جميع فصول : الفصل -الفصل 890

1038 فصول

الفصل 881

قطبت نور حاجبيها، لقد ذكر مالك هذا الأمر بالأمس، ثم لم يَعُد يتطرق إليه بعد ذلك.ظنّت أن الأمر قد انتهى عند هذا الحد.لكن لم تتوقع أن مالك لا يزال يريد إرسالها بعيدًا.كانت تشعر ببعض الحيرة."هل لدى رئيسك أمر يخفيه عني؟"كان صوت نور باردًا، رفعت رأسها قليلًا ونظرت إلى عز سائلة.توقف عز للحظة.هز رأسه برفق: "سيدة نور لا تبالغي في التفكير، لا يوجد ما يخفيه."بعد أن قال ذلك، نظر عز إلى الوقت: "سيدتي، حان وقت الرحيل.""الطائرة في انتظارك."خفضت نور عينيها، ورموشها الطويلة ارتعدت للحظة.ثم رفعت رأسها تنظر إلى عز: "لن أذهب."قطب عز حاجبيه لا إراديًا: "غير مسموح..."بعد أن قال هذه الكلمات، اكتشف عز أنه فقد أعصابه بعض الشيء.سعل بخفة ثم خفض رأسه قليلًا وقال لنور: "سيدتي، هذا قرار السيد مالك.""أرجوكِ ألا تعقدي الأمور عليَّ."نظر عز إليها، وكانت وجهه الصارم بعض الشيء يحمل شيئًا من الجدية.لكن كلما قال عز هذا، شعرت نور أكثر بأن هناك مشكلة.عضت شفتيها برفق: "قلت إنني لن أذهب.""أين مالك؟ أريد رؤيته."سكت عز للحظة، وهز رأسه: "أنا أيضًا لا أعرف."زاد هذا من اقتناع نور بأن هناك ما يُخبأ.فهي ليست غب
اقرأ المزيد

الفصل 882

عندما رأته نور مذهولًا، سألت: "ما الأمر؟"استعاد عز وعيه، وخفض رأسه بإحراج وهزّها برفق: "لا شيء.""هيا بنا."همهمت نور موافقة، وارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي وتبعته.عند وصولها إلى موقف السيارات، ركبت نور في المقعد الخلفي وراء عز، غير مدركة للنظرات التي كان يلقيها عليها عز من خلال مرآة الرؤية الخلفية.كانت تشعر ببعض التوتر.لو لم تكن يديها مصابتين، لكانت قد قبضت عليهما.نظر عز إلى نور من مرآة الرؤية الخلفية.فكر قليلًا، ثم أخذ زجاجة مياه وفتحها، ثم قدّمها لنور: "سيدتي، لا تتوتري، اشربي بعض الماء."عندما مدت نور يدها لتأخذها، شكرته بخفة: "شكرًا لك."لم تفكر كثيرًا، رفعت رأسها وشربت قليلًا، ثم تحركت السيارة فورًا.مدينة فيندور في الشتاء تكون دائمًا مغلّفة باللون الفضي، الثلوج تغطي كل شيء، كانت عينا نور تحدقان في المنظر خارج نافذة السيارة.لكن عقلها كان مشغولًا بالتفكير في ما ستقول للجد العلايلي عندما تلتقي به.ليست متأكدة من أنها ستخرج حية من عند الجد العلايلي.فكرت بعناية في ما لديها من أوراق رابحة.فكرت قليلًا، ثم أخرجت الهاتف لتستعد لإرسال رسالة.لكن بمجرد إخراج الهاتف، شعرت
اقرأ المزيد

الفصل 883

بمجرد أن انتهى مالك من كلامه، انطلقت السيارة فورًا.مع تحرك السيارة، بدأت الطائرة أيضًا تتحرك ببطء على المدرج.عندما وصل مالك إلى المستشفى الذي يقيم فيه الجد العلايلي، كان الجد العلايلي مستلقيًا على سرير المرض.في تلك اللحظة، وقد فقد حفيدًا، بدا على سرير المرض بلا أثرٍ من غطرسته المعتادة.لكن عندما رأى دخول مالك، أمسك فجأة كوبًا حافظًا للحرارة بجانب السرير وألقاه نحو مالك."صوت ارتطام"سقط الكوب الحافظ للحرارة على الأرض.لكنه لم يصب مالك، فهو فقط انحرف قليلًا وتجنب هجوم الجد العلايلي.خفض عينيه.نظر إلى الكوب الحافظ للحرارة الملقى على الأرض، ورفع حاجبيه برفق ثم رفع رأسه نحو الجد العلايلي.بدا متهورًا بعض الشيء."يا جَد، بما أنك مريض، فلا داعي للغضب الشديد.""ابن عاق!" صرخ الجد العلايلي غاضبًا."أَتقتل مَنْ يشاركُكَ الدمَ واللحم؟"لكن ما إن قال ذلك حتى بدأ يسعل بعنف.ابتسم مالك بهدوء، وارتفعت عيناه الجميلتان فورًا: "أي كلامٍ هذا يا جدي؟""ألم تُلقَّنْ في بيت العائلة تلك المبادئ نفسها...؟"جلس بجرأة على الأريكة المقابلة لسرير الجد العلايلي، ثم رفع عينيه لينظر إليه."يا جَدي، كيف كان مستو
اقرأ المزيد

الفصل 884

عندما سمع الجد العلايلي ذلك، لم يخفُ سُخطُ وجهه، بل ظلّ يعضّ على أضراسه.وبعد صمت طويل قال: "هل رتّبت جنازة رياض؟"عندما سمع المدير ذلك، أومأ برأسه برفق، وظهر على وجهه تعبير حزين: "لقد رتّبت الأمر بالفعل."توقف قليلًا، ثم قال المدير: "سيدي، يجب أن تحافظ على صحتك، لا يمكنك السقوط أبدًا.""خاصة الآن أن سيد مالك لا يسمع الكلام، يبدو أن أمامك معركة طويلة."كلما تحدث المدير أكثر، أصبح وجه الجد العلايلي أكثر قتامة.بعد فترة طويلة، همهم الجد."بما أنه لا يسمع الكلام، فلا بد إذن..."ثم توقف الجد في حديثه، ولم يكمل.نظر إليه المدير، وبرقت في عينيه نظرة لحظة دون أن يلاحظ.ثم عض شفتيه برفق وقال للجد: "بالمناسبة سيدي، هذه المرة قام السيد وجدي بمجهود كبير في هذا الأمر.""قال إنه سيعطي درسًا قويًا لمالك."عندما سمع الجد ذلك، ارتعدت حواجبه البيضاء قليلًا.ثم رفع رأسه يحدق في المدير.شعر المدير ببعض الإحراج من نظرة الجد، لكنه تحلّى بالشجاعة وقال: "سيدي، الآن في عائلة العلايلي، يبدو أن السيد وجدي هو الوحيد القادر على تحمل المسؤولية."الجد العلايلي عجوز، لكنه لم يكن أحمق.على العكس، يقولون إن الإنسان كل
اقرأ المزيد

الفصل 885

لم تزل ذكريات اختفاء مالك المرة السابقة تبعث الرعب في نفسها، فلا تود نور أن تعيش لحظة القلق ذاتها مرة أخرى بعد.لكن عز فقط خفض رأسه نحوها بجدية: "سيدتي، كل ما يفعله السيد مالك هو لمصلحتك.""إذا كنتِ حقًا تريدين مصلحته، فالأفضل أن تتركيه يتفرغ لمشاكله دون قلق عليكِ."قطبت نور حاجبيها."هل هذا ما قاله مالك؟"إذاً، هل يعتبر مالك أن وجودها في فيندور يُشتت انتباهه؟عضت نور شفتيها برفق، وجرحها الكلام بعض الشيء.لقد قطعت آلاف الأميال مدينة سوان إلى مدينة فيندور، فقط لتراه مرة أخرى.والآن في النهاية، تُعامَل وكأنها عبء؟شعرت نور بالمرارة في قلبها.حرك عز شفتيه: "سيدتي، لا تبالغي في التفكير.""كل ما يفعله السيد مالك هو من أجلك."بعد أن قال ذلك، سمع فجأة صوت القبطان في المقصورة.لقد وصلوا إلى وجهتهم.قال عز لنور: "سيدتي، حان وقت النزول."نظرت نور إلى عز، لفترة طويلة.ثم استدارت ومشت خارج الطائرة.ركض عز خلفها على الفور، ونزلا من الطائرة، وصعدا إلى سيارة متوقفة داخل المطار.بمجرد إغلاق باب السيارة، انطلقت السيارة بسرعة على الطريق.كانت نور غاضبة بعض الشيء، ولم تتكلم مرة أخرى.لكن عيناها كانتا تحد
اقرأ المزيد

الفصل 886

ثم ابتعد فورًا عن نور.لم تلاحظ نور أذن عز المحمرة، وقطبت حاجبيها وسألته: "من هم هؤلاء؟"نهض عز قليًلًا، ونظر من خلال النافذة باتجاه الطرف الآخر.ثم صرّ أسنانه وقال: "قد يكونون من عائلة العلايلي.""انطلقي!""سأحميكِ." بينما يقول ذلك، دفع عز نور للخارج.شتاء مدينة سوان بارد جدًا، الطرق مغطاة بالجليد والثلوج، كادت نور أن تسقط.لكنها تعرف أنها يجب أن تستمر في الركض للأمام.لأنها إذا تباطأت، ستؤذي عز.من الخلف كان يصل باستمرار أصوات إطلاق النار، مما جعل نور تشعر أن قلبها كاد يقفز من صدرها.هذا الطريق بعيد عن وسط المدينة، ومحاط بجبال مقفرة.لم يكن لدى نور وجهة محددة، فقط سمعت أصوات إطلاق النار من الخلف، تبتعد شيئًا فشيئًا.طرقات الغابة وعرة، والثلوج لم تذُب بعد.خطواتها كانت متعثرة، وكادت نور أن تسقط عدة مرات.حتى اختفت أصوات إطلاق النار تمامًا من الخلف، تجرأت على التوقف."ها..."وقفت في مكانها تنظر باتجاه الاتجاه الذي أتت منه، لكنها ارتعدت فجأة.لأن المحيط كله أبيض، باستثناء الأشجار السوداء، لا ترى شيئًا."ع…"أرادت مناداة عز، لكنها لم تجرؤ.فالآن خارجًا بالإضافة إلى عز، هناك أشخاص يريدون
اقرأ المزيد

الفصل 887

خفض رأسه ونظر إلى الهاتف.عندما رأى المتصل، انكمشت شفتا مالك قليلًا.عندما كان يستعد للضغط على زر الرد، رن هاتف وجدي الجالس أمامه فجأة أيضًا.نظر وجدي إلى المتصل على الهاتف، ثم رفع رأسه وحدق في مالك مبتسمًا.ثم رفع المكالمة ببطء.بعد الرد، أصبحت ملامح وجه وجدي أكثر وقاحة."حسنًا، علمت."أنهى وجدي المكالمة، وابتسم لمالك بابتسامة غريبة.نهض ببطء، وتقدم إلى مالك ونظر إليه من الأعلى: "يا ابن أخي العزيز.""بما أنك لا ترغب، سأرحل أولًا.""لكن تذكر، سيأتي يومٌ حتمًا تتوسلني فيه."ضحك وجدي لمالك ضحكة ساخرة، ثم انحنى قليلًا ونظر إلى عيني مالك العميقتين.في كثير من الأوقات، كان يمقت وجه مالك هذا بشدة.فهو يبدو تمامًا مثل الشخص الذي يكرهه!لم يقل مالك شيئًا، فقط رفع رأسه قليلًا ونظر إليه: "أحقًا؟"ضحك وجدي ساخرًا، واقترب من مالك قائلًا: "سمعت أنك تزوجت من ابنة عائلة كرم الكبرى؟"عندما سمع مالك ذلك، تغير تعبير وجهه الذي كان ثابتًا مثل الجبل أخيرًا قليلًا.رفع رأسه قليلًا، وأصبحت ملامح وجهه باردة ومرعبة على الفور."ماذا تريد أن تفعل؟"أساليب وجدي دائمًا وضيعة، بمجرد أن قال مثل هذا الكلام، شعر مالك
اقرأ المزيد

الفصل 888

صوت ارتطام عالٍ جذب انتباه السكرتيرات في غرفة السكرتارية.دخلت ريناد مكتب مالك."سيد مالك، هل هناك أمر ما؟"أثناء حديثها، كانت عيناها مثبتتين على يد مالك المحمرّة قليلًا.نظر إليها مالك بنظرة خاطفة."اخرجي!"عادة ما يكون مالك متزنًا، لكن عندما يكون مزاجه سيئًا، تتصاعد نزعته العدوانية بشكل كبير.تجلّت في عينيه رغبةٌ عارمةٌ في الانتقام، مما جعل ريناد ترتعد.ثم خفضت رأسها على الفور وانسحبت.بعد التفكير للحظة، كبح مالك غضبه في قلبه بقوة.رغم أن عمره ليس كبيرًا، إلا أنه خلال هذه السنوات من الكفاح داخل عائلة العلايلي وفي ساحة الأعمال، مّر بالكثير من الأحداث.لذلك بعد وقت قصير، نظّم أفكاره، واتصل برقم."أرسلوا فورًا أشخاصًا لدعم عز.""بالإضافة..." ازدادت نظرة عينيه قتامة: "بعد ساعة، أريد أن أرى وجدي في الطابق العلوي لفيلا واحة الشهوات."ارتج عدنان في الطرف الآخر للحظة."هل تمزح؟ هذه مخاطرة كبيرة!""وجدي هو عمك." لم يكن عدنان قد أدرك بعد ما حدث، فكان صوته لا يزال يحمل نبرةً مسترخية.ضحك: "يا زعيم، أنت حقًا لا تريد أن يعيش السيد العلايلي طويلًا."مالك: "وجدي تعرض لنور.""لذلك، يجب أن يموت!"ارت
اقرأ المزيد

الفصل 889

كانت نور ذات مظهر جميل.ورغم إصابتها الآن وشحوب وجهها، إلا أن ابتسامتها لا تزال مشرقة.تقلصت نظرة عيني عز قليلًا، وسرعان ما صرف بصره: "إذن سأخرج لأعدّ لكِ الطعام."غادر الغرفة بخطوات سريعة.لم تجد نور في انسحابه المُستعجل أي شيء غريب.ألم جسدها لم يمنحها الوقت للتفكير في أي شيء آخر، وببطء دفعت بنفسها للجلوس على السرير لتفحص إصاباتها.لم تكن هناك جروح ظاهرة واضحة على جسدها، لكن الألم كان حقيقيًا.تحركت نور، وعرفت أنها لم تصب بعظامها.اطمأن قلبها.بعد وقت قصير، دخل عز بوعاء من الحساء الساخن من الخارج."اشربي بعض الحساء."نظرت نور إلى الحساء.قبل أن تتمكن من الكلام، بدأ عز بالكلام: "هذا حساء أرنب اصطدته في الخارج للتو.""أنتِ الآن مجروحة وضعيفة، تحتاجين إلى تغذية."مدت نور يدها لتأخذ الوعاء: "شكرًا لك."شربت رشفة صغيرة، لم يكن الطعم سيئًا، ويبدو أن مهارات عز في الطبخ جيدة.ففي النهاية، هذا المكان يخلو من كل شيء، ومجرد قدرته على تحضير طعام مقبول يعتبر إنجازًا.وكانت هي حقًا جائعة، فالجو هنا متجمدورغم أن عز قد أشعل المدفأة داخل الغرفة، إلا أن الدفء لا يزال غير كافٍ.بعد شرب وعاء من الحساء،
اقرأ المزيد

الفصل 890

أصبحت نظرات عيني عز قاتمة على الفور."ماذا تريد؟""ماذا أريد؟" ضحك المتصل في الطرف الآخر ساخرًا: "ماذا أريد؟""ما أريده بسيط، أريد نور.""مستحيل!" قال عز على الفور."ههه.""هل تعتقد أن لديك خيارات أخرى الآن؟ ألا تعرف أساليب مالك؟""إن علم بما فعلت وبأنك تطمع في زوجته، أتظنه سيبقي على جثتك سليمة؟"أصبح صوت وجدي أكثر غرورًا.ضحك ضحكة باردة: "المرأة مجرد وسيلة للمتعة.""خصوصًا امرأة سبق للآخرين اللعب بها، يا عز، أعد نور، سأعطيك خمسة ملايين دولار، تكفيك للعيش بدون قلق لبقية حياتك.""وإلا..." وصلت ضحكة وجدي الساخرة عبر الهاتف."وإلا لا أستطيع ضمان ما إذا كان مالك سيقتلك فورًا بعد معرفته بما فعلت.""صوت إغلاق..."ما إن انتهى وجدي من الكلام حتى أغلق عز الهاتف بعنف.حدق في الهاتف وهو يطحن أسنانه، يده التي تمسك الهاتف كانت مشدودة بقوة، حتى بدأت مفاصل أصابعه تتحول إلى اللون الأبيض قليلًا."طقطقة."من غرفة نور جاء صوت ارتطام فجأة.كان سمع عز حادًا، ورغم المسافة، سمعه بوضوح، فاستدار فورًا وعاد إلى الغرفة.عند دخوله الغرفة، رأى نور منحنية تنظر إلى الكوب المكسور على الأرض بذهول.عندما رأت دخول عز، ر
اقرأ المزيد
السابق
1
...
8788899091
...
104
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status