الآن، كانت نورا بحاجة إليه، ولم يكن عليه أن يتراجع، بل عليه أن يقف بشجاعة في وجه كل ما يحدث، بدلا من أن يختبئ خلف الآخرين.فلو تراجع فعلاً، لكان سيحتقر نفسه.كان الأربعة يحيطون بالهاتف ذاته، يتساءلون في صمت: هل سيرد شادي على المكالمة؟وفي النهاية، لم يخيّب شادي ظنهم.فحين رأى اسم المتصل، تردد للحظة، ثم أدرك أنه لا بد أن نورا على الطرف الآخر من الخط.فأجاب على المكالمة في النهاية، فمهما كان، هذه أم نورا، ومن حقها أن تعرف حالة والدتها الصحية.وما إن رأت نورا أن شادي أجاب المكالمة حتى لمعت عيناها بفرحٍ واضح.وبالفعل، بدا أن خطتها ناجحة، فما زالت هناك بعض الثقة المتبادلة بين موظفي الشركة.وبمجرد أن تم الاتصال، رمقت نورا المساعد بنظرةٍ تطلب منه أن يبدأ الحديث ويسأل عن مكان والدتها.تنحنح المساعد قليلًا وقال بنبرةٍ خافتة عبر الهاتف: "يا مساعد شادي... اتصلت بك اليوم من أجل أمر ما.""نعم، أعلم."استمع شادي إلى تلعثم المساعد وتنهد بخفة، مستغربًا أنه ما زال هذا الشاب سيئًا في إخفاء نواياه بعد كل هذا الوقت.فمنذ كلماته الأولى، فهم تمامًا ما الذي يريده."حسنًا، أفهم سبب اتصالك، اختصر الحديث."أضاء
Magbasa pa