع.""سهيلة، أنتِ…"حين سمعت سهيلة هذا الخبر، شحب وجهها الذي كان شاحبًا بالفعل طوال الطريق أكثر فأكثر.تمتمت سهيلة: "أنا… أريد أن أراه."التفت مالك ليلقي نظرة على نور، ثم قال لسهيلة: "تعالي معي."وبعد أن قال ذلك، استدار ليتقدم الطريق أمامهما، فأمسكت نور بسهيلة لتسندها وسارت معها خلفه.أخذ مالك سهيلة أولًا لتبديل ملابسها.ارتدت زي ممرضة باللون الأخضر الداكن، يغطيها ثوب العمليات بالكامل، بحيث يصعب التعرف على هويتها.وحتى لو رأتها السيدة كاميليا بعد قليل، فلن يكون في الأمر مشكلة.عند باب غرفة الطوارئ، نظرت نور إلى سهيلة، وعيناها تفيضان بالقلق: "سهيلة، هل تستطيعين فعل ذلك؟"قالت سهيلة: "أنا بخير."وأرادت أن ترسم ابتسامة على ش
اقرأ المزيد

الفصل 1695

أعادت كلمات مالك نور إلى أرض الواقع.رفعت رأسها عند سماع ذلك، ورمقته بنظرة عتاب من عينيها الجميلتين، وقالت: "لو كان الأمر يتعلق بك، لما جئت مطلقًا." وبعد أن أنهت كلامها، سارت نحو مقعد طويل جانبي وجلست عليه.ولم تلاحظ ملامح الخيبة التي ارتسمت على وجه مالك في تلك اللحظة، لكنها لم تكن تبالي، فالأحداث التي وقعت في الماضي أصبحت بالنسبة لها صفحة طُويت.ومنذ اللحظة التي تخلى فيها مالك عنها، لم يعد هناك أي احتمال لعودتهما معًا.ضغط مالك على أسنانه، وتسلل شعور بالمرارة والأسى إلى قلبه، ثم خطا بساقيه الطويلتين وتقدم نحو نور الجالسة، ووقف أمامها ينظر إليها من الأعلى.رفعت نور رأسها، فالتقت عيناها فجأة بنظراته الغامضة والمبهمة، فأرادت غريزيًا أن تتجنبها.لكن مالك فتح فمه فجأة وقال: "نور، لهذا الحد أنتِ بلا قلب؟ على الأقل أنا والد قمر."تجمدت حركة نور فجأة في مكانها.هل خانها سمعها؟صوت مالك بدا وكأنه يحمل… نوعًا من… المظلومية؟حكت نور أذنها، ثم رفعت رأسها تنظر إليه وكأنها رأت شبحًا، وسألته: "ماذا قلت؟"ضيق مالك عينيه قليلًا وقال: "قلت إنكِ بلا قلب!" حسنًا!لقد تأكدت الآن أنها لم تسمع خطأ، لكن سم
اقرأ المزيد

الفصل 1696

كانت تكره عاصم، ولكن إن مات، فلن يتبقى في بقية حياتها حتى ذلك الكره.فما الذي سيمنحها القوة لتواصل المضي في حياتها؟"عاصم، إن تجرأت على الموت، فسأبحث لطفلنا عن أب آخر، وسينادي رجلًا غيرك بأبي."وما إن أنهت كلماتها، حتى دفنت رأسها وانفجرت بالبكاء.ولكن فجأة، سمعت سهيلة صوت عاصم الخافت يأتي من فوق رأسها: "لا… لا تبكي…"تجمدت سهيلة في مكانها، ولم تجرؤ على الحركة، خوفًا من أن تكون قد أساءت السمع.وبعد لحظات، سمعت عاصم يقول مجددًا: "عليكِ… أن تكوني… بخير…"رفعت رأسها فجأة، لتلتقي عيناها بعيني عاصم الحمراوين."عاصم، أرجوك… لا تمت…"لم تستطع سهيلة حبس دموعها، فارتمت في حضن عاصم وهي تبكي بشدة.على الرغم من أنها تكرهه، إلا أن كل تلك الأمور بدت وكأنها لا تستحق الذكر أمام الموت والحياة.كانت سهيلة تبكي بحرقة، بينما ابتهج الطبيب وصاح قائلًا: "المريض استعاد وعيه! المريض استعاد وعيه!""بسرعة، بسرعة، لا تتحدث الآن، فلنفحص الوظائف الحيوية للجسم أولًا."طلب الطبيب من سهيلة الابتعاد جانبًا، وظلت تنظر بعينين مغرورقتين بالدموع إلى عاصم الممدد على سرير المستشفى.بينما ظلت نظرات عاصم مثبتة عليها طوال الوقت،
اقرأ المزيد

الفصل 1697

"خالتي… أنا…"ابتسمت لها السيدة كاميليا وقالت: "لستِ بحاجة لمسامحتي.""أنا فقط أردت أن أعتذر لكِ.""أما إن كنتِ ستسامحينني أم لا، فهذا شأنكِ وحدكِ. ففي النهاية، الأذى الذي ألحقته بكِ لا يمكن لأي شيء أن يعوضه مهما فعلت."رفعت يدها ومسحت دموعها المنهمرة على وجهها، ثم تابعت قائلة لسهيلة: "أعلم أنكِ تكرهينني الآن كثيرًا، ولكن هل يمكنني أن أطلب منكِ أن تأتي لرؤية عاصم كل يوم طوال فترة بقائه في المستشفى؟"صمتت سهيلة للحظة، ثم رفعت عينيها ونظرت في اتجاه عاصم، وقالت بهدوء: "خالتي، من أجل ما كان بيننا في الماضي، سأحرص على زيارته.""ولكن…"ابتسمت السيدة كاميليا على الفور وقالت: "أعرف، أعرف.""أنتِ الآن حامل، ويكفيني أن تأتي لتلقي عليه نظرة كل يوم، وسأكون ممتنة جدًا."لم ترغب سهيلة في سماع المزيد، فاكتفت بقول: "من الأفضل الإسراع بنقل عاصم إلى غرفته أولًا."قالت السيدة كاميليا: "حسنًا، حسنًا."ثم استدارت على الفور وأعطت تعليماتها للأطباء.وبعد نقل عاصم إلى الغرفة ومغادرة الجميع، تقدمت نور نحو سهيلة، ونظرت إلى عينيها اللتين بدا عليهما التورم والاحمرار بوضوح، فربتت على كتفها برفق.وقالت لها: "لقد ان
اقرأ المزيد

الفصل 1698

مهما كانت كلمات السيدة كاميليا صادقة، لم يعد بإمكانها أن تحرك ساكنًا في قلب سهيلة.فهي لم تقل إنها سامحتها، ولم تقل إنها لم تسامحها، لكن أي شخص لبيب كان سيدرك أن جفاء سهيلة تجاه السيدة كاميليا عميق للغاية.وهذا طبيعي، فبعد كل ما فعلته في الماضي، كيف يمكن مسامحتها بسهولة؟وحين رأت نور سهيلة تغادر، سارت خلفها مباشرة.لكنها لم تتوقع أن تناديها السيدة كاميليا.لم تكن نور مثل سهيلة، فردت بحذر: "هل هناك شيء؟"تقدمت السيدة كاميليا نحوها وقالت: "أعلم أنكِ تحملين الكثير من الاستياء تجاهي أيضًا، ولم أدرك كم كان خطئي فادحًا في الماضي إلا الآن.""سأتحمل عواقب أخطائي، ولكني آمل أن تساعديني في إقناع سهيلة، فلو تمكنت هي وعاصم من لم شملهما مجددًا…"وقبل أن تكمل حديثها، ضحكت نور فجأة، ثم قالت: "سيدة كاميليا، إن لم تخني ذاكرتي، فإن عاصم ونهلة ما زالا زوجين حتى الآن؟""فهل تريدين من سهيلة أن تعود لتلعب دور العشيقة التي يحتقرها الجميع؟"يبدو أن السيدة كاميليا لم تتوقع أن تتحدث نور بمثل هذه الصراحة المطلقة، فشحب وجهها في لحظة، وعجزت عن الرد.أطلقت نور ضحكة ساخرة وقالت: "سيدة كاميليا، لقد اقترفتِ خطأ بالفعل
اقرأ المزيد

الفصل 1699

"حسنًا."لم تصر نور، واكتفت بقول: "إذا حدث أي شيء، اتصلي بي فورًا."همهمت سهيلة بخفة، ثم استدارت وصعدت إلى الأعلى.ظلت نور تراقبها حتى وصلت إلى المصعد ودخلته، ثم غادرت بسيارتها.وعندما خرجت من مرآب منزل سهيلة، كان الليل قد حل.شعرت ببعض الذهول، فقد مر اليوم بسرعة.وعندما وصلت إلى منزلها بالسيارة، اكتشفت أن شخصًا آخر قد سبقها في الوصول.وقفت عند المدخل تراقب مالك، الذي كان يجلس مع قمر في غرفة الضيوف لتركيب المكعبات، فتغيرت ملامحها للحظة وأصبحت أكثر حدة."لماذا أتيت مجددًا؟"التفت مالك ونظر إليها، ولم يكترث البتة برد فعلها، بل اكتفى بابتسامة خفيفة قائلًا: "كنت أخشى أن تذهبي لتبقي مع سهيلة، لذا بادرت بالمجيء لمرافقة قمر."سخرت نور وأشاحت ببصرها بعيدًا، ثم قالت: "هل عليّ أن أشكرك إذًا؟"فارتسمت ابتسامة على شفتي مالك، ابتسامة أظهرت أسنانه البيضاء الناصعة بشكل مثالي، فأين ذهبت تلك الملامح الباردة والصارمة التي كان يتصف بها من قبل؟"لا داعي للشكر."نور: "…"إن مالك هذا، أصبح يتجرأ ويتخطى حدوده يومًا بعد يوم.ضغطت على أسنانها، وفجأة شعرت أن بيتها أصبح كالسوق، يمكن لأي شخص أن يدخله متى يشاء.كا
اقرأ المزيد

الفصل 1700

ما إن رأت قمر زياد، حتى ارتمت بين ذراعيه قائلة: "جدي."فارتسمت ابتسامة عريضة على وجه زياد الذي طالما كان لطيفًا، وظهرت التجاعيد حول عينيه: "قمر، هل اشتقتِ إلي؟"أومأت قمر برأسها وقالت: "نعم، اشتقت إليك!"ثم ركضت إلى الشواية، وأخذت سيخًا من الشواء وقدمته إلى زياد.أخذه زياد مبتسمًا وقضم منه، لكن العم شاهر قال محذرًا: "سيدي، قال الطبيب إن عليك تقليل الدهون والملح."لوح زياد بيده قائلًا: "لا بأس، أنا سعيد اليوم، سأتذوق القليل فقط."ولكن في اللحظة التالية، لمح مالك وهو يسير قادمًا من مكان غير بعيد.وتحت أضواء الحديقة، ظهر مالك تدريجيًا من الظلام، وقد أبرزت ملابسه الرسمية قوامه الطويل والرشيق، حتى بدا متناسقًا ووسيمًا للغاية.كانت أكمام قميصه مرفوعة إلى منتصف ذراعيه، كاشفة عن ساعديه المفتولين.هذا المظهر يبدو جذابًا في عيني أي شخص، لكنه في هذه اللحظة، حين وقعت عين زياد عليه، عبس وجهه بشدة.ففي نظره، لم يكن مالك سوى شاب مخادع يحاول خداع ابنته وسرقتها منه.لذلك، كان ينظر إليه بعدم ارتياح شديد، وكلما نظر إليه، ازداد انزعاجه.لم يكن مالك يعلم ما يدور في عقل زياد، بل إنه أومأ له برأسه بكل أدب وا
اقرأ المزيد
السابق
1
...
168169170171172
...
182
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status